باحثون: المسيحييون المضطهدون ليسوا "ضحايا سلبيين"      المهرجان السينمائي الدولي في الدار البيضاء يستضيف كامل زومايا الناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل رئيس جمعية الكتاب المقدّس في سوريا      البطريرك ساكو يبعث رسالة الى رئيس واعضاء مجلس النواب العراقي الجديد      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تصدر تقريرها نصف السنوي الاول لعام 2018 بشأن اوضاع حقوق الانسان في العراق      جامعة سان دييغو في كاليفورنيا تستضيف حفلا لجمع التبرعات للمسيحيين العراقيين      حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      العراق ثاني أكثر دول العالم "اكتئاباً"      المسح الديموغرافي لإقليم كوردستان: دخل الأربيليين أعلى من دخل أهالي السليمانية      مقتل شخصين بإطلاق نار في دار للمسنين في الولايات المتحدة      البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر حول كراهية الأجانب والعنصرية في إطار الهجرة العالمية الحالية      اليوم الثامن لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      مسرور بارزاني: يجب ألا يتم تهميش أي من مكونات العراق      شرطي يبسط وحيداً سلطة القانون بمنطقة صحراوية شاسعة في أستراليا      الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن استراتيجية للدفاع البيولوجي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019
| مشاهدات : 945 | مشاركات: 0 | 2017-11-06 10:06:01 |

لا لتركيع واذلال اقليم كوردستان

انطوان دنخا الصنا

 

-------
تحت تأثير نشوة اجتياح الجيش والشرطة العراقية والحشد الشعبي الشيعي الايراني لمحافظة كركوك اثر التواطىء وانسحاب قوات البيشمركة المرتبطة بأحد اجنحة حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني منها بتاريخ 16 - 10 - 2017 بدون قتال بسبب مؤامرة واملاءات وتدخلات ايران وتركيا المفضوحة بحجة تأثير الاستفتاء الشعبي السلمي على امنهما القومي !! اضافة للخلافات الكوردية الكوردية الحزبية الداخلية بدأت حكومة بغداد الطائفية المحاصصاتية (الحديقة الخلفية لايران) .

وبعض صقور ايران فيها امثال (المالكي والخزعلي والولائي وغيرهم) تتعامل مع حكومة الاقليم بطريقة التهديد والغطرسة والعنجهية والغرور والتعالي بعيدا عن مرجعية الدستور الاتحادي ومبدأ الشراكة الحقيقية رغم ان حكومة الاقليم قررت تجميد نتائج الاستفتاء الشعبي رسميا والذي يمثل (رأي شعوب الاقليم لانه لا يريد وحدة قسرية مع بغداد بعد ان فشلت الوحدة الطوعية لعقود) وطالبت حكومة الاقليم ايضا  البدء بحوار مفتوح مع حكومة بغداد بدون شروط على أساس الدستور العراقي عدة مرات برعاية التحالف الدولي لحل كافة المشاكل والقضايا العالقة بين الطرفين وخلال سقف زمني محدد .

لكن مع الاسف هذه النداءات والمطالبات بالحوار والتفاهم تفسر من قبل حكومة بغداد وصقورها على انه ضعف وهشاشة من حكومة الاقليم ومحاولة لكسب الوقت وتحصين مواقع البيشمركة وتطالب بغداد الاقليم الاذعان لشروطها واملاءاتها وتنفيذها من دون اي حوار ومناقشة بشكل مغرور ومتعجرف وصلف ومتعند وتتعامل بطريقة (المنتصر والمهزوم في المعركة) وخارج السياقات الدستورية والشراكة .

ووصل الحال لبعض اصوات الفساد والنشاز الاستفزازية المعروفة في حكومة وبرلمان بغداد والحشد الشعبي الطائفي الايراني ان يهدد بالوصول الى اربيل ودهوك !! واصبح بعضهم يسمى اقليم كوردستان (بشمال العراق) او (المحافظات الشمالية) وهذا توضح جليا مؤخرا في عبارات المصادقة على حصة الاقليم في موازنة 2018 والتي تم تخفيضها دون الرجوع الى حكومة الاقليم من 17% الى 12.67% كورقة ضغط جديدة ولكسر معنويات شعوب الاقليم وتمادى البعض في حكومة بغداد وطالب بألغاء نظام اقليم كوردستان وتحويله الى نظام المحافظات مثل بقية المحافظات العراقية بسبب حقدهم الدفين وجهلهم القانوني والسياسي ناسين او متناسين ان تسمية اقليم كوردستان ونظامه منصوص عليها في دستور العراق الاتحادي المصادق عليه بنسبة 80% من قبل الشعب العراقي (بنعم) .

اني شخصيا ارفض الخيار العسكري لمعالجة الازمة الداخلية بين بغداد والاقليم حيث تقتضي المسؤولية الوطنية والتاريخية والانسانية للطرفين الاستماع الى صوت العقل والحكمة بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب ورفض كل ما من شأنه أن يعمق الانقسام بين الطرفين والتصدي للتدخلات الاقليمية المغرضة التي تريد تكريس اجنداتها المعادية لمستقبل وطننا حيث إن الركون إلى الحوار والتفاهم على أساس الدستور والشراكة مفتاح الحل وما ينص عليه الدستور من توجه نحو البناء الاتحادي للدولة ولما يضمن التعايش والسلم الأهلي لجميع مكونات الشعب العراقي القومية والدينية دون استثناء .

ان ثقافة الماضي العنصرية والسياسة العدائية لبعض اقطاب وصقور حكومة وبرلمان بغداد وحشدهم الشعبي الطائفي الايراني لحكومة كوردستان وشعوبها تأتي منسجمة مع توجس وتخوف قيادة الاقليم (الرسمية والحزبية) من تعزيز القدرة العسكرية لحكومة بغداد في ضوء تجارب الكورد السابقة والمؤلمة والقاسية مع انظمة الحكم المتعاقبة الظالمة والمتعفنة والدكتاتورية التي توالت على بغداد منذ تأسيس الدولة العراقية 1921 حيث كانت هذه الانظمة عندما يتصلب عودها يعدون العدة للهجوم العسكري بجيوش جرارة على كوردستان الامنة وشعوبها المسالمة بدون سبب او ذريعة مقنعة سواء للتعبير عن عنصريتهم وحقدهم المتأصل الدفين وعقد نقصهم .

وعند ضعفهم وارتباكهم يتوددون ويبيعون كلاما معسولا مع قيادة واحزاب وشعوب الاقليم ان هذا النهج والسياسة الحرباوية الخسيسة والمتلونة اصبحت مكشوفة ومفضوحة اليوم وشعوب الاقليم يحسبون لها الف حساب من التحسب والحذر .

ان تخوف قيادة الاقليم الرسمية والحزبية من ان يعيد التاريخ نفسه تحت رداء ومسميات جديدة وحديثة مبتكرة مثل قوة القانون والدستور والوحدة الوطنية القسرية وغيرها هو تخوف وقلق مشروع تمليه مسؤوليتها الوطنية والقومية والتاريخية امام شعوب الاقليم وتفرضه انهار دماء شهداء شعوب كوردستان الطاهرة التي سالت من اجل كرامتها وحقوقها المشروعة كذلك للمحافظة على استقلالية تجربتها الديمقراطية الفتية النظرة .

وهنا اقول لهذا النفر المريض والحاقد والعنصري في بغداد من الذين يحاولون اذكاء نار الفتنة القومية والعنصرية بين العرب والكورد لاجهاض التجربة الديمقراطية الفتية في الاقليم من قبلكم لم تستطع كافة انظمة الحكم الفاسدة والدكتاتورية المتعاقبة على بغداد بكل جبروتهم وغطرستهم وماكنتهم الحربية بقنابل الموت الكيمياوي في حلبجة وحرب الانفال والطائرات والمقابر الجماعية من حجب شمس الحرية والتحرر عن كوردستان حيث قلاع وحصون شعوب الاقليم كانت تعانق الشمس والذرى في نضالها وكفاحها بشموخ وسمو.

الخطوات التصعيدية العسكرية من قبل حكومة بغداد تجاه الاقليم استفزازية وغير دستورية وهي محاولة لتركيع حكومة اقليم كوردستان والانتقاص من هيبتها وكبرياءها للامتثال لاوامرها من دون نقاش !! كنوع من الانتقام والحقد على تجربة الاقليم الديمقراطية الناجحة على كافة الاصعدة ومنها الامنية والاقتصادية والسياسية والديمقراطية والاجتماعية والعلاقات الاقليمية والدولية اليس في ذلك جحود ونكران للجميل .

حكومة الاقليم يقظة جدا لما يحاك ضدها في الدهاليز المظلمة للحشد الطائفي بأشراف ايراني وتركي للنيل من الروح المعنوية للكورد في العراق وتركيا وايران وسوريا لكسر وحدتهم وتماسكهم وحسهم القومي المشروع في مخطط ومؤامرة بائسة لاذلالهم وتركيعهم لكن هذا المخطط الشيطاني لن يستطيع قهر ارادة الشعب الكوردي في هذه الدول مهما طال الزمن وسيمضي في مسيرته وتضحياته لنيل حقوقه الوطنية والقومية المشروعة والتي اقرتها القوانين الدولية ولوائح الامم المتحدة في حق تقرير المصير .

وازاء ما تقدم حسب رأينا الشخصي ان الغيوم الداكنة السوداء تسيطر على اجواء وطننا العراق ونحن مقبلون على مرحلة صعبة جدا وشبح الحرب الاهلية يلوح في الافق لا سامح الله حيث اي حماقة او خطأ او تهور من الحشد الشعبي الطائفي الايراني وغيره يمس كرامة وبأس شعوب الاقليم وحقوقهم ومكاسبهم وتجربتهم وارضهم فأن قوات البيشمركة ستتصدى لهم بكل قوة مهما طال الزمن وغلت التضحيات علما ان قيادة الاقليم الرسمية والحزبية لا تريد الحروب والقتال مع احد الا مكرهين ويفرض عليهم للدفاع عن ارضهم وحقوقهم وشرفهم وكرامتهم لقناعتها ان الدماء التي ستسفك كلها عراقية وجميعهم اخوه ويمكن تفاديها بالحوار والمناقشة والتفاهم والتنازلات المتبادلة بين عقلاء ابناء الوطن استنادا للدستور والقانون والتجارب السابقة قيادة الاقليم تريد السلام والامان والاستقرار والتوازن في الحقوق والواجبات والعيش المشترك واحترام خصوصيات الاخرين وفقا للدستور ومبدء الشراكة الحقيقية.

ملاحظة رجاءا:

====
المقال اعلاه يمثل وجهة نظري الشخصية مع تقديري

                antwanprince@yahoo.com    

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1805 ثانية