مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات
| مشاهدات : 923 | مشاركات: 0 | 2026-07-26 11:38:09 |

بين النص الدستوري والنص الديني: سؤال حول عقوبة الفساد في العراق

وردا البلاتي

 

ينص الدستور العراقي في مادته الثانية على أن الإسلام دين الدولة الرسمي ومصدر أساس للتشريع، ويؤكد عدم جواز سن أي قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، مع ضمان حقوق جميع المواطنين في حرية العقيدة والممارسة الدينية.ومن بين النصوص التي يبرز حولها النقاش ما ورد في القرآن الكريم في سورة المائدة، الآية (38):
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.ومع ازدياد الحديث في العراق عن ملفات الفساد وسرقة المال العام، وظهور متهمين من الرجال والنساء في قضايا تتعلق بالاختلاس وإهدار أموال الدولة، يبرز سؤال للنقاش: إذا كان الدستور يؤكد أن الإسلام مصدر أساس للتشريع، فكيف تُترجم هذه المرجعية في القوانين العراقية؟ ولماذا لا تُطبق الأحكام التي يرى البعض أنها من ثوابت الشريعة الإسلامية؟

إن القضية هنا ليست فقط في شكل العقوبة، بل في العلاقة بين النصوص الدستورية والواقع القانوني. فحين يقر الدستور بمرجعية دينية، يحتاج المواطن إلى معرفة حدود هذه المرجعية وكيف تنعكس على التشريعات والمؤسسات القضائية. وفي المقابل، يرى آخرون أن مواجهة الفساد تتطلب قبل كل شيء قضاءً مستقلاً، وتطبيقاً عادلاً للقانون، واسترداد الأموال المنهوبة، لأن جوهر العدالة هو ألا يكون هناك شخص فوق القانون مهما كان موقعه أو نفوذه.

ويبقى السؤال مفتوحاً أمام المجتمع العراقي: هل المادة الثانية من الدستور تمثل التزاماً تشريعياً يجب أن يظهر في جميع القوانين، أم أنها إطار عام لهوية الدولة ومرجعيتها؟ وكيف يمكن تحقيق الانسجام بين الهوية الدينية للدولة ومتطلبات الدولة الحديثة؟

إن طرح هذه الأسئلة لا يعني مهاجمة الدين أو رفض الدستور، بل هو دعوة إلى نقاش صريح حول معنى النصوص الدستورية وكيفية تطبيقها في دولة يسعى مواطنوها إلى العدالة ومكافحة الفساد.  وردا البيلاتي 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7207 ثانية