بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027       لمدة عام.. بدء توريد 100 مليون قدم مكعب يومياً من غاز كورمور في إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية      إقليم كوردستان يطلق حملة استباقية كبرى لتحصين المواشي ضد الحمى النزفية      15كارثة بيئية ومناخية ترسم ملامح أخطر التحديات التي تواجه العراق اليوم      حرائق فرنسا.. توقيف 402 شخص بينهم 156 قاصرا منذ بداية موسم الحرائق      عون الكنيسة المتألمة: عودة مسيحيي العراق نموذج محتمل لنيجيريا      الكاردينال بارولين: إنَّ الحوار يُستبدل اليوم بالقوة، ويجب حماية الحقوق المهددة بالأيديولوجيات      الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض      ماكرون يدخل حرب الفيفا.. ويصطف ضد إنفانتينو
| مشاهدات : 954 | مشاركات: 0 | 2022-05-17 09:52:09 |

ويظل الفساد يستفحل .. !

محمد عبد الرحمن

الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ويكاد يكون عاما شاملا، وحتى يمتد الى المؤسسات التي يفترض انها  محصنة ومطعمة بكفاية من اللقاحات المضادة له .

انها ظاهرة سياسية اقتصادية – اجتماعية بامتياز، وآخذه  بالتفاقم ، وما ان تسلط الأضواء على جانب منها حتى يتم "ابتكار" سبل وطرق أخرى لادامتها.

ومن الصعب الان الحديث عن الفساد وتجلياته من دون ربطه على نحو وثيق بالمنظومة الحاكمة والمحتكرة للقرار السياسي والاقتصادي والمالي منذ 2005، منظومة الأقلية الحاكمة المتشبثة بمنهج المحاصصة .

لقد تشابكت مصالح هذه المنظومة مع مصالح فئات أخرى من الطفيليين والبيروقراطيين واوساط التجار الكمبرودار، وغيرهم من المتنفذين في المصارف والمهربين على اختلاف انواعهم. وتسللت هذه الظاهرة الى المجتمع بشكل مقلق لعوامل عدة ، منها عوامل اقتصادية – اجتماعية اساسا، لم تعد بعض اوساط المجتمع مستعدة لمقاومتها والتصدي لها، بل وتعتقد ان هذا هو السبيل لتحقيق مصالحها الضيقة والانانية . 

ومن دون شك  يتجلى الفساد  اليوم في عناوين عدة، وهو لم يعد مقتصرا على المظاهر المعروفة بالرشى والكومشنات. فمن  حالات الفساد  المستفحلة جراء انعدام تكافؤ الفرص بين المواطنين ،  وحالات التدخل الفظ من جانب كتل وأحزاب متنفذة وسعيها الى الهيمنة على مفاصل الدولة وقضمها وتأمين تسلط الدولة "العميقة"، ودور المليشيات وسطوتها، ان تحولت الوظيفة العامة الى سلعة تباع وتشترى ، وتكاد تحصر بالمريدين والانصار. كما استخدمت على نطاق واسع في شراء الذمم والاتباع وتكوين البطانات. ولعل اخطرها تقاسم مناصب ومواقع الدولة العليا تحت ذرائع متهافتة، مثل الحديث عن حصص المكون، فيما هي تباع وتشترى. وقد شاع ان عددا من هذه المواقع جرى دفع الملايين والمليارات من الدنانير العراقية للحصول عليه. وكل هذا طبعا على حساب الكفاءة والقدرة على الاداء والضعف امام المغريات أولا، وثانيا الخنوع امام طلبات الدافعين المتنفذين .

والشيء المحزن ان تتسلل كل هذه الظواهر السيئة الى التعليم والى الجامعات الحكومية،  والتي  اصبح واضحا الان ان فيها تقاسما وحصصا طائفية مقيتة، وعمليات شراء ودفع للاموال طالت حتى الترقيات العلمية .

وترتكب كل يوم افعال مشينة ترتقي الى مصاف الجرائم، منها التلاعب باراضي الدولة وتسهيل إجراءات السيطرة والهيمنة عليها، ومنها ما يمنح دون مقابل او باثمان بخسة تحت ذريعة الاستثمار، في وقت توضع فيه عراقيل لا عد ولا حصر لها امام الاستثمار الحقيقي، غير الخاضع لمشيئة وتحكم وابتزاز المتنفذين .

ان ظاهرة ابتلاع أراضي الدولة والسيطرة عليها بالقوة والرشى والاغراءات ، وضعف بعض  المسؤولين  وحتى تواطئهم، ظاهرة آخذة في الاستفحال والتمدد. والشواهد على ذلك عديدة، في بغداد وفي بقية محافظات الوطن .

صحيح ان ظاهرة الفساد مركبة متشعبة، وتتشابك فيها مصالح جهات متعددة ، لكن يفترض ان تكون هناك وقفة جادة شعبية أساسا، رافضة لما يحصل وفاضحة للفاسدين والمتواطئين معهم في الهيمنة والسيطرة ونهب ممتلكات الدولة ومواردها باشكال وطرق متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 5/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7423 ثانية