البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً      إنجاز تاريخي.. علماء يصممون لقاحاً يخفض عودة سرطان الجلد 42%      بعد غياب 25 عاما.. هاري كين يعيد الكرة الذهبية إلى إنجلترا      تمَّ تأكيد الزيارة الرسولية، والبابا: أنا سعيد بإمكانية العودة إلى أمريكا اللاتينية      قلعة أربيل.. ستة آلاف عام من التاريخ والحضارة، من أربيل القديمة إلى موقع على لائحة التراث العالمي      المحكمة الاتحادية تردّ دعوى حل برلمان كوردستان وتؤجل النظر في تحويل حكومة الإقليم إلى تصريف أعمال      الإنفلونزا تبدأ مبكراً في الولايات المتحدة.. تحذيرات من سلالة H1N1 وتوصيات بالتطعيم      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء السادس- يورا إشعيا.. من ملاعب الحبانية إلى إنجلترا، رحلة لاعب آشوري دخل تاريخ الكرة العراقية      أزمة منفذ الشيب تتصاعد في ميسان.. تهديد بالعصيان المدني وتحقيق حكومي ولجنة برلمانية لكشف أسباب الإغلاق      تحرك سعودي–تركي–باكستاني في طهران لمنع تجدد الحرب.. ومضيق هرمز في صلب المفاوضات مع واشنطن
| مشاهدات : 1382 | مشاركات: 0 | 2021-03-05 09:56:30 |

أستاذ تاريخ إيطالي: زيارة البابا فرنسيس إلى العراق ستشكّل محطة هامة في حبريته

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

يبدأ البابا فرنسيس اليوم الجمعة زيارة إلى العراق تستغرق لغاية يوم الاثنين المقبل. سيزور البابا أرضًا عانت من أربعة صراعات مسلحة خلال أربعة عقود من الزمن. كانت لكل صراع ميزته الخاصة، لكن مما لا شك فيه أن الصراعات الأربعة ترتبت عليها نتائجُ مأساوية بالنسبة للشعب العراقي.

 بدأت معاناة العراقيين خلال الفترة الماضية في العام 1980، مع حرب وُصفت آنذاك بـ"الخاطفة"، لكنها استمرت لثماني سنوات. وتلتها حربُ الخليج الأولى مع غزو الكويت وعملية عاصفة الصحراء، والتي انتهت لثلاثين سنة خلت. بعد اثنتي عشرة سنة، وبالتحديد في شهر آذار من العام 2003، بدأ الغزو الأمريكي للعراق، وكان الصراعُ الثالث الذي طبع نهايةَ نظام الرئيس صدام حسين وصعود الإرهاب الذي يحمل صبغة إسلامية، ليستمر على مدى عقد من الزمن. وأخيرًا جاءت حرب العام 2014، لتحرير العراق من داعش، وانتهت منذ أقل من أربع سنوات، لكنها تركت الكثير من المشاكل العالقة، من بينها بقاء الميليشيات المسلحة على التراب العراقي.

 يقول البروفيسور جياني لا بيلا، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة مودينا ريجيو إيميليا الإيطاليّة، في حديث لموقع فاتيكان نيوز، إنّ الكثير من الجروح التي أصابت العراقيين منذ العام 1980 ما تزال مفتوحة لغاية اليوم، وتستمر نتائجها المأساوية. وأوضح أن الحرب الأولى استمرت لثماني سنوات وكانت بين النظام العراقي السني المذهب وجمهورية إيران الشيعية، لافتًا إلى أن هذا الصراع شاءه الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين من أجل التصدي لخطر أن يتّبع المواطنون العراقيون الشيعة النموذج الإيراني، الذي ظهر مع الثورة الإسلامية في العام 1979، كما أن النظام الحاكم في بغداد كان يرغب في السيطرة على النفط الإيراني بحسب أستاذ التاريخ الإيطالي. وأضاف أن تلك الحرب التي وُصفت بالخاطفة خلفت وراءها حوالي مليون قتيل، وانتهت نتيجة القوى المنهكة من الجانبين وبسبب نفاد الموارد لديهما.

 بعدها انتقل لا بيلا إلى الحديث عن حرب الخليج الأولى، والتي بدأت في العام 1990، لافتًا إلى أنها ولّدت نوعًا من الصدام مع الغرب لأنها كانت المرة الأولى التي تطأ فيها أقدام الجنود الأمريكيين أرضًا تُعتبر مقدسة بالنسبة للمسلمين. ورأى أن تلك الحرب كانت مؤشرًا لصدعٍ ظهر لاحقا بين الغرب والعالم الإسلامي. وأضاف أن النتائج كانت كارثية على العراقيين خصوصًا في تسعينيات القرن الماضي، بسبب الأضرار المادية والصحية، إذ استُخدم خلال العمليات العسكرية الأورانيوم المخفف الذي أدى إلى زيادة المرضى المصابين بداء السرطان بشكل مخيف، ومن بينهم العديد من الأطفال. وقد بلغت رواتب العراقيين أدنى مستوياتها، ورزحت البلاد تحت وطأة الفقر وسط لامبالاة الجماعة الدولية. وقد فُرضت على العراق عقوباتٌ كانت الغايةُ منها استهداف النظام.

 بداية القرن الحادي والعشرين طبعت نهاية حقبة هامة من تاريخ العراق، ألا وهي حكم الرئيس صدام حسين. وقال لا بيلا إن حرب العام 2003 نجحت في حشد تأييد الجماعة الدولية للغزو الأمريكي استناداً إلى ذريعة تبيّن لاحقا أنها كذبة، ألا وهي حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل. وقد سببت تلك الحرب أيضا مآس كبيرة للشعب العراقي، وولّدت هي أيضا صدعاً في العلاقات بين العالم العربي والإسلامي من جهة، والغرب من جهة أخرى، لاسيما الولايات المتحدة التي قادت العمليات العسكرية. وترك الصراع وراءه مخلفات كانت سببا للحرب الأخيرة التي اندلعت في العام 2014.

 تابع: وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2014، عندما شهد العراق حربًا أهلية، عانت البلاد من الفقر المدقع ومن العزلة الدولية. وكل هذه العوامل زادت من حدة الصراعات الداخلية وولدت شرخًا طائفيًا قضى على التعايش الذي كان ركيزةً لتاريخ العراق. فراح العراقيون يتقاتلون فيما بينهم، وصارت البلاد ساحة لحرب تديرها القوى الأجنبية، وساد الانتقام والحقد وسط المجتمع. في العام 2014 حاول أبو بكر البغدادي أن يقيم دولة الخلافة الإسلامية، ووجدت الأيديولوجية الجهادية تربة خصبة لها في العديد من البيئات. وبدأت سنوات رهيبة بالنسبة للعراق حيث انتشر العنف ولم تسلم الكنائس والمساجد من الدمار.

 وختم لا بيلا حديثه معربًا عن قناعته بأن البابا فرنسيس سيحاكي معاناة الناس خلال الزيارة، كما أن زيارته لـ"أور"، مدينة ابراهيم أب المؤمنين، ستشدد على أهمية التعاضد بين الأديان الكبرى ووقوفها في وجه الحرب. وقال: لهذا السبب اعتبرُ أن زيارة البابا إلى العراق ستشكل محطة هامة في حبريته.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1307 ثانية