

——————-
مهما تعاقبتِ الأعوامُ
والقرون،
تبقى على خطاها
رائحةُ زهرٍ لا يشيخ،
وأرضٌ خضراء
تخفق كقلوب العاشقين
للتراب... وللوطن.
في مطلعِ عامِنا الآشوري
تتقد الذاكرة،
لا لتُطفئ الربيع
بل لتوقظه من رماده؛
هناك...
حيثُ سيفو، وسميّل
ما زال يكتبُ أسماءَ الأطفال
على حدِّ الرماح،
وتجري دماؤهم
أنهارًا من صمتٍ لا يُغتفر.
ومن بينِ ذلك الرماد،
ينهضُ صوتُنا كالعاصفة
لا بالبكاء،
بل بما تبقّى من أغنيات،
بقصائدَ تشبه الضوء
كي لا ينسى العالم
أن للربيعِ ابتسامة
تقاومُ كلَّ شتاء.
ورغم ما يدورُ
من حروبٍ تُدارُ من خلف الستار،
وتجارةٍ تُقاسُ
بأعمار الشعوب،
يبقى هذا الشعبُ الجريح
واقفًا
كطائرٍ يعرفُ سرَّ العودة،
يخيطُ جراحه
بخيوطِ الصبر،
ويمدُّ يديه
لا كاستسلام،
بل كعهدٍ بالمحبة.
ومن ترابِ نينوى
يعلو النداء
أن تعودَ الأرضُ
إلى اسمها الأول،
أن تجدَ الطيورُ المهاجرة
طريقها إلى الأعشاش،
وأن يُبنى الحلمُ
حجرًا... حجرًا
على خريطةٍ لا تنكسر.
هناك،
حيثُ يحرسُ الفجرُ حدوده
ليس بالسيوف،
بل بزهور نيسان
وبذاكرةٍ الحب التي
لا تموت.
—————————
كندا 2026/4/1
ܐ ܢܝܣܐܢ 6776