غبطة المطران مار ميلس زيا، يتقدم بالشكر الجزيل الى الخورأسقف أوكن داود على زيارته التاريخية الى كنيسة مار كيوركيس في الحبانية      المفوض عامر بولص يطالب الحكومة المركزية ووزارة الثقافة والسياحة والآثار بالحفاظ على الإرث الحضاري والديني للمسيحيين في الموصل      كلارا عوديشو تزور ... منظمتي شلومو للتوثيق وسورايا للثقافة والإعلام      بيان صادر من مطرانية الارمن الارثوذكس في العراق بمناسبة تأهيل كنيسة القديسة مريم العذراء في محلة الميدان/ بغداد      البطريرك ساكو يستقبل السفير الدكتور بديع بتي      الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في عمّان ... غدًا      وفد من الدراسة السريانية يزور المطرانين جان سليمان وافاك اسادوريان في بغداد      4300 مسيحي حول العالم قضوا بسبب معتقدهم خلال 2018      الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقّع على قانون منع الإبادات الجماعية والوقاية من الفظائع- اللجنة الوطنية الأرمنية- الأمريكية ترحّب-      قسم الدراسة السريانية في كركوك يزور المدارس المشمولة بالمناهج السريانية      إلغاء النقاط والرسوم الجمركية بين بغداد وإقليم كوردستان      معركة" إيران والعراق تنتهي سلبية.. واليمن يودع كأس آسيا      الازمات الدولية تتوقع ان يتحول العراق ساحة مواجهة بين امريكا وايران      موجة حارة تضرب استراليا ودرجات الحرارة تقترب من 50      كلمة صاحب الغبطة والنّيافة مار بشاره بطرس الرّاعي افتتاح اللّقاء التّشاوريّ مع رؤساء الكتل النّيابيّة والنوّاب الموارنة      مكتب الرئيس بارزاني عن جريمة اغتيال مسؤول بالديمقراطي الكوردستاني في كركوك: لن تمر دون محاسبة القتلة      حرب تسريب الوثائق في العراق: صراع سياسي بأدوات أخرى      اليونسكو: إعمار الموصل "صعب"      خامس قوة اقتصادية عالميا تدخل "المجهول".. كل ما يجب معرفته عن رفض البريكست      سيدة تفرض غرامة على زوجها بقيمة 50 دولار.. ما السبب؟
| مشاهدات : 571 | مشاركات: 0 | 2018-09-12 01:41:31 |

مأساة البصرة ومهزلة جلسة التشريعي-التنفيذي المشتركة

د. كاظم حبيب

 

 

من شاهد جلسة مجلس النواب العراقي الاستثنائية بحضور مجلس الوزراء ومحافظ البصرة، مع غياب 149 نائباً عن الجلسة، رغم الادعاء باستثنائيتها وأهميتها وعجالتها، يتيقن بأن المأساة التي يعيش تحت وطأتها  الشعب العراقي عموماً وأهل البصرة خصوصاً خلال هذا العام والأعوام السابقة، يقابلها مهزلة مروعة لا مثيل لها أبطالها السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، مهزلة الصراع على السلطة بين قوى وأحزاب سياسية إسلامية طائفية مقيتة حكمت العراق طيلة الفترة المنصرمة وشعارها الأول الاحتفاظ بالسلطة على وفق النهج القديم ومواصلة نهب الموارد المالية وتجويع الشعب وتركيعه لإرادتها ومصالحها غير المشروعة. من تتبع كلمات رئيس الوزراء والوزراء والوزيرات من جهة، ومحافظ البصرة ومن معه ونواب البصرة أدرك عظم الكارثة التي يعاني منها الشعب العراقي، فكل من هؤلاء لم يجد ما يعترف به أمام الشعب ويدين الأخطاء الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الخاطئة والخطيرة التي ارتكبها رئيس ومجلس الوزراء والوزراء من جهة، ومحافظ البصرة وبقية المسؤولين فيها من جهة أخرى، ومجلس النواب العراقي طيلة الأعوام المنصرمة من جهة ثالثة، بل كانت هناك اتهامات ومزايدات وادعاءات بأنهم عملوا كل شيء لكي لا تخرب البصرة ولا يتسمم أهلها ولا يجدون ماءً نقياً وتيار كهربائي مستمر و...إلخ، وأن أهل البصرة هم الذين خربوا كل شيء، كما يبدو من طريقة طرحهم وتحميل كل طرف الطرف الآخر المسؤولية عما حصل في البصرة وبقية أنحاء العراق. انكم تجسدون بسلوككم المثل الشعبي النابت والمناسب لأوضاعكم "غراب يگلة لغراب وجهك أبگع". لقد تسببتم وارتكبتم، وأنتم وأحزابكم جميعاً في الحكم، الكثير والكثير جداً من الكوارث والمآسي ومارستم أبشع الأساليب للحفاظ بهذه السلطة الطائفية المحاصصية المقيته، ولم تتورعوا عن استخدام الحديد والنار، سواء في العام 2011 أم هذا العام، بحق المتظاهرين السلميين الذين لم يطالبوا إلا بالماء والكهرباء والخبز والعمل الذي سرقتموه من أفواه وحياة الأطفال والنساء والشيوخ وبقية بنات وأبناء الشعب العراقي المستباح بكم.

كم كنتم أغبياء في أسلوب طرحكم لما قمتم به خلال مسيرة الـ 15 سنة المنصرمة: وعود عسلية كاذبة وخداع وضحك على ذقون الناس الطيبين والبسطاء والمخدوعين بكم وبأغلب شيوخ الدين والأدعياء منهم وكل المتحالفين مع هذا الحكم البائس والرث. كم أبديتم حمية في الدفاع عن أنفسكم في مواجهة الاتهامات المتبادلة وبأساليب سيئة متوترة وفارغة من أي معنى، في حين لم تظهر هذه الحمية المطلوبة في الدفاع عن مصالح الشعب وسيادة البلاد واستقلاله المشروخ بسلوك وتدخل دول الجوار. الوزيرات والوزراء الذين تحدثوا لم يجدوا نقصاً في عمل وزاراتهم، وبالتالي فالنواقص والأخطاء التي كانت ضمن الأسباب لما حصل ويحصل في البصرة، كان سببها الناس وليس الوزارات والوزراء والوزيرات وبقية المسؤولين الفاسدين دون استثناء.

هل تابعتم ما طرحه محافظ البصرة حين قال له رئيس الوزراء، لماذا تركت الموقع في هذا الظرف الحرج، فقال له: لقد طلبني "زعيم الشعب!" ولو كان قد طلبك لذهبت أيضاً.. هكذا يفهم هذا المحافظ العلاقة بين الحزب الذي ينتمي إليه والدولة التي هو موظف فيها، لا يستطيع أن يميز بين كونه موظفاً ومسؤولاً عن محافظته ويتبع رئيس الوزراء أولاً وقبل كل شيء، وليس لحزبه أو المسؤول الديني الذي يقلده، إلا في المبادئ التي يحملها، إن كان يحمل مبادئ تخدم الشعب والوطن، وحين يكون خارج الوظيفة يمكنه أن يخضع ويركع لمن يراه قائداً له. إنه الدمج السيء والخطير بين الدين والدولة!!!

تحدثتم عن المندسين الذين أشعلوا الحرائق! ولكن من هم المندسون، ألم تسمعوا ما قاله محافظ البصرة، بأن قوى من الحشد، وأخر يشير إلى قوى من داعش، وثالث يؤكد على دور المليشيات الطائفية المسلحة. ولا استبعد أن يكون هؤلاء جميعاً مشاركين في الحرائق التي وقعت في البصرة وليس المتظاهرين السلميين والديمقراطيين والذين يميزون بين المسؤول عن الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الشعب العراقي خلال الأعوام المنصرمة، وبين المباني العام والخاصة التي لا يجوز حرقها أو تدميرها فهي ملك الشعب والناس الأفراد. يتحدث محافظ البصرة عن مدير الأمن أو الشرطة بكونه "حرامي"، لماذا لم تبادروا إلى التحقيق في هذه التهمة، رغم أن الكثير والكثير جداً ممن هم متهمون بسرقة المال العام بطرق شتى!

لقد تحدثتم عن إجراءات سريعة لمعالجة وضع البصرة، وعلى طريقتكم المعروفة سوف لن تنفذ هذه الإجراءات كما ينبغي، لأن الفساد قد دخل إلى كل مسامات أدمغة واجسام غالبية المسؤولين في العراق، ومع ذلك اليس حال ذي قار مشابه لحالة البصرة والعمارة والديوانية وكربلاء والحلة والكوت وغيرها، فكيف ستعالجون حالات كل العراق قبل أن تتفجر الأوضاع كما تفجرت في البصرة ولم تنته حتى الآن.

ليس هناك من يثق بكم، لأنكم لستم أهلاً للثقة، وقد خبركم الشعب 15 عاماً وتعملون اليوم لتستمروا في الحكم سنوات أخرى مميتة. لم يأتي شعار "باگونة الحرامية وهتكونة الشيلاتية" من فراغ، بل جاء معبراً عن أوضاع الدولة الهشة والحكام والبلاد والشعب.

باختصار شديد الشعب لا يريدكم، عليكم أن تنزاحوا من الساحة السياسية، عليكم أن تتركوا الشعب يدير أموره بيديه، قبل أن تتفجر في كل مكان، وستستغل من أيدي خبيثة كأياديكم لتمعن في قتل الناس الأبرياء وحرق المزيد من البنايات العامة والخاصة.

من شاهدكم يوم أمس أدرك بأنكم غير أهل للحكم، وكم كان صادقاً رئيس السن الدكتور محمد علي زيني حين قال تريدون إعمار البصرة بعد خراب البصرة، وأقول تريدون الآن إصلاح العراق بعد خراب العراق أيضاً، وأنتم غير آهلين لذلك!!!

لم تكن الانتفاضة الشعبية في البصرة بعد طول عذاب واستباحة للحقوق والمصالح من قوى أجنبية، سوى الشرارة الأولى التي اعلنت عن قرب اندلاع شرارات أقوى وأشد سوف تنتشر في سائر أنحاء العراق، ما لم تدرك تلك الأحزاب والقوى والأطراف المشاركة في الحكم حتى الوقت الحاضر، بأن نهجهم الإيديولوجي وسياساتهم الداخلية الفعلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وعلاقاتهم وسياساتهم الخارجية، كلها لم تعد مقبولة من الشعب العراقي بل مرفوضة، وأن الشعب مستعد لتقديم المزيد من التضحيات الغالية، عبر نضاله السلمي المسؤول، للخلاص من هذا النظام السياسي الطائفي والمحاصصي الذي أذل الشعب وافقره وجوعه وسرق لقمة عيش العائلات العراقية، ولاسيما الفقيرة والمسلوبة، والتي إذا انتفضت عندها تعرفونها وتعرفون النتائج والعواقب في آن!!!

          

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8911 ثانية