غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      مجلس النواب الأميركي يقر مشروعًا لتعليق مساعدات نيجيريا حتى تتحرك لحماية المسيحيين      علماء الآثار يكشفون عن "محو" ثلاثة ملوك من تاريخ الإمبراطورية الآشورية لما يقرب من 3,000 عام      من قلب آرهوس إلى أرمينيا... شبيبة مار ماري تحمل رسالة محبة وتضامن لأبناء شعبنا      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟      مفارقة حمية الكيتو في الجهاز الهضمي: نتائج متناقضة تثير تساؤلات علمية      تجارة إقليم كوردستان تُصدر توضيحات جديدة بشأن تحديث البطاقة التموينية الإلكترونية      الخارجية: رئيس الوزراء يزور طهران نهاية الأسبوع ويوقع مذكرات تفاهم في مجالات التعاون المشترك      إسبانيا تتوّج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها      ضربات أمريكية على مواقع عسكرية إيرانية لليلة التاسعة، وروبيو يؤكد أن واشنطن منفتحة على الحل الدبلوماسي      بشراكات مع ألمانيا وهولندا واليابان.. كوردستان تسعى لتأمين مشاريع خدمية وتنموية جديدة      الزيدي وأمير قطر يؤكدان أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم الامريكية – الايرانية      أميركا تضرب القدرات الإيرانية المهددة للملاحة في هرمز      الكاردينال أومالي يدعو الكاثوليك والأرثوذكس إلى الصلاة من أجل الوحدة
| مشاهدات : 565 | مشاركات: 0 | 2026-07-20 11:54:19 |

الفوضويون لا يصلحون للتعايش السلمي: كيف تتحول العشوائية إلى خنجر في جسد المجتمع؟

رائد ننوايا

 

يُبنى الاستقرار في المجتمعات الحديثة على ركيزتين أساسيتين: العقلانية في إدارة الأزمات، والتواصل البنّاء بين الأفراد. وحين تواجه أي جماعة بشرية تحدياً أو مشكلة ما، فإن الطبيعة الحضارية تقتضي اللجوء إلى الحوار، وتفكيك الأزمة بالتي هي أحسن، والبحث عن نقاط التلاقي. لكن المشهد لا يخلو طالما وُجدت فئة من البشر يمكن تسميتهم بـ "صُنّاع الفوضى"؛ هؤلاء الذين لا يملكون في حقيبتهم الفكرية سوى أدوات التضخيم، والتعصب، والتهويل، مما يجعلهم بطبيعتهم غير صالحين لترسيخ أي تعايش سلمي حقيقي.

 

سيكولوجية الفوضى وتضخيم الأزمات

إن السلوك الفوضوي ليس مجرد عشوائية في التصرف، بل هو عقلية قاصرة عن استيعاب مفهوم "المصلحة العامة". حين تلوح في الأفق مشكلة اجتماعية أو خلاف بسيط، تجد الفوضويين أول المتصدرين للمشهد، لا لتقديم الحلول، بل لتعقيد المركّب. إنهم يقتاتون على الأزمات، ويجدون في بيئة التوتر فرصة لإثبات وجودهم.

بدلاً من تهدئة النفوس، يمارسون سلوكاً غريزياً يعتمد على محورين خطيرين:

  • التهويل وصناعة الذعر: تحويل الخلاف الفردي البسيط إلى قضية رأي عام ومواجهة مصيرية.
  • اللجوء إلى التعصب المفرط: شحن الأطراف عاطفياً وإلغاء لغة العقل والمنطق تماماً.

 

سلاح الأكاذيب والاتهامات الزائفة

لا يمكن للفوضى أن تنمو في بيئة تسودها الحقيقة؛ لذلك، يعتمد الفوضويون بشكل أساسي على فبركة السرديات وإطلاق الاتهامات الباطلة والمزيفة. في عصر تدفق المعلومات السريع، يصبح نشر الإشاعة أسهل من قول الحقيقة. يستغل هؤلاء هذه الديناميكية لخلط الأوراق، وتوجيه أصابع الاتهام يميناً وشمالاً دون أدلة، بهدف إرباك المجتمع وجعل الوصول إلى حل سلمي أمراً مستحيلاً.

هذا الضخ المستمر للأكاذيب يؤدي إلى تآكل الثقة بين أفراد المجتمع الواحد، ويحوّل الأزمة من مشكلة قابلة للاحتواء إلى صراع ممتد تتوارثه الأجيال.

 

واقعنا: مرآة تعكس أثر السلوك الفوضوي

إذا نظرنا بعين فاحصة إلى مجتمعنا اليوم، سنجده خير دليل وشاهد على هذه التصرفات المؤسفة. كم من قضية كان يمكن حلها بجلسة حوار حضارية أو بكلمة طيبة، فتحولت بفعل التدخلات الفوضوية إلى أزمة مستعصية هددت السلم الأهلي! إن المجتمعات التي تمنح الفوضويين صوتاً مسموعاً ومساحة للحركة، تجد نفسها دائماً في حلقة مفرغة من النزاعات والتوترات المستمرة التي تعيق التنمية والاستقرار.

 

خلاصة القول: إن التعايش السلمي ليس شعاراً يُرفع، بل هو ممارسة يومية تتطلب وعياً، وانضباطاً، واحتراماً للآخر. والفوضويون بطبيعتهم الإقصائية وسلوكهم القائم على التأزيم وتزييف الحقائق، يمثلون النقيض التام لهذا التعايش. إن حماية مجتمعنا وتأمين مستقبله يبدأ من عزل هذه السلوكيات الفوضوية، ورفض تبني خطاباتها، وإعلاء صوت الحكمة والعقل فوق كل صوت.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5041 ثانية