غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      وزارة الكهرباء تحدد مهلة 50 يوماً لتسديد الفواتير لمشتركي "مشروع روناكي"      مبنى يبث رسالة لا يقرأها أحد.. كيف فك مهندس برمجيات لغزا حير المارة 3 سنوات؟      تفشٍ مرعب لمرض معوي في 34 ولاية أمريكية      ليس في الملعب فقط.. مفاجأة جديدة تنتظر نهائي كأس العالم      أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا      إسبانيا توافق على خطة لمنح نحو نصف مليون مهاجر غير موثّق وضعاً قانونياً      أكسيوس: ترامب عقد اجتماعا في غرفة العمليات لبحث توسيع الهجوم على إيران      الاستعدادات تنطلق للاحتفال بمرور 25 عامًا على تكريس العالم للرحمة الإلهية      مكانة مريم في العقيدة المسيحيّة... حقائق إيمانيّة وأبعاد لاهوتيّة      أكسفورد تبدأ أول تجربة على البشر للقاح وقاية من سلالة نادرة من إيبولا
| مشاهدات : 1013 | مشاركات: 0 | 2023-05-14 11:55:12 |

لماذا التغيير الشامل (2)

محمد عبد الرحمن

 

ارتباطا بتعمق مظاهر الأزمة الشاملة التي يعيشها المجتمع العراقي واقتصاد البلد والتناقضات والصراعات الداخلية والخارجية، حول عملية إعادة بناء الدولة ومضامين ذلك واتجاهاته، وازدياد حالة الانسداد في الأفق وعجز القوى المتنفذة عن تقديم الحلول، واشتداد معاناة الغالبية الساحقة من المواطنين وتقزيم الحريات وتضييق الهامش الديمقراطي وتنميط حياة المواطنين ومصادرة إرادة الشعب لصالح أقلية حاكمة مرفهة، تحتكر السلطة والمال والسلاح والإعلام، صار ضروريا وأمرا ملحا معالجة أس ذلك. والسبب الرئيسي للأزمات المتتالية، عبر الخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد، وتحقيق مطالب الشعب، كما عبّرت عنها انتفاضة تشرين ٢٠١٩ واستعادة الوطن وتدشين بنائه لصالح العراقيين جميعا.

إنّ تحقيق هذا المدخل الأساسي لأي إصلاح وتغيير جديين، يتطلب إقامة أوسع اصطفاف سياسي وشعبي، يتبنى مشروعا رافضا للنهج السياسي والاقتصادي للمنظومة الحاكمة والمتنفذة، والعمل على احداث اختراق في موازين القوى واطلاق عملية التغيير الشامل نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادية على أساس مبدأ المواطنة، دولة تصون السيادة الوطنية وتضمن استقلالية القرار الوطني وتؤمن العدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات والقانون الضامنة للحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إنّ الطريق الى التغيير الشامل يتحقق عبر نضال متواصل ومتراكم وتحالفات واصطفافات واسعة وطنية وجماهيرية عابرة للطوائف، فهو مشروع للتغيير في المنهج وأساليب الأداء ونمط التفكير والسلوك، وفي الشخوص أيضا.

والمشروع يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، وترسيخ البناء المؤسسي باعتماد معايير المواطنة والكفاءة والنزاهة والمهنية ونبذ التخادم المحاصصاتي والتمييز والزبائنية وشراء الذمم والولاءات السياسية والمناطقية والعشائرية، وكذلك تعزيز البناء الاتحادي والالتزام بالدستور نصا وروحا.

ومن متبنيات المشروع الأساسية إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي والسير به على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية – الاجتماعية المستدامة وتحقيق التنوع الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل والثروة وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل، وان تكون العناية بالفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة والمهمشة والفقيرة في سلم الأولويات والبرامج.

واليقين الراسخ انه لا يمكن إعادة بناء الدولة واستعادة هيبتها وفرض قوة القانون وحفظ حقوق المواطنين وممتلكاتهم وصيانة الحريات مع انتشار السلاح المنفلت بأشكاله وتجلياته المختلفة وتشكيل فصائل ومليشيات مسلحة مرتبطة بقوى داخلية أو كامتداد لأجندات خارجية، فهنا يتحتم تطبيق فاعل لشعار حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتطبيق قانون الأحزاب السياسية وحظر تلك التي تصر على امتلاك السلاح واستخدامه.

إنّ مشروع التغيير الشامل يستهدف إقامة دولة المواطنة والفصل بين السلطات الثلاث، وفصل المؤسسات الدينية والعشائرية والعسكرية والسياسية وعدم توظيف الدين لاهداف واغراض سياسية، وحماية المواطن من الإكراه الفكري والسياسي والديني والعشائري، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلميين، وللافراد ضمان حرية الفكر والضمير والعقيدة والرأي. وتوفير مستلزمات سيادة حرية الثقافة والإبداع والابتكار واحترام التعددية الفكرية والسياسية والقومية في الثقافة الوطنية.

ومن الواضح والجلي بعد ٢٠ سنة من الخلاص من النظام الدكتاتوري في ٢٠٠٣، أن لا فكاك من نظام ودولة المكونات وانهاء المحاصصة وما سببته من دمار وكوارث إلا بالتغيير، والانتخابات احدى أدواته وروافعه، لصالح هذا المشروع ومن يتبناه ويعمل من اجل تحقيقه.

ولن يتحقق كل هذا وغيره دون استنهاض الفاعل الشعبي والجماهيري ليتحول الى عامل مؤثر ومقرر وقادر على فرض التغيير المنشود وكسر احتكار السلطة ونقل البلد الى فضاءات جديدة تنتظرها غالبية العراقيين بفارغ الصبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 14/ 5/ 2023

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6066 ثانية