قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بمعالي السيد قباد طالباني نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب      انسحاب كامل للقوات الأميركية من سوريا في غضون شهر      الكاردينال زيناري: 17 عامًا كسفير بابوي في سوريا بين الحرب والسعي نحو الوحدة      الذكاء الاصطناعيّ يدخل بازيليك القدّيس بطرس لخدمة الليتورجيا      سابقة تاريخية تهدد ميسي.. ماذا فعل البرغوث
| مشاهدات : 332 | مشاركات: 0 | 2026-02-24 06:39:59 |

إيمان دمائنا ... زرع مقدس

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

أكيداً كلنا نعلم أن الشريعة الموسوية كانت تعتبر الأبرص منبوذاً، وكان المجتمع الموسوي يعتبره دنساً ومدنَّساً ومغضوباً عليه من الله، إذ كانوا يعتقدون أن البرص لعنة من الله وقصاص لبعض الخطايا والله وحده قادر

أن يشفيه. فكان الأبرص يشعر باليأس والخوف والقلق إضافة إلى الرفض والعزلة، إذ كان يعيش في البراري محروماً من الحياة الاجتماعية والدينية. وكان الألم يتفاقم فأصبح ألماً نفسياً عميقاً، ولكنه آمن أن يسوع قادر أن يشفيه ويغيّر حياته ويجعله من بيّنات المجتمع، فاقترب منه وسجد له مسلّماً حياته ومسيرته للرب ليعمل بها مشيئته، وبقلب مملوء بالرجاء، وبرغبة إيمانية حقيقية وصادقة بأن المسيح قادر أن يشفيه. وبعدما اعترف بضعفه وحاجته، طلب من يسوع – إذا شاء وهو قادر على شفائه - أن يشفيه. فالمسيح بحنوّه رأى إيمان الأبرص ورجاءه وثقته، ورغم برصه فهو إنسان عظيم في عيني الرب.

فبعد أن شُفي الأبرص راح يرفع الصوت ويذيع الخبر شاهداً للمسيح. ولنعلم أن المسيحيين الأولون شهدوا للمسيح بمحبتهم الفائقة فاهتدى العالم الوثني إلى الدين المسيحي، إذ بإيمانهم الصامد شهدوا للمسيح فكانت دماؤهم زرعاً مقدساً أنبت مؤمنين لا يُحصَون.

إن مثال الأبرص يدعونا إلى الاتّكال على الرب القادر على شفائنا، فإن يد الرب ممدودة وهو ينتظرنا لنقترب منه ونمنحه الثقة الكاملة باقترابنا ليجدد مسيرتنا ومسيرة حياتنا، ويشفينا من كل داء ويخلّصنا من الخطيئة الساكنة فينا والتي كفّر عنها على الصليب إذ كان وحده قادر أن يفعل ذلك لأنه وحده الإله والإنسان، فقد خلّصنا من عاقبتها الوخيمة. فكم من الناس بالخوف يعيشون، فحملها حَمَل الله وكفّر عنها وبعد ذلك اعتزل يسوع ليصلّي في البراري خاصة بعد أن شفى الأبرص الذي توسلّه ليطهّره من دائه ويُعيد إليه الحياة مع المجتمع وإلى محيطه الإجتماعي ليبقى يعيش الحياة المجدَّدة والحياة الجديدة. فالمسيح لم يلفظ كلمات سحرية لشفائه، ولكنه شارك الأبرص مرضه ومدح إيمانه وبهذا كشف عن رحمة الله ومحبته وخلاصه.

واليوم، أين هي الشهادة للمسيح بالإيمان والمحبة، في البيوت، في المعامل، في المكاتب، في الدوائر؟ ألم يقل المسيح:"أنتم نور العالم... هكذا فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات" (متى16:5) ثم قال:"مَن شَهِدَ لي أَمامَ النَّاس، أَشهَدُ لَه أَمامَ أبي الَّذي في السَّموات" (متى32:10) فالأبرص اعترف وشهد للمسيح بعد سجوده له وخضوعه لمشيئته واستسلامه له.

وأختم بما جاء في (2ملوك14:5-17) كيف أن نعمان القائد السوري الوثني كان مصاباً بالبرص فطلب شفاعة النبي اليشاع فأوعز إليه أن يغطس سبع مرات في مياه نهر الأردن، ففعل كذلك وشُفي تماماً وعاد جلده كجلد الولد. سبع مرات، سبعة أسرار، غطس نعمان، شفي، فترك عبادة الأوثان. فما بالنا نغطس في الأسرار فنشفى ونترك ما كنا نعبد. إن هذا الموقف هو موقف الإنسان المؤمن، فالإيمان موقف أساسي عند الإنسان. الإيمان هو موقف ثقة بالمسيح. الإيمان هو نعمة من الله يقبلها الإنسان أو يرفضها، وفي ذلك ينتظر الرب الجواب من الإنسان الخاطئ، وهذا هو الحب الذي أحبنا به المسيح وكفّر عن خطايانا. فمع المسيح ندخل إلى عمق أعماقنا في إنسانيتنا حيث نرى الله ونرى نوره، وبه كان كل شيء. وعندما يشفينا الرب نرفع صلاتنا لنشكره على نعمه وعطاياه.

ولما كانت الخطيئة تأكل الروح كما البرص فيمكننا في التصدي لها. إذ لا زالت تعمل فينا وما زلنا نعترف ثم نخطئ ثم نعترف، فمعنى ذلك أننا لا نتجاوب تماماً مع ما نقصده. فالصلاة مفتاح باب السماء... آمين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6706 ثانية