الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      رتبة الجنّاز والدفن لمثلَّث الرحمات مار تيموثاوس حكمت بيلوني في كاتدرائية سيّدة الإنتقال في مراكاي – فنزويلا      البطريرك نونا يلتقي معلّمي ومعلّمات التعليم المسيحي في بغداد      الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض      ماكرون يدخل حرب الفيفا.. ويصطف ضد إنفانتينو      سومو: إنتاج النفط في إقليم كوردستان انخفض إلى أقل من 10%      ملفات حقبة الكاظمي تعود إلى الواجهة.. أنباء عن مراجعات قضائية وتحقيقات أوسع في قضايا فساد      بيترو يشكو تزوير الانتخابات الرئاسية ويحذر من "حرب أهلية" في كولومبيا      فيروس جديد يضرب مزارع الأبقار في ألمانيا وسط مخاوف من انتشاره      إطلاق النشيد الرسمي ليوم الشبيبة العالمي في سيول 2027      رئيس إقليم كوردستان في دمشق في زيارة رسمية      اخترق بعض الشركات سرا.. هل خرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة؟      دراسة الالتزام بروتين يومي قد يقلل الألم والاكتئاب
| مشاهدات : 337 | مشاركات: 0 | 2026-08-04 12:21:59 |

أزمة السيولة وتأخير الرواتب في العراق: بين الواقع والحلول الممكنة

حيدر حسين سويري

 

   مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين العريضة بسبب تأخر صرف المرتبات الشهرية.

   هذه الظاهرة لم تعد مجرد تفصيل إداري عابر، بل هي مؤشر واضح على أزمة سيولة مالية خانقة تمسك بتلابيب الاقتصاد الوطني. ومع استشراء الفساد وتراكم المليارات المنقودة (المدفونة في المنازل والخزائن الخاصة خارج التداول المصرفي)، يجد الاقتصاد نفسه أمام انسداد هيكلي يحتاج إلى قرارات جريئة وحاسمة.

   أمام هذه التحديات، تبرز مقترحات ورؤى يمكن تقديمها كخارطة طريق للحكومة لتجاوز هذه الاختناقات، حيث تتركز الحلول في مسارين رئيسيين: أحدهما آني وسريع، والآخر استراتيجي بعيد المدى.

 

أولاً: الحل الآني (الإجراء السريع)

   تكمن المشكلة الأساسية في نقص السيولة النقدية لدى البنك المركزي بالكتلة النقدية المخزونة لدى المواطنين والتجار خارج الجهاز المصرفي. ولحل هذه المشكلة بشكل عاجل، يُقترح:

   إصدار قرار سريع بتغيير العملة الوطنية: استبدال الفئات النقدية الحالية بفئات جديدة وتحديد فترة زمنية قصيرة (شهر واحد مثلاً) للإيداع والاستبدال.

   سحب الكتلة النقدية المدفونة: هذا الإجراء سيجبر كل من يحتفظ بمليارات الدنانير في المنازل على إدخالها للنظام المصرفي لاستبدالها، مما يعيد السيولة فوراً إلى خزينة الدولة ويحد من قدرة الفاسدين على الاحتفاظ بالأموال المخفية.

   السيطرة على سوق الصرف: بالتوازي مع تغيير العملة، يُراعى ضبط سعر صرف الدولار وتنظيمه لمنع الذهاب نحو شراء العملة الصعبة كبديل للاحتفاظ بالدينار خلال فترة الاستبدال.

 

ثانياً: الحل الاستراتيجي بعيد المدى:

   لا يمكن للحلول الوقتية أن تبني اقتصاداً متيناً دون التحول الشامل نحو الأتمتة والشمول المالي. يتلخص هذا الحل في إلغاء التعامل النقدي (الكاش) تدريجياً وتعميم الدفع الإلكتروني:

التحول الرقمي الشامل = قضاء على الفساد + سيطرة كاملة على الحركة المالية

تشميل قطاع الخدمات والتجزئة بالكامل:

   جعل عمليات البيع، الشراء، أجور النقل والتكسي، وحتى التعاملات اليومية البسيطة (كشراء الخبز والمواد الغذائية) تتم حتماً عبر البطاقات الذكية (Mastercard / Visa).

توفير البنية التحتية بأسعار ميسرة:

   توفير أجهزة الدفع الإلكتروني ($POS$) لأصحاب المحال التجارية، التاكسيات، والأسواق بكلف معقولة وتشجيعهم على استخدامها عبر حوافز ضريبية أو تسهيلات مصرفية.

الاستفادة من التجارب الإقليمية:

   تُعد التجربة الإيرانية مثالاً ناصعاً في هذا المجال؛ حيث نجحت في أتمتة الاقتصاد بالكامل، إذ لا تجرى أي عملية تجارية أو خدمية إلا عبر البطاقة المصرفية، مما أتاح للسلطات المالية السيطرة الكاملة على الكتلة النقدية وتقليل الاعتماد على النقد الورقي إلى أدنى مستوياته.

بقي شيء...

   إن الاستمرار في الاعتماد على الحلول الترقيعية وانتظار مبيعات النفط لتمويل الرواتب سيبقي الدولة تحت رحمة التقلبات المالية والفساد المستشري. إن الإرادة السياسية الصارمة والبدء بتطبيق هذين الحلين (تغيير العملة لاستعادة النقد، والأتمتة الشاملة للسيطرة على الاقتصاد) هما المخرج الوحيد لضمان الاستقرار المالي وحماية حقوق الموظفين والمواطنين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4811 ثانية