مسرور بارزاني يشدد على ضرورة تهيئة الأمن لضمان عودة النازحين      كلارا عوديشو النائب عن قائمة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان: قرار رسمي بعدم جواز بيع اراضي المسيحيين لغيرهم في دهوك      لاجئ مسيحي عراقي: "لقد نجونا من الموت بمعجزة ... في المرة القادمة لن ننجو"      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من تجمُّع المؤسّسات الخيرية الكاثوليكية للكنائس الشرقية في زيارته إلى مدرسة ملائكة السلام للنازحين العراقيين من أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بيروت      باشينيان بمؤتمر باريس للسلام: الإبادة الأرمنية أول إبادة بالقرن الـ20 وشهدت الإنسانية المحرقة والإبادات بكمبوديا..وإبادة للمسيحيين والأيزيديين والعنف ضد الروهينجا      الدراسة السريانية تزور قسم اللغة السريانية في كلية اللغات لجامعة بغداد      الرابطة السريانية: دون الاقليات المسيحية لن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية!      على مدى ستة ايام من تشرين الاول واصلت منظمة حمورابي لحقوق الانسان توزيع ( 435) منظومة تصفية وتحلية المياه المنزلية للعوائل في مركز قضاء الحمدانية      رؤى متفائلة حول التنوع الديني في العراق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يزور سعادة سفير لبنان لدى الإمارات العربية المتحدة في مقرّ السفارة اللبنانية في دبي      جلسات البرلمان الأخيرة تخلو من فقرة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية      امطار وثلوج نهاية الاسبوع الجاري في اقليم كوردستان      ميسي: التنافس في الليغا الآن أشد من أي وقت مضى      تسجيل مصور يظهر لحظة تنفيذ هجوم ملبورن في أستراليا      ترودو: مخابرات كندا توصلت بـ"تسجيلات خاشقجي"      مهاجرو أمريكا الوسطى يعبرون الجبال والوديان للوصول للولايات المتحدة      قتل وحرق وتشريد.. تعرف على مذابح أوريسا الهندية ضد المسيحيين      مصدر حكومي يكشف أسباب نفوق الأسماك: تم بفعل فاعل      العراق يعلن عن مكافآة لكل من يبلغ عن رفات المفقودين الكويتيين      القبض على متهمة بـدسّ إبر في الفراولة في استراليا
| مشاهدات : 2603 | مشاركات: 0 | 2012-03-03 12:24:04 |

في مثل هذا اليوم قبل 94 سنة سقط البطريرك مار بنيامين شمعون الرمز والاسطورة شهيدا من اجل الامة والكنيسة - الجزء الثالث

انطوان دنخا الصنا


كما اكدنا في مقالنا الاول والثاني الرابطين ادناه ان الصفات القيادية الفريدة والمكانة المتميزة والشجاعة الفائقة التي كان يتمتع ويتميز بها شهيد وقمر الأمة والكنيسة البطريرك مار (بينامين شمعون) هي التي زادت من سعير الحقد والكراهية والدسائس من لدن بعض المتطرفين والحاقدين عليه وعلى شعبنا من أمثال سمكو أغا زعيم قبائل الشيكاك الكردية المتطرفة في ايران وغيره وكانت كل الانظار متجهة الى اللقاء المرتقب بين البطريرك مار بنيامين وسمكو اغا من اجل الاتحاد والعمل المشترك بين شعبنا والشعب الكردي لكن البطريرك مار شمعون لم يكن مرتاحا إلى فكرة اللقاء مع سمكو لأنه لم يثق به واستشعر بالخطر والمؤامرة ...

ولكن كريسا الإنكليزي بدهائه ومكره أقنع البطريرك بضرورة هذه الخطوة وأهميتها في تلك الظروف وبعد عودة البطريرك من مدينة سالامس أرسل مبعوثه (شموئيل خان بيجان الماواني) إلى سمكو لوضع ترتيبات الزيارة المتوقعة إستقبل سمكو المبعوث البطريركي بحفاوة وبمزيد من الإكرام وتم التفاهم بين الطرفين على أن يكون مكان اللقاء في مدينة – كونا شهر في ايران – وتاريخه في الثالث من آذار  1918  تسلم البطريرك رسالة سمكو الذي يرحب فيها بفكرة اللقاء ويبين فيها مكان وتاريخ اللقاء ...

ولما علم القائد القومي الجنرال آغا بطرس بهذا الخبر اكتشف ما وراء هذه اللعبة والحيلة وما انطوت عليه من خطورة وعليه تقدم بتوسلاته ورجائه إلى البطريرك مار بنيامين يرجوه بالإقلاع عن هذه الفكرة قائلا (فداؤك سيدي اترك هذه الأمور لنا ونحن خير من يقتدر منها لك الصليب واترك السيف لنا) إن سمكو رجل ماكر ورعديد وجبان وخسيس دعه هو يأتي إلينا احتراما لهيبتك ومركزك الديني وخوفا على حياتك ومستقبل شعبنا لانك صمام الامان وكذلك فعل الأرمن في إبلاغ البطريرك مار بنيامين شمعون لإلغاء هذا اللقاء والابتعاد عن سمكو الشرير المعروف بخدره ودسائسه لكن البطريرك لحبه بنشر الوفاق ومد الجسور لن يساوره أي شك في نوايا سمكو الخبيثة ...

في التاريخ المحدد للزيارة ( 3/3/1918 ) توجه مار بنيامين شمعون إلى مقر سمكو في مدينة كونا شهر في ايران يرافقه أخيه القائد داويد وبكلونيك كونراتوف مع أربعة من الضباط الروس وجميع الضباط الروس كانت اصولهم من ابناء شعبنا وسار في حراسته ( 150 ) فارسا مسلحا من من خيرة فرسان ابناء شعبنا إستقبلهم سمكو استقبالا لائقا ظاهريا لهم وترحابا حارا يليق بهم للمخادعة والتضليل ولدى وصول الموكب إلى قصره تقدم سمكو وقبل يد قداسته بحرارة وطلب برجائه إلى البطريرك لنزع سلاح رجاله ووضعه في أركان قريبة منهم بدلا من أن يكون في مناكبهم أو في أيديهم مدعيا الفزع والهلع الذي أثارهما مظهر الفرسان المسلحين في قلوب مواطنيه وأهله زورا وبهتانا ...

فلبى قداسته طلب سمكو بذلك حيث جمع السلاح وركن على الحيطان القريبة من مربض الفرسان الذين اتخذوا مواقعهم في الأزقة المؤدية للقصر منهم من تربع على الأرض ومنهم من كان واقفا وجميعهم بانتظار نتائج اجتماع البطريرك وأخيه داويد اللذين دخلا مع سمكو إلى القصر وقبل الاجتماع وخلاله همس العديد من الفرسان للبطريرك مار بنيامين بلغة الاباء والاجداد بوجود مؤامرة لاغتياله وانهم يشاهدون تحركات مريبة على سطوح المنازل وفي الازقة لكن قداسته لثقته المفرطة بنفسه وبمبادئه كان يطمئنهم في كل مرة ويطلب منهم الهدوء ...

وفي داخل قصر سمكو جرى حديث الساعة واخر المستجدات بين البطريرك مار بنيامين وسمكو وأتباعه وكان غير ذي فائدة ولم يرض عنه البطريرك اطلاقا وبعد احتساء القهوة استأذن مار بنيامين بالخروج رافقه سمكو مودعا البطريرك فانحنى امامه ثمّ تناول بندقية أحد مقاتليه وأطلق منها الرصاصة الأولى وكانت تلك الرصاصة الإشارة لمئات المقاتلين المختبئين على سطوح المنازل ووراء الابواب والشبابيك فانهمر الرصاص كالمطر على البطريرك ومرافقيه من كل الجهات واستشهد البطريرك مع 47 فارسا مع أربعة من الضباط الروس أما داويـد أخ البطريرك وهو من القادة هرب وهو مصابا بجروح ولاذ مختبأ في بيت أحد الأرمن في تلك المدينة أمّا الفرسان الناجون فقد خاضوا معاركاً شرسة في المدينة بهدف أخذ جثة البطريرك الشهيد وفعلاً استطاعوا التسلل والوصول إليها بعد أن مزقها الرصاص ...

وقد حمل المقاتلون جثة البطريرك على أكتافهم بالتناوب حتى منطقة "خسراوا" بعد أن كانوا قد مثلوا بها حيث وضعوها على كرسي بداع السخرية لكنهم خسوء وأخذوا عمامته وبدأ أطفالهم يرفسونها في الشارع وبتروا أحد أصابعه ونزعوا الخاتم البطريركي الذهبي وكان على رأس المقاتلين الذين جلبوا جثة البطريرك مرافقه الشخصي"دانيال ملك إسماعيل (إبن ملك عشيرة تياري) وكان شعبنا المنهك من المجازر ينتظر الأخبار السارّة حول السلام مع شركاء الوطن فقد وصلته أخبار كارثة إستشهاد ثاني شخص بعد السيد المسيح بالنسبة لهم فعمّ الغضب وتشكّلت قوّة من ثلاثة الآلاف من رجال عشائر شعبنا قادها الامير كوزمين وداويد اخ البطريرك والملوك برخو واسماعيل وخوشابا واوشانا للثأر لزعيمهم واقتحمت هذه القوّة مدينة كويناشهر في  18/03/1918 وسيطرت على المدينة بعد معارك دامية عنيفة حيث استشهد 24 مقاتلاً من ابناء شعبنا وتم العثور في قصر سمكو بعد اقتحامه من قبل قوات ابناء شعبنا على وثائق تشهد تأمر الحكومة الفارسية وسمكو ضد البطريرك مار بنيامين فقد كان سمكو يعتبر البطريرك شخصية بارزة وان مقتله سيضعف شعبنا ....

لكن سمكو إستطاع الفرار إلى (قلعة تشارا) في وادي سالامس (غربي بحيرة أورميا) فلحق به المقاتلون من ابناء شعبنا واحتلوا القلعة ثمّ استطاع الفرار متنكّراً بزي امرأة إلى (مدينة خوي) في الشمال حيث قتل أكثر من 3800 رجل وطفل وإمرأة من ابناء شعبنا العزّل وهنا تؤكد بعض المصادر التاريخية ان المبشر الأميركي كارتر باكارد سهل فرار سمكو وانه هو الذي كان المحرّض على مجزرة خوي والذي تشكّ عائلة مار بنيامين شمعون بضلوعه مع الإنكليز في التخطيط لمقتل البطريرك وبعد سنتين إختلف سمكو مع الإيرانيين فهرب إلى العراق بحماية صهره (الشيخ "سيّد طه قائمقام منطقة راوندوز) انذلك وهنالك لاحقه الزعيم (ياقو ملك إسماعيل) ومقاتليه بشكل سرّي حيث تسللوا إلى منطقة "ديانا" في اقليم كوردستان بهدف الثأر للبطريرك ومعرفة من وراء مخطط اغتياله لكن الإنكليز أخبروا سمكو بخطّة"ياقو ملك إسماعيل" فهرب مجدّداً وفي النهاية دُعي سيمكو من قبل الأمير الإيراني إلى الصلح بعد خلاف غير معروف فكانت نهايته بنفس الطريقة التي قتل بها البطريرك الشهيد حيث قتله مُضيفه يا لها من سخرية الاقدار ...

بعد إغتيال البطريرك مار بنيامين اتضح تورط حاكم مدينة تبريز الايرانية انذك في عملية اغتياله عندما عثر مقاتلي ابناء شعبنا الذين هاجموا مقر سمكو على كتاب رسمي صادر من حاكم تبريز يحث فيه سمكو على قتل مار بنيامين مقابل وعود واغراءات وامتيازات تقدمتها الحكومة الفارسية لسمكو لان هذه الحكومة كانت أكثر إصراراً للتخلص من مار بنيامين بسبب رفضه تجريد شعبه في أورمي من السلاح لحين ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة لا بل فقد كادت المصالح الفارسية والعثمانية والإنكليزية وبعض المتطرفين الكورد كلها قد التقت واجتمعت في نقطة واحدة وهي لا يمكن كسر شوكة شعبنا وسحق صمودهم وإصرارهم على استرجاع حقوقهم المفقودة واضعاف وحدتهم إلا بالقضاء على زعيمهم ورمزهم القومي والديني مار بنيامين والتخلص منه خاصة بعد أن فشلت المحاولات الأخرى وهي المصالح التي تحققت فعلاً بعد استشهاد البطريرك ...

استطاع امير وقمر شهداء شعبنا مار بنيامين ان يضم تحت قيادته السلطة الدينية والدنيوية ووحدة شعبنا القومية بكفاءة وجدارة لقد كان حقا البطريرك مار بنيامين رمزاً للتضحية والفداء من اجل قضية وحقوق شعبنا وكذلك استطاع أن يجمع ويوحد جميع عشائر شعبنا تحت خيمته وان يقودهم لسنوات عديدة حتى استشهاده فهو يستحق لقب الرمز والاسطورة والبطل القومــي لامتنا وأميراً وقمر شهداء شعبنا وحسناً فعلت كنيسة المشرق الآشورية بإدراج ذكراه في توقيم الكنيسة وإحيائها في يوم الأحد السابق للصوم الكبير من كل عام فشكرا لها ونقترح على تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية في الوطن والمهجر لاحياء ذكرى استشهاد هذا الرمز والقائد القومي والتاريخي الخالد واقامة صرحا تذكاريا له في المراكز الدينية والقومية ليبقى قدوة ونبراسا ورمزا واسطورة لمسيرة شعبنا وامتنا الخالدة انها مسؤولية قومية ودينية ... انتهى الجزء الثالث ...

المجد والخلود لامير وقمر شهداء شعبنا البطريرك مار (بنيامين شمعون) ابد الدهر

المجد والخلود لكل شهداء شعبنا

المجد والخلود لكل شهداء الوطن

 

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,560145.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,562166.msg5498054.html#msg5498054

مقالنا القادم (اوضاع شعبنا بعد استشهاد البطريرك ما بنيامين شمعون) الجزء الرابع

 

 

                                                                                انطوان دنخا الصنا

                                                                                  مشيكان

                                                              antwanprince@yahoo.com

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2777 ثانية