مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 16 سفينة زرع ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز      مصدر رفيع: يُرجح تصدير نفط كركوك عبر جيهان الأسبوع المقبل      دراسة جديدة تربط بين ميكروبات الأمعاء وأمراض القلب      صفارات الإنذار... الخطر القادم على موجة الصوت      تواصل الحرب في إيران ومخاطر "المطر الأسود" والزلازل بالمنطقة      صراع الإرادات: إيران تتوعد بوقف الصادرات وترمب يهدد برد "أقوى بـ 20 مرة"      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب
| مشاهدات : 1376 | مشاركات: 0 | 2024-02-12 13:26:40 |

الإعلام وخطاب الكراهية!

جاسم الشمري

 

 

مهمة الإعلام كبيرة وخطيرة، ولهذا فإن تَجَنُب الموضوعية والمهنية، والميل نحو التحيّز مشكلة أخلاقية ومهنية ساحقة!

وعَرّف "مجلس أوروبا" في العام 1997 (خطاب الكراهية) بأنه "جميع أشكال التعبير التي تنشر وتروّج أو تحرّض، أو تبرّر الكراهية العنصرية، أو كراهية الأجانب وغيرها من أشكال الكراهية القائمة على التعصب".

ورسالة الإعلام هو الخطاب الذي تسعى الوسيلة الإعلامية لإيصاله للمجتمع، وتغذيته به.

وقد تكون هذه الرسالة إيجابية، أو سلبية، أما الإيجابية فهذا هدف الوسائل الإعلامية الرصينة، والقريبة من الإنسان والخير، والبعيدة عن الشرّ والكراهية.

أما الرسالة السلبية فهو الخطاب الذي يحثّ ويحضّ على الكراهية الموجهة لمجموعة من الأفراد، أو الدول، أو دولة بعينها، أو لكيانات شخصية وحزبية ومعنوية.

ويفترض بالصحفي النقي، وكذلك المؤسسة الإعلامية الناجحة، أن يعزل أفكاره وتحيّزاته عند تناول أي قضية من القضايا حتى لا يَشط، ويبتعد عن الموضوعية والحيادية والمهنية.

وخطاب الكراهية من الأفعال التي تحاسب عليها القوانين الدولية والمحلية للدول المعتبرة، لأن مَن يسعى لنشر التفرقة بين بني البشر، أو لتمزيق المجتمع يُمثّل صورة من صور الإرهاب الفكري التخريبي.

وخطاب الكراهية قد يقوم على أساس ديني، (طائفي ومذهبي) أو عرقي، أو سياسي، أو فكري، أو عشائري أو حتى شخصي، وبالنتيجة هي خطابات أو محاولات لهدم وتخريب للدولة والمجتمع معا.

إن من أبسط حقوق الإنسان (أي إنسان) أن يُحترم كيانه وألا تمسّ عقائده وأفكاره بأيّ خطاب همجي فوضوي مليء بالحقد والخبث.

وبموجب التجارب الإنسانية القريبة ينبغي تسليط الضوء على خطورة وضرورة التحذير من خطابات الكراهية ضد المهاجرين والنازحين، والدول المحتلة كونها جرائم مركبة بحق الإنسان المظلوم، الذي يفترض أن يجد مَن يسانده ويقف بجانبه، وليس مَن يحرض ضده!

إن تجنب خطابات الكراهية ينبع بداية من التربية الذاتية، والثقافة الشخصية للإنسان (الصحفي والإعلامي) ثم تُصقل، لاحقا، بأخلاقيات العمل في المؤسسات الرصينة.

وتُوجب المعايير الصحفية والإعلامية على الصحفي (الإعلامي) أن ينقي قلمه ولسانه وأفكاره من الكراهية والبغضاء ليس للإنسان فحسب بل للحيوان، والنبات والجماد وللكون، وكل ما يحيط بالإنسان.

وأخطر أنواع خطابات الكراهية تلك المدعومة من الدول أو كياناتها الأمنية والإعلامية، وهذا مؤشر سلبي أثبتت التجارب أن سلبياته أكثر بكثير من إيجابياته، هذا إن وجدت له إيجابيات!

وهذا يعني أن هنالك إصرارا ونوايا خبيثة من وراء بثّ هذه السموم، وهي ليست مجرّد اجتهادات شخصية لصحفي في مؤسسة إعلامية!

وتسعى بعض وسائل الإعلام والصحافة الشريرة إلى نشرّ الكراهية، وحقن التحريض ضد فئات محددة بقصد الإضرار بها ماديا ومعنويا.

وخطاب الكراهية قد يصف الطرف الآخر، ظلما، وزورا، بالإرهاب والدونية، ويلصق به صفات بعيدة عن الإنسان.

وكلامنا لا يعني أن المؤسسة الإعلامية والصحفية تغلّس أو تحابي الأشرار بحجة عدم إيذاء مشاعرهم، بل يفترض بها أن تحذر الدولة والناس من شرورهم!

وهذا لا يعني، أيضا، أن الصحفي (الإعلامي) يفترض أن يبتعد عن التحيّز تماما، بل يفترض به أن يقف مع التحيّز الإيجابي المناصر للحقوق الإنسانية، والداعم للأبرياء والمستضعفين والمظلومين، والمواجه للمجرمين والأشرار، والمتلاعبين بالقانون، والمتاجرين بالدولة والناس!

أما التحيّز السلبي، أو التحيّز ضد الحقيقة والسعي لطمسها وتهميش حقوق الإنسان فسيبقى وصمة عار في جبين وتاريخ الأفراد، والمؤسسات الصحفية والإعلامية!

يفترض بالإعلام المثمر أن يساهم في إطفاء نبرات الكراهية، ويبتعد عن إيذاء مشاعر الأفراد الأنقياء والجماعات النقية، لأن هذه الأعمال بعيدة عن الأخلاق الكريمة فضلا عن أخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي.

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية

 

 

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7174 ثانية