
رئيس الوزراء المكلف الجديد علي الزيدي وهو يتحدث قبل تقديم حكومته إلى البرلمان في بغداد، 14 مايو 2026 (أ ف ب)
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
منح البرلمان العراقي يوم الخميس 14 أيار، الثقة للحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، الذي يتولى منصبه بعد أشهر من الجمود والضغوط الأميركية المتزايدة، على رغم تقديمه تشكيلة غير مكتملة، وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن "مجلس النواب يصوت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري".
وفي العراق تحظى الحكومة بثقة البرلمان عندما يوافق على نصف عدد وزرائها زائداً واحداً، ومن المنتظر أن تضم حكومة الزيدي 23 وزيراً، لكن تشكيلتها لا تزال غير مكتملة في ظل استمرار المفاوضات بين الأحزاب السياسية الرئيسة في شأن كثير من الحقائب.
واحتفظ وزير الخارجية فؤاد حسين بالمنصب الذي كان يتولاه في الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، بينما عُين باسم العبادي وزيراً للنفط الذي يوفر معظم إيرادات الدولة، وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن البرلمان وافق على 14 وزيراً طُرحت أسماؤهم للتصويت، فيما بقيت تسع وزارات من دون وزراء، أبرزها الداخلية والدفاع.
وقدّم الزيدي برنامجه الحكومي خلال جلسة البرلمان التي لم يجر بثها مباشرة، وجاء ترشيح رجل الأعمال الأربعيني بعد أشهر من الجمود واعتراض الولايات المتحدة على تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة في مسيرته.
وتعهد الزيدي اليوم الخميس مع نيل تشكيلته ثقة البرلمان العمل على "حصر السلاح بيد الدولة"، في وقت تطالب واشنطن السلطات في بغداد بضبط سلاح الفصائل الموالية لطهران.
ورسم الزيدي في كلمة أمام النواب ثلاثة مسارات للعمل، منها "إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديموقراطية"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع).
كما ركّز على مساري "الإصلاح والبناء الاقتصادي" و"البناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية"، بحسب الوكالة.
وهنأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتشكيل الحكومة الجديدة، قائلا في منشور على منصة إكس بالعربية إن "توسيع العلاقات الودية والأخوية بين طهران وبغداد هو دائما على رأس أولويات سياستنا الخارجية".
والزيدي، كما المالكي قبله، مرشح "الإطار التنسيقي"، التحالف الذي يضم أحزاباً شيعية نافذة معظمها مقربة من طهران، وله الكتلة الأكبر في البرلمان، وكثيراً ما سعى العراق إلى الموازنة في العلاقات بين القوتين النافذتين، إيران والولايات المتحدة، وسيكون على جدول الحكومة الجديدة مطلب واشنطن نزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي تصنفها إرهابية، فقد اتهمت الولايات المتحدة تلك الفصائل بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وكذلك قصفت واشنطن مواقع وقواعد لتلك الفصائل مما أسفر عن مقتل العشرات من عناصرها.