رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      القداس الالهي بمناسبة عيد قيامة ربنا يسوع المسيح له كل المجد في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      مراسم الجمعة العظيمة - كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو كندا      الاحتفال بـ قداس احد السعانين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      رعايا إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بعيد القيامة برجاءٍ يتجاوز القلق      رئيس الديوان السيد رامي جوزيف يهنىء بمناسبة عيد القيامة المجيد      المرصد الآشوري: الموت يغيب وجه الأخ نور .. أيقونة التضحية والبذل الصامت      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنىء بمناسبة عيد القيامة المجيد      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟      37 يوماً من الحرب.. إقليم كوردستان يتعرض لـ 650 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات      اسبوع مائي في العراق.. والعراق يقترب من الحرارة الثلاثينية      روسيا تجلي 198 عاملا من محطة بوشهر النووية في إيران      أوروبا تسابق الزمن لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر إلى مدينة روما والعالم بمناسبة عيد الفصح ٢٠٢٦      فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟      رونالدو والتتويج بأول لقب مع النصر... ما هو السيناريو المطلوب؟
| مشاهدات : 1744 | مشاركات: 0 | 2023-08-13 12:13:08 |

إنتقال مريم العذراء إلى السماء ܫܘܢܵܝܐ ܕܡܪܝܡ ܥܕܪܐ

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

"8:131 " ( قم أيها الرب إلى موضع راحتك أنت وتابوت عزتك )   يقول المزمور

   تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بعيد إنتقال مريم العذراء والدة الرب يسوع إلى السماء بالنفس والجسد في يوم 15 آب من كل عام ، إضافة إلى إحتفالات كثيرة التي خصصتها الكنيسة لهذه القديسة كأعياد أو تذكارات ، كتذكار ميلادها ، وعيد بشارة الملاك لها ، وتذكار مريم حافظة الزروع ، وعيد دخولها الهيكل ، وعيد مريم أم الكنيسة ، وتذكار مريم أم الكون ، وتذكار مريم أم المعونة الدائمة ، وعيد العذراء مريم سلطانة الوردية المقدسة ، وعيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس ، وعيد تهنئة العذراء مريم ، وعيد نياحتها . فهذه الأعياد والتذكارات تحث المؤنين الحضور إلى الكنيسة لتقديم الصلاة وإلى تجديد الحب وتقديم الشكر لها كأم للرب وأم للكنيسة الجامعة ، ولكي تكمل وصية الإنجيل المقدس على فم العذراء ( سوف تهنئني بعد اليوم جميع الأجيال .. ) " لو 48:1 " . وإضافة إلى هذه المناسبات الكثيرة خصصت لها الكنيسة شهر أيار وسمي بالشهر المريمي لتكريمها بصلاة الوردية وصلواة مخصصة لهذا الشهر . كما خصصت لها الكنيسة أصواماً وإحتفالات وأيقونات وتماثيل ، بل سميت كنائس وأديرة ومزارات ومذابح بإسمها . 

  إعترفت الكنيسة المقدسة منذ القرون الأولى بعقيدة إنتقال مريم بالنفس والجسد إلى السماء وبحسب ما تم تسليمه من الرسل الذين دفنوا جسدها المقدس ، وتوما الرسول الغائب روى لهم بأن الملائكة حملت جسدها صاعدين به إلى السماء . وأضاف قائلاً ( أنتم تعلمون كيف شككت في قيامة الرب ، ولن أصدق حتى أعاين جسدها ) فلبوا طلبه وفتحوا القبر فوجدوه فارغاً ، فذهلوا عندئذ ، وهنا سمعوا الروح القدس يقول لهم أن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها على الأرض . لم تكتب هذه الأحداث في الإنجيل ولا في رسائل الرسل ، لكن الأجيال نقلت هذه الأخبار إضافة إلى وجود إنجيل منحول يعود للمسيحيين من أصل يهودي يعود إلى القرن الثاني والثالث يقول أن قبر العذراء لم يتم فتحه إلا في العهد الصليبي ، وما تزال الكنيسة تحتفظ بالشكل الذي تركوه الصليبيون . في عام 1972م أكد وأثبت الآثاري الأب بلرمينو باغاتي ما جاء في ذلك الإنجيل المنحول . يسمى قبر العذراء الفارغ الموجود في أورشليم ب ( كنيسة إنتقال العذراء ) وكان المسيحيون يكرمون القبر منذ القرون الأربعة الأولى ، أي في زمن الإضطهاد . بعد إعتراف الأمبراطورية الرومانية بالمسيحية جعل القبر مزاراً للمؤمنين . وبعد مجمع أفسس عام 431 تم تشييد كنيسة فوق الكنيسة القديمة . 

   أما التفسير اللاهوتي لسبب إنتقال جسد العذراء مريم إلى السماء فلأنها بتول من الخطيئة فلا يمكن أن ينال جسدها الفساد ، لأن الخطيئة هي التي أفسدت الإنسان الذي خلقه الله على صورته لكي يعيش الخلود . لكنها ماتت لأنها لا تريد أن تكون أفضل من إبنها الإله الذي مات بسبب قبوله لأن يحمل كل خطايا البشر . كذلك لا يجوز أن يبقى هيكل الله الذي حمل إبن الله على هذه الأرض فالموت هو الباب الذي من خلاله عبرت مريم إلى السماء . لكي تصل إلى إبنها فهي متحدة به ، وشريكة معه في الحياة وفي سر الفداء ، كما لم يكن للعذراء حصة في الخطيئة الأصلية الموروثة لأنها حبلت بها أمها بلا دنس لتصبح بيت القربان النازل من السماء . 

    أكد حقيقة إنتقال العذراء بالنفس والجسد قديسين وآباء كثيرين منذ القرون الأولى كالقديس جرمانس في القسطنطينية ، قال ( أن جسد مريم البتول ، والدة الإله ، نقل إلى السماء ، ليس فقط بسبب أمومتها الإلهية ، بل لقداسة خاصة شملت جسدها البتولي . وعبّرَ عنها قائلاً ( جسدك البتولي كله مقدس ، وكلهُ عفيف ، ولكنهُ مسكن لله . ولهذا فهو بعيد عن كل إنحلال ، ولا يعود إلى التراب  ) . 

   أما القديس بطرس دميانوس فقال عنها : في صعودها جاء ملك المجد مع أجواق الملائكة والقديسين لملاقاتها بزفةٍ إلهية ، ولهذه الأقوال نجد صدى في الكتاب المقدس ولا سيما في الآية ( قومي يا خليلتي ، يا جميلتي ، وهلمي ) " نش 10 :2 " . وآيات كثيرة في العهدين

 تنبأت بإنتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء ، فصاحب المزمور كتب

( قم أيها الرب إلى موضع راحتك أنت وتابوت عزتك ) " 8:131" . وفي العهد الجديد نقرأ في سفر الرؤيا الذي يتحدث عن مصير العذراء عندما يصفها في مجد سماوي عظيم ، هذه المتحدة بإبنها في الأرض والسماء ، تقول الآية ( ظهرت آية عظيمة في السماء : إمرأة ملتحفة بالشمس والقمر تحت قدميها . وعلى رأسها أكليل من أثني عشر كوكباً حامل تصرخ من ألم المخاض فوضعت أبناً ذكراً . وهو الذي سوف يرعى جميع الأمم بعصا من حديد ) : رؤ 12: 1-2 " . كذلك الآية ( وإنفتح هيكل الله في السماء وظهر تابوت عهده في هيكله ، وحدث بروق وأصوات رعودٍ وزلزلةٍ وبردٍ عظيم ) " رؤ 19:11 " . 

 أخيراً نقول : الكنيسة الجامعة ومنذ العصور الأولى آمنت بعقيدة إنتقال العذراء بالجسد إلى السماء ، والبابا بيوس الثاني عشر أعلن إنتقال مريم العذراء عقيدة إيمانية في  1 – تشرين الثاني – 1950 ، وقال ( إنها حقيقة إيمانية ) وصى الله بها . 

أن مريم والدة الإله الدائمة البتولية والمنزهة عن كل عيب . بعد إتمامها مسيرة حياتها على الأرض وأكملت المهمة التي طلبت السماء منها لتنفيذها . نُقل جسدها مع نفسها إلى المجد السماوي . ويبين البابا أن هذا العيد لا يذكر فقط أن الفساد لم ينل من جسد مريم فحسب ، بل يذكر إنتصارها على الموت ايضاً . وتمجيدها في السماء . على مثال ابنها يسوع الذي هو بكر الذين ماتوا ، فالبكر هو المسيح ، ثم الذين يكونون خاصته ( طالع 1 قور 15: 20-23 ) ، وبموت وإنتقال مريم شاركت إبنها بالموت والقيامة والصعود نفساً وجسداً ، وفي نهاية الأومنة تقوم أجساد المؤمنين بأبنها الذي سيخطفهم إلى السماء ليشاركوا ذلك المجد . 

للمزيد طالع مقالاتنا السابقة المدرجة عناوينها أدناه عن إنتقال العذراء إلى السماء 

1-عظمة حدث إنتقال مريم العذراء إلى السماء. 

2-آيات من العهدين تثبت إنتقال العذراء إلى السماء .

3-عيد إنتقال مريم العذراء إلى العرش السماوي . 

4-عقيدة إنتقال العذراء وقيامة الأجساد . 

       ” رو 16:1 " ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) التوقيع 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5491 ثانية