بلدة محردة المسيحية تودع ابنها المغدور إيلي سيمون تقلا      احتفال بيوم الحياة المكرَّسة في عنكاوا      في سودرتاليا… لقاء تشاوري يناقش تطورات سوريا وانعكاساتها على المسيحيين      شمال شرق سوريا: ترتيبات جديدة تُربك المسيحيين بين وعد الاستقرار وشبح عودة داعش      البطريرك ساكو يترأس قداس يوم الحياة المكرسة في بغداد      صلاة الرمش في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الارثوذكس في زاخو بمناسبة عيد القديس ساركيس      المركز الأكاديمي الاجتماعي يشارك في دعم حملة “ضفيرة عنكاوا”      إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بالرسامة القارئية والرسائلية      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية بخصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية      الاتحاد السرياني الأوروبي يدعو جميع المسيحيين في الشرق الأوسط إلى عملٍ موحّد، مؤكّدًا أن “هذه المرحلة تضع على عاتقنا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية.”      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يصل إلى القمة العالمية للحكومات في دبي      الداخلية الاتحادية تنفي فتح الحدود العراقية لاستقبال 350 ألف لاجئ سوري      الرئيس الايراني: وجهت عراقجي بالتفاوض مع واشنطن بعد ضغوطات من "دول صديقة" بالمنطقة      إدمان العصر.. لماذا لا نستطيع ترك هواتفنا؟      "كذبة" الكورتيزول تجتاح مواقع التواصل.. وتتصدر الترند      ميسي يمنح ضوءا أخضر "مشروطا" للانتقال إلى غلطة سراي      البابا: إنَّ الكنيسة تشجعكم على أن تكونوا خميرة سلام وعلامة رجاء      تحذير طبي: حصوات الكلى قد تمر بلا أعراض قبل أن تفاجئك      حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، في العراق      الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق
| مشاهدات : 1090 | مشاركات: 0 | 2024-12-16 10:54:29 |

هل العراق على أبواب التغيير؟

محمد عبد الرحمن

 

يتحدث العديد من المراقبين والمتابعين والتقارير العالمية عن كون العراق ليس بمعزل عن تداعيات ما يجري في المنطقة، خصوصا في اعقاب رحيل نظام بشار الأسد بعد سنوات عجاف، عانى فيها الشعب السوري كثيرا وما زال.

ولعل أبرز ردود الفعل العراقية الرسمية حتى الآن على ما يحصل، يركز على الجانب العسكري – الأمني بما يحول دون تكرار ما جرى سابقا من اجتياح داعش لمحافظات عراقية عدة، ونتجت عنه مآسٍ وكوارث وأعمال تهجير وخسائر بشرية ومادية ما زالت مخلفاتها ماثلة حتى اليوم، فيما يبدو ان ملف تلك الاحداث لا يراد فتحه لأسباب غدت معروفة، يتصدرها ارتباط ذلك ببعض المسؤولين المتنفذين آنذاك كما قيل واعلن، وبالذات ممن أعدوا الملف المذكور بتكليف من مجلس النواب حينذاك.

ومن الطبيعي ربما ان يستعد العراق لمواجهة أي احتمال لمغامرة داعشية جديدة، بعدما انعشت التطورات الأخيرة الفلول الارهابية التي لم يُقض عليها حتى الآن. علما ان التجربة السابقة تبين ان الجهد العسكري – الأمني لوحده غير كاف، ويفترض ان تكون هناك حزمة متكاملة لمواجهة التحديات الراهنة وما يخطط من خارج الحدود لبلدنا ولعموم دول الشرق الأوسط، ولكي تُتخذ إجراءات فعلية لتجفيف منابع الإرهاب. فالمسألة ليست قطعا عسكرية – امنية مجردة، والحاجة ماسّة الى إجراءات فعلية وعملية، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وإعلامية.

فهل المنهج المتبع اليوم في إدارة الدولة ومؤسساتها، منهج المحاصصة والتخادم المكوناتي، قادر فعلا على تأمين مستلزمات التعامل والتصدي الناجع لمختلف الاحتمالات، ولوضع مصلحة العراق أولا وقبل كل مصلحة؟ 

منذ تحقيق النصر العسكري على داعش عام ٢٠١٦ وحتى اليوم لم نلمس إجراءات جدية تطمئن المواطن العراقي الى ان بلده يسير في الاتجاه السليم، فيما تفاقمت ظواهر سلبية عديدة بضمنها ظواهر الفساد والسلاح المنفلت، وافشال كل مسعى للخروج من شرنقة المحاصصة والولوج الى فضاء المواطنة المبرّأة من ادران الطائفية والانغلاق والتقوقع باختلاف أنواعه، واعتماد معايير أخرى، مهنية وذات صلة بالكفاءة والنزاهة، لاسناد الوظيفة العامة. الى جانب ظواهر اخرى لا تشي بان العراق سائر نحو التعافي، على الرغم من الحديث المكرور عن استقرار سياسي وامني  مزعوم، فيما الهوة تكبر بين المواطنين والأقلية الحاكمة المحتكرة للسلطة والمال والاعلام.

 ان الصمود وافشال المخططات يتطلبان منهجا آخر يختلف تماما، وهذا ما يوجب اجراء التغيير، الذي لن يكون بالقطع منحة او هبة من المتنفذين الذين يضعون مصالحهم في المقدمة. فعن أي تغيير نتحدث؟ نقول مباشرة انه ليس التغيير الذي يبشر به البعض هذه الأيام، التغيير المسلفن والمصدّر الينا على متن طائرات او بوارج او دبابات! فنحن لن نعيد تجربة المجرب والذي ما زلنا نعاني من تداعياته.

نعم التغيير الشامل مطلوب، ولكن بأيدٍ عراقية وعلى وفق اجندة وطنية، وهو ليس استحقاقا وليد اللحظة وردّ فعل على التطورات الراهنة في المنطقة، التي قد تكون دفعته الى المقدمة وأبرزته.

انه مطلوب منذ سنين، لأجل سلوك نهج يضع مصالح الشعب والوطن أولا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 12/ 2024

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5873 ثانية