بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      إعلان صادر عن بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة
| مشاهدات : 1577 | مشاركات: 0 | 2019-09-09 12:12:28 |

الجمال الكتابي للنص المقدس

يوسف جريس شحادة

 

التشبيه {الحلقة الأولى}

 

كفرياسيف_www.almohales.org

الكتاب المقدّس بعهديه يشمل المحسّنات اللغوية والأدبية بكاملها من علم البلاغة للبديع الخ  ولكل أصناف هذه المحسنات والجمالات اللغوية وهي غزيرة جدا في الكتاب المقدس،وفي هذه العجالة نتوقف عند أربعة أمثلة لموضوع التشبيه المستخدم بكثرة في الكتاب المقدس.

التشبيه وهو عبارة عن المقارنة بالمماثلة بين مشبّهٍ ومشبّهٍ بهِ وتظهر فيه أداة التشبيه بشكل واضح ويسمَّى التشبيه المرسل {Simile _ דימוי , كَ أو كأنما مثل والخ}.

نسرد بعض الأمثلة وليس سردا كاملا للموضوع بل نعطي لمحة عن الموضوع {وللموضوع تتمة لإجمال كل المحسّنات اللغوية في الكتاب المقدس وليس كل الأمثلة لهذه المحسنات اللغوية ،وجب التنويه}، مثلا:

++ مزمور 3 :1 :" فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَح".

التشبيه لغرس الشجرة عند مجرى المياه أي اتحاد الشجرة بمصدر حياتها وهكذا الصدّيق البار متَّحد مع الله حكمة الله النابعة من أعماق المعرفة الإلهية وحسب أسرار التوراة بتفسير الحكماء الشيوخ ممنوع الإنسان ان ينطق ويتفوّه من كونه بل حكمة الله التي بداخله هي التي تتكلّم بشفاهِه {قارن تعاليم الإنجيل الروح الذي بداخلكم...}.

والشجرة تعطي ثمرها في أوانه وورقها لا يذبل وكل ما يصنعه ينجح،يقول الحكماء الشيوخ بذلك ان التشبيه هنا رائع جدا فحين تموت الورقة وتسقط بأثمار الشجرة،بما معناه حين تثمر الشجرة تتساقط أوراقها قار نص التكوين 11 :1 :" وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلًا يُبْزِرُ بِزْرًا، وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ، بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِك" . أي ان أمر الله ان يخلق شجرا يعمل ثمرا أي بواسطة الشجرة يكون الثمر أي الوسيلة هي الشجرة والهدف هو الثمر ،وبالتالي كانت النتيجة في التكوين 12  :1 :"  فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلًا يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ".وانتبه هنا لحكمة الله في خلق الإنسان هدف ووسيلة الله في خلقه ولماذا خلقه؟

وحسب الحكماء الشيوخ الشجرة الوحيدة التي لها الوسيلة والهدف سيّان متساويان هي شجرة"السفرجل" ولذا يتم تشبيه البار الصدّيق"بالشجرة أي السفرجل _ אתרוג " { لن ندخل بشكل موسع بالنسبة للسفرجل وهو احد أربع الأنواع لعيد العرش فكل نوع من هذه الأنواع لها رموزها ودلالاتها لشعب إسرائيل فالسفرجل إضافة لما ذكرنا أعلاه فهو يمثل الإسرائيلي ذا الطعم والرائحة الطيبة ومن يتعلم التوراة أي  المذاق الحلو أو الطعم  المتمثل بالأعمال أما عن باقي الأنواع ورموزها ودلالاتها في مناسبة أخرى}.

++ مزمور 4 :1 :" لَيْسَ كَذلِكَ الأَشْرَارُ، لكِنَّهُمْ كَالْعُصَافَةِ الَّتِي تُذَرِّيهَا الرِّيحُ."انتبه للصورة المتباينة بين الأبرار والأشرار يشبّه الأبرار بشجرة مغروسة ثابتة على صخر والاشرار مثل العصافة تذريها أول هبّة ريح. ففي الآية الثالثة أعلاه الأبرار هم الشجر المغروس عند المياه إكسير الحياة مع كل دلالاتها ومعانيها هكذا هم الأبرار والصديقين.انظر أعلاه عن الشجرة.

++ مزمور 12 :5 :" لأَنَّكَ أَنْتَ تُبَارِكُ الصِّدِّيقَ يَا رَبُّ. كَأَنَّهُ بِتُرْسٍ تُحِيطُهُ بِالرِّضَا."لماذا شبّه الرب "الصديق " ب "ترس"؟ لو نظرنا لمزمور 5 :30 :" حَيَاةٌ فِي رِضَاهُ" النص العبري الأصلي لمزمور 5 أعلاه يفيدنا التالي:"כִּי-אַתָּה,תְּבָרֵךְ צַדִּיק:יְהוָה--כַּצִּנָּה,רָצוֹן תַּעְטְרֶנּוּ". اللفظة " כַּצִּנָּה,"تعني الغطاء الواسع العريض أي طولا وعرضا بينما اللفظة العربية "ترس" تفيد الحماية والمتعارف عليها لحماية الصدر بينما اللفظة العبرية تحمي الجسم كله وهنا أضافت الترجمة العربية "تحيطه" ترجمة للكلمة العبرية " תַּעְטְרֶנּוּ "ولو راجعنا معجم لغة التوراة لوجدنا ان اللفظة "צִּנָּה " تعني الحماية والوقاية من إصابات العدو  انظر ارميا 3 :46 :" «أَعِدُّوا الْمِجَنَّ وَالتُّرْسَ وَتَقَدَّمُوا لِلْحَرْبِ. עִרְכ֤וּ מָגֵן֙ וְצִנָּ֔ה וּגְשׁ֖וּ לַמִּלְחָמָֽה׃"  اللفظة العبرية تعطي المعنى الأوسع الشامل والأدق.  وأخبار الأيام الأول 24 :12 أما حزقيال النبي 9 :26 :" وَيَجْعَلُ مَجَانِقَ عَلَى أَسْوَارِكِ، وَيَهْدِمُ أَبْرَاجَكِ بِأَدَوَاتِ حَرْبِهِ.  וּמְחִי קָבָלּוֹ יִתֵּן בְּחֹמוֹתָיִךְ וּמִגְדְּלֹתַיִךְ יִתֹּץ בְּחַרְבוֹתָיו   ".فتعني اللفظة حائط للحماية واللجوء والاختباء وحسب عاموس 2 :4 تفيد القارب الصغير من الآرامية.

++مزمور 8 :17 :" احْفَظْنِي مِثْلَ حَدَقَةِ الْعَيْن . بِظِلِّ جَنَاحَيْكَ اسْتُرْنِي    שָׁמְרֵנִי, כְּאִישׁוֹן בַּת-עָיִן; בְּצֵל כְּנָפֶיךָ, תַּסְתִּירֵנִי.

قارن مزمور 2 _1 :131:" يَا رَبُّ، لَمْ يَرْتَفِعْ قَلْبِي، وَلَمْ تَسْتَعْلِ عَيْنَايَ، وَلَمْ أَسْلُكْ فِي الْعَظَائِمِ، وَلاَ فِي عَجَائِبَ فَوْقِي. بَلْ هَدَّأْتُ وَسَكَّتُّ نَفْسِي كَفَطِيمٍ نَحْوَ أُمِّهِ. نَفْسِي نَحْوِي كَفَطِيمٍ. יְהוָה, לֹא-גָבַהּ לִבִּי-וְלֹא-רָמוּ עֵינַי;וְלֹא-הִלַּכְתִּי,וִּגְדֹלוֹת וּבְנִפְלָאוֹת מִמֶּנִּי. אִם-לֹא שִׁוִּיתִי, וְדוֹמַמְתִּי-  נַפְשִׁי:כְּגָמֻל, עֲלֵי אִמּוֹ; כַּגָּמֻל עָלַי נַפְשִׁי.

" כאישון "حسب التفسير للحاخام شموئيل يتسحاق{ רש"י}هو السواد في العين والنور مرتبط به أي النور من الظلمة وخصّه الخالق الله بحارس الرموش التي تغطّيه على الدوام.وأما العالم الحكيم {دافيد كمحي _ רד"ק }  يفسر قائلا، أحفظني مثل حدقة العين أي مثلما يحافظ الإنسان على حدقة عينه والتسمية العبرية  " כאישון "لان شكله شكل "إنسان" انتبه للكلمة العبرية" איש _אישון" هي تصغير،لان حجم الحدقة صغير وإضافة الحرفين" ו"ן "للتقديس؟ولماذا للتقديس ؟لان الواو بالعبرية من مكونات الله وكذلك الحرف نون العبري راجع التفسير المسيحي الدال على السمكة ورمزها في بداية المسيحية عن المسيحية والله. والصيغة اللغوية بالعبرية :"  כאישון בת עין " في الإضافة والكلمة " בת " اسم و "אישון " صفة للاسم الذي تظهر به صورة الإنسان لذلك أضيفت الكلمة " בת "  وأصبحت العبارة " :"  כאישון בת עין " لذلك جاء في سفر التثنية 10 :32 :" כְּאִישׁוֹן עֵינוֹ. كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ." בַּת-עֵינֵךְ" {איכה ב , יח }.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6290 ثانية