
القس نهاد حسن | مصدر الصورة: صفحة القس نهاد حسن في فيسبوك
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
عفرين, الجمعة 31 يوليو، 2026
أثار بيان صادر عن الكنيسة الكردية الإنجيلية في بيروت موجة قلق في الأوساط المسيحية والكردية، بعدما أعلِنَ توقيفُ القسّ نهاد حسن، راعي الكنيسة الكردية الإنجيلية في بيروت، في خلال زيارته مسقط رأسه في قرية كوردان-عفرين، شمالي سوريا. وبينما طالبت الكنيسة بالإفراج الفوري عنه، بدأت القضية تستقطب اهتمام جهات كنسية ودولية اعتبرت أن ملابسات الاعتقال تستدعي توضيحات عاجلة من السلطات السورية.
أفادت الكنيسة في بيانها بأن حسن موقوف في سجن عفرين المدني المركزي، وقد أُحيل ملفه إلى الجهات القضائية في حلب، وفق ما أكد محاميه. وأوضحت الكنيسة أن التوقيف تم على خلفية منشورات منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي. ولفتت إلى أن حسن اعتنق المسيحية سنة 2008، قبل أن يكرس سنوات طويلة للخدمة الروحية والإنسانية في لبنان وسوريا ودول أخرى. كذلك، نفت قطعًا ما تردد عن توقيف زوجته، داعيةً وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واعتماد صفحتها الرسمية في فيسبوك مصدرًا للمعلومات المتعلقة بالقضية.
وفي حديث لـ«آسي مينا»، كشف مصدر كنسي أن القس اعتُقل قبل نحو 12 يومًا، بعد وصوله إلى عفرين لزيارة عائلته، بسبب منشورات لم يُعلن مضمونها. ورأى أن القضية تمثل حالة غير مسبوقة بالنسبة إلى الكرد المسيحيين في سوريا، مضيفًا أن احتمال وجود خلفية دينية لا يمكن تأكيده في الوقت الراهن. واستدرك بالقول إن ثبوت ارتباط الاعتقال بالعقيدة أو بتغيير الدين ستكون له تداعيات خطرة تتجاوز سوريا إلى عموم الشرق الأوسط، خصوصًا مع ازدياد أعداد الكرد الذين اعتنقوا المسيحية في العقود الأخيرة.
كما أشار إلى أن الكرد المسيحيين ينتشرون اليوم في أوروبا ولبنان وسوريا والعراق وتركيا، بينما يتركز حضورهم السوري في كوباني وحلب وعفرين. وأضاف أن منطقة عفرين كانت تضم نحو 250 عائلة كردية مسيحية مع بداية الأزمة السورية سنة 2011، معتبرًا أن الأعداد كانت ستتضاعف اليوم لو توفرت ظروف سياسية مختلفة. وفي ختام حديثه، ناشد المصدر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والمسيحية التحرك من أجل الإفراج الفوري عن حسن، واصفًا القضية بأنها شديدة الحساسية في هذه المرحلة.
وعلى منصة «إكس»، دعا مدير التحالف الشرق أوسطي الأميركي توم حرب الحكومة الأميركية إلى ممارسة ضغوط على إدارة الرئيس أحمد الشرع بشأن احتجاز القس حسن، معتبرًا أن «الأقليات الدينية لا يمكن أن تشعر بالأمان في ظل حكومة تسجن رجال دين بسبب آرائهم»، ومطالبًا وزارة الخارجية الأميركية والكونغرس بالعمل من أجل إطلاق سراحه فورًا ومن دون شروط.
من جهتها، ذكرت منظمة «Christian Emergency Alliance» الأميركية أن توقيف القس جاء بسبب منشورات انتقد فيها مجزرة استهدفت أكرادًا في عفرين، وحضت المؤمنين على الصلاة من أجله ومن أجل عائلته وكنيسته.
القس نهاد حسن. مصدر الصورة: صفحة القس نهاد حسن في فيسبوك