
عشتارتيفي كوم- البطريركية الكلدانية/
اختتم غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، زيارته إلى لبنان بالقدّاس الذي احتفل به صباح الأحد 26 تموز 2026، في كاتدرائية الملاك رافائيل الكلدانية في بيروت.
وشارك في القدّاس غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك، إلى جانب عدد من الأساقفة والكهنة من الكنائس الشقيقة.وشارك في القدّاس غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك، إلى جانب عدد من الأساقفة والكهنة من الكنائس الشقيقة. كما شارك، ممثلاً عن فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، وزير الإعلام د. بول مرقص ووزراء ونواب آخرون. فضلاً عن مشاركة أمين عام مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الاب جان يونس، والأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس.
وألقى راعي الأبرشية، سيادة المطران ميشيل قصارجي، كلمة ترحيبية باسم مؤمني الأبرشية، استعرض فيها جوانب من نشاطاتها الرعوية التي تسعى إلى نشر كلمة الله ورحمته في لبنان الشقيق.
وبعد أن طلب غبطته الصلاة من أجل لبنان وشعبه وكنيسته، تأمّل في نصّ إنجيل يوحنا (الفصل التاسع) حول شفاء المولود أعمى، منطلقًا من السؤال: من أين يأتي الشرّ؟ ولماذا يوجد الشرّ؟ واستعرض أولاً الجواب السائد في زمن يسوع، والذي يرى أن الشرّ يأتي من خطيئة الإنسان، أو أنه قائم بذاته في شخص الشيطان.
غير أن يسوع حوّل نظر التلاميذ في جوابه إلى اتجاه آخر، لأن ما يهمّ هو الإجابة عن السؤال: “ماذا نفعل تجاه الشرّ؟” أي كيف نتعامل معه، كما تعامل هو مع المولود أعمى حين شفاه.
وأضاف غبطته أن البشر لم ينجحوا في اقتلاع الشرّ من جذوره، ومع ذلك يواصلون، بإلحاح، البحث عن مصادره في ذواتهم ومجتمعاتهم وكنائسهم. إلا أن المؤمن مدعو إلى التعامل مع الشرّ بطريقة مختلفة. وقال غبطته: “يقول ربنا: من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر. وهذا ليس دعوة إلى الجبن أو التخاذل أو تقبّل الإهانة، بل هو في الحقيقة أسلوب لإظهار وجه آخر لا يعرفه الشرير، وهو وجه المحبة”.
ولذلك دعا غبطته إلى عدم استهلاك الوقت والجهد في البحث عن أصول الشرّ، بل إلى توجيههما نحو مواجهة النزاعات القائمة وآثارها المؤلمة. فهناك أناس يُهجَّرون ويتألمون ويُرهَقون بسبب نتائج هذه الصراعات، ودورنا أن نساعدهم، فتظهر فينا وفيهم أعمال الله.
وبعد القدّاس، توجّه غبطته إلى ديوان المطرانية لتحية المؤمنين واللقاء بهم.