لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم      المونيتور: توم باراك سيزور أربيل وبغداد      العراق يؤكد الاستعداد للتعاون لكشف منفذي هجمات على دول خليجية      كندا تتعادل مع البوسنة وتحصد أول نقطة في تاريخها بكأس العالم      ابتداءً من تموز يوليو 2026.. تغييرات مالية ضخمة في أستراليا تشمل مدفوعات السنترلينك والضرائب والأجور والتقاعد      تفاصيل مقتل زعيم "أكثر المنظمات الإرهابية دموية على وجه الأرض"      تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني      عنكبوت متوهج وجدجد مدرّع.. اكتشاف كائنات غريبة في مرتفعات أنغولا النائية
| مشاهدات : 4642 | مشاركات: 0 | 2019-09-22 10:43:21 |

التثليث في بدعة المريمين وعند الأسلام

وردا أسحاق عيسى القلًو



1-    التثليث في بدعة المريميين
قبل أن نبدأ بدراسة ثالوث المريمين علينا أن نتعرف على أصحاب هذه البدعة أولاً . أصحاب هذه البدعة كانوا من المصريين الذين كانوا يؤمنون بتثليث ثلاثة آلهة هي ( أوزيرس وأيزيس وحورس) , وهذه الآلهة منفصلة من بعضها البعض لكن المؤمنين بهذه العقيدة كانوا يؤمنون بالثلاثة في آنٍ واحد ، أي بثلاث آلهة . .
كان أصل المؤمنين بالعقيدة المريمية  يعتقدون بأن إله أوزيرس هو الرجل الذي تزوج من الإمرأة أيزيس فأنجبوا الأبن حورس
. عندما جاءت المسيحية التي تؤمن بالثالوث آمنوا بها لأنهم شبهوا تثليثهم بتثليثها فأخذوا أفكاراً منها وأعتقدوا بها بما يوافق مبادىء معتقدهم فكّوَنوا منها عقيدة جديدة , لا وبل تثليث جديد تم صياغته كبدعة جديدة فأدخًلوا العذراء في الثالوث لكي تصبح من ضمن ألهة ألههم الثلاثي . فاعتقدوا بأن الآب تزوج منها فأنجبت الأبن . هؤلاء الدخلاء الى المسيحية نادوا بأن مريم هي إلهة عوضاً عن كوكب الزهرة التي هي ملكة السماء , فكانوا يعبدونها ولهذا أطلقوا على أنفسهم ب : ( المريميين ) أو ( الكوليريديانيين) نسبة الى الفطير الذي كانوا يقدمونه الى العذراء   . قاوم هذه البدعة القديس أبيقانيوس أسقف قبرص ، وذكرهم في كتابه ( الشامل في الهرطقات ) في القرن الرابع الميلادي . كما ذكرهم ( المقريزي ) في كتابه ( القول الأبريزي ) . ولم يمر القرن السابع إلا وأبادهم المسلمون وأنتهت هذه البدعة .

أراد أتباع هذه البدعة  أن يختلطوا مبادىء دينهم القديم ، بالدين الجديد ( المسيحية ) فاعتبروا مريم هي ملكة السماء والإله الموجودة في السماء ، لهذا أطلقوا على مذهبهم أسم ( المريميين ) فأصبح ثالوث دينهم الجديد يتكون من ( الآب – الأم – الأبن ) يعتقدون بأن الله الآب تزوج من مريم وأنجبت منه المسيح . حوربت هذه العقيدة من قبل الكنيسة منذ ظهورها وحرمت من شركة الأيمان  فأرسلت إليهم القديس أوريجيناوس فحرم بدعتهم وأعتقادهم ، كما حوربت بدعتهم بمختلف الوسائل وتم عزلهم عن الكنيسة ، في الجزيرة العربية وكان يسود فيها الجهل والتخلف وفيها وجدوا لهم حرية العبادة إلى أن جاء الأسلام وحاربهم وأبادهم . . ، وهذا واضح من الآيات القرآنية التالية :
1- ( إذ قال الله عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) ” مائدة 116″
المقصود هنا محاربة أفكار تلك البدعة وليس المسيحية . يظن بعض المسلمين بأن هذه الآية وغيرها كانت موجودة في أنجيل المسيحيين فعندما لم يعثروا على تلك الآيات في الأنجيل في هذا العصر يقولون بأن الأنجيل محرف ، أو قد حذف منه آيات , والحقيقة واضحة بأن تلك الآيات لم تكن موجودة أصلاً في أنجيل المسيحيين . وهذه أية أخرى من كتاب المريميين نقلها لنا القرآن في سورة الأنعام ( 101) تقول ( بديع السموات والأرض أني كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) إنه اعتراف آخر ضد المريميين الذين كانوا يؤمنون بأن مريم هي صاحبة أو زوجة لله ومنها أنجب الولد . وجاء تأكيد آخر في القرآن بأن الله لم يلد ولم يولد في الآية ( قل هو الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد ) إنه رد واضح على بدعة المريميين بأن هناك ثلاث آلهة حسب ثالوث المريميين . ويستمر كتاب المسلمين بتكفير تلك البدعة بآية أخرى من سورة المائدة ( 73) ويقول ( لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ) وهذه الآية أيضاً هي تأكيد للمعنى المذكور التي تنفي وجود ثلاث آلهة .
2- الثالوث الأقدس في قرآن المسلمي
                                       
قبل أن ندخل في موضوع التليث في القرآن نقول : القرآن يشهد بآيات كثيرة لصحة الكتاب المقدس بعهديه ، وشهادته صريحة ، وتلك الآيات لا تقبل التأويل وقد وردت في عدد من السوّر منها :

( إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ، الذين اسلموا للذين هادوا ، والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) ” سورة المائدة 47″ .

هنا شهادة واضحة لصحة التورات وإنها هدى من الضلالة ، ونور لبيان الأمور التي يحكم بها النبيون .

( وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة وأتيناه الأنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمؤمنين ) ” سورة المائدة 49″

أي أن المسيح صدّقَ على التوراة إنها حق وكذلك أنجيله الذي فيه هدى ونور وموعظة ، جاء مصدقاً لما قبله من الكتب الإلهية .

ومن الآيات القرآنية  التي تؤيد بأن الله حفظ كتابه المقدس نذكر الآيات التالية:

1-      ( إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) ” سورة الأنعام 34″

2-      ( لا تبديل لكلمات الله ) ” سورة يونس 64″

3-      ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ، ولا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) ” سورة الإنعام 115″

4-      ويمضي القرآن في شهادته لصحة الكتاب المقدس فيقول ( وانزلنا الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) ” سورة المائدة 51 “

5-      آيات كثيرة أخرى طالع سوّر ( الفتح 23 . الكهف 27 . البقرة 136 . يونس 94 ) وغيرها 

بعد أن تعرفنا على موقف القرآن من صحة الكتاب المقدس نقول لمن يدعي بتحريف الكتاب المقدس ، مزاعمه تجعله مخالفاً لنصوص القرآن الصريحة التي تشهد بصحة الكتاب المقدس بأنه حق لا يأتـيه باطل والله قادر على حفظ كتابه المقدس . والقرآن لا يشهد لصحة الكتاب المقدس فقط ، بل يؤيد في كثير من النصوص معتقدات مسيحية منها التثليث في الذات الإلهية وكما تؤمن به المسيحية 
الأسلام لم يقف ضد ثالوث المسيحية ، لأن المسيحية تؤمن بأن الله واحد له ذات واحدة ” الآب “ ، وناطق بالكلمة ” الأبن “ وحي بالروح ” الروح القدس “ . كذلك القرآن يشهد للثالوث الأقدس في آياته بكل وضوح ، منها الآية :
( .. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) ” نساء 171″ .
الله ” الآب “ وكلمته ” الأبن “ وروح منه ” الروح القدس “. ونحن المسيحين لم نقل أكثر من هذا .
كذلك يقول القرآن في آيات أخرى : إذ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (سورة آل عمران 3: 45) . وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (سورة البقرة 2: 87) . نلاحظ هنا صورة التثليث قد انعكست على مرآة القرآن . فأبرزها بهاتين الآيتين وأمثالهما، والمسلمون يرتلونهما دون انتباه لما فيهما من المطابقة عند المسيحيين ، لفظاً ومعنى . على أن اسم الجلالة في الآية هو الآب ، كما يُستنتج من تسمية المسيح بالابن ، أو بالكلمة كما في أنجيل يوحنا الأصحاح الأول ، فيقول بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم  . ثم ان الكلمة وروح القدس المذكورين في القرآن هما الأقنومان المتممان لخواص الثالوث المسيحي ، لفظاً ومعنى ، فإن الآية : وأيدناه بروح القدس تشمل المؤيِّد ، والمؤيَّد ، والمؤيَّد به ، وكل منها أقنوم ممتاز بخاصته الذاتية. ويبدو الفرق بينها في أسرع من لمح البصر . فإن المتكلم هو غير الكلمة ، كما أن المؤيِّد ، هو الله ، غير المؤيَّد وهو الكلمة أو الابن ، والمؤيِّد غير المؤيَّد به ، وهو الروح القدس . وتلك هي أقانيم الثالوث في المسيحية ، لا خلاف فيها بيننا وبين أخوتنا المسلمين.
الآن لندرس كل أقنوم في ذات الله لوحده.

الآب

 في العهد القديم يقول النبي أشعياء ( يا رب أنت أبونا ) ” أش 8:64 ” وفي العهد الجديد يقول الرسول بولس ( لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له ) ” 1 قور 6:8″ كما قال أيضاً ( .. بل نلتم روح بنوة به نصرخ ” أبا !أبانا ! ) وبهذا نلنا التبني جميعاً مقام أبناء الله ” غل 5:4″ . والمسيحية لا تؤمن بأبوة الله من الناحية التزاوج والتناسل  كما كانوا يؤمنون جماعة المريميين ، بل هو تعبير مجازي كأب للكون كله .

الأبن

الأبن ليس مولود من الآب ولادة جنسية ، والأسلام لا يتعارض بقوله أن الله لم يلد ، فالمسيح هو إبن الله ، أي هو من الله ، وكما يقول المسيح ( أنا في الآب والآب فيّ ) وكلمة الأبن مجازية أيضاً ، كما يقال أبن البلد ، أو أبن الجبل ، أو أبن البادية ، أو أبن السبيل ، أي لا يقصد بها التناسل ، وهذه الفكرة عينها نقرأها في القرآن في سورة البقرة ” 215″ ( قل ما أنفقتم من خير قللوا الدين والأقربين واليتامى والمساكين وأبن السبيل ) يقول المفسرون المسلمون ” إبن السبيل ” تشير إلى المسافر . إذاً المسيحية والأسلام متفقين بأن ” إبن الله ” لا يقصد بها التوالد التناسلي لأن الله روح ، بل يقصد بهذا القول تنسيب المسيح إلى الله ليس إلا ، فالله هو الآب والمسيح هو الأبن .

الروح القدس

الروح القدس واضح في الكتاب المقدس وكذلك في قرآن المسلمين الذي يدعوه روح الله وقد ورد في آيات كثيرة منها

1-      سورة يوسف “87” ( ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون ) .

2-      سورة البقرة آية ” 87″ ( وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس )

3-      سورة المائدة ” 110″ ( أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس )

هكذا أتضح لنا بأن القرآن وعلماء المسلمين يشهدون لعقيدة الثالوث الواحد المساوية لعقيدة المسيحيين بأن الله ثالوث ، مع وجود التوحيد في الأقانيم ليكون الله ” الواحد الأحد ” .

ختاماً نقول : الله ثالوث يتكون من الآب لقب الأبوة الجوهرية في الله . والأبن لقب كلمة الله المتجسد . والروح القدس ، روح الله القدوس

ولإلهنا مثلث الأقانيم كل المجد

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6568 ثانية