
مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان سفين دزيي. مصدر الصورة: حكومة إقليم كوردستان
عشتارتيفي كوم- رووداو/
حذر مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي، من أن تداعيات التغير المناخي والجفاف قد تدفع مئات الآلاف، وربما ملايين العراقيين، إلى النزوح من مناطقهم، ولاسيما في وسط وجنوب البلاد.
وقال دزيي، اليوم الخميس (10 أيلول 2026)، خلال مراسم إعلان استراتيجية المنظمة الدولية للهجرة في العراق للفترة 2025-2029 في أربيل، إن التغيرات المناخية باتت تشكل عاملاً مباشراً في حركة السكان داخل العراق.
وأضاف أن "مئات الآلاف، بل ربما الملايين"، قد يضطرون إلى الانتقال من مناطقهم سعياً إلى النجاة من تداعيات التغير المناخي، خصوصاً السكان الذين يعتمدون على تربية المواشي والأغنام أو يعيشون في مناطق تعاني شح المياه والجفاف.
وأشار إلى مناطق جنوب العراق، مستشهداً بما تشهده الأهوار من جفاف، لافتاً إلى انتقال سكان من مناطق الجنوب باتجاه الشمال نتيجة تراجع مصادر المياه وتدهور الظروف البيئية.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن التغير المناخي والتدهور البيئي التدريجي يسهمان بالفعل في نزوح عراقيين من مناطق وسط وجنوب البلاد، فيما أدرج العراق خلال السنوات الأخيرة العوامل المناخية ضمن الملفات المرتبطة بإدارة الهجرة والنزوح.
الهجرة غير النظامية
وتطرق دزيي إلى الهجرة غير النظامية خارج العراق، قائلاً إن حكومة إقليم كوردستان تعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين للحد منها، لكنه استبعد إمكانية القضاء على الظاهرة بشكل كامل بسبب اتساع شبكات تهريب البشر والاتجار بهم.
وأوضح أن شبكات التهريب "واسعة جداً"، ما يجعل التعامل معها يتطلب تعاوناً دولياً أكبر، مشيراً إلى أن الهدف الواقعي يتمثل في خفض مستويات الهجرة غير النظامية والحد من مخاطرها.
ورأى أن معالجة أسباب الهجرة في بلدان المنشأ يمكن أن تكون أكثر فاعلية من إنفاق مبالغ كبيرة على استقبال المهاجرين ومحاولات دمجهم في المجتمعات التي يصلون إليها.
وأضاف أن بعض المهاجرين يمتلكون مهارات وقدرات يمكن لبلدانهم الأصلية الاستفادة منها، داعياً إلى توجيه مزيد من الدعم إلى خلق فرص اقتصادية ومعالجة الظروف التي تدفع السكان إلى المغادرة.
وكان العراق قد أطلق في أيار الماضي، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة وشبكة الأمم المتحدة للهجرة، مراجعته الوطنية الثالثة بشأن حوكمة الهجرة، والتي عدّت العوامل المناخية المؤثرة في الهجرة من بين الملفات ذات الأولوية.
كما سبق أن أطلق العراق أول خطة وطنية للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، تتضمن توسيع مسارات العمل والتعليم ولمّ الشمل، إلى جانب تعزيز إدارة ملف الهجرة داخل البلاد.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة رسمياً استراتيجيتها الخاصة بالعراق للفترة 2025-2029، والتي تركز على تعزيز الحلول المستدامة، والقدرة على الصمود، ومسارات الهجرة النظامية والآمنة، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين.