الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      وفاة مراسل قناة رووداو هلكوت عزيز بحادث على طريق بغداد البصرة      "نبوءة فرانكشتاين" ... الذكاء الاصطناعي يتمرد على البشر؟      عواصف مكسيكو سيتي تهدد المباراة الافتتاحية للمونديال      دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ليست سبباً مباشراً لزيادة الوزن      أربيل وبغداد تؤكدان أهمية التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة
| مشاهدات : 534 | مشاركات: 0 | 2026-05-10 07:10:20 |

دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم

 

عشتار تيفي كوم - وكالات/

حذرت دراسة جديدة من أن عدد سكان العالم قد ازداد بشكل كبير (نحو 8.3 مليار نسمة حالياً)، وأصبح استهلاكهم يفوق قدرة الأرض على دعمهم بشكل مستدام في المستويات الحالية، وفق ما نقل موقع Science Alert عن دورية Environmental Research Letters.

فاستناداً لأكثر من قرنين من البيانات السكانية، توصل فريق باحثين بقيادة كوري برادشو من جامعة فليندرز الأسترالية إلى أن البشرية تعيش خارج حدود ما يمكن لكوكب الأرض تحمله على المدى الطويل.

"القدرة الاستيعابية"

علماء البيئة يصفون قدرة البيئة على استدامة أعداد نوع معين من الكائنات الحية بـ"القدرة الاستيعابية"، وهي تقدير لعدد الأفراد الذين يمكنهم البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، بناء على الموارد المتاحة ومعدل تجددها.

فيما يتميز الجنس البشري، الإنسان العاقل، بقدرته الفائقة على تجاوز حدود هذه القدرة الاستيعابية، بفضل ميله لإيجاد حلول تكنولوجية للتغلب على القيود الطبيعية لتجدد الموارد، خاصة من خلال استغلال الوقود الأحفوري.

كما من المثير للاهتمام أن مصطلح "القدرة الاستيعابية" يعود أصله إلى صناعة الشحن في أواخر القرن التاسع عشر، عندما بدأت السفن التي تعمل بالفحم تحل محل السفن التي تعمل بالرياح. واستُخدم المصطلح لأول مرة لحساب كمية البضائع التي يمكن أن تحملها إحدى السفن الجديدة، دون التأثير على الفحم والماء اللازمين لتشغيلها، أو على الطاقم الضروري لتشغيلها.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

نمو سكاني سريع

هذا التحول إلى الوقود الأحفوري في الشحن وغيرها من الصناعات كان العامل الأساسي الذي أتاح النمو السكاني السريع في القرن العشرين.

في هذا السياق، قال فريق الباحثين إنه "يبدو أن اقتصادات اليوم، القائمة على النمو المتواصل، لا تدرك القيود التجديدية للتوسع السكاني المستمر، لأن الوقود الأحفوري يعوض النقص بشكل مصطنع".

وقد أعد برادشو وفريقه تقديراً قائماً على الأدلة للقدرة الاستيعابية البشرية، مستخدمين نماذج النمو البيئي لتتبع التغيرات في حجم السكان ومعدلات نموهم على مدى القرنين الماضيين، على المستويين العالمي والإقليمي.

 
(آيستوك)
(آيستوك)

إذ يميز الباحثون بين القدرة الاستيعابية القصوى، وهي الحد النظري المطلق بغض النظر عما قد يصاحبه من مجاعات أو أمراض أو حروب، وبين القدرة الاستيعابية المثلى، حيث يكون حجم السكان مستداماً ويلبي في الوقت نفسه الحد الأدنى من مستوى المعيشة.

وحسب برادشو، "لا تستطيع الأرض مواكبة طريقة استخدام البشر للموارد. فهي غير قادرة على تلبية حتى الطلب الحالي من دون تغييرات جذرية، وتظهر نتائج الدراسة أننا نضغط على الكوكب بما يفوق بكثير قدرته على التحمّل".

مرحلة ديموغرافية سلبية

قبل خمسينيات القرن الماضي، وجد الباحثون أن عدد سكان العالم كان ينمو بوتيرة متسارعة باستمرار، لكن في أوائل ستينيات القرن العشرين بدأ معدل النمو بالتباطؤ، رغم استمرار الزيادة في عدد السكان.

فيما أوضح برادشو أن "هذا التحول شكل بداية ما نسميه المرحلة الديموغرافية السلبية"، مبيناً: "هذا يعني أن زيادة عدد السكان لم تعد تترجم إلى نمو أسرع. وعندما درسنا هذه المرحلة، وجدنا أنه من المرجح أن يبلغ عدد سكان العالم ذروته بين 11.7 و12.4 مليار نسمة بحلول أواخر ستينيات أو سبعينيات هذا القرن، إذا استمرت الاتجاهات الحالية".

ويُقدَّر الحد الأقصى المطلق للقدرة الاستيعابية بنحو 12 مليار نسمة، إلا أنه بعيد جداً عن المستوى الأمثل في ظل مستويات استهلاك الموارد الحالية، والتي قدرها برادشو وفريقه بـ2.5 مليار نسمة.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

زيادة أعداد وانخفاض معدلات

هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها التي تبحث في العلاقة بين معدل التغير السكاني للفرد ومتوسط حجم السكان على المدى الطويل.

وقد كشفت أن المجتمعات البشرية انتقلت من نمط كان يعني فيه ازدياد عدد السكان ارتفاعاً في معدل النمو السكاني، إلى نمط آخر بدأ فيه المنحنى بالانخفاض، أي أنه مع زيادة حجم السكان، بدأ معدل الزيادة في التراجع.

لكن حتى مع هذه المعدلات الأبطأ للنمو، فإن عدد سكان الأرض لا يزال يتجاوز بكثير القدرة الاستيعابية المستدامة التي حددتها نماذج برادشو وفريقه.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

مشاكل الاستهلاك المفرط

الفارق بين العدد الأمثل للسكان، البالغ 2.5 مليار نسمة، والحجم الحالي للسكان البالغ نحو 8.3 مليار نسمة، قد يساعد في تفسير مشكلات الاستهلاك المفرط التي تواجهها البشرية اليوم.

فعلى سبيل المثال، أعلنت الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) من هذا العام أن العالم يعيش "حالة إفلاس مائي"، أي يعاني من نقص حاد في المياه. كما تتراجع أعداد الحيوانات بشكل كبير نتيجة عجزها عن منافسة البشر على الموارد أو تلبية احتياجاتهم الغذائية.

كما أن الاعتماد على الوقود الأحفوري لزيادة قدرة الأرض على استيعاب الموارد على المدى القصير، مثل إنتاج الأسمدة التي تغذي المحاصيل وتوفير الطاقة اللازمة للحياة المزدحمة، لا يحقق نتائج إيجابية. فضلاً عن ذلك يساهم الوقود الأحفوري في تفاقم تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، ما يؤدي إلى اضطراب النظم البيئية والموارد الطبيعية على مستوى العالم.

صورة قاتمة

وفقاً لبرادشو فإنه "مع تزايد ندرة الموارد من الأراضي والغذاء، سيواجه مليارات البشر عدم استقرار متزايد"، مردفاً أن نتائج الدراسة تظهر أن هذه الحدود ليست نظرية، بل تتجلى الآن.

لكن رغم أن الدراسة ترسم صورة قاتمة للحياة البشرية على الأرض، أكد الباحثون أن الوقت لم ينتهِ بعد.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

وأوضح الفريق أنه "لا يمكن للأرض أن تُعيل سكان المستقبل، أو حتى سكان اليوم، دون تغيير جذري في الممارسات الاجتماعية والثقافية لاستخدام الأرض والمياه والطاقة والتنوع البيولوجي والموارد الأخرى".

فيما لفت برادشو إلى أن "انخفاض عدد السكان وقلة استهلاكهم يؤدي لنتائج أفضل لكل من البشر والكوكب. حيث تضيق نافذة العمل، لكن التغيير الحقيقي لا يزال ممكناً إذا تعاونت الدول".

وخلص الباحثون إلى أن "المأساة تكمن في أن المسعى البشري عطل حلقات التغذية الراجعة التصحيحية الحتمية التي تفرضها القدرة الاستيعابية، دون استبدالها بحلقات تغذية راجعة تصحيحية إنسانية وصديقة للبيئة".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5941 ثانية