مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      دائرة الاعلام والمعلومات: حجم الاستثمار في إقليم كوردستان يتجاوز 25 مليار دولار      الذكاء الاصطناعي يتفوق في أولمبياد الرياضيات الدولي لأول مرة      دراسة على مليون زوج: إصابة أحد الطرفين بالخرف تزيد احتمال إصابة الآخر بنحو 70%      الكشف عن موعد المباراة الأخيرة لرونالدو مع منتخب البرتغال      إسبانيا تعلن حالة طوارىء وطنية في مدريد بسبب حرائق الغابات      بيان عراقي إيراني مشترك: اتفاق على توسيع التعاون الثنائي وتأكيد على تسوية الأزمات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية      ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن      ارتفاع الاعتداءات على المسيحيين في فرنسا %70 خلال عام 2025      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق
| مشاهدات : 950 | مشاركات: 0 | 2022-05-17 09:52:09 |

ويظل الفساد يستفحل .. !

محمد عبد الرحمن

الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ويكاد يكون عاما شاملا، وحتى يمتد الى المؤسسات التي يفترض انها  محصنة ومطعمة بكفاية من اللقاحات المضادة له .

انها ظاهرة سياسية اقتصادية – اجتماعية بامتياز، وآخذه  بالتفاقم ، وما ان تسلط الأضواء على جانب منها حتى يتم "ابتكار" سبل وطرق أخرى لادامتها.

ومن الصعب الان الحديث عن الفساد وتجلياته من دون ربطه على نحو وثيق بالمنظومة الحاكمة والمحتكرة للقرار السياسي والاقتصادي والمالي منذ 2005، منظومة الأقلية الحاكمة المتشبثة بمنهج المحاصصة .

لقد تشابكت مصالح هذه المنظومة مع مصالح فئات أخرى من الطفيليين والبيروقراطيين واوساط التجار الكمبرودار، وغيرهم من المتنفذين في المصارف والمهربين على اختلاف انواعهم. وتسللت هذه الظاهرة الى المجتمع بشكل مقلق لعوامل عدة ، منها عوامل اقتصادية – اجتماعية اساسا، لم تعد بعض اوساط المجتمع مستعدة لمقاومتها والتصدي لها، بل وتعتقد ان هذا هو السبيل لتحقيق مصالحها الضيقة والانانية . 

ومن دون شك  يتجلى الفساد  اليوم في عناوين عدة، وهو لم يعد مقتصرا على المظاهر المعروفة بالرشى والكومشنات. فمن  حالات الفساد  المستفحلة جراء انعدام تكافؤ الفرص بين المواطنين ،  وحالات التدخل الفظ من جانب كتل وأحزاب متنفذة وسعيها الى الهيمنة على مفاصل الدولة وقضمها وتأمين تسلط الدولة "العميقة"، ودور المليشيات وسطوتها، ان تحولت الوظيفة العامة الى سلعة تباع وتشترى ، وتكاد تحصر بالمريدين والانصار. كما استخدمت على نطاق واسع في شراء الذمم والاتباع وتكوين البطانات. ولعل اخطرها تقاسم مناصب ومواقع الدولة العليا تحت ذرائع متهافتة، مثل الحديث عن حصص المكون، فيما هي تباع وتشترى. وقد شاع ان عددا من هذه المواقع جرى دفع الملايين والمليارات من الدنانير العراقية للحصول عليه. وكل هذا طبعا على حساب الكفاءة والقدرة على الاداء والضعف امام المغريات أولا، وثانيا الخنوع امام طلبات الدافعين المتنفذين .

والشيء المحزن ان تتسلل كل هذه الظواهر السيئة الى التعليم والى الجامعات الحكومية،  والتي  اصبح واضحا الان ان فيها تقاسما وحصصا طائفية مقيتة، وعمليات شراء ودفع للاموال طالت حتى الترقيات العلمية .

وترتكب كل يوم افعال مشينة ترتقي الى مصاف الجرائم، منها التلاعب باراضي الدولة وتسهيل إجراءات السيطرة والهيمنة عليها، ومنها ما يمنح دون مقابل او باثمان بخسة تحت ذريعة الاستثمار، في وقت توضع فيه عراقيل لا عد ولا حصر لها امام الاستثمار الحقيقي، غير الخاضع لمشيئة وتحكم وابتزاز المتنفذين .

ان ظاهرة ابتلاع أراضي الدولة والسيطرة عليها بالقوة والرشى والاغراءات ، وضعف بعض  المسؤولين  وحتى تواطئهم، ظاهرة آخذة في الاستفحال والتمدد. والشواهد على ذلك عديدة، في بغداد وفي بقية محافظات الوطن .

صحيح ان ظاهرة الفساد مركبة متشعبة، وتتشابك فيها مصالح جهات متعددة ، لكن يفترض ان تكون هناك وقفة جادة شعبية أساسا، رافضة لما يحصل وفاضحة للفاسدين والمتواطئين معهم في الهيمنة والسيطرة ونهب ممتلكات الدولة ومواردها باشكال وطرق متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 5/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7482 ثانية