

بقلم : مارتن بَنّي
لو تأمّلنا قليلاً في ذكرى 31 / 10/ 2010
ماذا سنرى؟
سنرى ما فعله قايين بهابيل منذ بدء الخليقة
وما فعله المصريون بأولاد اسرائيل
وما صنعه اليهود بيسوع المسيح
لو نظرنا من أفق بعيد
يتبيّن لنا من خطوط الشمس المسرجة
كيف أن سُمكَ الحياة لا يصبح منه
سوى قشور في لحظات معدودات
لو تعمّقنا في تلك الأرضيّة الملطّخة بالأحمر
لا نستطيع أن نميّز بين أي أحمر فيهم
أحمر ثائر أم أحمر وسيم
هذا لا يهمنا بقدر ما يهمُّ أُمّك
كيف ستتعرف عليك وتقبّلك؟
كيف ستشمُّ رائحتك؟
ولكن قلب الأم هو دائماً لكَ
صوتٌ يُسمع صداه في أقاصي الأرض
يُعرف من نبرة واحدة
لا حاجة لها لنوطة من الموسيقى
فها هي الدماء أُريقت
وها هو الجيش العرمرم
يُلقي بأقوامه في ساحة المعركة
والصفائح النواصع تقطع الرقاب
لكنّ هذا لن يؤثر فينا
لأن الابتسامة مرسومة على وجهنا
ودماء الشهادة تحيينا
بحثنا وفتّشنا طويلاً عن دمائكم
وعن DNA لكي نتعرف عليكم
ولكن لم نعرف إن دماء المسيح تجسدتْ فيكم
يا لجهلنا وغباءنا
فها هو المسيح أمامنا
يُبلغنا بأن دم ثائر ووسيم قد كان معه على الصليب!!!!!!!
وامتزج مع ماءه ودمه من جانبه الأيمن
فلسنا بحاجة الى أبحاث وأعلام
ولا إلى فضائيات وأقلام
بل نحن بحاجة اليكم
فالحياة في لحظات قصيرة تتجمّل
لحظات نتخيّل أنه لا يوجد شيء سوى الحياة
ونحن الآن أحياء بالشهادة لتي أعطيتموها
فجمال حبّكم للمسيح يتدفّق فينا
يعزينا ويروينا