الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      الاتحاد الأوروبي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على المسيحيين والمكونات الأخرى في سوريا      المسيحيون الكلدان في العراق أمام مستقبل غامض وسط الهجرة والتوترات الإقليمية      العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تزور قرية شيوز في دهوك وتقدم خدماتها الطبية لـ53 مريضاً      المطران جاك مراد: المسيحيون يواجهون التمييز في سوريا.. والأسلمة تتوسع في مؤسسات الدولة      تقرير دولي: الأزمات الاقتصادية تفاقم اضطهاد المسيحيين وتدفع عائلاتهم إلى الهجرة من أوطانها      الجمعية الدولية لحقوق الإنسان: عام 2026 لم يشهد أي تحسّن في أوضاع المسيحيين المضطهدين أو حرية الدين والمعتقد      بطاركة أنطاكية يعربون عن قلقهم إزاء مستقبل المسيحيين في سوريا ويدينون الاعتداء على كنيسة مار جرجس في الأردن      لغات الأناجيل الأصلية.. اليونانية لغة التدوين والآرامية لغة المسيح اليومية      إقليم كوردستان يعلن خطة استباقية لمواجهة السيول مع وصول موجة أمطار غزيرة      تعثر المفاوضات بشأن حصة إقليم كوردستان وتسليم النفط يؤجل جلسة مجلس الوزراء إلى 10 تشرين الثاني، وسط عجز مالي متوقع يبلغ 43 تريليون دينار.      الخدمة السرية الأمريكية تحبط تهديداً باستهداف ترامب بعد اعتقال رجل مسلح قرب البيت الأبيض      إيران تفتح باب مراجعة عقيدتها النووية وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة      أستراليا تبحث إصلاح نظام الأطباء الاختصاصيين بعد تأخر نحو مليوني شخص في الحصول على الرعاية الطبية      رئيس الوزراء الكندي يطلق خطة لإنهاء التشرد خلال عشر سنوات باستثمارات تقارب 30 مليار دولار      المسيحيون في تاريخ كرة القدم العراقية (7).. شدراك يوسف: نجم آشوري في الملاعب وصوت رياضي حاضر في ذاكرة العراقيين      دراسة: تراجع نسبة المسيحيين في القدس من 25% إلى 1.56% خلال قرن      بافل طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكوردستاني من حكومة إقليم كوردستان
| مشاهدات : 2674 | مشاركات: 0 | 2010-08-08 09:35:12 |

ملاحظات بخصوص سير الشهداء

الاب حبيب هرمز

الأب حبيب هرمز – لندن 7 آب

شكرا لكل المهتمين بدراسة نصوص الصلاة في ليتورجيتنا المشرقية، واود ابداء بعض الملاحظات كي تتعمق اساليب البحث.

اولا: نحن نؤمن بما ورد في العهد القديم بخصوص اضطهاد بني اسرائيل (او اليهود بعد السبي البابلي) وما ورد في العهد الجديد من اضطهاد المسيحيين الأوائل وهي حقائق لأنها كتبت بوحي من الروح القدس وباسلوب الكاتب الملهم الذي يستعين بأدوات ثقافية حسب عصره. ومنذ يوم بدء البشارة المسيحية وحتى الآن لا زال المسيحيون معرضون للإضطهاد. ولكن في القرن الرابع كان الإضطهاد شديد في كنيسة المشرق ودام عشرات السنين بدأ سنة 340 . يقول مار نرساي في مقالته 25 "إن يسوع وضع في كل مكان شهود صلبه...لم يأت ليلقي السلام بل الحرب" .

ثانيا: تدوين قصص الشهداء الخطية تم في الربع الأول من القرن الخامس اي بعد حوالي نصف قرن من انتهاء الإضطهادات. وكان الجاثاليق احا احد كتاب القصص كما يقول الكردينال تسيران في كتابه القيم (خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية) ويؤكد ان مار ماروثا اسقف ميافرقين هو كاتب معظم القصص حيث توفي سنة 420. وقد اكد البطريرك طيمثاوس الكبير والكاتب المشهور عبديشوع الصوباوي ان ماروثا هو كاتب القصص . الأسقف مار ماروثا كان مجاهداً عظيماً مدحه القديس الكبير يوحنا فم الذهب كما يقول القس بطرس مصري في كتابه (ذخيرة الأذهان) الجزء الأول ص 111

ثالثا: ان عدد الشهداء غير معروف فالبعض قدر العدد 16000 والآخر 160000

رابعا:  إن قراءة اعمال الشهداء تحتاج الى منهجية لأنها قصص شعبية غايتها اذكاء الإيمان حسبما قال الأب المرحوم يوسف حبي في كتابه (كنيسة المشرق ص 355) وهدفها زيادة اكرام الشهداء الأبطال. فالقصص مكتوبة في اوقات مختلفة وبأقلام اشخاص عديدين لهم جذور ثقافية مختلفة استخدموا شواهد تاريخية لتثبيت ايمان المُصلّين.

خامسا: إن الرب جاء ليكمل لا لينقض. العديد من المسيحيين في كنيسة المشرق كانوا يهودا يعيشون في وادي الرافدين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسيحيين من اصل كلداني وآخرون من اصل آشوري ومعهم الفرس المتنصرين والمسبيين الروم المسيحيين اصلا والعرب المهاجرين من الجزيرة وغيرهم. هؤلاء كانت قصص شهداء العهد القديم (مثل قصة الإضطهاد المذكورة في سفر دانيال ل شدرخ وميشخ وعبد نغو) نصب اعينهم استخدموها كرموز كلما استشهد احد بسبب اضطهاد الفرس. فالشهداء في العهدين لهم نفس الهدف وهو الشهادة بعلاقتهم ووفائهم لمخلصهم الذي كان ايام السبي البابلي يهوه الحي الى الأبد والغير منظور، وايام القرن الرابع كان الإيمان بالرب المسيح الحي الى الأبد الغير منظور ايضاً. قال الرب المسيح: "إن الهنا اله ابراهيم واسحق ويعقوب، اله احياء" ولا فرق بين شهيد يهودي (مثل الشهداء المذكورين في سفر المقابيين قبل المسيح مثلا) وشهداء القرن الرابع الميلادي وشهداء اليوم في العراق، المهم الشهادة للحق، فالآب ويسوع واحد كما قال الرب لفيليبوس وفي الرسالة الى العبرانيين يقول الكاتب " 1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ لآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ لأَيَّامِ لأَخِيرَةِ فِي بْنِهِ" فمن الطبيعي للشاعر في القرن الخامس الميلادي ان يربط بين شهداء العهد القديم مع العهد الجديد او يربط بين وثنية بابل ووثنية فارس. هذا عكس آلهة الوثنيين البابليين المجسد في اصنام وابرزها اله الشمس واله القمر واله الحب وآخر للحرب وغيرهم وكان عددها اكثر من 2300 إله حسب رأي علماء تاريخ الحضارات الأكدية والسومرية والبابلية والآشورية . ومن الجدير بالذكر إن عملية الربط ليست في هذا النشيد فقط بل نراها في اماكن اخرى في حياتنا الروحية ومنها اطلاق اسم القديسة شموني واولادها السبعة في سفر المقابيين على كنيسة مثلا وهكذا واماكن عديدة في ليتورجيتنا المشرقية لا مجال لسردها.

سادساً: على كل باحث ان يعلم ان هناك اصولا في البحث العلمي يستدعي معرفة اساليب الكتابة في كل عصر والجنس او النوع او الشكل او النمط الأدبي المستخدم عند كتابة القصة او الحكاية او العمل او الرواية. هذا يدخل ضمن موضوع النقد التاريخي. لأن كل قصة يكون لها واقع تاريخي وخيال شعبي.

يقول الأب حبي: "إن السير والأعمال تهدف الى وضع حقائق دينية ومثل اخلاقية في اجواء حسية ولا تبغي تقديم حقائق واقعية ثابتة" (كنيسة المشرق ص 374)  لذلك نحن بحاجة الى حس نقدي وروح علمية كي نصل الى درجة من النزاهة في الأحكام. هذا يتطلب دراسة اصول اللغة الآرامية قبل الخوض في مناقشة كهذه.

سابعاً: إن الحان الشهداء كانت تتلى قرب بيث سهدي في الكنيسة تركز على الجانب الروحاني الرمزي (وليست تقريرا صحفيا من مراسل من ساحة المعركة).  

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6071 ثانية