بوابة شمش في نينوى تكشف عن مسلّة آشور بانيبال وكارثتين      النائب اليوناني نيكوس أناديوتيس ينجح في تمرير مشروع قرار لحماية الروم الأرثوذكس ومسيحيي الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي      رسالة تهنئة صادرة عن قداسة مار كيوركيس الثالث يونان بمناسبة تكليف السيد علي الزيدي برئاسة مجلس وزراء جمهورية العراق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يصل إلى مدينة القامشلي في مستهلّ الزيارة الرسولية لأبرشية الجزيرة والفرات      لجنة التعليم المسيحي المركزية في ايبارشية أربيل الكلدانية تنظم لقاءً تربويًا لطلبة المتوسطة بعنوان “الصداقة حسب قلب الرب”      رئيس الديوان يبحث مع وفد "المجموعة العراقية للشؤون الخارجية" سبل دعم الأقليات وتعزيز الشراكات الوطنية      4000 راقص يشارك في ساحة الجمهورية احتفالا باليوم العالمي للرقص العالمي بارمينيا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يصل إلى مدينة تريشور في ولاية كيرالا جنوب الهند      غبطة البطريرك يونان يلتقي عدداً من الآباء الكهنة من أبرشية حمص وحماة والنبك وكاهن أبرشية الحسكة ونصيبين      مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك يهنّئ البطريرك نونا ويرحّب به عضوًا فاعلاً      هل يصمم الذكاء الاصطناعي أول دواء ناجح؟ "ديب مايند" تقترب من الاختبار الحاسم      إنفانتينو وترامب يعيدان جدل "إيران والمونديال"      في قلب الوحي المسيحيّ... حقيقة الملائكة حسب تعليم الكنيسة      البابا لاوُن الرابع عشر يصلي من أجل توفر الغذاء للجميع      د.أشواق جاف: الديمقراطي الكوردستاني لديه ورقة تفاوضية.. وعودة الحزب مرهونة بالحوار      هل يدخل ترامب التاريخ من بوابة "نوبل للسلام"؟ الكشف عن ملامح قائمة 2026      الإطار التنسيقي يعتزم تشكيل هيئات استشارية بمختلف القطاعات الحكومية      شكوك أميركية في تقديرات البنتاجون: تكلفة حرب إيران تصل إلى 50 مليار دولار      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس هيئة الحشد الشعبي      قيادي بحشد الدفاع: الخضراء شهدت اجتماعاً سرياً مع الجانب الأميركي بشأن حصر السلاح
| مشاهدات : 1922 | مشاركات: 0 | 2019-08-21 12:02:15 |

"جدلية المطلقة"

شوقي العيسى

 

 

من الجدليات التي يتداولها المجتمع هو "جدلية المطلقة" وهذا الموضوع من الموضوعات التي من شأنها ان تهدم مسار الاسرة والمجتمع وانصهار البنية التحية لشأنية المرأة التي تكون محط سهام المجتمع. 

لست اول من يكتب بهذا الموضوع واعرف جيداً انه من الموضوعات الحساسة بالمجتمع ولكن هناك اساسيات يجب الالتزام بها وخطوط حمراء يجب عدم التعدي عليها لنصل الى بناء مجتمع متكامل يخلو من ظاهرة التهديم. 

فالحياة الزوجية التي تجمع بين الرجل والمرأة في عقد يسمى "زواج" وهذا الزواج عندما يستحيل استمراريته او عندما تختلف الرؤيا والنظرية في اكمال هذا المشروع الاسري ينتهي الامر بالطلاق. وبعيداً عن القضايا والمسائل الدينية هنا لابد ان نشير الى ان انتهاء عملية الخصومة او ما يقال عنها المشاكل الزوجية فقد يذهب كل من الزوجين لحال سبيلة , وقد تكون الاسباب عديدة لكن نتيجتها الانفصال. 

بدأت مرحلة جديدة للرجل والمرأة. هذه المرحلة الحافلة بكثير من التبعات منها الايجابية وهي انتهاء مرحلة الصراع او الخلافات ,  ومنها السلبية وهي نظرة المجتمع!!!!!!. 

فنظرة المجتمع للرجل "المطلق"  انه تزوج وطلق زوجته وانتهى الامر وعليه يجب ان يبحث عن أمرأة اخرى للاقتران بها. 

اما نظرة المجتمع للمرأة ذلك الكائن الحي الضعيف تجاه حرب جديدة وصراع من نوع آخر يسمى "نظرة المجتمع" للمرأة المطلقة فكل الاحكام الجازفة من المجتمع يحكم باتهام المطلقة ونعوتها بشتى الاتهامات ومحاربتها وكأنها عدوة برزت لهم.

فنظرة النساء للمطلقة على انها لم تحسن التعامل مع طليقها والمحافظة عليه ، حتى وان كان ذلك الزوج من اتعس الازواج وابغضهم واشرسهم ، وكأنها فريسة لسياط النساء المتزوجات المريضات طبعا. اما نظرة الرجال للمطلقة فهي نظرة ذات مسارين:

الاول:  هي فريسة وقعت في شباك الصياد لالتهامها والتمتع بهذا الصيد الجديد، اغواءها وان تمنعت ورفضت للاساليب الرخيصة التي يستخدمها المرضى من اشباه الرجال تجاه المطلقة ، فستكون النظرة ذات المسار الثاني:  وهو النيل منها والتشفي والصاق التهم جزافاً بتلك المرأة التي لم تدعه ينال مراده منها ، وتبدأ مرحلة جداً خطيرة في المجتمع وداء مستفحل وهو اتهام المطلقة باتهامات شتى تصل الى مرحلة قلة الشرف والاخلاق. 

ومن هنا تنتشر ظاهرة "العوانس" الغير متزوجات في المجتمع بسبب الاتهامات والسهام الموجه لهن من قبل مجتمع اصبح همه التسقيط بالمرأة حتى يصبح المجتمع خاوي وهزيل تحكمه اهواء بعض المرضى. وهنا لابد من الاشارة اني لا اريد الدفاع عن المرأة المطلقة قياساً بالرجل , كلا فربما هناك الكثير من الطلاقات سببها المرأة وكما ذكرت ان الاسباب كثيرة لكني اناقش قضية نظرة مجتمع ورؤيته باتجاه "المطلقة"، اعرف هناك رجال انفصلوا من نسائهم ولكن طليقاتهم أصبحن يرمينهن ويشهرنهن على انهم رجال فاقدين للاخلاق والرجولة وكثير من النعوت التي لا تكتب او توصف , لكن الامر لا يتعدى ان يكون انتصار كل طرف ضد الاخر وهذا من المجالات والسجالات التي لا تهمنا في هذا المجال.

 

فالمطلقة انسانه حكمت عليها الظروف ان تتزوج  وترتبط مع رجل ولم يحدث اتفاق مع الطرف الاخر وقد تكون ليست هي المذنبة والمتهمه في شتى المجالات حاى تصبح حديث الساعة للعاطلين والمرضى نفسياً. 

ان اردنا بناء مجتمع مثالي تحكمه القيم والمثل الانسانية يجب ترك اتهام الاخرين جزافاً واولهم المطلقة. فان لم تنصفوها فدعوها وشأنها. 

ان مجتمع يتسم بهذه الصفات لا شك ان تبعات وردود افعال المطلقات باتجاهه ستكون سلبية بكل المقاييس ، فماذا نتوقع من إمرأة قد تكون عانت ماعانت من طليقها وبعد ذلك نظرة المجتمع السلبية وجعلها في دائرة الاتهام هل ستكون هذه المرأة ذات تفاعل ونشاط وعطاء لهذا المجتمع؟؟؟؟!!!!!! وبالتالي سيتأخر مجتمعنا ويصاب بالعاهه جراء انتهاك شريحة من المجتمع قد جعلها الله سبحانه وتعالى نصف المجتمع بل كل المجتمع فالمرأة هي الام والزوجة والبنت وهن المربيات لاجيال كانت وتكون.

 

 

21 / آب / 2019

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0424 ثانية