مسعود البارزاني ونيجيرفان البارزاني يعزيان قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا بوفاة شقيقته      تحالف باشينيان يكتسح الانتخابات الأرمنية      المسيحيون يطالبون باعتماد يوم ميلاد المسيح عطلة رسمية في العراق      النائب كلارا عوديشو عضو برلمان الإقليم عن قائمة المجلس الشعبي تشارك في الذكرى السبعين للأعلان العالمي لحقوق الانسان      بيان البطريرك ساكو بمناسبة مرور سنة على دحر داعش      بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن يحذر من انخفاض الوجود المسيحي في الشرق      قائممقام قضاء الحمدانية يزور مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل القائمة بأعمال الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط في دمشق      الاتحاد السرياني زحلة يفتتح مغارة الميلاد بحضور منسقي أحزاب المدينة / لبنان      اجتماع استثنائي للهيئة الادارية لمجلس عشائر السريان / برطلي      شاهد.. هربا من التفرقة الدينية .. أول أكاديمية كرة قدم مصرية لرعاية الموهوبين من المسيحيين      نادية مراد تتسلم جائزة نوبل للسلام      الصحة تحذر من تناول النباتات والأعشاب البرية      تجاوزت قطر .. أستراليا تصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم      كندا.. مواجهات بين معارضي الاتفاق الأممي للهجرة ومؤيديه      واشنطن تهنئ بيوم النصر وتؤكد دعمها للحكومة العراقية في تحقيق الامن والاستقرار      كارثة اقتصادية تصيب فرنسا بعد التظاهرات      موزة في اليوم.. دراسة تكشف ما تفعله في الجسم      "الكونميبول" يشكر ريال مدريد بعد نهائي الليبرتادوريس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد ميلاد يوحنّا المعمدان في كنيسة القديسة مريم العذراء في الوكالة البطريركية السريانية في روما
| مشاهدات : 1097 | مشاركات: 0 | 2018-07-15 01:43:39 |

ايلاف: هجرة المسيحيين القسرية

 

عشتار تيفي كوم/

حسن العطار

شاءت الإرادة الإلهية أن تكون منطقة الشرق الأوسط مهبطا للديانات السماوية التوحيدية الثلاث، وقد تعايش اتباع هذه الديانات جنبا إلى جنب محافظين على معتقداتهم ومقدساتهم وتراثهم، ولم تخل المنطقة من أتباع هذه الديانات الثلاث على مر التاريخ. كما شاءت الإرادة الإلهية ان تكون الأكثرية من اتباع الدين الإسلامي مقارنة باليهودية والمسيحية. حافظت المسيحية على وجود مهم في المنطقة العربية خلال الألفي عام الماضية بسبب كون الشرق الأوسط مهد المسيحية، وكانت هي الديانة الرئيسية في المنطقة منذ القرن الرابع وحتى الفتوحات الإسلامية.

لعب المسيحيون المشرقيون دورا بارزا في إطار مشروع النهضة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، إضافة الى دورهم البارز في تشكيل الحركات الوطنية الدستورية والاستقلالية، ثم في إطار حركات التحرر الوطني العربية بشكل عام، وكذلك في بناء منظمات المقاومة الفلسطينية. كما كان للمسيحيين العرب دور بارز ومؤثر في بناء دولة ما بعد الاستقلال وفي الحركة القومية بشكل عام، وذلك في إطار تأصيل الأفكار القومية العربية والدعوة لها، والدفاع عنها كجزء من عملية التحرر من الدولة العثمانية، ثم التحرر من الاستعمار الغربي.

يشكل لبنان التجمع المسيحي الأعلى من حيث نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط بينما تشكل مصر أكبر تجمع من حيث العدد. وهناك تواجد ملحوظ للمسيحيين في سوريا والأردن وفلسطين. وقد سطع نجم عدد وافر من الشخصيات المسيحية المشرقية في الشرق الأوسط في مناصب سياسية واقتصادية وفكرية بارزة خصوصا في لبنان ومصر والعراق، كما ولا يزال للطوائف المسيحية دور بارز لم ينقطع في المجتمع العربي بشكل عام، ولعل ابرز مراحله كان خلال "النهضة العربية" في القرن التاسع عشر، كما ان مسيحي الشرق الأوسط هم متعلمين ومثقفين وأغنياء نسبيا.

في الوقت الحاضر تقدر نسبة المسيحيين بحوالي 5% مقارنة بحوالي 20% في أوائل القرن العشرين. لكن هذه النسبة –للأسف الشديد - مرشحة للتغيير في المستقبل، فالوجود المسيحي في المنطقة يسير إلى مزيد من التناقص لأسباب عدة منها انخفاض معدلات المواليد مقارنة مع المسلمين والهجرة واسعة النطاق بسبب الاضطهادات ومعاداة المسيحية منذ انتفاضات الربيع العربي وسيطرة "داعش" على مساحات واسعة في العراق وسورية.

تذكر الدراسات ان أولى موجات الهجرة بدأت في نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين، وتصاعدت أكثر أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى، ومن بين أسبابها الاضطهاد الديني وحملات التطهير العرقي (خاصة في العراق، ومذابح الأرمن)، وحملات الملاحقة الأمنية من قبل السلطات التركية ضد النخب المسيحية المثقفة التي ساهمت في بلورة الحركة القومية العربية، ما دفع أوساطا منهم للهجرة نحو الأميركيتين.

صحيح ان هجرة المسيحيين المشرقيين متواصلة منذ عقود، غير أنها تصاعدت بشكل كبير وخطير في العقدين الأخيرين، لدرجة تخطت أسباب الهجرة الطبيعية، وبات واضحا أن جهات متعددة تعمل بشكل منظم وممنهج على تفريغ الشرق الاوسط من التواجد المسيحي، بعضها يعمل وفق مخططات سرية، وبعضها يعمل علانية من خلال ممارسة العنف والقتل والتحريض، وافتعال المشاكل، فضلا عن التحريض الطائفي المكشوف، سواء في خطب الجمعة التي تتضمن عادة دعاء على النصارى واليهود (توقفت هذه العادة مؤخرا) أو في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

يواجه المسيحيون في الوطن العربي خطر الانقراض في الاوطان التي ولد وتجذر فيها دينهم، وخلال العقد الماضي تعرض المسيحيون في المنطقة للقتل على أيدي التنظيمات الارهابية، كما تعرضوا للتهجير بسبب الحروب الاهلية، وعانوا كثيرا بسبب التعصب الاجتماعي الذي تؤججه الحركات الإسلامية المتطرفة،والتمييز المؤسساتي المتجذر في القوانين والممارسات الرسمية في الكثير من الدول العربية.

اضطر مسيحيو العراق وسوريا إلى الهجرة إلى تركيا أو الدول الأوروبية بعد أن تم الاستيلاء على ممتلكاتهم من أراضٍ أو بيوت تحولت فيما بعد كثكنات لتنظيم "داعش". كانت الكثافة السكانية لمسيحيي العراق تبلغ حوالي 1.5 مليون منذ عشر سنوات، الآن وصل عددهم إلى اقل من 500.000 عراقي مسيحي فقط، كما كان العدد في سوريا يبلغ حوالي 1.1 مليون مسيحي، ووصل العدد بعد ثمان سنوات من الحرب إلى اقل من 600.000 سوري مسيحي.

اذا استمرت عملية اقتلاع احدى أهم الفئات الدينية في العالم من الشرق الاوسط، فسوف تكون لذلك عواقب سلبية على مفاهيم "التعددية والتسامح"، وعلى قدرة شعوب المنطقة العربية على العيش المشترك والتفاعل مع بعضهم البعض ومع بقية العالم، حيث ان المسيحيين يمثلون فئة مهمة لها جذور عميقة في المنطقة العربية، ويعتبر وضعهم بمثابة "باروميتر" عن قدرة الذين ينتمون الى الأديان الاخرى او غير المؤمنين بدين على التعايش والتقدم في المستقبل في الشرق الاوسط.

العالم العربي بدون مكوناته الأخرى من الأقليات، المسيحيين والأكراد والتركمان والإيزيديون والدروز والعلويين والبهائيين والأمازيغ وغيرهم، مثل الطعام من غير ملح لا طعم ولا مذاق له.











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3808 ثانية