وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 2282 | مشاركات: 0 | 2023-02-03 08:01:25 |

إيزيدي يرعى كنيسة قرية هجرها المسيحيون في العراق

 

عشتار تيفي كوم – العرب/

على الرغم من أن جميع المسيحيين من سكان قرية نصيرية، قرب القوش في شمال العراق، غادروها تماما، فإن الشموع لا تزال تُضاء في كنيسة مار عوديشو بالقرية وينعكس نورها على الصليب الخشبي والصور الدينية المعروضة قرب مذبح الكنيسة.

كان يقطن هذه القرية أبناء الديانة المسيحية فقط ومع مرور الزمن تخالطوا مع الإيزيديين وأصبحوا يتعايشون مع بعض.

ويتناقل أهل القرية من المسيحيين قصة أول الإيزيديين الذين قدموا إلى القرية، ومفادها أن السكان الأصليين للقرية من المسيحيين رحبوا بأول عائلة إيزيدية في 1942 وبعد ذلك ازدادت نسبة الإيزيديين وانخفضت نسبة المسيحيين تدريجيا بعد أن انخرطوا في موجة هجرة جماعية خارج البلاد.

ويتولى مهمة رعاية الكنيسة المتبقية الإيزيدي وائل جيجو خديدة الذي يتفحص أركان هذا المعلم الديني وإطارات الصور بعناية، ثم يتأكد من نفض الغبار من أرجاء الكنيسة كلها باستمرار.

وقال وائل “أنا وعائلتي نهتم بهذه الكنيسة، نقوم بحراستها وتنظيفها منذ ما يزيد عن عشرين سنة، كان والدي ووالدتي يديران شؤونها ثم استلمت المهمة أنا وأولادي”.

وأضاف “نؤمن كإيزيديين بقداسة هذا المعلم كون الدين المسيحي من الديانات السماوية.. والديانة المسيحية من تاريخ القرية، ونحن الإيزيديين نهتم بالمحافظة على كل الأديان وأي آثار قديمة، كنيسة كانت أو جامعا، هكذا تعاليم ديانتنا الإيزيدية”. ويشير إلى أن الإيزيديين كانوا يشاركون المسيحيين في أداء طقوسهم الكنسية عند زيارتهم للاحتفال بمناسباتهم الدينية.

وقال الطبيب الإيزيدي نادر كورو الذي يزور الكنيسة “نحن نزور الكنيسة كلما سنحت الفرصة، فعندما نأتي لجني الزيتون مثلا نزور الكنيسة، فالزيتون شجرة مقدسة للطائفة الإيزيدية، نربط أشرطة حمراء في فروع الزيتون كأمنيات لنا وفأل خير”. وأضاف “نحترم هذه الكنيسة جدا ولا هي تقل أهمية عن مزار إيزيدي بالنسبة إلينا، فأهالي القرية الإيزيديون يزورونها باستمرار وهذه هي نقطة قوة قريتنا ويجب أن يعيش الإنسان بحب وصداقة وسلام أينما كان فلا يهم شكل الإنسان أو عقيدته”.

واختتم حديثه قائلا “لم يحصل اختلاف بين المسيحيين والإيزيديين في هذه القرية.. دائما ما كان هناك تعاون وتفاهم بيننا وهذا ما يجعلنا نفتخر جميعا بهذا التعايش والتسامح، الذي يعد من أهم القيم في حياتنا”.

المسيحية حياة يلدة حنة، وهي معلمة متقاعدة كانت تعيش في قرية نصيرية قبل أن تغادرها منذ نحو 40 عاما، تقول إن تاريخ كنيسة مار عوديشو يعود إلى القرن الرابع، موضحة أنها كانت مقصورة في البداية قبل أن يتم تحويلها إلى كنيسة في ثلاثينات القرن الماضي. ويعود اسم الكنيسة إلى قصة متعلقة بمار عوديشو المسيحي ومعناها “النصر” وجذورها تعمقت في قلوب أهاليها حيث المحبة والحب والسلام.

وقالت حياة وهي تشير إلى صورة قديمة داخل كنيسة مار عوديشو “هذه صورتي مع رعد ابن أخي”، مضيفة “منذ 1970 إلى 1985 تاريخ مغادرتنا للقرية، كانت عائلتي من تحرس الكنيسة”.

وبينما تشير إلى صورة أخرى قالت حياة “هذه الصورة مع طالبات ومدرسات لنا”. وأضافت “أعطت عائلتي مفاتيح الكنيسة إلى عائلة قريبة من الكنيسة، عائلة معروفة، أصدقاء عائلتنا أبا عن جد، نعرفهم بأخلاقهم الكريمة، هم ناس أمناء ومؤمنون”.

وختمت حديثها قائلة “كان المسيحيون يزورون الكنيسة باستمرار قبل اجتياح تنظيم داعش  لمناطق سهل نينوى عام 2014، ولكن بعد الاجتياح وعقب تحرير المنطقة عام 2016 قلت الزيارات  واقتصرت عمن لهم مصالح هنا”.

وبعد أن غادر المسيحيون القرية بشكل نهائي، تقيم في القرية عائلات إيزيدية فقط الآن وتحرص على الحفاظ على تراثها من التعايش الديني وذكريات الحياة المشتركة مع المجتمع المسيحي.

وفي أثناء سيره في القرية قال وائل جيجو “كانت العشرات من العائلات المسيحية تعيش هنا إلى جانب العائلات الإيزيدية.. كنا إخوة نزور بعضنا البعض ونشترك في الأفراح والأتراح.. وكنا نتشارك في الأدعية داخل الكنيسة في مشهد إنساني سام دون النظر إلى فارق الدين إلى أن أتى الإرهاب وفرقنا”.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7597 ثانية