حميد مراد لقناة عشتار الفضائية : على المجتمع الدولي دعم العراق لإعادة بناء المدن التي دمرها الارهاب      البابا تواضروس: تفريغ المسيحيين من بعض بلاد الشرق خطر على استقرار العالم      اليوم الثاني لزيارة البطريرك ساكو الى ابرشية البصرة      الدكتور روبين بيت شموئيل يزور المديرية العامة للمكتبات في إقليم كوردستان      ناطق مخول بأسم منظمة حمورابي لحقوق الانسان يناشد الجهات المعنية بأعطاء اولويات في الاهتمام للواقع الدراسي في مدارس المناطق المحررة والمناطق الريفية      الدراسة السريانية تختتم الدورة التطويرية الثامنة في بغداد      افتتاح مؤتمر دعم المسيحيين في الشرق الأوسط بواشنطن الاربعاء      مسؤول مكتب المانيا للمجلس الشعبي كامل زومايا يزور قناة عشتار الفضائية      البطريرك ساكو يزور ابرشية البصرة الكلدانية      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تحتفي بالسيدة جاندارك هوزايا      البارزاني: الحكومة العراقية تعاقب شعب كوردستان تحت مسمى فرض القانون بدوافع وتوجيهات خارجية      ريال مدريد يعرض صفقة تبادل لخطف هداف توتنهام      البابا فرنسيس: مغفرة الله الحقيقيّة تأتي من نعمته ومشيئته      البيشمركة تعلن تفاصيل هجوم “التون كوبري”      "روس نفط" تشغل خط أنابيب لتصدير النفط من إقليم كردستان العراق      العراق يتعاقد لإنشاء أربع محطات كهرباء بالطاقة الشمسية      كوريا الشمالية على بعد خطوة من توجيه ضربة صاروخية لأمريكا      العراق يصدر أمرا باعتقال نائب رئيس كردستان      إنجاز أوروبي جديد لميسي      ملا بختيار يعلن رفض الادارتين ويحذر من خطر “كبير” على كوردستان
| مشاهدات : 584 | مشاركات: 0 | 2017-03-14 10:13:06 |

الحجّ الى سهل نينوى

بهنام شابا شمني

 

 

ربما قد يكون عنوان المقال غريبا بعض الشيء، ذلك لان الحجُّ دائما ما يكون الى الاماكن الدينية المقدسة كالاديرة والكنائس والجوامع والمعابد وما شابه ذلك، يُخصص موسم لها أو أيامٌ يُشارك فيها حشود من الناس أو مجاميع صغيرة وحتى فرادا، يزورون هذه الاماكن ويتبرّكون منها. وهذا الذي يحدث بالضبط أو ما يشابهه مع سكان سهل نينوى وبلداته المسيحية بالتحديد التي أصبحت كمحجٍّ لابنائها بعد تحريرها من تنظيم داعش بعد أن ابتعدوا عنها مجبرين لمدة زادت عن السنتين بعدما احتلّها تنظيم داعش الارهابي في 6 آب 2014 وعدم عودتهم اليها حتى بعد مضي اكثر من ثلاثة اشهر على تحريرها بسبب عدم توفر ما يؤمن العيش فيها حياتيا وأمنيا، مما دفع بسكان هذه البلدات الى زيارتها بين الحين والاخر. أولا لاخماد نار الشوق اليها. وثانيا للاطمئنان على ما تبقى لهم فيها من ممتلكات مما سلِم من ايدي التنظيم ومن جراء العمليات العسكرية.

وكما للحاج من استعدادات يقوم بها وطقوس يؤديها قبل التوجه للحج هكذا بالنسبة للحاج الى سهل نينوى ايضا. منها تحديد موعد الزيارة والاتفاق مع آخرين لمشاركته في هذه الزيارة وتهيئة واسطة النقل ووضع برنامج للزيارة الذي يتضمن عادة زيارة الدار والوقوف على حاله والتنقل بين زواياه ومراجعة كل زاوية فيه مع البحث في ارجائه بين اكوام ما خلفه داعش من دمار عله يعثر على ذكرى يحملها معه، ثم الاطمئنان على الدور المجاورة، ولابد من المرور على الكنائس واداء بعض الفرائض فيها مع جولة سريعة في ارجاء البلدة إن توفر الوقت لذلك، ليقفل عائدا الى مكان نزوحه ثانية.

صعوبة الدخول والخروج من البلدات بسبب التشديد الامني وكثرة نقاط التفتيش على الطريق التي تزيد من وقت الرحلة جعل من الحاج أن تطول المدة بين زيارة واخرى قد تصل الى شهر واكثر مما يزيد من الشوق الى المنطقة في كل مرة.

طوال فترة الحج من وقت الانطلاق وحتى العودة يبقى الحاج على تواصل مع ذويه واصدقائه ومعارفه لا يكف هاتفه من الرنين ينقل لهم تفاصيل الرحلة وما يشاهده ومنهم من يوصيه على شيء يريد الاطمئنان عليه.

أما عند العودة يقف أهل البيت أمام باب الدار ينتظرون قدوم الحاج علّه جاء حاملا شيئا يرتبط معهم بذكرى جميلة من التي تركوها هناك وليبدأ يقص عليهم ما شاهده وما رآه في رحلة الحج هذه.

يبقى حدث الزيارة حديث العائلة لايام وحديثه هو مع اصدقائه وكل من يلتقيه بل يكون الحاج محور الجلسات في كل لقاءاته خصوصا اذا ما كان هناك أمر مستجد في المنطقة.

والسؤال الى متى يبقى ابناء سهل نينوى حجاج فقط لبلداتهم ونحن نعرف جيدا كلما طال ذلك كلما كان هناك نزيفٌ نحو الهجرة الى الخارج.

يجب ان تكون هناك خطوات عملية وسريعة نحو الاعمار بالاعتماد على جهودنا وتحركاتنا الذاتية باتجاه المنظمات والهيئات الدولية وغير ذلك لا ينفع، لان الجهد الحكومي لن يتعدى رفع الانقاض التي جرت من بعض الاماكن العامة ورميها في الجوار ليس بعيدا عن الانظار ولمدة أيام في عملية استعراضية تناقلتها وسائل الاعلام في يومها وذهبت مع انتهاء الحملة لنعود بعد حين لنبحث عن من ينقل هذه الانقاض الى مكان آخر.

هناك تحرك ذاتي من الكنيسة ومن بعض الجهات ولكنها جميعا لا زالت أسيرة الاجتماعات والافكار، فقط ما ترجمته الكنيسة في بعض عمليات حصر الاضرار للاملاك الخاصة على أمل أن هناك جهة تتولى الاعمار الذي يحتاج الى أموال طائلة لا يمكن ان يقف عند تبرع يُجمع من جمعية أو كنيسة أو من موسرين.

 توفير مثل هذه الاموال يحتاج الى امكانيات دول وهذا ما يجعل من البعض أن يكون متشائما من عملية الاعمار، بينما يذهب البعض الاخر الى ان عملية الاعمار هي مجرد حديث الاعلام والمؤتمرات واللقاءات لنرضخ بعدها للامر الواقع ويقوم كلٍ منّا باعمار ما لحق به من أضرار.      








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6352 ثانية