بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان      مفاجآت في الترتيب.. أقرب 5 نجوم للكرة الذهبية 2026      البابا يعبّر عن ألمه من أجل الأطفال الأبرياء وجميع الضحايا في الشرق الأوسط      القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 16 سفينة زرع ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز      مصدر رفيع: يُرجح تصدير نفط كركوك عبر جيهان الأسبوع المقبل      دراسة جديدة تربط بين ميكروبات الأمعاء وأمراض القلب      صفارات الإنذار... الخطر القادم على موجة الصوت      تواصل الحرب في إيران ومخاطر "المطر الأسود" والزلازل بالمنطقة      لبنان يطلب من الكرسي الرسولي التدخّل لحماية الوجود المسيحي في الجنوب      إجلاء الكاردينال ماتيو من إيران وجزء كبير من اللاتين يغادر البلاد
| مشاهدات : 1555 | مشاركات: 0 | 2021-01-21 09:47:47 |

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدّث عن الصلاة من أجل وحدة المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"إنَّ الإيمان في العالم يعتمد على وحدة المسيحيين. في الواقع، إنَّ الرب قد طلب الوحدة بيننا "لكي يؤمن العالم". والعالم لن يؤمن لأننا سنقنعه بحجج جيدة، لكن إذا شهدنا للحب الذي يوحدنا ويقربنا من الجميع" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول سأتوقف في هذا التعليم عند الصلاة من أجل وحدة المسيحيين. في الواقع، يُخصَّص الأسبوع الذي يمتد من الثامن عشر وحت الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير بشكل خاص لهذا، لكي نطلب من الله عطية الوحدة للتغلب على عار الانقسامات بين المؤمنين بيسوع. الذي وبعد العشاء الأخير، صلى "ليكونوا بِأَجمَعِهم واحِداً". إنها صلاته قبل الآلام، ويمكننا أن نقول إنها وصيته الروحية. لكننا نلاحظ أن الرب لم يأمر التلاميذ بالوحدة. حتى أنه لم يخطب فيهم ليبرّر ضرورتها. لا، بل صلى إلى الآب من أجلنا لكي نكون واحدًا. هذا يعني أننا، بقوتنا، لسنا كافيين لتحقيق الوحدة. لأنَّ الوحدة أولاً هي عطيّة، وهي نعمة علينا أن نطلبها بالصلاة.

تابع الأب الأقدس يقول كل فرد منا يحتاج للوحدة. في الواقع، نحن ندرك أننا غير قادرين على الحفاظ على الوحدة حتى في أنفسنا. كذلك الرسول بولس كان يشعر بصراع مؤلم في داخله: الرغبة في الخير والميل إلى الشر. وهكذا أدرك أن أصل الكثير من الانقسامات المحيطة بنا - بين الأشخاص، وفي العائلات، والمجتمع، بين الشعوب وحتى بين المؤمنين - هو في داخلنا. يؤكِّد المجمع الفاتيكاني الثاني أنَّ "التخلخل الذي يعملُ في العالم الحديث لمرتبطٌ حقاً بتخلخلٍ يتأصَّلُ في قلبِ الإنسان، الذي تتصارعُ فيه عناصرٌ متعددة... وبالنتيجة أنه يتألَّمُ مِن الانفصام في داخلِهِ، الذي تولد منه الخصومات الكثيرة والخطيرة داخل المجتمع" (الدستور الرعائي في الكنيسة في عالم اليوم، "فرح ورجاء"، عدد ١٠). لذلك فإن حل الانقسامات ليس معارضة أحد ما، لأن الخصام يولِّد المزيد من الخلاف. أما العلاج الحقيقي فيبدأ بأن نطلب من الله السلام والمصالحة والوحدة.

أضاف الحبر الأعظم يقول هذا الأمر يصلح أولاً بالنسبة للمسيحيين: لا يمكن أن تأتي الوحدة إلا كثمرة للصلاة. إنَّ الجهود الدبلوماسية والحوارات الأكاديمية ليست كافية. لقد كان يسوع يعرف ذلك ولذلك فتح لنا الطريق بالصلاة. وبالتالي، فإن صلاتنا من أجل الوحدة هي مشاركة متواضعة وإنما واثقة في صلاة الرب، الذي وعد بأن الآب يستجيب لكل صلاة نرفعها باسمه. لذلك يمكننا في هذه المرحلة أن نسأل أنفسنا: "هل أصلي من أجل الوحدة؟". إنها إرادة يسوع، ولكن إذا راجعنا النوايا التي نصلي من أجلها، فسندرك على الأرجح أننا صلينا قليلاً، وربما لم نصلي أبدًا، من أجل وحدة المسيحيين. لكن الإيمان في العالم يعتمد عليها. في الواقع، إنَّ الرب قد طلب الوحدة بيننا "لكي يؤمن العالم". والعالم لن يؤمن لأننا سنقنعه بحجج جيدة، لكن إذا شهدنا للحب الذي يوحدنا ويقربنا من الجميع.

تابع البابا فرنسيس يقول في هذا الوقت العصيب، تصبح الصلاة ضرورية بشكل أكبر لكي تتغلب الوحدة على النزاعات. لذلك من المُلحِّ أن نضع الخصوصيات جانباً لكي نعزز الخير العام، ولهذا السبب فإن مثالنا الجيد هو أساسي: من الجوهري أن يواصل المسيحيون السير على درب الوحدة الكاملة والمرئية. خلال العقود الأخيرة، وبفضل الله، تمَّ القيام بخطوات كثيرة إلى الأمام، لكن علينا أن نثابر في المحبة والصلاة، بدون شكٍّ ولا تعب. إنها مسيرة حرّكها الروح القدس ولن نتراجع فيها أبدًا.

أضاف الحبر الأعظم يقول إنَّ الصلاة تعني الكفاح من أجل الوحدة. نعم الكفاح، لأنَّ عدونا، الشيطان، كما تقول الكلمة نفسها، هو الذي يقسم. هو يلمِّح إلى الانقسام في كل مكان وبجميع الطرق، بينما يحملنا الروح القدس دائمًا إلى الوحدة. إن الشيطان، بشكل عام، لا يغرينا باللاهوت السامي، بل في ضعف إخوتنا. إنه ماكر: يضخم أخطاء الآخرين وعيوبهم، ويزرع الفتنة، ويثير النقد، ويخلق الانقسامات. لكنَّ طريق الله مختلفة: هو يأخذنا كما نحن، مختلفون، وخطأة، ويدفعنا إلى الوحدة. يمكننا أن نتحقق من أنفسنا ونتساءل عما إذا كنا، في الأماكن التي نعيش فيها، نغذي الصراع أو نكافح لكي ننمّيَ الوحدة بالأدوات التي أعطانا الله إياها: أي بالصلاة والمحبة.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول إن موضوع هذا الأسبوع للصلاة يتعلّق بالحب: "اُثبُتوا في مَحَبَّتي. واحملوا ثمارًا وافرة". إن أصل الشركة هو محبة المسيح، التي تجعلنا نتغلب على الأحكام المسبقة لكي نرى في الآخر أخًا وأختًا نحبهما على الدوام. وعندها نكتشف أن مسيحيي الطوائف الأخرى، بتقاليدهم وتاريخهم، هم عطايا من الله، وهم عطايا موجودة في أراضي جماعاتنا الأبرشية والراعوية. لنبدأ بالصلاة من أجلهم ومعهم متى يصبح ذلك ممكنًا. فنتعلم هكذا أن نحبهم ونقدرهم. إن الصلاة يذكرنا المجمع الفاتيكاني الثاني هي روح الحركة المسكونية بأسرها. لتكن إذًا نقطة البداية لكي نساعد يسوع على تحقيق حلمه: بأن يكون الجميع واحدًا.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0152 ثانية