بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1221 | مشاركات: 0 | 2025-01-24 12:10:49 |

إنها الوزنة الكهنوتية (الحلقة الثالثة والأخيرة)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

ما أقل رعاتنا اليوم الذين يرددون هذه الأقوال وهم صادقون مترفعين عن المكاسب والسيطرة وأن يكونوا قدوة وتكون مسيرتهم في ذاتها تبشيراً وهذا يعكس أسلوبهم في ممارسة السلطة داخل الجماعة

المسيحية بكل تواضع ونكران لذا عليهم أن لا يذهبوا وراء الخرافات فدأبهم الكلام الباطل ولا يكن يعملون ما لا يجب في سبيل مكسب خسيس وإنما عليه أن يتذكر أن المسيح اتخذ من الصليب عرشاً وقيامة لأن "خدمته متعلقة بالسماء" كما يقول البطريرك تاوضوروس. فالصليب يمسح كل دمعة وهذا صليبه حينما يرجع مساءً إلى غرفته فيجد نفسه متعَباً من مشاكل الناس ليس إلا... إنها القداسة. إنه حقيقة كاهن الرب وُضع من أجل الشعب، إنها صورة إنسانية فريدة إذ أعطى المسيح لكل محتاج وأعطاهم خبزاً حياً لمسيرة الحياة أنه يعيش رسالته رغم التحديات، ورسم لهم طريق السماء وكيفية السير به والوصول إلى حيث المسيح.

نعم، إنه رجل الله ورجل الجميع، فهو عون للناس في التنبيه لصوت الله الناطق بالأحداث وقريباً منهم منفتحاً على مساعيهم ومهتماً بقضاياهم ويقبل الإصغاء لهم ولا ينشغل عنهم ويولي الحديث عن السماء والتبشير بالإنجيل العناية ويشهد لدعوة الإنجيل ويمارس الفقر لأنه ترك كل شيء في العالم وليدرك أنه بحياته رسولاً لا إنساناً كسائر الناس فلا يجوز أن يكون مقصراً في مهنته وخاصة احتفاله بالافخارستية مرشداً للناس إلى حقائق الحياة الروحية والسماوية والإنسانية في التعلم على الاختلاء والصلاة والتأمل ومع الأسف الكثير منهم يتحدثون عن حقائق ما يحصل في العالم ويسكتون عن الحديث عن حقائق الله ولا يتحدثون إلا عن العالم ويصمتون عن يسوع المسيح وما أحاديث بعض منهم إلا الأحاديث العولمية ليس إلا وبذلك قليلاً فقليلاً ينسى الله وينسى السماء ولا يُدخل إلا الشيطان ويزرع بذور الشك والفساد في أذهانه وأذهان الناس وتكمن رسالته في إيصال صوت الشيطان إليهم لذلك عليه أن يتيقظ ويجد أن الشك رسالة شيطانية كما عمل توما فقال "ربي وإلهي" ليُصلح خطأً قام به. لذا عليه أن يخاطب الناس بلغتهم ويبشرهم بيسوع المسيح مع مراعاة الماضي الذي جعلهم يعيشون من أجل الحاضر والمستقبل. وأن يكون فلاحاً ماهراً لخدمة بذرة السلام والبشارة ويقودهم إلى تعلم الصلاة ولو دقيقة واحدة في اليوم فقد يحرز نجاحاً في هذا المجال.

 

     في الختام

طوبى للكاهن والكبير الذي يضع ثقته بمحبة الله ورحمته ويشارك أبناء وبنات رعيته بهذه الخبرة، فأنت لست مسؤولاً عن شخصك ولكن الرعية مسؤولة لأن المسيح هو معك دائماً وليس قوتك وإدراكك. فلنطلب من الروح القدس أن يكشف لنا سمو الدعوة والرسالة وضرورة عيشها حسب تعاليم الإنجيل المقدس لكيما تثمر ثمراً كثيراً. وليكن مثالاً للأعمال الصالحة، ويقتفي بالعدل والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة، وليحفظ الوديعة وليعرض عن الأحاديث الدنيوية الفارغة وعن مناقضات علم كاذب، وليواظب على المطالعة والوعظ والتعليم فلا تهمل أيها الكاهن والكبير الموهبة التي مُنحتها بالكهنوت فلاحظ نفسك والتعليم وكن مثالاً للأعمال الصالحة. بعد ذلك لا تجعلني أكره صلبان الحياة وأن لا أتوقف في نصف الطريق بل اجعل من صلبان حياتي عرشاً لك ولي واجذب إليك الناس أجمعين. ففي ذلك إذا مدحك الناس لأمر فيك ولكنك تمجّده بالأكثر عندما تحتمل الناس فيما يفترون عليك عندما ابتعد عن المماحكات الكلامية العقيمة مندداً بالذين يتخذون من التقوى تجارة.

لا تظن أيها الأخ إني متمرد على الكنيسة، سأبقى أنشر أفكاري الإيمانية وإن كانت لا تروق لكثيرين فهي ليست تعدٍّ على أي من كبار الزمن وليس تهجّماً على أي من المؤمنين بل محاولة متواضعة لنقد ذاتي باسم المعبد الصادق مع نفسه ومن قلبه. فكلنا قد ملكنا نعمة تحركنا من يوم عماذنا بأن نكون شهوداً للحقيقة وما هذه إلا نخوة نبوية لأكون شاهداً للحقيقة إزاء الباطل وضده فأقول أمام الله والناس الــــ "نعم" والــــ "لا" في أوقاتهما من دون تردد أو خوف أو مساومة.

فالكهنوت له على الدوام جوهره وحقيقته وأساس رسالته يسوع وسلطته. نعم، ربما يتبدل الزمان وتتغير الأحوال ولكن يبقى الكهنوت الأساسي هو هو، أما ما يحيط به ممكن يتغير وخاصة عبر عصرنا المتسارع التطور وعلى كل الأصعدة. فلا أخمد المشعل الذي يضيء به ظلام الناس فخير أن يتضاءل عدد الكهنة من أن يكثر الرديئون منهم، ولا يجوز قطع الأمل كما لا يجوز تناسي رحمة الله في الضعف. فاللقاء بالمسيح هو المصدر الأمين لتغيير الحياة. فالمسيح يبحث ويُسَرّ بوجودنا لذلك لا يحق لنا أن نقطع الأمل فهو يقيمنا دائماً ويمسك بيدنا وقد صار خطيئة لأجلنا (2كو21:5) وما نحتاج فقط هو الإيمان بذلك، ولا نعلن أننا نعرف الله ولكن ننكره بأعمالنا وثقتنا به تتجدد دائماً عبر صلاتنا... نعم وآمين.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6789 ثانية