بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 972 | مشاركات: 0 | 2022-05-17 09:52:09 |

ويظل الفساد يستفحل .. !

محمد عبد الرحمن

الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ويكاد يكون عاما شاملا، وحتى يمتد الى المؤسسات التي يفترض انها  محصنة ومطعمة بكفاية من اللقاحات المضادة له .

انها ظاهرة سياسية اقتصادية – اجتماعية بامتياز، وآخذه  بالتفاقم ، وما ان تسلط الأضواء على جانب منها حتى يتم "ابتكار" سبل وطرق أخرى لادامتها.

ومن الصعب الان الحديث عن الفساد وتجلياته من دون ربطه على نحو وثيق بالمنظومة الحاكمة والمحتكرة للقرار السياسي والاقتصادي والمالي منذ 2005، منظومة الأقلية الحاكمة المتشبثة بمنهج المحاصصة .

لقد تشابكت مصالح هذه المنظومة مع مصالح فئات أخرى من الطفيليين والبيروقراطيين واوساط التجار الكمبرودار، وغيرهم من المتنفذين في المصارف والمهربين على اختلاف انواعهم. وتسللت هذه الظاهرة الى المجتمع بشكل مقلق لعوامل عدة ، منها عوامل اقتصادية – اجتماعية اساسا، لم تعد بعض اوساط المجتمع مستعدة لمقاومتها والتصدي لها، بل وتعتقد ان هذا هو السبيل لتحقيق مصالحها الضيقة والانانية . 

ومن دون شك  يتجلى الفساد  اليوم في عناوين عدة، وهو لم يعد مقتصرا على المظاهر المعروفة بالرشى والكومشنات. فمن  حالات الفساد  المستفحلة جراء انعدام تكافؤ الفرص بين المواطنين ،  وحالات التدخل الفظ من جانب كتل وأحزاب متنفذة وسعيها الى الهيمنة على مفاصل الدولة وقضمها وتأمين تسلط الدولة "العميقة"، ودور المليشيات وسطوتها، ان تحولت الوظيفة العامة الى سلعة تباع وتشترى ، وتكاد تحصر بالمريدين والانصار. كما استخدمت على نطاق واسع في شراء الذمم والاتباع وتكوين البطانات. ولعل اخطرها تقاسم مناصب ومواقع الدولة العليا تحت ذرائع متهافتة، مثل الحديث عن حصص المكون، فيما هي تباع وتشترى. وقد شاع ان عددا من هذه المواقع جرى دفع الملايين والمليارات من الدنانير العراقية للحصول عليه. وكل هذا طبعا على حساب الكفاءة والقدرة على الاداء والضعف امام المغريات أولا، وثانيا الخنوع امام طلبات الدافعين المتنفذين .

والشيء المحزن ان تتسلل كل هذه الظواهر السيئة الى التعليم والى الجامعات الحكومية،  والتي  اصبح واضحا الان ان فيها تقاسما وحصصا طائفية مقيتة، وعمليات شراء ودفع للاموال طالت حتى الترقيات العلمية .

وترتكب كل يوم افعال مشينة ترتقي الى مصاف الجرائم، منها التلاعب باراضي الدولة وتسهيل إجراءات السيطرة والهيمنة عليها، ومنها ما يمنح دون مقابل او باثمان بخسة تحت ذريعة الاستثمار، في وقت توضع فيه عراقيل لا عد ولا حصر لها امام الاستثمار الحقيقي، غير الخاضع لمشيئة وتحكم وابتزاز المتنفذين .

ان ظاهرة ابتلاع أراضي الدولة والسيطرة عليها بالقوة والرشى والاغراءات ، وضعف بعض  المسؤولين  وحتى تواطئهم، ظاهرة آخذة في الاستفحال والتمدد. والشواهد على ذلك عديدة، في بغداد وفي بقية محافظات الوطن .

صحيح ان ظاهرة الفساد مركبة متشعبة، وتتشابك فيها مصالح جهات متعددة ، لكن يفترض ان تكون هناك وقفة جادة شعبية أساسا، رافضة لما يحصل وفاضحة للفاسدين والمتواطئين معهم في الهيمنة والسيطرة ونهب ممتلكات الدولة ومواردها باشكال وطرق متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 5/ 2022

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6539 ثانية