المكتب السياسي للمجلس الشعبي يعقد اجتماعه الاعتيادي في اربيل      خلال استقباله بطاركة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية الرئيس اللبناني: تاريخ مسيحيي المشرق عيش دائم في الخطر ونحن ما زلنا مستمرين      بالفيديو: “كنا هنا” رسالة للمسيحيين مفادها ان موصل هي ارضكم      خطاب البابا إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية      تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في لبنان      إحتفالية التناول الاول لرعية الكلدان في الاردن – 2018      الدرك الإيطالي بالتعاون مع جمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية: حفل موسيقي لصالح أكثر من 200 مليون مسيحي مضطهد      مدير عام الدراسة السريانية يشارك في حضور حفل تخرج طلاب معهد مار آبا الطقسي      احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      العراق يبحث مع الطاقة الذرية تصفية مفاعل تموز النووي      ايرباص تهدد بمغادرة بريطانيا في حال حصول بريكست بدون اتفاق      تقميط المولود: هل هو آمن؟ ومتى تتخلصين منه؟      بيل غيتس يتبرع بـ4 ملايين دولار لـ"بعوض مفيد"      المنتخب النيجيري يحصد ثمار تغيير أسلوب لعبه      بدء إجراءات العد والفرز اليدوي للانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان      كاهنان جديدان في البطريركية اللاتينية: عامر جبران وطوني حايين      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق
| مشاهدات : 2301 | مشاركات: 0 | 2017-03-16 17:20:27 |

متحف الموصل.. منارة الحضارة العراقية التي أطفأها داعش

 

عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/

 

كان يا ما كان في قديم الأزمان، ثورٌ مجنح يحمي أبواب عاصمة الآشوريين، نينوى، شمالي العراق، بات اليوم في متحف الموصل، حطاماً وأثراً بعد عين على أيدي “داعش”.

فالمتحف الشامخ بوجه الزمن وتعاقب السنين، وتلك الحكاية التي أبقت إثارة السلف في القرون الغابرة، والمحرر من براثن “داعش” قبل يومين، أصيب بالوهن بعد سطوة الجهل وغزوة التطرّف الذي لا يعترف بالعلم والمعرفة، فتبدلت جدرانه من حاضنة لحضارة بلد إلى أطلال وركام.

سطوة جهل أتت على حضارة العراق التي تعود لعصور عمرها آلاف السنين، فطالت ثيران الآشوريين المجنحة رمز القوة والحكمة والشجاعة والسمو.

وقد اشتهرت الحضارة الآشورية بتماثيل الثيران المجنحة، ولاسيما مملكة آشور وقصور ملوكها في مدينتي نينوى وآشور في شمال بلاد ما بين النهرين.

وبالنظر إلى صوره على الإنترنت، يتكون الثور المجنح من رأس إنسان وأجنحة نسر وجسم ضخم لثور. ويصل طول تمثال الثور إلى نحو 4.5 متر، ووزنه 30 طناً.

ويعتبر متحف الموصل الذي تأسس عام 1952، أحد أهم المتاحف في هذا البلد، ويعد في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد المتحف العراقي في بغداد.

وفي عام 1972 تم إنشاء المبنى الجديد لمتحف الموصل والموجود في يومنا هذا.

وبالعودة إلى الكتابات التي خصّت متحف الموصل الحضاري، نجد أن دوره لم يقتصر بعد تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي على عرض الآثار والموجودات القديمة من آشورية وحضرية وعربية إسلامية، بل شهدت قاعاته ومكتبته الغنية عشرات النشاطات الثقافية والفنية.

وفي العام 2003 وبعد الغزو الأمريكي للعراق، أغلق المتحف أبوابه التي لم تُفتح حتى عام 2012 ليستقبل الزوار خاصة من طلبة المدارس والكليات.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعتدي بها “داعش” على آثار المتحف، ففي عام 2015، ظهر مسلحو “داعش” وهم يهدمون تماثيل ضخمة باستخدام المطارق وأدوات الحفر، من بينها تماثيل لآلهة تعود إلى حضارات بلاد الرافدين، وأخرى لثيران مجنحة.

وإبان الغزو الأمريكي، تعرض المكان للسطو والنهب. وتعود أصول الآشوريين إلى القبائل السامية التي استقرت شمال نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد.

وأنشأت تلك القبائل مدينة آشور، واستطاع سكانها أن يطوروا بعض الصناعات، وارتبطوا بالتجارة الخارجية مع المناطق المجاورة، إضافة إلى تمرسهم في الزراعة والري.

ويعد أهم ملوكهم سرجون الثاني (727 – 705 ق.م.) الذي شيّد عاصمة جديدة قرب نينوى (الموصل كبرى مدنها ومركزها في الوقت الحاضر) أطلق عليها اسم “دور شروكين”.

ومن أهم ملوكها أيضاً، آشوربانيبال (668-626 ق.م.) الذي عُرف عنه غرامه بالأدب والمعرفة فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب خاصة شيدها في عاصمته نينوى.

 

وإلى جانب التماثيل الآشورية الشهيرة للثيران المجنحة، كان متحف الموصل يضم آثار السومريين والأكديين (نسبة للامبراطورية الأكدية)، وقطعا أثرية من الحقبة الهيلينية التي سبقت المسيحية بثلاثة قرون. فضلاً عن قطع صغيرة متنوعة عُثر عليها في القصور الملكية بمدينة نمرود الأثرية (جنوب شرقي الموصل والتي دمرها داعش عام 2015) تعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد.


فالصور التي تتناقلها الفضائيات من كل حدب وصوب، من داخل المتحف بعد تحريره من “داعش“، لا تسر عدوا ولا حبيبا، فبقايا الأرجل والأجنحة والقطع الأثرية المحطمة تسبح في ظلام دامس، وغبار عارم، بعد أن حطموا ما صعب حمله، وسرقوا ما خفّ وزنه وغلا ثمنه.



منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي وصفت اعتداء 2015 على المتحف بـ”المأساة الثقافية”، رحبت اليوم بتحريره من تنظيم “داعش”. وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا “لقد تكبّد المتحف أضراراً كبيرة وقد شهد العالم بأسره، بالصور، الدمار الذي طال المجموعات الفنيّة في المتحف عام 2015. وإنّ العواطف التي تحرّكت لهذه المناظر حينها يجب أن تتحوّل اليوم إلى دعم ملموس من المجتمع الدولي بأسره”.


ولفتت إلى أن اليونسكو بدورها، ستذهب قريباً إلى الموقع “وكلها عزم للعمل يداً بيد مع الحكومة العراقيّة وجميع شركاء المنظمة من أجل حشد جميع الجهود اللازمة لحماية هذا التراث وضمان نقله من جيل إلى آخر. إذ يعدّ هذا مصدراً رئيساً للتماسك والمقاومة والسلام في العراق”. واستولى “داعش” على مواقع في المدينة القديمة للموصل، خلال الهجوم الواسع الذي سيطرالتنظيم خلاله على مساحات كبيرة في العراق وسوريا في يونيو/حزيران 2014. وبعد إعلانه إقامة دولة “الخلافة” صيف 2014، دمر “داعش” عددا كبيرا من المواقع الأثرية في كلا البلدين، أبرزها مدينة النمرود في العراق، وتدمر في سوريا. واليوم تبقى أطلال آثار متحف الموصل شاهدة على الخسائر التي لا تقدر بثمن.









شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9595 ثانية