غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      البطريرك نونا يحتفل بالقداس في نورشوبينغ: نصلح الأخطاء حين نركّز على جمال ربنا فينا وليس على تلميع صورتنا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      غبطة البطريرك نونا يزور السفارة البابوية في السويد ويبحث أوضاع الكلدان في الدول الاسكندنافية      صدور كتاب «توثيق قرية قارو».. مبادرة لحفظ تاريخ القرية الآشورية وأملاكها وتراثها      الفنان الآشوري إيفان ياكو يتألق في عرضه الثالث على مسرح أوبرا سيدني      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تحتوي بروتينا أكثر من البيض.. 5 أطعمة مفيدة لصحتك      برشلونة يعود إلى الانتصارات بسداسية كاسحة.. وتألق يامال      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال      انتخاب الأرشمندريت أنترانيك كيفوركيان رئيساً روحياً جديداً لطائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق      الطب في بلاد الرافدين – الجزء الخامس- الجراحة في بلاد الرافدين.. علاج الجروح والكسور قبل آلاف السنين      البطل القادم من كاليفورنيا.. جوليوس «جوجو» بالو أمل العراق في الميدالية الأولمبية      برج E1 في أربيل.. علامة عمرانية جديدة ترسم ملامح التحول الحضري في عاصمة كوردستان
| مشاهدات : 1174 | مشاركات: 0 | 2023-05-14 11:55:12 |

لماذا التغيير الشامل (2)

محمد عبد الرحمن

 

ارتباطا بتعمق مظاهر الأزمة الشاملة التي يعيشها المجتمع العراقي واقتصاد البلد والتناقضات والصراعات الداخلية والخارجية، حول عملية إعادة بناء الدولة ومضامين ذلك واتجاهاته، وازدياد حالة الانسداد في الأفق وعجز القوى المتنفذة عن تقديم الحلول، واشتداد معاناة الغالبية الساحقة من المواطنين وتقزيم الحريات وتضييق الهامش الديمقراطي وتنميط حياة المواطنين ومصادرة إرادة الشعب لصالح أقلية حاكمة مرفهة، تحتكر السلطة والمال والسلاح والإعلام، صار ضروريا وأمرا ملحا معالجة أس ذلك. والسبب الرئيسي للأزمات المتتالية، عبر الخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد، وتحقيق مطالب الشعب، كما عبّرت عنها انتفاضة تشرين ٢٠١٩ واستعادة الوطن وتدشين بنائه لصالح العراقيين جميعا.

إنّ تحقيق هذا المدخل الأساسي لأي إصلاح وتغيير جديين، يتطلب إقامة أوسع اصطفاف سياسي وشعبي، يتبنى مشروعا رافضا للنهج السياسي والاقتصادي للمنظومة الحاكمة والمتنفذة، والعمل على احداث اختراق في موازين القوى واطلاق عملية التغيير الشامل نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادية على أساس مبدأ المواطنة، دولة تصون السيادة الوطنية وتضمن استقلالية القرار الوطني وتؤمن العدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات والقانون الضامنة للحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إنّ الطريق الى التغيير الشامل يتحقق عبر نضال متواصل ومتراكم وتحالفات واصطفافات واسعة وطنية وجماهيرية عابرة للطوائف، فهو مشروع للتغيير في المنهج وأساليب الأداء ونمط التفكير والسلوك، وفي الشخوص أيضا.

والمشروع يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، وترسيخ البناء المؤسسي باعتماد معايير المواطنة والكفاءة والنزاهة والمهنية ونبذ التخادم المحاصصاتي والتمييز والزبائنية وشراء الذمم والولاءات السياسية والمناطقية والعشائرية، وكذلك تعزيز البناء الاتحادي والالتزام بالدستور نصا وروحا.

ومن متبنيات المشروع الأساسية إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي والسير به على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية – الاجتماعية المستدامة وتحقيق التنوع الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل والثروة وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل، وان تكون العناية بالفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة والمهمشة والفقيرة في سلم الأولويات والبرامج.

واليقين الراسخ انه لا يمكن إعادة بناء الدولة واستعادة هيبتها وفرض قوة القانون وحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الحريات مع انتشار السلاح المنفلت بأشكاله وتجلياته المختلفة وتشكيل فصائل ومليشيات مسلحة مرتبطة بقوى داخلية أو كامتداد لأجندات خارجية، فهنا يتحتم تطبيق فاعل لشعار حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتطبيق قانون الأحزاب السياسية وحظر تلك التي تصر على امتلاك السلاح واستخدامه.

إنّ مشروع التغيير الشامل يستهدف إقامة دولة المواطنة والفصل بين السلطات الثلاث، وفصل المؤسسات الدينية والعشائرية والعسكرية والسياسية وعدم توظيف الدين لاهداف واغراض سياسية، وحماية المواطن من الإكراه الفكري والسياسي والديني والعشائري، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلميين، وللافراد ضمان حرية الفكر والضمير والعقيدة والرأي. وتوفير مستلزمات سيادة حرية الثقافة والإبداع والابتكار واحترام التعددية الفكرية والسياسية والقومية في الثقافة الوطنية.

ومن الواضح والجلي بعد ٢٠ سنة من الخلاص من النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣، أن لا فكاك من نظام ودولة المكونات وانهاء المحاصصة وما سببته من دمار وكوارث إلا بالتغيير، والانتخابات احدى أدواته وروافعه، لصالح هذا المشروع ومن يتبناه ويعمل من اجل تحقيقه.

ولن يتحقق كل هذا وغيره دون استنهاض الفاعل الشعبي والجماهيري ليتحول الى عامل مؤثر ومقرر وقادر على فرض التغيير المنشود وكسر احتكار السلطة ونقل البلد الى فضاءات جديدة تنتظرها غالبية العراقيين بفارغ الصبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 14/ 5/ 2023

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6172 ثانية