قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يقدم روشتة الحفاظ على مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط      اجراءات حكومية لوقف سرقة أملاك المسيحيين في العراق      هل للمسيحيين مستقبل في الشرق الأوسط؟      بالصور.. قداس احتفالي لطائفة الارمن الارثوذكس يترأسه سيادة المطران الدكتور افاك اسادوريان في كنيسة كريكور المنور/ بغداد      رئيس الديوان يلتقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية      غبطة المطران مار ميلس زيا، يستقبل ممثلي جمعية السلام والعتبة العباسية في سيدني      المسيحية الاخيرة: ماض أليم ومستقبل مجهول ... وثائقي يرصد مصير مسيحيي تركيا والعراق      البطريرك ساكو يزور مدينة تورينو الايطالية      مسرور بارزاني يشدد على ضرورة تهيئة الأمن لضمان عودة النازحين      المديرية العامة للدراسة السريانية تجهز مدراس كركوك بمناهج اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية      عملية قصف جوي تركية تودي بحياة ثلاثة مواطنين في قضاء العمادية      سكان مدينة كندية يمنعونها من استضافة الأولمبياد      ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق فى كاليفورنيا إلى 59 قتيلا و130 مفقودا      الكشف عن عقوبة القائم بتلف الأموال العائدة للبنك المركزي      الموت لمن يتاجر بالذهب في إيران      كاليفورنيا تواصل محاولاتها لاحتواء أشدّ الحرائق في تاريخها      حكومة اقليم كوردستان تعول على دور رجال الدين في مواجهة التطرف      يان كوبيش يحث مجلس الأمن على "عدم خذلان" العراق      عسكريون أمريكيون يبدون استيائهم من اعلان البيت الأبيض هزيمة داعش بالعراق: الخطر يزداد !      اكتشاف بيولوجي "غير مسبوق".. في عمق بحر ايرلندا (فيديو)
| مشاهدات : 523 | مشاركات: 0 | 2018-02-14 09:59:58 |

فساد المجتمعات أخطر من فساد الحكومات!

عباس الكتبي

 

 

دعونا ندردش معكم ونتفلسف قليلا، فنطرح السؤال التالي: هل إذا صلح المجتمع صلحت الحكومة(كيفما تكونوا يولى عليكم), أم إذا صلحت الحكومة صلح المجتمع( الناس على دين ملوكها)؟. 

هذا السؤال ذكرنا بمقولة(البيضة والدجاجة)

الباطلة بحكم العقل، التي لا تنتهي ولا تتوقف على أصل، فتصبح مقولتنا مثلها:(الحكومة الفاسدة من المجتمع الفاسد، والمجتمع الفاسد من الحكومة الفاسدة)، وبالتالي لا نعرف من هو الأصل والسبب في الإصلاح والإفساد في البلدان، الحكومات أم المجتمعات؟ لكن قلنا هذه الفلسفة باطلة، فلا بد من الوقوف على أصل الفساد،"المجتمع أم الحكومة"؟.

غالبا ما تشير أصابع المجتمع على الحكومة بالاتهام، في كل ما يحصل بالبلد من فساد، وسوء وتدهور للأوضاع، وبلاء نازل، ويبرئ نفسه من كل هذا، وكأنه مجتمع ملائكي نقي من العيوب، لا يوجد فيه تاجر غش في بضاعته، ولا مهندس خان الأمانة، ولا طبيب فاسد في مهنته، وهكذا بقية طبقات المجتمع الأخرى، تجد فيها الغش والفساد والخيانة والرذيلة، بطبيعة الحال لا نتكلم بمنطق"كل"، وانما بالأعم الأغلب، قال تعالى:(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). 

الطريف بالأمر، إن الحاكمين على الناس، لا يعترضوا، ولا يردوا على الاتهامات الموجهة إليهم، وهم سكوت عنها، والسكوت إقرار واعتراف بها، وما بين اتهامات المجتمعات، وسكوت الحكومات عنها، فمن هو السبب الرئيسي والحقيقي في الفساد؟. 

الله جل وعلا، يعطينا الإجابة عن هذا السؤال، في كتابه الكريم في عدد من الآيات الكريمة، فقد قال تعالى:(إنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ), وقال:(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، وقال:(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ), وغيرها من الآيات. 

بعض الباحثين الإسلاميين في الشأن الإجتماعي، أستدل على علو وانحطاط المجتمعات، من خلال الآيات و الاحاديث والروايات، فذكر أربعة عوامل أساسية، فعوامل العلو:( العدل، الوحدة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التقوى والخلق الفاضل), أما عوامل الانحطاط هي:( الظلم، التفرقة والتشتت، ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الفسق والفجور والفساد الأخلاقي). 

مجتمعنا فيه كثير من الفساد، ونخشى أن يصبح فيه الفساد، ظاهرة أجتماعية مقبولة عندنا، وإذا ما أصبحت كذلك(لا سمح الله) ولم ننتبه من غفلتنا، ونرجع الى انفسنا، ولم نتب الى الله من أفعالنا، سيكون مصيرنا ومستقبلنا كالشعوب والأمم السابقة، الهلاك ونزول البلاء علينا كالمطر!. 

هناك مقولة للشيخ "محمد الغزالي"، أختم حديثي بها، قال فيها:(مازلت أؤكد أن العمل الصعب هو تغيير الشعوب, أما تغيير الحكومات فإنه يقع تلقائياً عندما تريد الشعوب ذلك). 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1964 ثانية