نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام      عقوبة صادمة لفينيسيوس بعد واقعة "شد الشعر"      راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات يستعدنَ مدرستهنّ ويُطلِقن رسالتهنّ التربويّة في اللاذقيّة
| مشاهدات : 976 | مشاركات: 0 | 2022-05-17 09:52:09 |

ويظل الفساد يستفحل .. !

محمد عبد الرحمن

الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة ومفاصلها، ويكاد يكون عاما شاملا، وحتى يمتد الى المؤسسات التي يفترض انها  محصنة ومطعمة بكفاية من اللقاحات المضادة له .

انها ظاهرة سياسية اقتصادية – اجتماعية بامتياز، وآخذه  بالتفاقم ، وما ان تسلط الأضواء على جانب منها حتى يتم "ابتكار" سبل وطرق أخرى لادامتها.

ومن الصعب الان الحديث عن الفساد وتجلياته من دون ربطه على نحو وثيق بالمنظومة الحاكمة والمحتكرة للقرار السياسي والاقتصادي والمالي منذ 2005، منظومة الأقلية الحاكمة المتشبثة بمنهج المحاصصة .

لقد تشابكت مصالح هذه المنظومة مع مصالح فئات أخرى من الطفيليين والبيروقراطيين واوساط التجار الكمبرودار، وغيرهم من المتنفذين في المصارف والمهربين على اختلاف انواعهم. وتسللت هذه الظاهرة الى المجتمع بشكل مقلق لعوامل عدة ، منها عوامل اقتصادية – اجتماعية اساسا، لم تعد بعض اوساط المجتمع مستعدة لمقاومتها والتصدي لها، بل وتعتقد ان هذا هو السبيل لتحقيق مصالحها الضيقة والانانية . 

ومن دون شك  يتجلى الفساد  اليوم في عناوين عدة، وهو لم يعد مقتصرا على المظاهر المعروفة بالرشى والكومشنات. فمن  حالات الفساد  المستفحلة جراء انعدام تكافؤ الفرص بين المواطنين ،  وحالات التدخل الفظ من جانب كتل وأحزاب متنفذة وسعيها الى الهيمنة على مفاصل الدولة وقضمها وتأمين تسلط الدولة "العميقة"، ودور المليشيات وسطوتها، ان تحولت الوظيفة العامة الى سلعة تباع وتشترى ، وتكاد تحصر بالمريدين والانصار. كما استخدمت على نطاق واسع في شراء الذمم والاتباع وتكوين البطانات. ولعل اخطرها تقاسم مناصب ومواقع الدولة العليا تحت ذرائع متهافتة، مثل الحديث عن حصص المكون، فيما هي تباع وتشترى. وقد شاع ان عددا من هذه المواقع جرى دفع الملايين والمليارات من الدنانير العراقية للحصول عليه. وكل هذا طبعا على حساب الكفاءة والقدرة على الاداء والضعف امام المغريات أولا، وثانيا الخنوع امام طلبات الدافعين المتنفذين .

والشيء المحزن ان تتسلل كل هذه الظواهر السيئة الى التعليم والى الجامعات الحكومية،  والتي  اصبح واضحا الان ان فيها تقاسما وحصصا طائفية مقيتة، وعمليات شراء ودفع للاموال طالت حتى الترقيات العلمية .

وترتكب كل يوم افعال مشينة ترتقي الى مصاف الجرائم، منها التلاعب باراضي الدولة وتسهيل إجراءات السيطرة والهيمنة عليها، ومنها ما يمنح دون مقابل او باثمان بخسة تحت ذريعة الاستثمار، في وقت توضع فيه عراقيل لا عد ولا حصر لها امام الاستثمار الحقيقي، غير الخاضع لمشيئة وتحكم وابتزاز المتنفذين .

ان ظاهرة ابتلاع أراضي الدولة والسيطرة عليها بالقوة والرشى والاغراءات ، وضعف بعض  المسؤولين  وحتى تواطئهم، ظاهرة آخذة في الاستفحال والتمدد. والشواهد على ذلك عديدة، في بغداد وفي بقية محافظات الوطن .

صحيح ان ظاهرة الفساد مركبة متشعبة، وتتشابك فيها مصالح جهات متعددة ، لكن يفترض ان تكون هناك وقفة جادة شعبية أساسا، رافضة لما يحصل وفاضحة للفاسدين والمتواطئين معهم في الهيمنة والسيطرة ونهب ممتلكات الدولة ومواردها باشكال وطرق متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 5/ 2022

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7533 ثانية