مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ      ترامب يصف المحادثات مع إيران بالجيدة والمثمرة.. ويبقي الخيار العسكري مطروحا      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام
| مشاهدات : 1820 | مشاركات: 0 | 2024-04-12 08:35:45 |

البابا يستقبل أعضاء اللجنة الحبرية البيبلية في ختام أعمال جمعيتهم العامة السنوية

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

استقبل البابا فرنسيس صباح الخميس في الفاتيكان أعضاء اللجنة الحبرية البيبلية في ختام أعمال جمعيتهم العامة السنوية التي تمحورت هذا العام حول موضوع "المرض والألم في الكتاب المقدس"، ووجه لهم خطاباً توقف فيه عن كلمتين مقررتين هما: الرأفة والاشتمال.

استهل الحبر الأعظم خطابه مرحباً بضيوفه وقال إن موضوع الجمعية العامة يعني كل كائن بشري لكونه عرضة للمرض والهشاشة والموت، ولفت إلى أن طبيعتنا الجريحة تحمل في طياتها واقع محدوديتنا، وتعاني من تناقضات الشر والألم، مشدداً على ضرورة أن نواجه الألم والمرض بطريقة تليق بالإنسان، مدركين أن الحل لا يكمن في اعتبار هذا الموضوع من المحرمات، خصوصا وأن جميع الأشخاص يرزحون تحت وطأة تلك الخبرات، ولا بد أن نساعد بعضنا بعضا على تخطيها بعيداً عن الانغلاق على الذات ودون أن يتحول التمرّد المشروع إلى عزلة وهجر ويأس.

تابع البابا فرنسيس يقول إنه بفضل الشهادة التي قدمها العديد من الأخوة والأخوات، يمكن أن يتحول المرض والألم، في ضوء الإيمان، إلى عنصرين مقررين بالنسبة لمسيرة النضوج. والألم يسمح لنا بالتمييز بين ما هو ضروري وما هو ثانوي. ويأتي مثال يسوع ليدلنا على الطريق، وهو يرافق الشخص المريض ويعتني به، ويريد في الوقت نفسه أن يتحد ألمنا مع عمله الخلاصي كبذرة تحمل الثمار. ومن هذا المنطلق شاء الحبر الأعظم أن يتوقف عند كلمتين مقررتين تنبعان من نظرتنا الإيمانية، ألا وهما: الرأفة والاشتمال.

مضى البابا إلى القول إن الرأفة تدل على المواقف التي تميز بها الرب حيال الأشخاص الضعفاء والمحتاجين، الذين التقى بهم، واعتبرهم كخراف لا راعي لها، وقد تأثر وشعر بالرأفة حيال الحشود الجائعة والمرهقة، وقد استقبل المرضى دون أن يشعر بالتعب، واستمع إلى مطالبهم، ويكفي هنا التفكير بالعميان الذين طلبوا منه استعادة البصر وبالمرضى الذين ابتهلوا منه الشفاء. وقد شعر بالرأفة الكبيرة أيضا حيال أرملة نائين التي كانت ترافق جثمان ابنها الوحيد إلى القبر. هذه الرأفة يُعبّر عنها من خلال القرب من الأشخاص، وحملت الرب على التماهي مع المتألمين "كنتُ مريضا فزرتموني".

هذا ثم لفت البابا فرنسيس إلى أن الرب انحنى على المتألمين، ولم يقدم لهم كلمات تشجيع وتعزية عقيمة، لكنه شعر بمأساتهم التي مست قلبه. والكتاب المقدس مليء بقصص أشخاص اختبروا المرض والألم. يمكن أن نفكر بأيوب الذي طلب منه رفاقه التوقف عند نظريات دينية تربط الألم بالعقاب الإلهي. إزاء هذه المعاناة جاء الرب يسوع، تحركه الرأفة، ليخلص الإنسان وقد حوّل ألمنا جاعلا منه ألمَه هو، حتى النهاية، وقد عاشه وقدمه كعطية من المحبة. لذا إن من يغوص في الكتاب المقدس ينقي التصورات الدينية من المواقف الخاطئة، ويتعلم السير في الدرب التي دل عليها يسوع، ألا وهي أن نلمس لمس اليد الآلام البشرية، بتواضع ووداعة وجدية، لنحمل للأشخاص، باسم الله المتجسد، قرباً واقعياً يقود إلى الخلاص.

بعدها انتقل البابا إلى الحديث عن العبارة الثانية ألا وهي: الاشتمال. وقال إن هذه الكلمة لم ترد في الكتاب المقدس بيد أنها تعبر عن ميزة خاصة في نمط يسوع. فقد ذهب لملاقاة الخاطئ، والضائع والمهمش كي يُقبلوا في بيت الآب. وقد اعتنى أيضا بالبرص لأن لا أحد ينبغي أن يُستثنى من الخلاص. والاشتمال يحمل أيضا بعداً آخر، إذ إن الرب يريد أن يشفى أيضا الإنسان بكليته: روحياً، نفسياً وجسديا. وقال فرنسيس إن الشفاء الجسدي وحده لا يحمل منفعة كبيرة إن لم يشفى القلب من الخطيئة.

تابع الحبر الأعظم مؤكدا أن نظرة الاشتمال هذه تدفعنا نحو مواقف من المقاسمة. فالمسيح الذي سار بين الناس، وصنع خيراً، وشفى المرضى، أوصى تلاميذه بأن يعتنوا هم أيضا بالمرضى ويباركوهم باسمه، وتقاسم مع التلاميذ رسالة التعزية والمواساة. لذا فمن خلال خبرة الألم والمرض إن الكنيسة مدعوة إلى السير مع الجميع، في إطار التضامن المسيحي والإنساني، فاتحةً فرصاً للحوار والرجاء. وأكد البابا في هذا السياق أن مثل السامري الصالح يعملنا ما هي المبادرات الواجب أن يقوم بها الرجال والنساء انطلاقاً من تبني هشاشة الآخرين، المدعوين إلى مساعدة من سقط على النهوض، ليكون الخير خيراً عاما.

في الختام شكر البابا فرنسيس أعضاء اللجنة الحبرية البيبلية على النشاط الذي يقومون به وشجعهم على التعمق في المواضيع التي يدرسونها، كي يشع نور الكتاب المقدس على مسائل حساسة تعني الجميع. ولفت إلى أن كلمة الله هي بمثابة ترياق قوي ضد الانغلاق وأدلجة الإيمان، وعندما تُقرأ في ضوء الروح القدس تنمّي الشغف حيال الله والإنسان، تولّد المحبة وتعيد إحياء الحماسة الرسولية. ثم قال فرنسيس إنه يبارك ضيوفه ويبارك رسالتهم الهادفة إلى إرواء عطش شعب الله من خلال مياه الروح العذبة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6161 ثانية