الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1859 | مشاركات: 0 | 2019-08-21 12:02:15 |

"جدلية المطلقة"

شوقي العيسى

 

 

من الجدليات التي يتداولها المجتمع هو "جدلية المطلقة" وهذا الموضوع من الموضوعات التي من شأنها ان تهدم مسار الاسرة والمجتمع وانصهار البنية التحية لشأنية المرأة التي تكون محط سهام المجتمع. 

لست اول من يكتب بهذا الموضوع واعرف جيداً انه من الموضوعات الحساسة بالمجتمع ولكن هناك اساسيات يجب الالتزام بها وخطوط حمراء يجب عدم التعدي عليها لنصل الى بناء مجتمع متكامل يخلو من ظاهرة التهديم. 

فالحياة الزوجية التي تجمع بين الرجل والمرأة في عقد يسمى "زواج" وهذا الزواج عندما يستحيل استمراريته او عندما تختلف الرؤيا والنظرية في اكمال هذا المشروع الاسري ينتهي الامر بالطلاق. وبعيداً عن القضايا والمسائل الدينية هنا لابد ان نشير الى ان انتهاء عملية الخصومة او ما يقال عنها المشاكل الزوجية فقد يذهب كل من الزوجين لحال سبيلة , وقد تكون الاسباب عديدة لكن نتيجتها الانفصال. 

بدأت مرحلة جديدة للرجل والمرأة. هذه المرحلة الحافلة بكثير من التبعات منها الايجابية وهي انتهاء مرحلة الصراع او الخلافات ,  ومنها السلبية وهي نظرة المجتمع!!!!!!. 

فنظرة المجتمع للرجل "المطلق"  انه تزوج وطلق زوجته وانتهى الامر وعليه يجب ان يبحث عن أمرأة اخرى للاقتران بها. 

اما نظرة المجتمع للمرأة ذلك الكائن الحي الضعيف تجاه حرب جديدة وصراع من نوع آخر يسمى "نظرة المجتمع" للمرأة المطلقة فكل الاحكام الجازفة من المجتمع يحكم باتهام المطلقة ونعوتها بشتى الاتهامات ومحاربتها وكأنها عدوة برزت لهم.

فنظرة النساء للمطلقة على انها لم تحسن التعامل مع طليقها والمحافظة عليه ، حتى وان كان ذلك الزوج من اتعس الازواج وابغضهم واشرسهم ، وكأنها فريسة لسياط النساء المتزوجات المريضات طبعا. اما نظرة الرجال للمطلقة فهي نظرة ذات مسارين:

الاول:  هي فريسة وقعت في شباك الصياد لالتهامها والتمتع بهذا الصيد الجديد، اغواءها وان تمنعت ورفضت للاساليب الرخيصة التي يستخدمها المرضى من اشباه الرجال تجاه المطلقة ، فستكون النظرة ذات المسار الثاني:  وهو النيل منها والتشفي والصاق التهم جزافاً بتلك المرأة التي لم تدعه ينال مراده منها ، وتبدأ مرحلة جداً خطيرة في المجتمع وداء مستفحل وهو اتهام المطلقة باتهامات شتى تصل الى مرحلة قلة الشرف والاخلاق. 

ومن هنا تنتشر ظاهرة "العوانس" الغير متزوجات في المجتمع بسبب الاتهامات والسهام الموجه لهن من قبل مجتمع اصبح همه التسقيط بالمرأة حتى يصبح المجتمع خاوي وهزيل تحكمه اهواء بعض المرضى. وهنا لابد من الاشارة اني لا اريد الدفاع عن المرأة المطلقة قياساً بالرجل , كلا فربما هناك الكثير من الطلاقات سببها المرأة وكما ذكرت ان الاسباب كثيرة لكني اناقش قضية نظرة مجتمع ورؤيته باتجاه "المطلقة"، اعرف هناك رجال انفصلوا من نسائهم ولكن طليقاتهم أصبحن يرمينهن ويشهرنهن على انهم رجال فاقدين للاخلاق والرجولة وكثير من النعوت التي لا تكتب او توصف , لكن الامر لا يتعدى ان يكون انتصار كل طرف ضد الاخر وهذا من المجالات والسجالات التي لا تهمنا في هذا المجال.

 

فالمطلقة انسانه حكمت عليها الظروف ان تتزوج  وترتبط مع رجل ولم يحدث اتفاق مع الطرف الاخر وقد تكون ليست هي المذنبة والمتهمه في شتى المجالات حاى تصبح حديث الساعة للعاطلين والمرضى نفسياً. 

ان اردنا بناء مجتمع مثالي تحكمه القيم والمثل الانسانية يجب ترك اتهام الاخرين جزافاً واولهم المطلقة. فان لم تنصفوها فدعوها وشأنها. 

ان مجتمع يتسم بهذه الصفات لا شك ان تبعات وردود افعال المطلقات باتجاهه ستكون سلبية بكل المقاييس ، فماذا نتوقع من إمرأة قد تكون عانت ماعانت من طليقها وبعد ذلك نظرة المجتمع السلبية وجعلها في دائرة الاتهام هل ستكون هذه المرأة ذات تفاعل ونشاط وعطاء لهذا المجتمع؟؟؟؟!!!!!! وبالتالي سيتأخر مجتمعنا ويصاب بالعاهه جراء انتهاك شريحة من المجتمع قد جعلها الله سبحانه وتعالى نصف المجتمع بل كل المجتمع فالمرأة هي الام والزوجة والبنت وهن المربيات لاجيال كانت وتكون.

 

 

21 / آب / 2019

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5522 ثانية