علماء آثار يكتشفون أدلة عمرها 4000 عام على حرب الحصار من بلاد الرافدين القديمة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يصل الى عنكاوا ويثمن جهود اقليم كوردستان من أجل إيواء النازحين المسيحيين      احتفالية عيد قلب يسوع الاقدس      لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      إيران: مسودة الاتفاق تشمل تعليق عقوبات وقيودا نووية والإفراج عن أصول      سوريا تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات بالتعاون مع العراق      تقرير دولي: أربيل ضمن تصنيف أفضل مدن العالم للشركات الناشئة      كيف تساعد طفلك على التغلب على مشاعر القلق؟      استفتاء في سويسرا على مقترح يضع حدا أقصى لعدد السكان      محافظ نينوى يستقبل إدارة ولاعبات نادي قره قوش الرياضي احتفاءً بما حققه النادي بعد تتويجه بالمركز الأول على مستوى العراق في بطولة النخبة للكرة الطائرة الشاطئية      قبل ستة أشهر من عيد الميلاد: الفاتيكان يعلن تفاصيل شجرة الميلاد لعام 2026      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم
| مشاهدات : 1436 | مشاركات: 0 | 2024-02-12 13:26:40 |

الإعلام وخطاب الكراهية!

جاسم الشمري

 

 

مهمة الإعلام كبيرة وخطيرة، ولهذا فإن تَجَنُب الموضوعية والمهنية، والميل نحو التحيّز مشكلة أخلاقية ومهنية ساحقة!

وعَرّف "مجلس أوروبا" في العام 1997 (خطاب الكراهية) بأنه "جميع أشكال التعبير التي تنشر وتروّج أو تحرّض، أو تبرّر الكراهية العنصرية، أو كراهية الأجانب وغيرها من أشكال الكراهية القائمة على التعصب".

ورسالة الإعلام هو الخطاب الذي تسعى الوسيلة الإعلامية لإيصاله للمجتمع، وتغذيته به.

وقد تكون هذه الرسالة إيجابية، أو سلبية، أما الإيجابية فهذا هدف الوسائل الإعلامية الرصينة، والقريبة من الإنسان والخير، والبعيدة عن الشرّ والكراهية.

أما الرسالة السلبية فهو الخطاب الذي يحثّ ويحضّ على الكراهية الموجهة لمجموعة من الأفراد، أو الدول، أو دولة بعينها، أو لكيانات شخصية وحزبية ومعنوية.

ويفترض بالصحفي النقي، وكذلك المؤسسة الإعلامية الناجحة، أن يعزل أفكاره وتحيّزاته عند تناول أي قضية من القضايا حتى لا يَشط، ويبتعد عن الموضوعية والحيادية والمهنية.

وخطاب الكراهية من الأفعال التي تحاسب عليها القوانين الدولية والمحلية للدول المعتبرة، لأن مَن يسعى لنشر التفرقة بين بني البشر، أو لتمزيق المجتمع يُمثّل صورة من صور الإرهاب الفكري التخريبي.

وخطاب الكراهية قد يقوم على أساس ديني، (طائفي ومذهبي) أو عرقي، أو سياسي، أو فكري، أو عشائري أو حتى شخصي، وبالنتيجة هي خطابات أو محاولات لهدم وتخريب للدولة والمجتمع معا.

إن من أبسط حقوق الإنسان (أي إنسان) أن يُحترم كيانه وألا تمسّ عقائده وأفكاره بأيّ خطاب همجي فوضوي مليء بالحقد والخبث.

وبموجب التجارب الإنسانية القريبة ينبغي تسليط الضوء على خطورة وضرورة التحذير من خطابات الكراهية ضد المهاجرين والنازحين، والدول المحتلة كونها جرائم مركبة بحق الإنسان المظلوم، الذي يفترض أن يجد مَن يسانده ويقف بجانبه، وليس مَن يحرض ضده!

إن تجنب خطابات الكراهية ينبع بداية من التربية الذاتية، والثقافة الشخصية للإنسان (الصحفي والإعلامي) ثم تُصقل، لاحقا، بأخلاقيات العمل في المؤسسات الرصينة.

وتُوجب المعايير الصحفية والإعلامية على الصحفي (الإعلامي) أن ينقي قلمه ولسانه وأفكاره من الكراهية والبغضاء ليس للإنسان فحسب بل للحيوان، والنبات والجماد وللكون، وكل ما يحيط بالإنسان.

وأخطر أنواع خطابات الكراهية تلك المدعومة من الدول أو كياناتها الأمنية والإعلامية، وهذا مؤشر سلبي أثبتت التجارب أن سلبياته أكثر بكثير من إيجابياته، هذا إن وجدت له إيجابيات!

وهذا يعني أن هنالك إصرارا ونوايا خبيثة من وراء بثّ هذه السموم، وهي ليست مجرّد اجتهادات شخصية لصحفي في مؤسسة إعلامية!

وتسعى بعض وسائل الإعلام والصحافة الشريرة إلى نشرّ الكراهية، وحقن التحريض ضد فئات محددة بقصد الإضرار بها ماديا ومعنويا.

وخطاب الكراهية قد يصف الطرف الآخر، ظلما، وزورا، بالإرهاب والدونية، ويلصق به صفات بعيدة عن الإنسان.

وكلامنا لا يعني أن المؤسسة الإعلامية والصحفية تغلّس أو تحابي الأشرار بحجة عدم إيذاء مشاعرهم، بل يفترض بها أن تحذر الدولة والناس من شرورهم!

وهذا لا يعني، أيضا، أن الصحفي (الإعلامي) يفترض أن يبتعد عن التحيّز تماما، بل يفترض به أن يقف مع التحيّز الإيجابي المناصر للحقوق الإنسانية، والداعم للأبرياء والمستضعفين والمظلومين، والمواجه للمجرمين والأشرار، والمتلاعبين بالقانون، والمتاجرين بالدولة والناس!

أما التحيّز السلبي، أو التحيّز ضد الحقيقة والسعي لطمسها وتهميش حقوق الإنسان فسيبقى وصمة عار في جبين وتاريخ الأفراد، والمؤسسات الصحفية والإعلامية!

يفترض بالإعلام المثمر أن يساهم في إطفاء نبرات الكراهية، ويبتعد عن إيذاء مشاعر الأفراد الأنقياء والجماعات النقية، لأن هذه الأعمال بعيدة عن الأخلاق الكريمة فضلا عن أخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي.

dr_jasemj67@

نقلا عن صحيفة الشرق القطرية

 

 

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9421 ثانية