"مذابح سيفو" لن ننسى      أحداث مخصصة للذكرى ال104 للإبادة الأرمنية في برشلونة، فالنسيا وتوليدو      المجلس الشعبي ينعى السيد عوديشو يعقوب والد السيدة كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان اقليم كوردستان      المطران نجيب ميخائيل: الإيمان يبقى وإن سقطت الحجارة.. في الموصل لا يوجد حضور مسيحي بعد أصبحنا نازحين في أرضنا      السرياني العالمي احيا والرامغافار الارمني ذكرى الابادة الارمنية وسّيفو السريانية      الذكرى الـ104 للإبادة الأرمنية انطلاق المسيرة التقليدية للشباب بالمشاعل من يريفان إلى نصب تسيتسرناكابيرد تكريماً لذكرى الضحايا الأبرياء للإبادة الأرمنية      عيد الفصح في العراق... المسيحيون يعودون بعد خروج داعش ولكن كثيرين منهم آثروا البقاء بعيداً      مدير المرصد الآشوري لـ "إيلاف" في الذكرى السادسة لاختطاف مطراني حلب : نحن اليوم امام عملية تغييب حقيقة لصوتين مسيحيين بارزين في الشرق الأوسط      الناجية من الإبادة الأرمنية يبراكسيا كيفوركيان-108 عام-ترغب بزيارة نصب تسيتسريناكابيرد للإشادة بذكرى ضحايا الإبادة اليوم 24 أبريل      الغارديان: إزهاق المئات من الأرواح المسيحية البريئة سيباعد بين السريلانكيين ويبث الفرقة بينهم      بارزاني والنجيفي يتباحثان أوضاع نينوى      العراق يجدد موقفه من اعادة اللاجئين العراقيين      حيدر العبادي في الفلوجة: حراك سياسي جديد في العراق؟      بفارق رقمي مهول.. مبابي في سن العشرين يقهر ميسي ورونالدو      بعد 37 عاما.. السيول تعيد مفقودا في الحرب الإيرانية العراقية      البابا فرنسيس يهدي مسبحة الوردية إلى شباب أبرشية ميلانو لمناسبة عيد شفيعه القديس جرجس      سجين هرب إلى جزر الكناري.. ثم فعل "ما لا يتخيله أحد"      مدرب ليفربول: لا أفكر في برشلونة      بارزاني والحلبوسي يتفقان على منع تعكير العلاقة بين اربيل وبغداد      هزة أرضية تضرب إيران ويشعر بها سكان خانقين
| مشاهدات : 740 | مشاركات: 0 | 2019-01-16 16:20:44 |

ديوان الوقف المسيحي رعاية شؤون العبادة ام مشروع للاستثمار؟

كوهر يوحنان عوديش

 

محن ومآسي مسيحيي العراق لا تكمن في تدمير الكنائس والقتل والتهجير القسري من قبل عناصر القاعدة او داعش الارهابيين فقط، ولا تكمن ايضا في الخطاب التحريضي ضدهم وتحليل ارواحهم واموالهم واعراضهم بل يتعدى ذلك الى ان يصبح المسيحي نفسه مشاركا في هذه الجرائم بسبب الصراع على المناصب وامتيازاتها التي خصصت لهذا المكون، حيث وبدلا من ان تكون هذه المناصب وسيلة لرفع الغبن عن ابناء هذا المكون وتثبيت حقوقهم اصبحت بالعكس من ذلك وبالا عليهم تشتتهم وتبعدهم عن بعض وتدخلهم في صراعات مدمرة مضاعفين بذلك حجم المعاناة والمآسي، لان الصراع على هذه المناصب الصورية ادى الى نسيان المسؤولين المسيحيين للهم الديني والقومي والافناء المبرمج للمسيحيين من بلادهم الاصلية.

من اهم المؤسسات والهيئات الحكومية التي من المفترض ان تكون دعما وظهرا للمسيحيين هي ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية والتي يترأسها مسيحي، لانها الهيئة او المؤسسة الحكومية الوحيدة التي اسست او شكلت لرعاية شؤون العبادة واماكنها ورجال الدين والمعاهد والمؤسسات الدينية بما يساعد على تقديم افضل الخدمات لابنائها، وبهذا فان هذا الديوان يكون مسؤولا عن ما يتعرض له اتباع هذه الاديان من خطف او قتل او تهجير او تهميش او ... اذا ظل ساكتا ولم يحرك ساكنا ازاء كل ما يتعرض له اتباع هذه الديانات من مذابح وجرائم وابادة واستصغار بعقائدهم الدينية حسب القوانين التي تشرع بالضد من الدستور وتمرر بكل بساطة في البرلمان الذي يضم خمسة نواب مسيحيين!.

لست هنا لتذكير احد بما مر به المسيحيين والاقليات غير المسلمة الاخرى في العراق، لان الوضع المآساوي الذي يمرون به واضح ومكشوف، لكن ما اود وارغب في توضيحه ومناقشته هو مشاركة المسيحي نفسه في تضخيم المأساة مقابل منصب صوري مصاحب بامتيازات خيالية مجهولة الحجم على حساب معاناتنا ومستقبلنا.

من ابشع انواع الجرائم هي ان تقتل اخا من لحمك ودمك ومن ثم تسير في جنازته باكيا مطالبا بدمه!!!، وهذا بالضبط ما يحدث مع المسيحيين منذ قرون لكن الامر ازداد سوءا بعد 2003 مع غياب الامن وانتشار العصابات والفصائل الارهابية التي اتخذت من الدين وسيلة للذبح والقتل والتدمير، اضافة الى تشريع قوانين تنتقص من المسيحيين والاديان الاخرى غير الاسلام وتعامل معتنقيها كمواطنين من درجة عاشرة وكانت النتيجة تهجير ما يقارب مليون مسيحي من العراق خلال اقل من 15 عام، وبالمقابل ورغم كل الذي حدث ويحدث مع المسيحيين كان اصحاب السيادة من ممثلي الكوتا المسيحية او كل الذين تسنموا مناصب حكومية بسبب انتمائهم الديني غير مبالين بما حدث ويحدث مع اخوانهم في الدين والقومية بل بالعكس من ذلك ظلوا ساكتين للحفاظ على مناصبهم وفي الكثير من الاحيان جملوا الوجه القبيح للحكومة الطائفية التي كانت سببا بصورة او باخرى في تهجير المسيحيين وابادتهم.

منذ تأسيس ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية لم نتلمس، او حتى نسمع، عن اي نشاط او عمل يقوم به هذا الديوان لاجل ابناء الاديان التي اسس من اجلها، بل وحتى لم يجهد القائمين عليه من رئيس ومدراء اقسام وموظفين انفسهم بتنديد لما حدث/يحدث من جرائم لابناء هذه الطوائف او المطالبة بتثبيت حقوقهم ومراعاة خصوصية معتقداتهم والكف عن التحريض ضدهم عبر منابر الجوامع والمناهج الدراسية وتشريع قوانين بالضد من معتقداتهم واجبارهم عليها، بل بالعكس من كل ذلك كان هم القائمين عليه هوالتخصيصات المالية فقط وليس غيرها!،  والدليل على ذلك ما صرح به رئيس الديوان السيد رعد جليل كجه جي بعد لقاءاته، التي تمثل دعم للمكون المسيحي في البلد حسب تعبيره!، في نهاية العام الماضي مع رئيس الجمهورية السيد برهم صالح ورئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي ووزير المالية السيد فؤاد حسين، حيث قال انه لمس من خلال هذه اللقاءات وجود استجابة حقيقية!!! لمطاليبه! من الجهات الرئاسية.... واول المبادرات الجيدة هي توجيه رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي بدراسة زيادة موازنة الديوان واعداد الدرجات الوظيفية ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2019!.

لا شك ان زيادة الموازنة للديوان هي بادرة خير اذا ما صرفت هذه الموزانة بانصاف! وشفافية! على اتباع الديانات المسيحية ( اما اذا كانت ثمنا للسكوت عبر اشباع القائمين على شؤوننا فالف ويل لشعبنا المسكين! )، لكن الاهم من ذلك كان على رئيس الديوان مناقشة مصير اكثر من مليون مسيحي مهجر منذ 2003 لحد اليوم، كان عليه مناقشة مصير ومستقبل سهل نينوى وابنائه المسيحيين بعد احتلال داعش وتدميره ومن ثم تحريره!، كان عليه مناقشة القوانين ( ومنها قانون البطاقة الوطنية المادة 26 ) التي تنتقص من معتقداتنا وحريتنا وكرامتنا وانسانيتنا، كان عليه مناقشة المناهج الدراسية والخطابات التحريضية والتكفيرية العلنية التي نسمعها بشكل شبه يومي على مدار السنة تمهيدا لاجبارنا على ترك البلد السائب قانونيا والمنفلت امنيا.....

بقاء المسيحيين في البلد ليس في زيادة موازنة الديوان او في تعمير الكنائس او في الكلام المنمق والمعسول للمسؤولين ( ومن ضمنهم المسؤولين من ابناء شعبنا ) الذي نسمعه عند كل هجمة او في المناسبات، لان هذه الاجراءات ليست سوى عملية تجميلية لواقعنا البشع امام العالم.... ، بل ان بقائنا في البلد يكمن عبر تثبيت حقوقنا وحفظ كرامتنا وصيانة معتقداتنا وحريتنا الفكرية والدينية.

همسة:- كفاكم متاجرة بمعاناتنا ومستقبلنا فنحن منك براء.

  

 

كوهر يوحنان عوديش

gawher75@yahoo.com










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8986 ثانية