دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 1469 | مشاركات: 0 | 2024-06-10 13:33:37 |

الضامن نظام ديمقراطي حقيقي

محمد عبد الرحمن

 

قد يكون العنوان مثيرا للبعض ومحفزا عنده التساؤل: ألسنا نعيش في نظام ديمقراطي فعلا ؟

هنا الحديث يدور عن نظام ديمقراطي حقيقي ، لا يقتصر على اجراء انتخابات مؤطرة سلفا بمنظومة انتخابية لاعادة انتاج المنظومة المتنفذة ذاتها ، والتي تصر على السير وفقا لمنهجها الفاشل والمدمر ، الذي تتشبث به ليبقيها في السلطة وفي مركز القرار السياسي والاقتصادي والتشريعي ، وجعل ذلك طوع بنانها لخدمة مصالحها وتأبيدها .

والحديث لا يخص “هوامش ديمقراطية” و”ومنافذ للتنفيس وتزيين الصورة” ، هوامش قابلة للتمديد  قليلا ، ولكنها قابلة للتضييق والخنق ايضا وحسب الظروف من دون اكثراث بما هو معلن من مواقف ، وما يصدر من توجيهات ، او بوجود نصوص ومواد قانونية ودستورية.  وما حصل في انتفاضة تشرين المجيدة ٢٠١٩ شاهدٌ على ذلك ، فيما القوى المتنفذة على استعداد لتكرار السلوك ذاته ، وهو ما  حصل فعلا في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها.

وأيضا لا يجري الحديث عن وجود مواد قانونية ودستورية تضمن الحريات الخاصة والعامة ، وتقول للمواطن  بان له حقوقا مصانة بقوة القانون وفاعلية مؤسسات الدولة. فمثل هذه القوانين نكاد نجدها من حيث الشكل وعلى الورق في كل الانظمة التي حكمت العراق. فالحديث أساسا يدور عن الامكانية الفعلية لانفاذ القانون وتطبيقه على الجميع وفقا للمادة الدستورية ( ١٤)  التي نصها  : العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الحنس او العرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي .

فاين نحن اليوم من هذا النص الدستوري؟ ولو طبق القانون فعلا على الجميع لما شهدنا ما حصل من احداث مؤخرا في بغداد وغيرها ، احداث روعت الأهالي والعوائل والأطفال، بغض النظر عما اعلن من دوافع لها  ؟ وكذلك لو طبق القانون فعلا على الجميع لما ظل السلاح منفلتا يصول ويجول ، دون قيود او رقيب يفعل ما يشاء.  والانكى وكما أعلنت وتعلن مصادر رسمية، فان السلاح المستخدم عائد كله او بعضه للدولة، وقد يكون حامله يتسلم راتبا منها؟ 

وفي النظام الديمقراطي الحقيقي ، لا يلاحق المواطن بسبب رأي او اجتهاد او موقف ، ولا يقيم المسؤولون فيه الدعاوى  ضد أصحاب الرأي والناشطين لمجرد توجيه النقد وتأشير الثغرات والسعي لتصحيح الأوضاع والمسارات ، ولا ان يلاحقوا  بكاتم الصوت وتزهق ارواحهم ، ولا أيضا تنتزع منهم البراءات الذميمة ، كذلك لا توجه لهم تهم جاهزة معلبة مثل الاضرار بمصالح الدولة وأمنها  ، والاخلال بالنظام العام ، وتخريب معتقدات المواطنين ، والعبث بالاخلاق العامة وغيرها  الكثير مما نشاهده ونعيشه اليوم للأسف . الكثير الذي يقلب المعايير والقيم وينتقي منها ما يريد لصالحه ، فيما يتم تحريم الحلال وتحليل الحرام .

إن التجربة التي مر بها بلدنا وشعبنا طيلة الـ  ٢١ عاما الماضية ، تقول حصيلتها ان لا بديل لنظام  ديمقراطي حقيقي، يقوم على القانون والإمكانية الفعلية لانفاذه ، ولا بديل لمؤسسات دولة فاعلة تنهض بمهامها كاملة ، وتصان فيها الحريات العامة والخاصة ، لا سيما حريات الراي والفكر والمعتقد والاجتهاد والحق في التعبير عن ذلك ، كذلك وجود منظومة انتخابية فاعلة تضمن  تداولا  سلميا للسلطة ، والتخلي عن نهج المحاصصة الطائفية والاثنية واعلاء مبدأ المواطنة. نظام يشعر المواطنون فيه بانهم متساوون في الحقوق والواجبات ، وتكفل الدولة لهم حياة كريمة وعيشا وسكنا لائقين وتقوم بواجباتها في تقديم الخدمات العامة ، ويتحقق فيه نمو اقتصادي – اجتماعي وانطلاق على طريق تنمية مستدامة ، عبر الاستخدام السليم لموارد الدولة بعيدا عن الفساد .

هكذا كان الأمل ولا يزال ، وهو ما يستحق الاستمرار في العمل والنضال من اجل تحقيقه ، رغم المنغصات والعراقيل والكوابح واستماتة المنظومة المتنفذة في الحفاظ على سلطتها ومصالحها بكل الوسائل ، إضافة الى التدخلات  الخارجية الفجة والمتعددة الاشكال.

ويقينا ان هذا الأمل وحلم غالبية العراقيين لن يمكن الوصول اليه مع بقاء النهج القائم ، الأمر الذي يحتم  فرض إرادة غالبية العراقيين في التغيير الشامل ، والسير على طريق بناء  دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 6/ 2024









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5414 ثانية