المجلس الشعبي يستقبل وفدا من الحزب الديمقراطي الكوردستاني      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل رئيسة مجلس إغاثة مسيحيي العراق      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تزور مطبعة نصيبين      اعياد الميلاد ورأس السنة وعيد الدنح في السليمانية 2017- 2018      وفد من حركة تجمع السريان يزور مقر المجلس الشعبي      اتحاد النساء الآشوري يزور عددا من الآباء الكهنة في تلسقف والشرفية      البطريرك ساكو يزور ثلاث ابرشيات ملابار في ولاية كيرالا الهندية      د. روبين بيت شموئيل يجتمع بموظفي مديرية الثقافة والفنون السريانية في دهوك      وزارة المالية توافق على فتح شعبة للتقاعد في الحمدانية      غبطة البطريرك يونان يوجّه الدعوة إلى المشاركة في اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي      نيجيرفان البارزاني: تلقينا دعوة لزيارة بغداد والاجتماعات الجارية بداية جيدة لحل الخلافات      عراقيون عائدون من ألمانيا- قصص اللجوء والعودة لأحضان الوطن      التحالف: القوة التي سنشكلها في سورية لتأمين الحدود مع العراق      تسايت: "بورتسموث" مدينة الموت في الولايات المتحدة الأمريكية      هل يثأر برشلونة من نيمار ويجبره على دفع 100 مليون يورو؟      العثور على لوحات فسيفسائية أثرية بريف حماة وسط سوريا تعود للفترة البيزنطية      النجيفي يعلن تحالفًا انتخابيًا لقيادات سنية عراقية      النفط يحوم قرب أعلى سعر في 3 سنوات      تراجع في عدد طلبات اللجوء في ألمانيا للعام الثاني على التوالي      رونالدو يشعر بالخديعة ويقرر الرحيل
| مشاهدات : 575 | مشاركات: 0 | 2017-09-12 09:51:46 |

مِنْ قضَايا البيْئَة المعَاصرة

لَطيف عَبد سالم العگيلي

 

 

تُعَدُّ النُفَايات مِن قضايا البيْئَة الملحة فِي عالمِ اليوم، بعد أنْ تحولت إلى إحدى أبرز المُشْكِلات البيْئَية الَّتِي تعاني مِنها المُجْتَمَعَات الإنسانيَّة المعاصرة؛ بالنظرِ لتزايدِ أحجامها بصورة مطردة عَلَى خلفيةِ بروز مجموعة مِن المتغيرات، وَالَّتِي أبرزها، الزيادة السُكّانيّ المتأتية مِنْ ارتفاع معدلات النُمُوّ السُكّانيّ، زيادة معدلات الاستهلاك وتزايدِ أنواع المُخَلَّفَات، وَلاسيَّما النُفَايات الخطرة بفعلِ التوسع الصناعي، بالإضافةِ إلى استخدامِ المعادن المشعة. وَيشارُ إلى النُفَاياتِ بوصفِها المواد أو الأشياء الصلبة أو السائلة أو الغازية الَّتِي يجري إزالتها، أو يلزم التخلص منها بطريقةٍ آمنة بالاستنادِ إلى أحكامِ القَوَانِين الدُوَليَّة وَالوَطَنيّة. وَعَلَى الرغم مِنْ تصنيفِ المُتَخَصِّصين النُفَايات مِنْ حيث خطورتها إلى نُفَاياتٍ حميدة ونُفَايات خطرة، إلا أَنَّ الدوائرَ البَلَديَّة ملزمة بوجوب التخلص مِنْها بآلياتٍ تحقق الأمن والسلامة؛ إذ أصبحت النُفَاياتِ أحد قضايا المعاصرة الَّتِي ما تزال تؤرق الإدارات البَلَديَّة والعلماء والأفراد؛ نتيجة خطورة ما يحتمل مِنْ آثارِها وَسلبية تداعياتها، وَالَّتِي ينظر إليها بوصفِها مُشْكِلات غاية فِي الصعوبةِ والتعقيد، مِنْ شأنِها المُسَاهَمَة فِي تدهورِ الكثير مِنْ عناصرِ البيْئَة والإساءة إلى الصِحَّة والسلامة العامة، فضلاً عَنْ تهديدِها مُسْتَقْبَل الحياة عَلَى كوكب الأَرْض.

يعود انتشارِ النُفَايات فِي المناطقِ السكنية والمراكز الصِناعيَّة وَالتِجاريّة إلى مجموعةٍ مِنْ العوامل الْمَوْضُوعِية، وَالَّتِي مِنْ بَينِها تطور النشاط الصناعي بفعلِ التقدم التِقْنِيّ المتسارع الَّذِي أدى إلى زيادةِ حجم المُخَلَّفَات الصِناعيَّة، وَصعوبة التخلصِ مِن القُمَامَة المتنامية، فضلاً عَنْ تطورِ المُجْتَمَعَات الإنسانيَّة وَنهضتها الحَضَارية، وَالَّتِي ترتب عَلَيها سعة حجم الاستهلاك البَشَريّ لمختلفِ المنتجات، فضلاً عَنْ الاستنزافِ الجائر للمواردِ الطَبيعيَّة، ما فرض عَلَى جميعِ المُجْتَمَعَات وجوب التخلص مِن النُفَايات بالسعي الجاد للتعاملِ معها بما متاح مِن السبلِ الَّتِي بوسعِها المُسَاهَمَة فِي تحقيقِ الأمن البيئي، والحد مِن المخاطرِ البيْئَيةِ وَالصِحِّيَّة الَّتِي يمكن أنْ تسببها تلك النُفَايات.

ليس خافياً أنَّ بلدياتَ المدن فِي بلدانِ العالم المتقدم، تركن إلى اعتمادِ طريقة الطمر الصحي فِي معالجةِ الكميّات الهائلة مِنْ المُخَلَّفَاتِ الناجمة عَنْ مختلفِ الأنْشِطَة البَشَريَّة المنزلية و الزَّرَّاعية وَالصِناعيَّة وَالإِنْتَاجية؛ بوصفِها أفضل سبل التخلص مِنْ النُفَاياتِ اليومية الَّتِي ينتجها الإنْسَان بشكلٍ يحقق سلامة البيْئَة، وَيضمن المحافظة عَلَى الصحة العامة. ويُعَدُّ الطمر الصحي مِنْ الطرقِ الحديثة المتقدمة الَّتِي جرى اعتمادها لمعالجةِ النُفَاياتِ عبر القيام بشقِ حفرةٍ فِي الأَرْض، وَتجهيزها بسطحٍ عازل لأجلِ ضمانِ منع اختلاطها بموادٍ أو أوساطٍ أخرى، تمهيداً لإيداعِ المُخَلَّفَاتِ فيها وَالعمل عَلَى رصِها قبل تغطيتها بالتراب، في حين تعتمد أجهزة البَلَديَّة فِي البلدانِ المتخلفة أو قليلة التحضر أساليبٍ بدائية وغير سليمة فِي عمليةِ التخلص مِنْ أكداسِ القُمَامَة مثل للجوء إلى فعاليةِ الحرق أو رميها فِي البِحار وَالأنهار، ما يعني قصور الإدارات البَلَديَّة فِي إيجادِ حلولٍ جذرية للحدّ مِنْ تلك المشكلة البيئية الخطيرة؛ نتيجة ضعف فاعلية التدابير الإجرائية وَاقتصارها عَلَى النَّشَاطُاتِ أو رُبَّما الاجتهادات الفردية، وَلاسيَّما البطء فِي التخلصِ مِن النُفَايات، وَعدم إمكانية استيعاب الكم الهائل مِنْها فِي مكبٍ واحد، إلى جانبِ ما يتعلق مِنْ هّذِه الاعتباراتِ بتفعيلِ القَوَانِين الَّتِي مِنْ شأنِها القضاء عَلَى ظاهِرةِ الرمي العَشوائيّ للنُفَايات وَتثقيف الأهالي حيال خطورةِ الآثارِ الناتجة عَنْ تكدسِ النُفَايات.

فِي أمَانِ الله.

 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6850 ثانية