انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية
| مشاهدات : 818 | مشاركات: 0 | 2026-08-20 13:40:18 |

رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة ٢٠٢٦

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

تحت عنوان "فيضربون سيوفهم سككًا ورماحهم مناجل" صدرت ظهر اليوم الخميس رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة كتب فيها لقد جاء ربنا يسوع المسيح إلى العالم لتكون لنا الحياة وتفيض فينا. إن هذه العطية هي في جوهر رسالتنا كتلاميذ ودعوتنا المشتركة لبناء "حضارة المحبة". وفيما نحتفل بهذا اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة، نُدعى مرة أخرى للتأمل في عطية الحياة والاهتمام بالأرض التي تعضدها، مؤدين هكذا بشكل ملموس التسبيح لخالقنا.

تابع الأب الأقدس يقول نحن شهود اليوم على أزمات متنوعة ومعاناة إنسانية شديدة. وفي الوقت عينه، يبدو أن تدمير التوازن التناغمي للخليقة يتسارع. وهذه الظواهر ليست منفصلة؛ بل تشكل ابتهالاً واحداً للشفاء والسلام يتصاعد من عالم جريح. إن إله الحياة، الذي أعلن عن نفسه في يسوع المسيح، يقدم سلاماً لا يستطيع العالم أن يعطيه: "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُم. سَلاَمِي أُعطِيكُم". وهذا السلام ليس سطحياً ولا عابراً؛ بل ينبع من محبة المسيح الأبدية وعنايته بكل كائن بشري. ومع ذلك، فإن وعد السلام هذا يتناقض بشكل صارخ مع الوقائع التي نراها في مناطق مختلفة من العالم. لقد تحدث النبي أشعيا عن زمن "يضرب" فيه الأمم "سُيُوفَهُم سِكَكًا"، فيحولون ما يدمر الحياة إلى شيء يعضدها. ولكننا اليوم نرى غالباً ما يحدث العكس تماماً، حيث تواصل الجهود توجيهها نحو العنف والحرب.

أضاف الحبر الأعظم يقول إن الحرب تنتج جراحاً تتجاوز بكثير ساحة المعركة. فهي تحصد الضحايا، وتمزق العائلات، وتجبر الملايين على ترك ديارهم، وتغذّي الخوف والظلم والانقسام؛ وتترك وراءها دماراً اجتماعياً وبيئياً يستمر لأجيال. كذلك، فإن التفاعل بين النزاعات المسلحة والتدهور البيئي يخلق غالباً حلقة مفرغة تدمر الأنظمة البيئية، وتلوث الموارد الأساسية كالهواء والماء، وتستنزف الأمن الغذائي. وهذا الأمر يغذي الفقر والتفاوت والتناقضات الاجتماعية الجديدة، التي يمكنها أن تسهم بدورها في نشوب نزاعات إضافية. فضلاً عن ذلك، فإن الحرب تسبب جراحاً تضر بالنسيج الحيوي بأكمله، ولا تقتصر على الأفراد والجماعات فحسب، بل تطال أيضاً شبكة علاقاتهم الواسعة مع العائلة البشرية بأسرها، وتناغمهم مع الخليقة. وهي تكشف عن خيبة عميقة في العيش على صورة الله ومثاله، وفي احترام الحياة والعناية بالأرض الموكلة إلينا. إنها ليست مجرد خيبة سياسية، بل هي أيضاً أخلاقية وروحية. وإذ تتجذر في رغبات مشوهة وسوء استخدام للحرية والقوة البشرية، تقف الحرب كشهادة مضادة لإنجيل السلام.

تابع الأب الأقدس يقول إن الأزمات المذكورة تتطلب، بالإضافة إلى المسؤولية، ارتدادًا للقلوب أيضاً، يثمر في أمانة أعمق لله، وفي محبة متبادلة، واحترام لعطية الخليقة. وفي الواقع، فإن عدم التناغم الذي نراه في العالم، كالعنف والظلم والتدهور البيئي، ليس مجرد نتيجة لأنظمة أو هيكليات غير كاملة؛ بل هو "يرتبط بذلك الخلل الأكثر عمقاً والمتجذر في قلب الإنسان". إن قلب الإنسان، في الحقيقة، هو المكان الذي تدور فيه أعتى الصراعات والذي تتجلى فيه حالتنا الساقطة. وهو، بالإضافة إلى كونه مقر العواطف، مركز الشخص، حيث تتلاقى أسباب العقل والرغبة والإرادة والضمير. وهناك نحارب الرغبات المتناقضة التي تسكننا: المحبة واللامبالاة، الحقيقة والوهم، العدل والظلم. ولذلك، فإن جراح الحرب وتدهور الأرض يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بحالة القلب البشري. فالنزاعات التي تعذب البشرية هي في كثير من الوجوه تعبير خارجي عن تناقضات وانقسامات داخلية. فعندما يضل القلب، تعاني العلاقات وتشرع الهيكليات التي نبنيها في التعبير عن هذا الاضطراب.

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد ذكرنا البابا بندكتس السادس عشر بأن "الصحاري الخارجية تتضاعف في العالم لأن الصحاري الداخلية أصبحت شاسعة جداً". وهذا الأمر يدعونا إلى الإقرار بأن ما هو مكسور حولنا هو مكسور بطريقة ما في داخلنا أيضاً. ولهذا السبب، ولكي نبني مجتمعاً مسالماً، لا يتوجب علينا إصلاح الهيكليات فحسب، بل تجديد قلوبنا أيضاً. فالأسباب الأكثر جذريّة للنزاع واستغلال الخليقة هي نتائج لأزمة أخلاقية وثقافية تتضمن فقدان الحس بالحدود، والرغبة في السيطرة، والبحث عن الربح السريع، والعجز عن الإقرار بالكرامة التي منحها الله لكل شخص بشري.

تابع الأب الأقدس يقول إن الدعوة النبوية إلى "ضرب السيوف سككاً" ليست مجرد حلم للأمم، بل هي نداء موجه لكل شخص. هي تدعونا إلى تحويل ما هو شر إلى حياة. غير أن هذا التحول لا يمكنه أن يتحقق لمجرد تغيير خارجي. فهو يتطلب، بالتعاون مع نعمة الله، توبة أعمق، شخصية وجماعية على حد سواء: عودة إلى الرب، الذي سيعيد النظام إلى رغباتنا، ويشفي جراحنا، ويساعدنا على النمو في الفضيلة. وبدون هذا التحول الداخلي، يبقى السلام هشاً وقصير الأجل. ولكن حيث تتجدد القلوب، تبدأ إمكانيات جديدة بالانفتاح. وما كان يُستخدم للدمار يمكن إعادة توجيهه نحو الحياة، وللعناية بالفقراء، وإطعام الجياع، وحماية الخليقة. هذا هو مسار الارتداد البيئي الأصيل، الذي تتجلى فيه آثار اللقاء مع يسوع المسيح بوضوح في العلاقة مع العالم الذي يُحيط بنا وبذلك، يبدأ السلام في القلب وينعكس إلى الخارج في علاقاتنا، وفي الجماعات، وعلى نطاق أوسع في العالم.

أضاف الحبر الأعظم يقول وعلى الرغم من أن التحديات التي تنتظرنا هي جسيمة، إلا أنَّ الرب لا يتركنا معوزين إلى وسائل الشفاء والتحول. فبدلاً من أسلحة الحرب، يمنحنا إله السلام القوة للشفاء والمصالحة وبناء حضارة المحبة. وبهذه الطريقة، نحن مدعوون لحماية العديد من "الأنظمة البيئية" الموكلة إلينا: الخليقة، والعلاقات البشرية، وقلب الإنسان نفسه. لنتخيَّل عالماً تُوجه فيه الطاقات المستخدمة حالياً في الحرب نحو التنمية البشرية المتكاملة، وتجاوز الفقر، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، والمصالحة بين الشعوب المنقسمة. إن رؤية كهذه تعكس الإيمان بمجيء ملكوت الله. إن الأدوات الحقيقية لبناء السلام ليست أسلحة الدمار، بل هي الحقيقة، والحوار، والصبر، والصلاح، والعدالة، والرحمة، والتفهم، والعناية، والمحبة. وهذه كلّها تنبع من قلوب يصوغها الإنجيل وتعضدها نعمة الله. وهذه الصفات وحدها تملك القوة لتحويل الأفراد، وتجديد الجماعات، وشفاء جراح عالمنا.

وختم البابا لاوُن الرابع عشر رسالته بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة بالقول أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، إن المسار الذي أمامنا واضح، وإن لم يكن سهلاً. نحن مدعوون لكي نسمح لقلوبنا بأن تتجدد، لكي نتمكن من أن نبحث عن السلام ونعتني بالخليقة. يوصينا الكتاب المقدس بأن نحفظ قلوبنا، لأن منها يصدر كل ما نقوم به. فإذا أخذنا هذه المهمة على عاتقنا بتواضع وإيمان، سنصبح معاونين في عمل التجديد الذي يقوم به الله. وسننتقل، ببطء ولكن بثبات، من الصحراء إلى الجنة، ومن الانقسام إلى الشركة، ومن العنف إلى السلام. ليمنحنا الرب الشجاعة لكي نسلك هذا الطريق، لكي تُضرب "السيوف" في زمننا هذا حقاً "سككاً"، ويتجذر وعد الإنجيل بعمق أكبر في عالمنا، ويملك سلام المسيح على كل الخليقة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7336 ثانية