الشاعران داود برخو وأمير يونان والفنان هديل توما يزورون قناة عشتار      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في كنيسة أمّ المعونة بمناسبة تذكارها: “مريم تنقل لنا المعونة من ابنها”      شرطة إسطنبول تضبط أكثر من 10,000 قطعة أثرية منها ما يعود الى حضارات بلاد ما بين النهرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: إدراك المجتمع الدوليّ معاناة مسيحيّي الشرق يُسهم في تخفيفها      اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      الباليوم: رمز الشركة مع خليفة بطرس وعلامة الراعي الصالح      شركة HKN الأميركية تعلن استئناف إنتاج النفط في حقل "أتروش" بإقليم كوردستان      أزمة الوقود في روسيا تكشف عن عمق الضغوط على الاقتصاد الكلي      العراق يرشح 5 قرى لمسابقة "أفضل القرى السياحية" عالمياً بينها 3 بإقليم كوردستان      حملة أمنية واسعة تسفر عن اعتقال مسؤولين كبار ونواب عراقيين بتهم الفساد      علاقة غير متوقعة بين ضوء النهار وانخفاض خطر الخرف      مباريات دور الـ32.. مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين      البابا لاوُن الرابع عشر يختتم الكونسيستوار الاستثنائي      "دودة حاسوبية ذكية".. هجوم إلكتروني جديد دون تدخل بشري يثير القلق      إقليم كوردستان يضم 1.190.391 متقاضياً للرواتب.. 49% منهم في محافظة أربيل
| مشاهدات : 1442 | مشاركات: 0 | 2024-02-12 13:26:40 |

الإعلام وخطاب الكراهية!

جاسم الشمري

 

 

مهمة الإعلام كبيرة وخطيرة، ولهذا فإن تَجَنُب الموضوعية والمهنية، والميل نحو التحيّز مشكلة أخلاقية ومهنية ساحقة!

وعَرّف "مجلس أوروبا" في العام 1997 (خطاب الكراهية) بأنه "جميع أشكال التعبير التي تنشر وتروّج أو تحرّض، أو تبرّر الكراهية العنصرية، أو كراهية الأجانب وغيرها من أشكال الكراهية القائمة على التعصب".

ورسالة الإعلام هو الخطاب الذي تسعى الوسيلة الإعلامية لإيصاله للمجتمع، وتغذيته به.

وقد تكون هذه الرسالة إيجابية، أو سلبية، أما الإيجابية فهذا هدف الوسائل الإعلامية الرصينة، والقريبة من الإنسان والخير، والبعيدة عن الشرّ والكراهية.

أما الرسالة السلبية فهو الخطاب الذي يحثّ ويحضّ على الكراهية الموجهة لمجموعة من الأفراد، أو الدول، أو دولة بعينها، أو لكيانات شخصية وحزبية ومعنوية.

ويفترض بالصحفي النقي، وكذلك المؤسسة الإعلامية الناجحة، أن يعزل أفكاره وتحيّزاته عند تناول أي قضية من القضايا حتى لا يَشط، ويبتعد عن الموضوعية والحيادية والمهنية.

وخطاب الكراهية من الأفعال التي تحاسب عليها القوانين الدولية والمحلية للدول المعتبرة، لأن مَن يسعى لنشر التفرقة بين بني البشر، أو لتمزيق المجتمع يُمثّل صورة من صور الإرهاب الفكري التخريبي.

وخطاب الكراهية قد يقوم على أساس ديني، (طائفي ومذهبي) أو عرقي، أو سياسي، أو فكري، أو عشائري أو حتى شخصي، وبالنتيجة هي خطابات أو محاولات لهدم وتخريب للدولة والمجتمع معا.

إن من أبسط حقوق الإنسان (أي إنسان) أن يُحترم كيانه وألا تمسّ عقائده وأفكاره بأيّ خطاب همجي فوضوي مليء بالحقد والخبث.

وبموجب التجارب الإنسانية القريبة ينبغي تسليط الضوء على خطورة وضرورة التحذير من خطابات الكراهية ضد المهاجرين والنازحين، والدول المحتلة كونها جرائم مركبة بحق الإنسان المظلوم، الذي يفترض أن يجد مَن يسانده ويقف بجانبه، وليس مَن يحرض ضده!

إن تجنب خطابات الكراهية ينبع بداية من التربية الذاتية، والثقافة الشخصية للإنسان (الصحفي والإعلامي) ثم تُصقل، لاحقا، بأخلاقيات العمل في المؤسسات الرصينة.

وتُوجب المعايير الصحفية والإعلامية على الصحفي (الإعلامي) أن ينقي قلمه ولسانه وأفكاره من الكراهية والبغضاء ليس للإنسان فحسب بل للحيوان، والنبات والجماد وللكون، وكل ما يحيط بالإنسان.

وأخطر أنواع خطابات الكراهية تلك المدعومة من الدول أو كياناتها الأمنية والإعلامية، وهذا مؤشر سلبي أثبتت التجارب أن سلبياته أكثر بكثير من إيجابياته، هذا إن وجدت له إيجابيات!

وهذا يعني أن هنالك إصرارا ونوايا خبيثة من وراء بثّ هذه السموم، وهي ليست مجرّد اجتهادات شخصية لصحفي في مؤسسة إعلامية!

وتسعى بعض وسائل الإعلام والصحافة الشريرة إلى نشرّ الكراهية، وحقن التحريض ضد فئات محددة بقصد الإضرار بها ماديا ومعنويا.

وخطاب الكراهية قد يصف الطرف الآخر، ظلما، وزورا، بالإرهاب والدونية، ويلصق به صفات بعيدة عن الإنسان.

وكلامنا لا يعني أن المؤسسة الإعلامية والصحفية تغلّس أو تحابي الأشرار بحجة عدم إيذاء مشاعرهم، بل يفترض بها أن تحذر الدولة والناس من شرورهم!

وهذا لا يعني، أيضا، أن الصحفي (الإعلامي) يفترض أن يبتعد عن التحيّز تماما، بل يفترض به أن يقف مع التحيّز الإيجابي المناصر للحقوق الإنسانية، والداعم للأبرياء والمستضعفين والمظلومين، والمواجه للمجرمين والأشرار، والمتلاعبين بالقانون، والمتاجرين بالدولة والناس!

أما التحيّز السلبي، أو التحيّز ضد الحقيقة والسعي لطمسها وتهميش حقوق الإنسان فسيبقى وصمة عار في جبين وتاريخ الأفراد، والمؤسسات الصحفية والإعلامية!

يفترض بالإعلام المثمر أن يساهم في إطفاء نبرات الكراهية، ويبتعد عن إيذاء مشاعر الأفراد الأنقياء والجماعات النقية، لأن هذه الأعمال بعيدة عن الأخلاق الكريمة فضلا عن أخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي.

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية

 

 

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4925 ثانية