حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026
| مشاهدات : 1227 | مشاركات: 0 | 2025-01-24 12:10:49 |

إنها الوزنة الكهنوتية (الحلقة الثالثة والأخيرة)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

ما أقل رعاتنا اليوم الذين يرددون هذه الأقوال وهم صادقون مترفعين عن المكاسب والسيطرة وأن يكونوا قدوة وتكون مسيرتهم في ذاتها تبشيراً وهذا يعكس أسلوبهم في ممارسة السلطة داخل الجماعة

المسيحية بكل تواضع ونكران لذا عليهم أن لا يذهبوا وراء الخرافات فدأبهم الكلام الباطل ولا يكن يعملون ما لا يجب في سبيل مكسب خسيس وإنما عليه أن يتذكر أن المسيح اتخذ من الصليب عرشاً وقيامة لأن "خدمته متعلقة بالسماء" كما يقول البطريرك تاوضوروس. فالصليب يمسح كل دمعة وهذا صليبه حينما يرجع مساءً إلى غرفته فيجد نفسه متعَباً من مشاكل الناس ليس إلا... إنها القداسة. إنه حقيقة كاهن الرب وُضع من أجل الشعب، إنها صورة إنسانية فريدة إذ أعطى المسيح لكل محتاج وأعطاهم خبزاً حياً لمسيرة الحياة أنه يعيش رسالته رغم التحديات، ورسم لهم طريق السماء وكيفية السير به والوصول إلى حيث المسيح.

نعم، إنه رجل الله ورجل الجميع، فهو عون للناس في التنبيه لصوت الله الناطق بالأحداث وقريباً منهم منفتحاً على مساعيهم ومهتماً بقضاياهم ويقبل الإصغاء لهم ولا ينشغل عنهم ويولي الحديث عن السماء والتبشير بالإنجيل العناية ويشهد لدعوة الإنجيل ويمارس الفقر لأنه ترك كل شيء في العالم وليدرك أنه بحياته رسولاً لا إنساناً كسائر الناس فلا يجوز أن يكون مقصراً في مهنته وخاصة احتفاله بالافخارستية مرشداً للناس إلى حقائق الحياة الروحية والسماوية والإنسانية في التعلم على الاختلاء والصلاة والتأمل ومع الأسف الكثير منهم يتحدثون عن حقائق ما يحصل في العالم ويسكتون عن الحديث عن حقائق الله ولا يتحدثون إلا عن العالم ويصمتون عن يسوع المسيح وما أحاديث بعض منهم إلا الأحاديث العولمية ليس إلا وبذلك قليلاً فقليلاً ينسى الله وينسى السماء ولا يُدخل إلا الشيطان ويزرع بذور الشك والفساد في أذهانه وأذهان الناس وتكمن رسالته في إيصال صوت الشيطان إليهم لذلك عليه أن يتيقظ ويجد أن الشك رسالة شيطانية كما عمل توما فقال "ربي وإلهي" ليُصلح خطأً قام به. لذا عليه أن يخاطب الناس بلغتهم ويبشرهم بيسوع المسيح مع مراعاة الماضي الذي جعلهم يعيشون من أجل الحاضر والمستقبل. وأن يكون فلاحاً ماهراً لخدمة بذرة السلام والبشارة ويقودهم إلى تعلم الصلاة ولو دقيقة واحدة في اليوم فقد يحرز نجاحاً في هذا المجال.

 

     في الختام

طوبى للكاهن والكبير الذي يضع ثقته بمحبة الله ورحمته ويشارك أبناء وبنات رعيته بهذه الخبرة، فأنت لست مسؤولاً عن شخصك ولكن الرعية مسؤولة لأن المسيح هو معك دائماً وليس قوتك وإدراكك. فلنطلب من الروح القدس أن يكشف لنا سمو الدعوة والرسالة وضرورة عيشها حسب تعاليم الإنجيل المقدس لكيما تثمر ثمراً كثيراً. وليكن مثالاً للأعمال الصالحة، ويقتفي بالعدل والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة، وليحفظ الوديعة وليعرض عن الأحاديث الدنيوية الفارغة وعن مناقضات علم كاذب، وليواظب على المطالعة والوعظ والتعليم فلا تهمل أيها الكاهن والكبير الموهبة التي مُنحتها بالكهنوت فلاحظ نفسك والتعليم وكن مثالاً للأعمال الصالحة. بعد ذلك لا تجعلني أكره صلبان الحياة وأن لا أتوقف في نصف الطريق بل اجعل من صلبان حياتي عرشاً لك ولي واجذب إليك الناس أجمعين. ففي ذلك إذا مدحك الناس لأمر فيك ولكنك تمجّده بالأكثر عندما تحتمل الناس فيما يفترون عليك عندما ابتعد عن المماحكات الكلامية العقيمة مندداً بالذين يتخذون من التقوى تجارة.

لا تظن أيها الأخ إني متمرد على الكنيسة، سأبقى أنشر أفكاري الإيمانية وإن كانت لا تروق لكثيرين فهي ليست تعدٍّ على أي من كبار الزمن وليس تهجّماً على أي من المؤمنين بل محاولة متواضعة لنقد ذاتي باسم المعبد الصادق مع نفسه ومن قلبه. فكلنا قد ملكنا نعمة تحركنا من يوم عماذنا بأن نكون شهوداً للحقيقة وما هذه إلا نخوة نبوية لأكون شاهداً للحقيقة إزاء الباطل وضده فأقول أمام الله والناس الــــ "نعم" والــــ "لا" في أوقاتهما من دون تردد أو خوف أو مساومة.

فالكهنوت له على الدوام جوهره وحقيقته وأساس رسالته يسوع وسلطته. نعم، ربما يتبدل الزمان وتتغير الأحوال ولكن يبقى الكهنوت الأساسي هو هو، أما ما يحيط به ممكن يتغير وخاصة عبر عصرنا المتسارع التطور وعلى كل الأصعدة. فلا أخمد المشعل الذي يضيء به ظلام الناس فخير أن يتضاءل عدد الكهنة من أن يكثر الرديئون منهم، ولا يجوز قطع الأمل كما لا يجوز تناسي رحمة الله في الضعف. فاللقاء بالمسيح هو المصدر الأمين لتغيير الحياة. فالمسيح يبحث ويُسَرّ بوجودنا لذلك لا يحق لنا أن نقطع الأمل فهو يقيمنا دائماً ويمسك بيدنا وقد صار خطيئة لأجلنا (2كو21:5) وما نحتاج فقط هو الإيمان بذلك، ولا نعلن أننا نعرف الله ولكن ننكره بأعمالنا وثقتنا به تتجدد دائماً عبر صلاتنا... نعم وآمين.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7780 ثانية