المكتب السياسي للمجلس الشعبي يعقد اجتماعه الاعتيادي في اربيل      خلال استقباله بطاركة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية الرئيس اللبناني: تاريخ مسيحيي المشرق عيش دائم في الخطر ونحن ما زلنا مستمرين      بالفيديو: “كنا هنا” رسالة للمسيحيين مفادها ان موصل هي ارضكم      خطاب البابا إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية      تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في لبنان      إحتفالية التناول الاول لرعية الكلدان في الاردن – 2018      الدرك الإيطالي بالتعاون مع جمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية: حفل موسيقي لصالح أكثر من 200 مليون مسيحي مضطهد      مدير عام الدراسة السريانية يشارك في حضور حفل تخرج طلاب معهد مار آبا الطقسي      احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      العراق يبحث مع الطاقة الذرية تصفية مفاعل تموز النووي      ايرباص تهدد بمغادرة بريطانيا في حال حصول بريكست بدون اتفاق      تقميط المولود: هل هو آمن؟ ومتى تتخلصين منه؟      بيل غيتس يتبرع بـ4 ملايين دولار لـ"بعوض مفيد"      المنتخب النيجيري يحصد ثمار تغيير أسلوب لعبه      بدء إجراءات العد والفرز اليدوي للانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان      كاهنان جديدان في البطريركية اللاتينية: عامر جبران وطوني حايين      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق
| مشاهدات : 708 | مشاركات: 0 | 2017-03-14 10:13:06 |

الحجّ الى سهل نينوى

بهنام شابا شمني

 

 

ربما قد يكون عنوان المقال غريبا بعض الشيء، ذلك لان الحجُّ دائما ما يكون الى الاماكن الدينية المقدسة كالاديرة والكنائس والجوامع والمعابد وما شابه ذلك، يُخصص موسم لها أو أيامٌ يُشارك فيها حشود من الناس أو مجاميع صغيرة وحتى فرادا، يزورون هذه الاماكن ويتبرّكون منها. وهذا الذي يحدث بالضبط أو ما يشابهه مع سكان سهل نينوى وبلداته المسيحية بالتحديد التي أصبحت كمحجٍّ لابنائها بعد تحريرها من تنظيم داعش بعد أن ابتعدوا عنها مجبرين لمدة زادت عن السنتين بعدما احتلّها تنظيم داعش الارهابي في 6 آب 2014 وعدم عودتهم اليها حتى بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على تحريرها بسبب عدم توفر ما يؤمن العيش فيها حياتيا وأمنيا، مما دفع بسكان هذه البلدات الى زيارتها بين الحين والاخر. أولا لاخماد نار الشوق اليها. وثانيا للاطمئنان على ما تبقى لهم فيها من ممتلكات مما سلِم من ايدي التنظيم ومن جراء العمليات العسكرية.

وكما للحاج من استعدادات يقوم بها وطقوس يؤديها قبل التوجه للحج هكذا بالنسبة للحاج الى سهل نينوى ايضا. منها تحديد موعد الزيارة والاتفاق مع آخرين لمشاركته في هذه الزيارة وتهيئة واسطة النقل ووضع برنامج للزيارة الذي يتضمن عادة زيارة الدار والوقوف على حاله والتنقل بين زواياه ومراجعة كل زاوية فيه مع البحث في ارجائه بين اكوام ما خلفه داعش من دمار عله يعثر على ذكرى يحملها معه، ثم الاطمئنان على الدور المجاورة، ولابد من المرور على الكنائس واداء بعض الفرائض فيها مع جولة سريعة في ارجاء البلدة إن توفر الوقت لذلك، ليقفل عائدا الى مكان نزوحه ثانية.

صعوبة الدخول والخروج من البلدات بسبب التشديد الامني وكثرة نقاط التفتيش على الطريق التي تزيد من وقت الرحلة جعل من الحاج أن تطول المدة بين زيارة واخرى قد تصل الى شهر واكثر مما يزيد من الشوق الى المنطقة في كل مرة.

طوال فترة الحج من وقت الانطلاق وحتى العودة يبقى الحاج على تواصل مع ذويه واصدقائه ومعارفه لا يكف هاتفه من الرنين ينقل لهم تفاصيل الرحلة وما يشاهده ومنهم من يوصيه على شيء يريد الاطمئنان عليه.

أما عند العودة يقف أهل البيت أمام باب الدار ينتظرون قدوم الحاج علّه جاء حاملا شيئا يرتبط معهم بذكرى جميلة من التي تركوها هناك وليبدأ يقص عليهم ما شاهده وما رآه في رحلة الحج هذه.

يبقى حدث الزيارة حديث العائلة لايام وحديثه هو مع اصدقائه وكل من يلتقيه بل يكون الحاج محور الجلسات في كل لقاءاته خصوصا اذا ما كان هناك أمر مستجد في المنطقة.

والسؤال الى متى يبقى ابناء سهل نينوى حجاج فقط لبلداتهم ونحن نعرف جيدا كلما طال ذلك كلما كان هناك نزيفٌ نحو الهجرة الى الخارج.

يجب ان تكون هناك خطوات عملية وسريعة نحو الاعمار بالاعتماد على جهودنا وتحركاتنا الذاتية باتجاه المنظمات والهيئات الدولية وغير ذلك لا ينفع، لان الجهد الحكومي لن يتعدى رفع الانقاض التي جرت من بعض الاماكن العامة ورميها في الجوار ليس بعيدا عن الانظار ولمدة أيام في عملية استعراضية تناقلتها وسائل الاعلام في يومها وذهبت مع انتهاء الحملة لنعود بعد حين لنبحث عن من ينقل هذه الانقاض الى مكان آخر.

هناك تحرك ذاتي من الكنيسة ومن بعض الجهات ولكنها جميعا لا زالت أسيرة الاجتماعات والافكار، فقط ما ترجمته الكنيسة في بعض عمليات حصر الاضرار للاملاك الخاصة على أمل أن هناك جهة تتولى الاعمار الذي يحتاج الى أموال طائلة لا يمكن ان يقف عند تبرع يُجمع من جمعية أو كنيسة أو من موسرين.

 توفير مثل هذه الاموال يحتاج الى امكانيات دول وهذا ما يجعل من البعض أن يكون متشائما من عملية الاعمار، بينما يذهب البعض الاخر الى ان عملية الاعمار هي مجرد حديث الاعلام والمؤتمرات واللقاءات لنرضخ بعدها للامر الواقع ويقوم كلٍ منّا باعمار ما لحق به من أضرار.      








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8909 ثانية