
مصدر الصورة: Adobe Stock
عشتارتيفي كوم_ بيلي غراهام/
منحت الحكومة المصرية الوضع القانوني لـ 191 كنيسة ومبنى تابعاً للكنيسة، مما يشير إلى جهود الدولة الأكبر لمعالجة أوضاع آلاف الطوائف المسيحية غير المرخصة.
وصدرت الموافقات الحكومية للكنائس بعد اجتماع لمجلس الوزراء في 19 أيار/مايو برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
وأعرب القس خلف بركات، رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام في مصر، عن امتنانه لاتخاذ مثل هذه الإجراءات لحماية الكنائس.
وقال بركات في مقابلة مع صحيفة (Christian Daily International):" لقد استفادت الكنائس المعمدانية، مثلها مثل العديد من الكنائس الأخرى، من هذه الإجراءات، في حين لا تزال بعض الكنائس تنتظر استكمال عملية تقنين الأوضاع وفقاً للجداول والآليات المعتمدة من الدولة". وأضاف: "نحن نقدر روح التعاون التي أبدتها الجهات المعنية في التعامل مع هذا الملف على مدار السنوات الماضية".
وكانت قد تشكلت لجنة حكومية عام 2016 لمعالجة العقبات التي تواجه الأوضاع القانونية للكنائس المسيحية. ومنذ عام 2016، جرى الاعتراف قانونياً بـ 3,804 كنيسة ومبنى تابعاً للكنيسة.
وتأسست اللجنة الحكومية عقب بدء تطبيق قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 في مصر. ونقل القانون مهمة الموافقة على بناء الكنائس وترميمها من الأجهزة الأمنية إلى المحافظين، مما زاد من عدد المسؤولين المعنيين بالعملية.
وبموجب القانون، يجب على الكنائس دفع الرسوم المطلوبة، وإثبات ملكية الأرض، واتباع المعايير الإنشائية ومعايير السلامة الخاصة بالمباني.
وعلى الرغم من هذا النمو، فإن عشرات الآلاف من الكنائس لم تنل بعد الاعتراف القانوني. ويمثل المسيحيون في مصر أقلية، حيث يشكلون نحو 10% من إجمالي السكان البالغ عددهم 100 مليون نسمة. وتضم مصر أكبر تجمع للمسيحيين في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، لا يزال المسيحيون يواجهون الاضطهاد. إذ ذكرت منظمة "الأبواب المفتوحة" (Open Doors) في تقرير لعام 2026 أن في مصر "تحدث معظم انتهاكات الحرية الدينية داخل المجتمعات المحلية".
وجاء في التقرير: "تشمل هذه الانتهاكات تعرض النساء المسيحيات للمضايقات، أو قيام مجموعات غوغائية بإجبار العائلات المسيحية على المغادرة بعد اتهام شخص ما بازدراء الأديان".
كما لا يمكن الاعتراف رسمياً بالتحول من الإسلام إلى المسيحية بسبب القوانين الخاصة بازدراء الأديان.
وتقول ليزي فرانسيس برينك، المستشارة القانونية لمنظمة "التحالف من أجل الدفاع عن الحرية الدولي" (Alliance Defending Freedom International)، إن المؤمنين "ما زالوا يواجهون حقيقة أنهم أقلية في بلد ذي أغلبية مسلمة يكافح منذ فترة طويلة لدعم وجود مجموعات دينية أخرى من حوله".
وأضافت برينك: "من بين المضطهدين مسيحيو مصر، الذين يعيشون في أرض العجائب القديمة والتاريخ الغني، ومع ذلك يواجهون تمييزاً يومياً، وقيوداً صارمة، وضغوطاً مستمرة لإخفاء إيمانهم". وتابعت: "على الرغم من مكانة مصر كعملاق ثقافي وتاريخي في أفريقيا، إلا أن الأمر لا يزال يمثل صراعاً مستمراً للعديد من المؤمنين".
ويدرس البرلمان المصري حالياً مشروعي قانون لإنشاء قوانين أحوال شخصية منفصلة للمسيحيين وللمسلمين، وهو ما قد يتيح للمسيحيين فعلياً التحرر من الأطر القانونية المستمدة من الشريعة الإسلامية في شؤون الزواج والأسرة. ويُعرف المشروعان باسم قانون الأحوال الشخصية للمسلمين وقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المصريين.
وسيطبق القانون الخاص بالمسيحيين على التابعين للكنيسة الإنجيلية في مصر، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكنيسة الروم الأرثوذكس، والكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، والكنيسة الكاثوليكية في مصر. وسيشمل القانون مسائل الزواج والخطوبة، والطلاق، وحضانة الأطفال، وقضايا الميراث.
وما زال بإمكان البرلمان تعديل مشروعي القانون قبل أن يصبحا قوانين نافذة.