رسالة البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو الى العراقيين      غبطة البطريرك يونان يرعى ويحضر الحفل الفلكلوري والعشاء القروي بمناسبة افتتاح اللقاء العالمي الأول لشبيبة الكنيسة السريانية الكاثوليكية      تعرّفوا على رسائل المسيحيين في برطلة إلى باقي المكونات      المسيحيون ضحايا التطرف الإسلامي والصراع السعودي – الإيراني وسباق التسلح والتدخل الغربي و البترول      للتخفيف من معاناة الشعب السوري والحفاظ على مستقبل المسيحيين في هذا البلد هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة تمول أكثر من 40 مشروعا إنسانيا في سورية      في هذا البلد منحوا اللجوء لمسيحي فقط من أصل 400 سوري لاجئ…تفاصيل مخيفة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا يقدم تعازيه لعائلة بيت شموئيل      تقرير اخباري ... الإيمان المسيحي في إيران هو الأكثر نموا في العالم      أعمال لجنة متابعة توصيات مؤتمر العلامة جبرائيل القرداحي للدراسات السريانية      ما هي خطة نائب الرئيس الأمريكي للحفاظ على الأقليات المسيحية في الشرق      حفل تخرج طلبة جامعة هولير الطبية المرحلة الأخيرة / قاعة الشهيد سعد عبدالله - أربيل      وفد من أبناء الجالية العراقية في مشيكان يقدم مذكرة احتجاج لقنصل جمهورية العراق      مجلس محافظة كركوك يحذر من تنامي الشقاق بين مكونات المحافظة      ليفربول يضم الحارس البرازيلي اليسون بيكر      العراق.. تظاهرات مرتقبة اليوم والعاصمة مؤمنة      شاهد .. حرائق تلتهم مساحات واسعة غرب الولايات المتحدة الأمريكية      المفوضية العليا لحقوق الانسان تعلن مقتل واصابة 211 متظاهرا واعتقال 540 منذ انطلاق التظاهرات      انطلاق سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية في 23 تموز وتتويج اعماله برتبة تقديس الميرون والاحتفال بالذكرى الـ 50 لوفاة البطريرك الكردينال مار اغناطيوس جبرائيل الاول تبوني      "بقشيش فلكي" من رونالدو لـ 5 موظفين      عشرة آلاف ضحية لحوادث مرورية في إقليم كوردستان خلال 15 سنة
| مشاهدات : 861 | مشاركات: 0 | 2017-08-08 11:06:31 |

المعنى العميق والشامل لشعار “باسم الدين باگونه الحرامية”!

كاظم حبيب

 

من قلب الأزمة الخانقة والعميقة والشاملة التي عيشها الشعب العراقي، من عمق المحنة التي يعاني منها الناس في سائر أرجاء العراق، من وسط الكوارث والمآسي والآلام التي عاشها العراق طيلة عقود، ولاسيما الكوارث الجديدة التي وقعت وما تزال جارية في أعقاب إسقاط الحكم الدكتاتوري الفاشي البعثي وتسلط القوى والأحزاب الإسلامية السياسية على الدولة وسلطاته الثلاث، بدعم مباشر وتأييد منقطع النظير من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وبإسناد كبير من المرجعيات والمؤسسات والشخصيات الدينية، من أفواه الأمهات الثكالى والأبناء والبنات اليتامى، الذين قتلوا على أيدي المليشيات الطائفية المسلحة والقوى الإرهابية التي اجتاحت الموصل ونينوى وصلاح الدين والأنبار وغيرها، من قلوب أدماها الاحتلال والنزوح والسبي والاغتصاب وبيع النساء في سوق النخاسة الإسلامي، من قلب الحراك المدني الشعبي في ساحة التحرير وساحات العراق كلها، انطلق شعار “باسم الدين باگونة الحرامية”. لم يكن أبناء وبنات الشعب العراقي الذين رفعوا هذا الشعار الرائع وجعلوه اساساً لنضالهم البطولي المجيد ضد النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته المذلة للوطن والشعب، لم يكن المقصود منه سرقة أموال الشعب وإفراغ خزينته من موارد النفط المالية ووضعها في أرقام حسابات في بنوك أجنبية وشراء القصور والشركات والفنادق في سائر أرجاء العالم فحسب، بل كان المقصود منه أيضاً ودون أدنى شك: إن هؤلاء الذين يتحدثون باسم الدين ومن يساندهم قد سرقوا الدستور العراقي ورسموه على وفق رغباتهم مصالحهم، وأنهم سرقوا مجلس النواب ووضعوا فيه رجالاتهم الهزيلة المسيئة للمجتمع ومصالحه، وسرقوا السلطة التنفيذية وعينوا فيها من هبّ ودبّ من حرامية البلاد الذين نهبوا المليارات من الدولارات الأمريكية، وأنهم سرقوا القضاء العراقي ووضعوا على رأسه أيتام النظام البعثي السابق، إنهم سرقوا الدولة العراقية وجعلوها هشة، وبائسة وتابعة لهم وخاضعة لإرادتهم ومنفذة لأوامرهم. إنهم سرقوا وظائف الدولة ودوائرها وزادوا فيها من الفضائيين ما حمّل ميزانية الدولة مزيداً من النهب والسلب، إنهم ابتلعوا كل سحت حرام.

إن هذا الشعار لم يتحدث عن سرقة المال فحسب، بل يتحدث عن سرقة اللقمة من أفواه الجائعين والعاطلين عن العمل والمحرومين من العيش الكريم، سرقة التوظيفات التي خصصت للكهرباء والماء والخدمات الصحية والتعليمية …الخ، سرقة قصور ودور الدولة والمزيد من العقارات والأراضي الزراعية، سرقوا حتى الفرحة والبسمة من عيون ووجوه الأطفال والنساء ممن فقدوا الأبناء أو الأمهات بفعل الحروب والإرهاب والاستبداد.

إنه الشعار الذي يتحدث عن سرقة دولة بكاملها في ليلة ليلاء وفي غفلة من الزمن من قبل فئة رثة فكرياً واجتماعياً وحولت العراق، كل العراق إلى رثاثة لا مثيل لها في العالم كله. إنها الجماعة الرثة التي أقامت نظاماً سياسياً طائفياً رثاً برثاثتها ومن جوهرها الرث.

 إن شعار باسم الدين باگونة الحرامية الذي انطلق من أفواه الناس الطيبين ومن طول وعمق وقسوة معاناتهم وتحت وطأة الاستبداد القومي الشوفيني والفكر ديني الطائفي المتطرف، رددته صحارى الجنوب وجبال كردستان وكل السهول والوديان والمدن والقرى العراقية معلنة باسم الشعب عن رفضها لهذا النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته، ورافضة لأن يبقى العراق وشعبة رهينة بيد هذه الحفنة الجاحدة والرثة والمسيئة لإرادة ومصالح وحقوق الشعب بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهات الفكرية والسياسية.

إن هذا الشعار يعني كنس هذه الجمهرة التي حكمت العراق طيلة 14 عاماً وما تزال تريد إغراق العراق بالدم والدموع والمآسي والكوارث ووضع العراق رهينة بيد القوى الإقليمية المجاورة والدولية. إن هذا الشعار يريد إنقاذ العراق من هذه الحفنة الضالة التي حققت ما تريد بتدمير العراق ومواصلة الحرب الدينية ضد اتباع الديانات الأخرى والحرب المذهبية ضد اتباع المذاهب الأخرى، تريد مواصلة ما تبقى من النسيج الوطني الاجتماعي غير الممزق للشعب العراقي. إن هذا الشعار يريد إقامة دولة وطنية ديمقراطية مدنية علمانية حديثة تلتزم بمبادئ ديمقراطية، منها فصل الدين عن الدولة والسياسة، والفصل بين السلطات الثلاث واستقلال القضاء وإعادة النظر بالدستور والقوانين التي وضعت في ظل النظام الطائفي المحاصصي أو قبل ذاك في ظل الدكتاتورية البعثية، وبناء المجتمع المدني الديمقراطي. وسيحقق الشعب هذا الشعار المركب أجلاً أم عاجلاً، إن أدركت القوى الديمقراطية والعلمانية والشريفة عمق المستنقع الذي يعيش فيه العراق حالياً والعواقب الوخيمة على استمرار الحرامية في السلطة، وعملت على تحقيق تحالفاتها الديمقراطية الضرورية لتغيير ميزان القوى لصالح التغيير الجذري المنشود في أوضاع العراق الراهنة.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0546 ثانية