طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية تهنىء بانتخاب غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا بطريركاً للكلدان      ‏رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث إلى صاحب الغبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثّالث نونا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة ميدانية إلى دير مار متي      الرئيس بارزاني يهنئ البطريرك مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً جديداً للكنيسة الكلدانية      رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني: أطيب التمنيات لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بالنجاح في مهامه الروحانية والإنسانية الجديدة      تهنئة من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان لبطريرك الكنيسة الكلدانية المنتخب حديثاً غبطة مار بولوس الثالث نونا      غبطة البطريرك يونان يتّصل بغبطة البطريرك المنتخَب مار بولس الثالث نونا لتهنئته بانتخابه بطريركاً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      البطريرك الماروني يهنيء بطريرك الكلدان الجديد      سيادة المطران مار بشار متي وردة والاباء الكهنة والرهبان والراهبات وجميع أبناء إيبارشية أربيل الكلدانية يتقدمون بأحرّ التهاني والتبريكات إلى غبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثالث نونا      محافظ نينوى يهنئ البطريرك مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتخابه بطريركاً على الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      رسالة الرئيس بارزاني في الذكرى الثامنة والثلاثين لفاجعة الأنفال      العراق: "تفاهمات" مع واشنطن وطهران لتمرير صادرات النفط      لأول مرة منذ 7 سنوات.. سدود دهوك "كاملة العدد" وأمطار الخير تنهي هواجس الجفاف      "الفاو" تحذر من "كارثة غذاء" عالمية بفعل أزمة مضيق هرمز      هل "ميثوس" هو أخطر نموذج ذكاء اصطناعي على الأمن السيبراني حقًا؟      الوصول لسن المئة.. دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية      طاقم مارادونا الطبي يواجه عقوبات تصل إلى السجن 25 عاماً      البابا لمسيحيي الجزائر: الصلاة والمحبة والوحدة ركائز أساسية في الحياة المسيحية      "دانة غاز" تعلن استئناف العمليات التشغيلية في حقل "كورمور" بإقليم كوردستان      قائممقام الرطبة: 500-700 صهريج محمّل بالنفط الأسود تعبر إلى سوريا يومياً
| مشاهدات : 830 | مشاركات: 0 | 2026-02-24 06:39:59 |

إيمان دمائنا ... زرع مقدس

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

أكيداً كلنا نعلم أن الشريعة الموسوية كانت تعتبر الأبرص منبوذاً، وكان المجتمع الموسوي يعتبره دنساً ومدنَّساً ومغضوباً عليه من الله، إذ كانوا يعتقدون أن البرص لعنة من الله وقصاص لبعض الخطايا والله وحده قادر

أن يشفيه. فكان الأبرص يشعر باليأس والخوف والقلق إضافة إلى الرفض والعزلة، إذ كان يعيش في البراري محروماً من الحياة الاجتماعية والدينية. وكان الألم يتفاقم فأصبح ألماً نفسياً عميقاً، ولكنه آمن أن يسوع قادر أن يشفيه ويغيّر حياته ويجعله من بيّنات المجتمع، فاقترب منه وسجد له مسلّماً حياته ومسيرته للرب ليعمل بها مشيئته، وبقلب مملوء بالرجاء، وبرغبة إيمانية حقيقية وصادقة بأن المسيح قادر أن يشفيه. وبعدما اعترف بضعفه وحاجته، طلب من يسوع – إذا شاء وهو قادر على شفائه - أن يشفيه. فالمسيح بحنوّه رأى إيمان الأبرص ورجاءه وثقته، ورغم برصه فهو إنسان عظيم في عيني الرب.

فبعد أن شُفي الأبرص راح يرفع الصوت ويذيع الخبر شاهداً للمسيح. ولنعلم أن المسيحيين الأولون شهدوا للمسيح بمحبتهم الفائقة فاهتدى العالم الوثني إلى الدين المسيحي، إذ بإيمانهم الصامد شهدوا للمسيح فكانت دماؤهم زرعاً مقدساً أنبت مؤمنين لا يُحصَون.

إن مثال الأبرص يدعونا إلى الاتّكال على الرب القادر على شفائنا، فإن يد الرب ممدودة وهو ينتظرنا لنقترب منه ونمنحه الثقة الكاملة باقترابنا ليجدد مسيرتنا ومسيرة حياتنا، ويشفينا من كل داء ويخلّصنا من الخطيئة الساكنة فينا والتي كفّر عنها على الصليب إذ كان وحده قادر أن يفعل ذلك لأنه وحده الإله والإنسان، فقد خلّصنا من عاقبتها الوخيمة. فكم من الناس بالخوف يعيشون، فحملها حَمَل الله وكفّر عنها وبعد ذلك اعتزل يسوع ليصلّي في البراري خاصة بعد أن شفى الأبرص الذي توسلّه ليطهّره من دائه ويُعيد إليه الحياة مع المجتمع وإلى محيطه الإجتماعي ليبقى يعيش الحياة المجدَّدة والحياة الجديدة. فالمسيح لم يلفظ كلمات سحرية لشفائه، ولكنه شارك الأبرص مرضه ومدح إيمانه وبهذا كشف عن رحمة الله ومحبته وخلاصه.

واليوم، أين هي الشهادة للمسيح بالإيمان والمحبة، في البيوت، في المعامل، في المكاتب، في الدوائر؟ ألم يقل المسيح:"أنتم نور العالم... هكذا فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات" (متى16:5) ثم قال:"مَن شَهِدَ لي أَمامَ النَّاس، أَشهَدُ لَه أَمامَ أبي الَّذي في السَّموات" (متى32:10) فالأبرص اعترف وشهد للمسيح بعد سجوده له وخضوعه لمشيئته واستسلامه له.

وأختم بما جاء في (2ملوك14:5-17) كيف أن نعمان القائد السوري الوثني كان مصاباً بالبرص فطلب شفاعة النبي اليشاع فأوعز إليه أن يغطس سبع مرات في مياه نهر الأردن، ففعل كذلك وشُفي تماماً وعاد جلده كجلد الولد. سبع مرات، سبعة أسرار، غطس نعمان، شفي، فترك عبادة الأوثان. فما بالنا نغطس في الأسرار فنشفى ونترك ما كنا نعبد. إن هذا الموقف هو موقف الإنسان المؤمن، فالإيمان موقف أساسي عند الإنسان. الإيمان هو موقف ثقة بالمسيح. الإيمان هو نعمة من الله يقبلها الإنسان أو يرفضها، وفي ذلك ينتظر الرب الجواب من الإنسان الخاطئ، وهذا هو الحب الذي أحبنا به المسيح وكفّر عن خطايانا. فمع المسيح ندخل إلى عمق أعماقنا في إنسانيتنا حيث نرى الله ونرى نوره، وبه كان كل شيء. وعندما يشفينا الرب نرفع صلاتنا لنشكره على نعمه وعطاياه.

ولما كانت الخطيئة تأكل الروح كما البرص فيمكننا في التصدي لها. إذ لا زالت تعمل فينا وما زلنا نعترف ثم نخطئ ثم نعترف، فمعنى ذلك أننا لا نتجاوب تماماً مع ما نقصده. فالصلاة مفتاح باب السماء... آمين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4130 ثانية