رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1376 | مشاركات: 0 | 2021-03-05 09:56:30 |

أستاذ تاريخ إيطالي: زيارة البابا فرنسيس إلى العراق ستشكّل محطة هامة في حبريته

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

يبدأ البابا فرنسيس اليوم الجمعة زيارة إلى العراق تستغرق لغاية يوم الاثنين المقبل. سيزور البابا أرضًا عانت من أربعة صراعات مسلحة خلال أربعة عقود من الزمن. كانت لكل صراع ميزته الخاصة، لكن مما لا شك فيه أن الصراعات الأربعة ترتبت عليها نتائجُ مأساوية بالنسبة للشعب العراقي.

 بدأت معاناة العراقيين خلال الفترة الماضية في العام 1980، مع حرب وُصفت آنذاك بـ"الخاطفة"، لكنها استمرت لثماني سنوات. وتلتها حربُ الخليج الأولى مع غزو الكويت وعملية عاصفة الصحراء، والتي انتهت لثلاثين سنة خلت. بعد اثنتي عشرة سنة، وبالتحديد في شهر آذار من العام 2003، بدأ الغزو الأمريكي للعراق، وكان الصراعُ الثالث الذي طبع نهايةَ نظام الرئيس صدام حسين وصعود الإرهاب الذي يحمل صبغة إسلامية، ليستمر على مدى عقد من الزمن. وأخيرًا جاءت حرب العام 2014، لتحرير العراق من داعش، وانتهت منذ أقل من أربع سنوات، لكنها تركت الكثير من المشاكل العالقة، من بينها بقاء الميليشيات المسلحة على التراب العراقي.

 يقول البروفيسور جياني لا بيلا، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة مودينا ريجيو إيميليا الإيطاليّة، في حديث لموقع فاتيكان نيوز، إنّ الكثير من الجروح التي أصابت العراقيين منذ العام 1980 ما تزال مفتوحة لغاية اليوم، وتستمر نتائجها المأساوية. وأوضح أن الحرب الأولى استمرت لثماني سنوات وكانت بين النظام العراقي السني المذهب وجمهورية إيران الشيعية، لافتًا إلى أن هذا الصراع شاءه الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين من أجل التصدي لخطر أن يتّبع المواطنون العراقيون الشيعة النموذج الإيراني، الذي ظهر مع الثورة الإسلامية في العام 1979، كما أن النظام الحاكم في بغداد كان يرغب في السيطرة على النفط الإيراني بحسب أستاذ التاريخ الإيطالي. وأضاف أن تلك الحرب التي وُصفت بالخاطفة خلفت وراءها حوالي مليون قتيل، وانتهت نتيجة القوى المنهكة من الجانبين وبسبب نفاد الموارد لديهما.

 بعدها انتقل لا بيلا إلى الحديث عن حرب الخليج الأولى، والتي بدأت في العام 1990، لافتًا إلى أنها ولّدت نوعًا من الصدام مع الغرب لأنها كانت المرة الأولى التي تطأ فيها أقدام الجنود الأمريكيين أرضًا تُعتبر مقدسة بالنسبة للمسلمين. ورأى أن تلك الحرب كانت مؤشرًا لصدعٍ ظهر لاحقا بين الغرب والعالم الإسلامي. وأضاف أن النتائج كانت كارثية على العراقيين خصوصًا في تسعينيات القرن الماضي، بسبب الأضرار المادية والصحية، إذ استُخدم خلال العمليات العسكرية الأورانيوم المخفف الذي أدى إلى زيادة المرضى المصابين بداء السرطان بشكل مخيف، ومن بينهم العديد من الأطفال. وقد بلغت رواتب العراقيين أدنى مستوياتها، ورزحت البلاد تحت وطأة الفقر وسط لامبالاة الجماعة الدولية. وقد فُرضت على العراق عقوباتٌ كانت الغايةُ منها استهداف النظام.

 بداية القرن الحادي والعشرين طبعت نهاية حقبة هامة من تاريخ العراق، ألا وهي حكم الرئيس صدام حسين. وقال لا بيلا إن حرب العام 2003 نجحت في حشد تأييد الجماعة الدولية للغزو الأمريكي استناداً إلى ذريعة تبيّن لاحقا أنها كذبة، ألا وهي حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل. وقد سببت تلك الحرب أيضا مآس كبيرة للشعب العراقي، وولّدت هي أيضا صدعاً في العلاقات بين العالم العربي والإسلامي من جهة، والغرب من جهة أخرى، لاسيما الولايات المتحدة التي قادت العمليات العسكرية. وترك الصراع وراءه مخلفات كانت سببا للحرب الأخيرة التي اندلعت في العام 2014.

 تابع: وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2014، عندما شهد العراق حربًا أهلية، عانت البلاد من الفقر المدقع ومن العزلة الدولية. وكل هذه العوامل زادت من حدة الصراعات الداخلية وولدت شرخًا طائفيًا قضى على التعايش الذي كان ركيزةً لتاريخ العراق. فراح العراقيون يتقاتلون فيما بينهم، وصارت البلاد ساحة لحرب تديرها القوى الأجنبية، وساد الانتقام والحقد وسط المجتمع. في العام 2014 حاول أبو بكر البغدادي أن يقيم دولة الخلافة الإسلامية، ووجدت الأيديولوجية الجهادية تربة خصبة لها في العديد من البيئات. وبدأت سنوات رهيبة بالنسبة للعراق حيث انتشر العنف ولم تسلم الكنائس والمساجد من الدمار.

 وختم لا بيلا حديثه معربًا عن قناعته بأن البابا فرنسيس سيحاكي معاناة الناس خلال الزيارة، كما أن زيارته لـ"أور"، مدينة ابراهيم أب المؤمنين، ستشدد على أهمية التعاضد بين الأديان الكبرى ووقوفها في وجه الحرب. وقال: لهذا السبب اعتبرُ أن زيارة البابا إلى العراق ستشكل محطة هامة في حبريته.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7423 ثانية