الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 1420 | مشاركات: 0 | 2024-06-10 13:33:37 |

الضامن نظام ديمقراطي حقيقي

محمد عبد الرحمن

 

قد يكون العنوان مثيرا للبعض ومحفزا عنده التساؤل: ألسنا نعيش في نظام ديمقراطي فعلا ؟

هنا الحديث يدور عن نظام ديمقراطي حقيقي ، لا يقتصر على اجراء انتخابات مؤطرة سلفا بمنظومة انتخابية لاعادة انتاج المنظومة المتنفذة ذاتها ، والتي تصر على السير وفقا لمنهجها الفاشل والمدمر ، الذي تتشبث به ليبقيها في السلطة وفي مركز القرار السياسي والاقتصادي والتشريعي ، وجعل ذلك طوع بنانها لخدمة مصالحها وتأبيدها .

والحديث لا يخص “هوامش ديمقراطية” و”ومنافذ للتنفيس وتزيين الصورة” ، هوامش قابلة للتمديد  قليلا ، ولكنها قابلة للتضييق والخنق ايضا وحسب الظروف من دون اكثراث بما هو معلن من مواقف ، وما يصدر من توجيهات ، او بوجود نصوص ومواد قانونية ودستورية.  وما حصل في انتفاضة تشرين المجيدة ٢٠١٩ شاهدٌ على ذلك ، فيما القوى المتنفذة على استعداد لتكرار السلوك ذاته ، وهو ما  حصل فعلا في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها.

وأيضا لا يجري الحديث عن وجود مواد قانونية ودستورية تضمن الحريات الخاصة والعامة ، وتقول للمواطن  بان له حقوقا مصانة بقوة القانون وفاعلية مؤسسات الدولة. فمثل هذه القوانين نكاد نجدها من حيث الشكل وعلى الورق في كل الانظمة التي حكمت العراق. فالحديث أساسا يدور عن الامكانية الفعلية لانفاذ القانون وتطبيقه على الجميع وفقا للمادة الدستورية ( ١٤)  التي نصها  : العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الحنس او العرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي .

فاين نحن اليوم من هذا النص الدستوري؟ ولو طبق القانون فعلا على الجميع لما شهدنا ما حصل من احداث مؤخرا في بغداد وغيرها ، احداث روعت الأهالي والعوائل والأطفال، بغض النظر عما اعلن من دوافع لها  ؟ وكذلك لو طبق القانون فعلا على الجميع لما ظل السلاح منفلتا يصول ويجول ، دون قيود او رقيب يفعل ما يشاء.  والانكى وكما أعلنت وتعلن مصادر رسمية، فان السلاح المستخدم عائد كله او بعضه للدولة، وقد يكون حامله يتسلم راتبا منها؟ 

وفي النظام الديمقراطي الحقيقي ، لا يلاحق المواطن بسبب رأي او اجتهاد او موقف ، ولا يقيم المسؤولون فيه الدعاوى  ضد أصحاب الرأي والناشطين لمجرد توجيه النقد وتأشير الثغرات والسعي لتصحيح الأوضاع والمسارات ، ولا ان يلاحقوا  بكاتم الصوت وتزهق ارواحهم ، ولا أيضا تنتزع منهم البراءات الذميمة ، كذلك لا توجه لهم تهم جاهزة معلبة مثل الاضرار بمصالح الدولة وأمنها  ، والاخلال بالنظام العام ، وتخريب معتقدات المواطنين ، والعبث بالاخلاق العامة وغيرها  الكثير مما نشاهده ونعيشه اليوم للأسف . الكثير الذي يقلب المعايير والقيم وينتقي منها ما يريد لصالحه ، فيما يتم تحريم الحلال وتحليل الحرام .

إن التجربة التي مر بها بلدنا وشعبنا طيلة الـ  ٢١ عاما الماضية ، تقول حصيلتها ان لا بديل لنظام  ديمقراطي حقيقي، يقوم على القانون والإمكانية الفعلية لانفاذه ، ولا بديل لمؤسسات دولة فاعلة تنهض بمهامها كاملة ، وتصان فيها الحريات العامة والخاصة ، لا سيما حريات الراي والفكر والمعتقد والاجتهاد والحق في التعبير عن ذلك ، كذلك وجود منظومة انتخابية فاعلة تضمن  تداولا  سلميا للسلطة ، والتخلي عن نهج المحاصصة الطائفية والاثنية واعلاء مبدأ المواطنة. نظام يشعر المواطنون فيه بانهم متساوون في الحقوق والواجبات ، وتكفل الدولة لهم حياة كريمة وعيشا وسكنا لائقين وتقوم بواجباتها في تقديم الخدمات العامة ، ويتحقق فيه نمو اقتصادي – اجتماعي وانطلاق على طريق تنمية مستدامة ، عبر الاستخدام السليم لموارد الدولة بعيدا عن الفساد .

هكذا كان الأمل ولا يزال ، وهو ما يستحق الاستمرار في العمل والنضال من اجل تحقيقه ، رغم المنغصات والعراقيل والكوابح واستماتة المنظومة المتنفذة في الحفاظ على سلطتها ومصالحها بكل الوسائل ، إضافة الى التدخلات  الخارجية الفجة والمتعددة الاشكال.

ويقينا ان هذا الأمل وحلم غالبية العراقيين لن يمكن الوصول اليه مع بقاء النهج القائم ، الأمر الذي يحتم  فرض إرادة غالبية العراقيين في التغيير الشامل ، والسير على طريق بناء  دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 6/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6236 ثانية