الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 977 | مشاركات: 0 | 2022-05-17 09:52:09 |

ويظل الفساد يستفحل .. !

محمد عبد الرحمن

الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ويكاد يكون عاما شاملا، وحتى يمتد الى المؤسسات التي يفترض انها  محصنة ومطعمة بكفاية من اللقاحات المضادة له .

انها ظاهرة سياسية اقتصادية – اجتماعية بامتياز، وآخذه  بالتفاقم ، وما ان تسلط الأضواء على جانب منها حتى يتم "ابتكار" سبل وطرق أخرى لادامتها.

ومن الصعب الان الحديث عن الفساد وتجلياته من دون ربطه على نحو وثيق بالمنظومة الحاكمة والمحتكرة للقرار السياسي والاقتصادي والمالي منذ 2005، منظومة الأقلية الحاكمة المتشبثة بمنهج المحاصصة .

لقد تشابكت مصالح هذه المنظومة مع مصالح فئات أخرى من الطفيليين والبيروقراطيين واوساط التجار الكمبرودار، وغيرهم من المتنفذين في المصارف والمهربين على اختلاف انواعهم. وتسللت هذه الظاهرة الى المجتمع بشكل مقلق لعوامل عدة ، منها عوامل اقتصادية – اجتماعية اساسا، لم تعد بعض اوساط المجتمع مستعدة لمقاومتها والتصدي لها، بل وتعتقد ان هذا هو السبيل لتحقيق مصالحها الضيقة والانانية . 

ومن دون شك  يتجلى الفساد  اليوم في عناوين عدة، وهو لم يعد مقتصرا على المظاهر المعروفة بالرشى والكومشنات. فمن  حالات الفساد  المستفحلة جراء انعدام تكافؤ الفرص بين المواطنين ،  وحالات التدخل الفظ من جانب كتل وأحزاب متنفذة وسعيها الى الهيمنة على مفاصل الدولة وقضمها وتأمين تسلط الدولة "العميقة"، ودور المليشيات وسطوتها، ان تحولت الوظيفة العامة الى سلعة تباع وتشترى ، وتكاد تحصر بالمريدين والانصار. كما استخدمت على نطاق واسع في شراء الذمم والاتباع وتكوين البطانات. ولعل اخطرها تقاسم مناصب ومواقع الدولة العليا تحت ذرائع متهافتة، مثل الحديث عن حصص المكون، فيما هي تباع وتشترى. وقد شاع ان عددا من هذه المواقع جرى دفع الملايين والمليارات من الدنانير العراقية للحصول عليه. وكل هذا طبعا على حساب الكفاءة والقدرة على الاداء والضعف امام المغريات أولا، وثانيا الخنوع امام طلبات الدافعين المتنفذين .

والشيء المحزن ان تتسلل كل هذه الظواهر السيئة الى التعليم والى الجامعات الحكومية،  والتي  اصبح واضحا الان ان فيها تقاسما وحصصا طائفية مقيتة، وعمليات شراء ودفع للاموال طالت حتى الترقيات العلمية .

وترتكب كل يوم افعال مشينة ترتقي الى مصاف الجرائم، منها التلاعب باراضي الدولة وتسهيل إجراءات السيطرة والهيمنة عليها، ومنها ما يمنح دون مقابل او باثمان بخسة تحت ذريعة الاستثمار، في وقت توضع فيه عراقيل لا عد ولا حصر لها امام الاستثمار الحقيقي، غير الخاضع لمشيئة وتحكم وابتزاز المتنفذين .

ان ظاهرة ابتلاع أراضي الدولة والسيطرة عليها بالقوة والرشى والاغراءات ، وضعف بعض  المسؤولين  وحتى تواطئهم، ظاهرة آخذة في الاستفحال والتمدد. والشواهد على ذلك عديدة، في بغداد وفي بقية محافظات الوطن .

صحيح ان ظاهرة الفساد مركبة متشعبة، وتتشابك فيها مصالح جهات متعددة ، لكن يفترض ان تكون هناك وقفة جادة شعبية أساسا، رافضة لما يحصل وفاضحة للفاسدين والمتواطئين معهم في الهيمنة والسيطرة ونهب ممتلكات الدولة ومواردها باشكال وطرق متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 5/ 2022

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7226 ثانية