الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية      وزير البيشمركة يعلن إنجاز توحيد وإعادة تنظيم القوات بالكامل تحت مظلة الوزارة رسمياً      الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب، وتقرير يفيد برفض ترامب طلب محمد بن سلمان استهدافهم      حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»      وسط تهديدات ترمب.. "بريكس" تبحث في نيودلهي تعزيز التجارة بالعملات المحلية      أنثروبيك: الذكاء الاصطناعي يُستخدم في عمليات مراقبة تستهدف معارضين في الصين وإيران وغرب إفريقيا      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم
| مشاهدات : 768 | مشاركات: 0 | 2026-07-25 12:35:34 |

إسترداد الأموال وإنتصار العدالة

صبحي ساله يى

 

 

   تحولت فكرة إسترداد الأموال المنهوبة، أو قسم منها، من الفاسدين والمختلسين إلى بدعة عراقية بامتياز، والمؤسف هو: أن البعض يحتفي بها وكأنها إنجاز يستحق التقدير والثناء، بينما هي في حقيقتها بدعة خطيرة، وتخريجة تهدم هيبة القانون، وتقتل ثقة المواطنين بالقضاء، وتزرع اليأس في نفوس الشرفاء، وتغرس في نفوس الفاسدين قناعة بأن الجرائم الكبرى قابلة للمساومة والتفاوض، والفساد يمكن ان يكون مشروعًا قابلًا للنقاش والتسوية، والسرقة مغامرة تستحق التجربة، وفي الوقت ذاته تُوجَّه رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام، مفادها : إسرق ما إستطعت، فإن نجحت إحتفظ بغنيمتك، وإن إنكشف أمرك فأعد جزءًا منها، وقد تحصل على حريتك أو تخفف عنك العقوبة.

  وبهذا المنطق تتحول السرقة إلى مشروع استثماري قليل المخاطر، وتتحول مكافحة الفساد إلى مساومة وصفقة لا تمثل انتصارًا للعدالة، لأنها تمنح السارق فرصة للتفاوض على ثمن جريمته وحريته، ويتحول المال العام إلى ورقة مساومة تكتب فيها : حقوق الشعب سلعة قابلة للبيع والشراء.

  كثيرون يعتقدون أن هذه المعادلة تنتج مزيدًا من اللصوص. وتمثل دعوة مبطنة إلى السرقة، وليست حربًا عليها. فاللص يحسبها مسبقًا: إن نجحت العملية احتفظ بالمليارات، وإن انكشف أمره أعاد جزءًا منها وخرج بأقل الخسائر.

   والبعض يزيدون الطين بلة عندما يبررون إطلاق سراح الفاسد بقولهم: (ماذا نجني من بقائه في السجن وهو مكبل؟.. دعوه يخرج ليعيد الأموال المسروقة). وكأن استرداد الأموال يتعارض مع تنفيذ العقوبة؟ والسجن عبئًا على العدالة، بدل أن يكون أحد أركانها؟. هذا التبرير، البعيد عن المعايير القانونية، إهانة للقانون، واستخفاف بعقول العراقيين، وتطبيع مع الجريمة. لأن العدالة لا يمكن أن تُبنى على الصفقات، بل على المحاسبة، وإعادة المال المنهوب كاملًا إلى خزينة الشعب، وعدم إسقاط الحق العام، أو إلغاء العقوبة، أو محو الجريمة. والأخطر في ذلك التبرير هو: أن بعض الفاسدين قد يسارعون إلى عرض إعادة جزء من الأموال المنهوبة قبل افتضاح جرائمهم أو قبل إلقاء القبض عليهم، طمعًا في إبرام صفقة تضمن لهم الإفلات من العقوبة أو تخفيفها.

   والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل أصبح بعض السراق أكبر من القانون، حتى نلجأ إلى هذه البدع بدلًا من محاكمتهم؟ فإذا كان القانون عاجزًا عن محاسبة كبار الفاسدين، فهذه ليست أزمة أموال، بل أزمة دولة وعدالة. أما إذا كان قادرًا ويتردد في تطبيقه، فالمصيبة أعظم، لأنها تعني أن هناك قانونًا يُطبق على الضعفاء، وآخر يُجامل أصحاب القوة والنفوذ ويساومهم بدل أن يحاسبهم.

   نعم، استرداد الأموال واجب، أما محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم فهي واجب آخر لا يقل أهمية، والمجتمع لا يحميه المال المستعاد وحده، بل يحميه يقين كل فاسد بأن السجن ينتظره مهما بلغ نفوذه ومهما حاول شراء حريته بالأموال التي سرقها. لذلك فإن العدالة الحقيقية تقتضي محاكمة كل فاسد محاكمة عادلة وعلنية، وإيداعه السجن وإصدار أحكام رادعة بحقه، واسترداد كامل الأموال المنهوبة منه، ومصادرة كل ما نتج عن الجريمة من أموال وممتلكات، وتعويض الأضرار التي لحقت بالمجتمع.

وأخيرا نقول : المال العام حق للشعب، وإسترداده واجب وطني وأخلاقي،  والسجن عقوبة على الجريمة، ولا يجوز أن يكون أحدهما بديلًا عن الآخر.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6829 ثانية