غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار حبيب الشهيد في باحة كابيلا مار حبيب الشهيد في مجمَّع "قفير" - فاريّا، كسروان      السياسي السرياني السويدي أداي بيث كنّي يدعو إلى تعزيز حماية المسيحيين في الشرق الأوسط      مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يترأس القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في مغارة أم الزنار في معرة صيدنايا      مخيّم الدعوات يختتم أيّامه الثلاثة في المعهد الكهنوتي بمشاركة ثلاثة وثلاثين شابًا/ عنكاوا      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة
| مشاهدات : 853 | مشاركات: 0 | 2026-07-20 11:58:14 |

جدران السياسة وسهم المنون: قراءة في ثنائية السلطة والرحيل المفاجئ

حيدر حسين سويري

 

   تظلّ الحياة الإنسانية، بكل ما فيها من صراعات فكرية ومواقف سياسية، خاضعة لناموس كوني واحد لا يتغير ولا يتبدل؛ وهو حتمية النهاية. وفي تفاصيل المشهد السياسي والاجتماعي العربي، تتعدد الشخصيات التي تثير خلفها عواصف من الجدل المستمر، ولكن اللحظة التي يتوقف فيها كل شيء فجأة، هي اللحظة التي تستدعي التأمل العميق والقراءة الواعية لطبائع الأمور وسنن الحياة.

 

الحصانة الدبلوماسية أمام حتمية القدر

   من أعظم الدروس التي يقدمها التاريخ البشري في كل يوم، هو أن الحصانات القانونية، والمراكز السياسية، والوجاهة الاجتماعية التي يحيط بها الإنسان نفسه، ما هي إلا أدوات لتنظيم العلاقات البشرية المؤقتة.

* حدود القوة البشرية: مهما بلغت حصانة المسؤول أو النائب في برلمان أو سلطة، فإنها تقف عاجزة تماماً أمام اللحظة المقدرة لرحيله.

* اختراق الحجب: إن جدران السياسة السميكة، وحراس الأمن، والمناصب الرفيعة قد تحجب المرء عن خصومه أو محبيه، لكنها لا تملك دفعاً ولا منعاً أمام القدر المحتوم الذي يأتي بغتة دون استئذان.

 

مواقف مثيرة للجدل.. ورحيل في قلب المشهد

   لطالما شكلت مواقف بعض الشخصيات العامة—ومنهم النائب الكويتي الراحل نبيل الفضل—مادة دسمة للسجال الفكري والديني والسياسي في المجتمع. فقد تبنى الراحل طوال مسيرته طروحات علمانية حادة، ودخل في صدامات عنيفة مع التيارات الدينية وممثليها، ونادى بأفكار اعتبرها خصومه محاربةً لثوابت الدين وقيمه،

من الدعوة للتطبيع، وتقنين الخمور، ومنع النقاب، إلى الهجوم المستمر على رجال الدين والمصلحين.

   لكن المفارقة التي توقف عندها الكثيرون لم تكن في طبيعة أفكاره فحسب، بل في مكان وزمان رحيله. فأن تأتي المنية للإنسان وهو يمارس عمله السياسي وفي قاعة البرلمان—ذات المكان الذي انطلقت منه معظم معاركه الفكرية والتشريعية—هو أمر يحمل في طياته دلالات عميقة لكل ذي بصيرة.

 "إن الموت في قلب الميدان الذي اختاره المرء لخوض معاركه، يُسقط دفعة واحدة كل أدوات الصراع، ويترك الأثر والأفكار وحدها في ميزان التقييم البشري والإلهي."

 

العبرة للمعتبرين: الكرسي لا يدوم

   إن القيمة الحقيقية من قراءة نهايات الشخصيات الجدلية لا تكمن في التشفي أو إصدار الأحكام المطلقة، فالأحكام والضمائر مردّها إلى رب العباد الذي يعلم السر وأخفى، وهو وحده صاحب العدل المطلق والعقاب والثواب. بل تكمن العبرة في التذكير بـ:

  1. زوال السلطة: الكرسي الذي يجلس عليه المسؤول هو مقعد مؤقت غادره الكثيرون قبله، وسيغادره من بعده.
  2. مسؤولية الكلمة: اللسان واليد والأدوات الإعلامية والسياسية هي أمانة، ومسؤولية المرء عنها تضاعفها مكانته العامة.
  3. الاستعداد الدائم: يأتي الموت فجأة ليمزق ثوب الغرور البشري، وليثبت أن الموت لا يهاب كرسياً، ولا يبالي بمنصب.

بقي شيء...

   يرحل الأشخاص وتصفو الساحة لأعمالهم وأقوالهم لتكون هي الشاهد الباقي عليهم. وتظل حادثة وفاة النائب نبيل الفضل، كغيرها من حوادث الرحيل المفاجئ لرجال السياسة، درساً بليغاً يذكر الجميع—سواء اتفقوا معه أو اختلفوا—بأن ما وراء جدران السياسة عالم آخر لا تنفع فيه حصانة، ولا يشفع فيه منصب، وأن الحصانة الحقيقية هي ما يقدمه المرء لآخرته من خير وإصلاح.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6167 ثانية