سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      النائبان رامي نوري سياوش و د. جيمس حسدو هيدو يدينان استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان و مقر اقامة مدير مؤسسة (باراستن)      القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة مريم العذراء في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في اربيل      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الرسامة الكهنوتية لثلاثة شمامسة - كاتدرائية مار زيّا الطوباوي في موديستو- كاليفورنيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد انتقال السيّدة العذراء مريم وبركتها للكروم- كنيسة مار اغناطيوس، الكرسي البطريركي – بيروت      قداس بمناسبة عيد انتقال القديسة العذراء الى السماء في زاخو      البطريرك نونا للمتناولين الجدد في عيد الانتقال: “نحمل يسوع إلى العالم على مثال مريم”      الفاتيكان يوافق على نصوص ليتورجية خاصة بالقديس الحارث ورفاقه الشهداء      دعوات لاون الرابع عشر والبابوات السابقين إلى حل الدولتين      «الهروب الكبير للأدمغة».. مستقبل إيران العلمي والتكنولوجي في خطر      حبوب GLP-1 جديدة تخفض الوزن 12% خلال 36 أسبوعاً      على حساب سان جرمان.. لانس بطل كأس السوبر الفرنسية لأول مرة      جامعة بكين للدراسات الأجنبية تفتتح قسماً للغة الكوردية وتبدأ استقبال طلبتها في أيلول المقبل      الزيدي يوجّه بالتحقيق في الهجوم بمسيّرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق      ترمب: أميركا لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران      تأثير كارثي للذكاء الاصطناعي على البيئة.. كيف يدعم قطاع النفط؟      وزير الصحة يوافق على تضمين تعيينات خريجي دفعات 2023 و2024 و2025 ضمن موازنة 2027
| مشاهدات : 329 | مشاركات: 0 | 2026-08-18 12:33:29 |

لماذا؟ ... ولماذا؟(الحلقة الثانية والأخيرة)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

على المسيحي - قبل كل شيء ومهما اختلفت الظروف وتنوعت المجتمعات التي يعيش فيها - أن يحيا حياة مسيحية. فكل رياء أو نفاق أو إزدواجية مرفوض لدى المسيحي الصادق لأن حياته يجب أن تتمثل بحياة المسيح

الذي كان على الأرض مُحسناً إلى الجميع. وحذار من أن يؤدي اختلاطنا بالشعوب المختلفة الغريبة عن ديننا إلى تبنّي سيئاتهم لئلا ينطبق علينا قول المزمّر:"اْختَلَطوا بِالأُمَم وتَعَلَّموا أعْمالَها" (مز35:106).

فعلى المسيحي أن يكون شاهداً لغير المنظور في هذا العالم المنظور، ويتخلّق بأخلاق المسيح والله، حسب قول القديس بولس. إنها شهادة صعبة ولكنها ضرورية لعالمنا المعاصر الذي بات لا يؤمن إلا بالمنظور والملموس. فقد ملَّ الناس من الأقوال الكثيرة والشعارات الكاذبة ومن المثاليات والنظريات والكلمات الفارغة الجوفاء، فهم يحتاجون إلى براهين حسيّة تشير إلى صدقنا ونزاهتنا فيما ننادي به. إنهم يحتاجون إلى أن نعرّفهم بالمسيح من خلال حياتنا ومحبتنا، وهذه هي رسالتنا الأولى والأساسية في المجتمع، فنصبح خميرة فعّالة في عجينة هذا العالم.

فالمسيحي في العالم هو رسول حيثما وُجِدَ، بحكم عماذه وتثبيته، ويتحتّم عليه ممارسة هذه الرسالة بجميع الوسائل "الوَيلُ لي إِن لم أبَشِّر!" يقول بولس الرسول (1كور16:9) وهذه يجب أن تهيمن عليها محبة نزيهة وشجاعة، بعيدة عن كل جُبْنٍ وضعف. فالمسيحي عليه أن يكون في ذلك شجاعاً وقوياً في حقيقته، وكلام المسيح واضح وصريح في هذا الشأن "لا تخافوا" (متى28:10).

وهناك حقيقة يجب ألا ننساها وهي: أننا مدعوون لتطعيم الحقائق الأرضية بروح الإنجيل. فنحن المسيحيين نشارك إخواننا البشر كلهم في الحقائق الأرضية ذاتها، وعلينا أن نحيا المسيح قبل أن نتكلم عنه. فالديانة السطحية لن تكون ديانة جذابة وذات تأثير عميق، والذين يلاحظون أن حياتنا تكذّب أقوالنا وادّعاءاتنا الفارغة، فتأتي حياتنا شهادة زور وشهادة معاكِسة للمسيح ولإنجيله الذي نحن مدعوّون لإعلانه بكياننا كله وليس بأقوالنا وحدها.

وأروع شهادة نقدمها، هي شهادة محبتنا الصادقة رغم جميع المواقف السلبية التي قد نقابَل بها. وتتجسد هذه المحبة بالتفهّم، والإنتباه إلى الآخرين، وبذل الذات في خدمتهم دون مصلحة شخصية أو أغراض أنانية، وكذلك الإخلاص والنزاهة في العمل اليومي والواجب حتى لو كان هذا الإخلاص سيُظهرنا بمظهر الشواذ أو المتخلفين أو الجبناء في هذا المجتمع الحالي الذي يسوده النفاق والخداع والرشوة والفساد.

فيا أيها المسيحي، لا تنسَ أنك موسوم بطابع المسيح. فقد وسم حياتك وسماً أبدياً، وهو يقتضي منك أن تكون منطقياً مع دعوتك المسيحية وأن تحياها بأصالة. فحرامٌ عليك أيها المسيحي - أنت ابن الله - أن تعيش في الواقع مثل وثني، فبدون المسيح حياة تافهة لا معنى لها بالنظر إلى دعوتك السامية. فقد قمتَ مع المسيح، لذا لا يحقّ لك أن تعيش في إنسانك المائت دون أن تظهر على وجهك وفي أعمالك القيامة الحقة والتفاؤل والرجاء والثقة. فحرامٌ عليك أنت المدعو أن تكون مسيحياً في هذه الحياة من أن تكون وجهاً كئيباً ويائساً.

فالمسيحية تكون ناصعة إذا ما نحياها بصدق في هذا العالم، فنصبح حسب قول الرب "الخميرة" و"الملح" و"النور" الذي يبدّد الأضاليل المعاصرة والمفاهيم الخاطئة. وإن شاء الله سنسهم بذلك في بناء هذا العالم وتجديده بالمسيح يسوع حينما نبني ذواتنا ونحيا مسيحيتنا بأصالة، ونكون عناصر الخير والحب والتعاون الأخوي مهما اختلفت ظروفنا وكيفما كانت عليه. ولكن لأعلم أني مسيحي، وأبقى أتساءل: لماذا، لماذا أنا مسيحي؟.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6699 ثانية