
عشتارتيفي كوم- رووداو/
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديداً، إذ قال كبير الاقتصاديين في المنظمة للصحفيين إن اندلاع حرب في إيران قد يتسبب بأزمة غذاء تفوق تلك التي أعقبت الهجوم الروسي على أوكرانيا، فيما أدانت الهجمات التي تطال المدنيين في العراق وإقليم كوردستان.
وقال كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، ماكسيمو توريرو: "الوقت يمر بسرعة كبيرة... يجب أن نجد طريقة لحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن. لأنه إذا لم نفعل، فقد تكون التداعيات مختلفة، وقد تكون دراماتيكية للغاية، بل وأسوأ مما حدث خلال الحرب الأوكرانية".
في رد على سؤال لشبكة رووداو حول أي دول الشرق الأوسط ستكون الأكثر تأثراً، أشار الخبير الاقتصادي إلى دولتين، إحداهما جارة مهمة لإقليم كوردستان، موضحاً أن "تركيا والأردن هما الدولتان المعرضتان للخطر بسبب التقويم الزراعي وبسبب اعتمادهما على الاستيراد".
وتوقع الخبير الاقتصادي في الأمم المتحدة، الذي تحدث لرووداو عبر الإنترنت، حدوث صدمة كبيرة في سوق الغذاء، حيث قد ترتفع أسعار السلع بشكل أكبر بكثير إذا استمرت الحرب في إيران لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى.
إدانة الهجمات على العراق وإقليم كوردستان
لدى إقليم كوردستان حدود طويلة مع إيران، وكانت تأثيرات الحرب في إيران عليه أكبر بكثير من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
لكن المنظمات الدولية غالباً ما تتجاهل إقليم كوردستان، وقد طرحت رووداو سؤالاً بهذا الشأن في الأمم المتحدة على المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.
وسألت رووداو دوجاريك: بالأمس، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين هجمات إيران على دول الجوار. ذكر القرار أسماءها واحدة تلو الأخرى: البحرين، الكويت، عمان، قطر، السعودية، الإمارات، والأردن. لكنه لم يشر إلى العراق أو إقليم كوردستان، في حين لم يتكبد أي مكان آخر خسائر في هذه الحرب بقدر إقليم كوردستان. هذا الأمر دفع الناس على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التشكيك في مصداقية الأمم المتحدة كمنظمة عندما يرون قرارات كهذه. ألا يشعر الأمين العام بالقلق [حيال هذا الأمر]؟.
ورد دوجاريك بقوله: كما قلنا هنا مراراً، من المهم إذا كان الناس قلقين بشأن شيء حدث تحت مظلة الأمم المتحدة، أن يفهموا أين تحدث هذه الأشياء. تجتمع الدول الأعضاء في الهيئات التشريعية، سواء في الجمعية العامة، أو مجلس حقوق الإنسان، أو مجلس الأمن. الدول الأعضاء تصوت أو لا تصوت على أي قرار يقررونه بأنفسهم. لذا، فإن هذه مسؤوليتهم ويجب محاسبتهم هناك. أعتقد أن الأمين العام كان صريحاً جداً في إدانة الهجمات على المدنيين في جميع البلدان التي تضررت من هذا الصراع المستمر، بما في ذلك في العراق وفي جميع أنحاء العراق، والذي يشمل إقليم كوردستان".