احتفالية الميلاد لتلامذة المرحلة الابتدائية لإيبارشية أربيل الكلدانية/ عنكاوا      الأمنيات مع بداية السنة… تقليد يعود إلى حضارة بابل      قداس عيد ختانة الرب يسوع وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      العثور على قلادة تمثل الإلهة عشتار الآشورية عمرها 2200 عام فى تركيا      البطريرك يوحنا العاشر: المسيحيين ليسوا طلّاب حماية بل شركاء في المواطنة وبناء الوطن      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد ختانة الرب يسوع ورأس السنة الجديدة 2026 ويوم السلام العالمي وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية      الديمقراطي الكوردستاني يشكل وفداً تفاوضياً ويسعى لمرشح توافقي لمنصب رئاسة الجمهورية      من زخم 2025 إلى آفاق 2026… روما تواصل دورها الكنسيّ      مستشار للسوداني: خفض قيمة الدينار أسوأ وسيلة لسد عجز الموازنة      "مزعج وأناني".. كبار ريال مدريد يطالبون بـ"طرد" فينيسيوس      كيف تبدلت أساليب التنبؤ والتنجيم بين الماضي والحاضر؟      غارات أميركية تستهدف فنزويلا.. وترمب: تم القبض على مادورو ونقله جواً خارج البلاد      الحزبان الكورديان يجتمعان كلا على حدة لحسم منصب رئيس العراق عبر اربعة مرشحين      من الهاتف إلى التأمل.. عادات تحمي صحتك النفسية      السبت.. رالي داكار السعودية 2026 ينطلق بمشاركة 812 متسابقاً
| مشاهدات : 1181 | مشاركات: 0 | 2020-05-28 17:17:20 |

عسل .. اسود

خالد الناهي

 

 

تزوج شاب من فتاة عانت الاضطهاد الكبت والحرمان من اهلها طيلة حياتها, فعاملها بالحسنى فصارت وكأنها نصفه الثاني.. طيبته صورت لها انه ضعيف, فبدأت تعامله باستخفاف وترفع صوتها عليه قليلا في الغرفة، فتجاوز عن سوء تصرفها, على امل ان تشعر بخطاها, وتعود لحسن الخلق.

قلة عقلها صورت لها أن ما تفعله مع زوجها الصواب, وما ايد ذلك انها اخبرت صديقاتها ( الحاسدات ) بتصرفها, فأيدن ما فعلت وطلبن منها ان تزيد على المرة السابقة وتصعد العيار قليلا!

اخذت الزوجة تتطاول اكثر, لكن عندما يكونان لوحدهما في غرفتهما, ولا زال الزوج صابرا عليها, ولم يبدي ردة فعل كبيرة تجاه سوء خلقها, مما شجعها على تتمادى وتتطاول عليه بحضورهم أهله..

نصحه والداه بعدم السماح لها بذلك لأنها ستتطاول أكثر إن لم يحاسبها على فعلتها, فأجابهم مبررا بأنها لا زالت صغيرة, ومع الايام ستتعلم وتتغير.

اصبح عندهما اطفال خلال سبعة عشر عاما من الزواج, لكن الزوجة لم تحسن سلوكها انما ازدادت على ما كانت عليه, لدرجة أن ابنائها اخذوا طبعها, فصاروا يتطاولون عليه امام الناس وعلنا في منطقة سكناهم.. بل وفي احيان كثيرة يضربوه ويسيل دمه من جسده!

ما يحدث في العراق من تطاول على الدولة ومؤسساتها, ظاهرة غريبة وغير مسبوقة في دول العالم, حيث بعض المواطنين يتطاولون على الدولة ومؤسساتها دون رادع او خوف, حتى اصبحت الرتبة العسكرية مهانه والمسؤول يخشى على نفسه من الخروج الى الشارع..

رجل الامن يتم مساءلته وربما معاقبته, لأنه حاول تطبيق القانون ودافع عن مؤسسات الدولة.. أما المواطن فهو حر طليق يسجل مقاطع فيديو وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لكل افاعيله العجيبة الغريبة.. فمرة يتهم واخرى يشتم وثالثة يحرق مؤسسات الدولة, ورابعة يتطاول على رجال الامن ويسبهم ويشتمهم, وفي احيان كثيرة يضربهم وينزعهم رتبهم, دون ان يحاسب والويل لم "يحاول" التصدي لهم!

اجراءات ضعيفة من الدولة بسبب ما يسمى بالديمقراطية, ادت بالعراق لأن يصبح فيه القانون غائبا او مغيبا, حتى اصبح المواطن لا يخشى التطاول على الدولة ومؤسساتها, لكنه يخشى بل يرتعد من أن ينتقد مجرما او قاتلا, أو زعيم عصابة, او حتى عاهرا لأنه يعلم أنه وأتباعه لن يتوانون عن قتله خلال دقائق, ولا يوجد من يحميه.

سبب ما يمر به البلد من تراخي في تطبيق القانون ربما سببه الكتل السياسية نفسها, حيث التنافس غير الشريف, الذي اتاح لكثير منهم الخروج على المنصات الاعلامية, واتهام بعضهم البعض الاخر بالفساد, والتلويح بأن لديهم ملفات على المسؤول الفلاني دون الكشف عنها, مرة للابتزاز والحصول على المكاسب المادية, واخرى للتسقيط السياسي, دون ان يكون للقضاء دور في مطالبة تلك الكتل والشخصيات بتقديم الادلة, فتح الباب على مصراعيه للشعب بأن يأخذ كامل حريته بالتطاول على هيبة الدولة.. ناهيك عن استخدام لغة سوقية هابطة، واساليب قذرة لا تراعي اي حدود ادبية او اخلاقية او دينية.. من خلال جيوش الكترونية تبيع كل شيء بالمال!

لا تبنى الدولة, دون ان تكون لها هيبة, وهذه لن تتحقق الا ان كان هناك قانون، يحمي الجميع ويحاسبهم في نفس الوقت, من المواطن البسيط الى اعلى مسؤول فيها.

بعكس ذلك فستبقى عسل و بصل وامثالهما يعيثون في البلاد فسادا.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5643 ثانية