غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام أيام عينكاوا للشباب: “الرسالة ليست ما نفعله لله، بل ما يفعله الله فينا وبيننا ولأجل العالم”      صلاة السنة لمثلث الرحمات المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالتزامن مع اختتام أعمال المؤتمر الوطني الثامن والثلاثين للشبيبة، قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة مريم العذراء بمدينة ديترويت، ميشيغان      اليوم الثاني من لقاء عنكاوا للشباب 2026… مسيرة في مدرسة الرسل، تتغذّى بالإفخارستيا وتثمر شهادةً للمسيح      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يرسل تهنئة إلى فخامة السيد نيجيرفان بارزاني بمناسبة تقليده أرفع وسام إيطالي      أمسية تأبينية للمثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية أم النور في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يزور نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة الجالية الكلدانية في مشيغين      رسالة البابا إلى المشاركين في لقاء الشباب في عنكاوا      انطلاق لقاء عنكاوا للشباب 2026 برسالة البابا لاون الرابع عشر إلى الشبيبة      لأول مرة... علماء يعثرون على حمض نووي بشري قديم محفوظ على جدران الكهوف      "تأثيرات كورونا".. قد تفقد بصرك لسنوات      كلوب يجتمع بقادة الاتحاد الألماني لكرة القدم في نيويورك      باستثمارات تتجاوز 24 مليار دولار.. التشكيلة التاسعة تقود نهضة اقتصادية غير مسبوقة في إقليم كوردستان      البنك المركزي العراقي: أميركا تستأنف إرسال الدولار النقدي ووصول مليار دولار حتى الآن      ترامب يتوعد طهران بـ "ألف صاروخ" في حال استهدافه.. وإيران ترفض سياسة الضغوط      الاضطهاد المهذّب: وجه جديد لمعاناة المسيحيين في العالم      روما تحتفل بعيد القدّيس بنديكتوس شفيع أوروبا      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث السادس حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      منظّمة الصحة العالمية تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في ظل توقعات بشأن ارتفاع عدد الحالات الجديدة من السرطان
| مشاهدات : 1443 | مشاركات: 0 | 2024-06-10 13:33:37 |

الضامن نظام ديمقراطي حقيقي

محمد عبد الرحمن

 

قد يكون العنوان مثيرا للبعض ومحفزا عنده التساؤل: ألسنا نعيش في نظام ديمقراطي فعلا ؟

هنا الحديث يدور عن نظام ديمقراطي حقيقي ، لا يقتصر على اجراء انتخابات مؤطرة سلفا بمنظومة انتخابية لاعادة انتاج المنظومة المتنفذة ذاتها ، والتي تصر على السير وفقا لمنهجها الفاشل والمدمر ، الذي تتشبث به ليبقيها في السلطة وفي مركز القرار السياسي والاقتصادي والتشريعي ، وجعل ذلك طوع بنانها لخدمة مصالحها وتأبيدها .

والحديث لا يخص “هوامش ديمقراطية” و”ومنافذ للتنفيس وتزيين الصورة” ، هوامش قابلة للتمديد  قليلا ، ولكنها قابلة للتضييق والخنق ايضا وحسب الظروف من دون اكثراث بما هو معلن من مواقف ، وما يصدر من توجيهات ، او بوجود نصوص ومواد قانونية ودستورية.  وما حصل في انتفاضة تشرين المجيدة ٢٠١٩ شاهدٌ على ذلك ، فيما القوى المتنفذة على استعداد لتكرار السلوك ذاته ، وهو ما  حصل فعلا في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها.

وأيضا لا يجري الحديث عن وجود مواد قانونية ودستورية تضمن الحريات الخاصة والعامة ، وتقول للمواطن  بان له حقوقا مصانة بقوة القانون وفاعلية مؤسسات الدولة. فمثل هذه القوانين نكاد نجدها من حيث الشكل وعلى الورق في كل الانظمة التي حكمت العراق. فالحديث أساسا يدور عن الامكانية الفعلية لانفاذ القانون وتطبيقه على الجميع وفقا للمادة الدستورية ( ١٤)  التي نصها  : العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الحنس او العرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي .

فاين نحن اليوم من هذا النص الدستوري؟ ولو طبق القانون فعلا على الجميع لما شهدنا ما حصل من احداث مؤخرا في بغداد وغيرها ، احداث روعت الأهالي والعوائل والأطفال، بغض النظر عما اعلن من دوافع لها  ؟ وكذلك لو طبق القانون فعلا على الجميع لما ظل السلاح منفلتا يصول ويجول ، دون قيود او رقيب يفعل ما يشاء.  والانكى وكما أعلنت وتعلن مصادر رسمية، فان السلاح المستخدم عائد كله او بعضه للدولة، وقد يكون حامله يتسلم راتبا منها؟ 

وفي النظام الديمقراطي الحقيقي ، لا يلاحق المواطن بسبب رأي او اجتهاد او موقف ، ولا يقيم المسؤولون فيه الدعاوى  ضد أصحاب الرأي والناشطين لمجرد توجيه النقد وتأشير الثغرات والسعي لتصحيح الأوضاع والمسارات ، ولا ان يلاحقوا  بكاتم الصوت وتزهق ارواحهم ، ولا أيضا تنتزع منهم البراءات الذميمة ، كذلك لا توجه لهم تهم جاهزة معلبة مثل الاضرار بمصالح الدولة وأمنها  ، والاخلال بالنظام العام ، وتخريب معتقدات المواطنين ، والعبث بالاخلاق العامة وغيرها  الكثير مما نشاهده ونعيشه اليوم للأسف . الكثير الذي يقلب المعايير والقيم وينتقي منها ما يريد لصالحه ، فيما يتم تحريم الحلال وتحليل الحرام .

إن التجربة التي مر بها بلدنا وشعبنا طيلة الـ  ٢١ عاما الماضية ، تقول حصيلتها ان لا بديل لنظام  ديمقراطي حقيقي، يقوم على القانون والإمكانية الفعلية لانفاذه ، ولا بديل لمؤسسات دولة فاعلة تنهض بمهامها كاملة ، وتصان فيها الحريات العامة والخاصة ، لا سيما حريات الراي والفكر والمعتقد والاجتهاد والحق في التعبير عن ذلك ، كذلك وجود منظومة انتخابية فاعلة تضمن  تداولا  سلميا للسلطة ، والتخلي عن نهج المحاصصة الطائفية والاثنية واعلاء مبدأ المواطنة. نظام يشعر المواطنون فيه بانهم متساوون في الحقوق والواجبات ، وتكفل الدولة لهم حياة كريمة وعيشا وسكنا لائقين وتقوم بواجباتها في تقديم الخدمات العامة ، ويتحقق فيه نمو اقتصادي – اجتماعي وانطلاق على طريق تنمية مستدامة ، عبر الاستخدام السليم لموارد الدولة بعيدا عن الفساد .

هكذا كان الأمل ولا يزال ، وهو ما يستحق الاستمرار في العمل والنضال من اجل تحقيقه ، رغم المنغصات والعراقيل والكوابح واستماتة المنظومة المتنفذة في الحفاظ على سلطتها ومصالحها بكل الوسائل ، إضافة الى التدخلات  الخارجية الفجة والمتعددة الاشكال.

ويقينا ان هذا الأمل وحلم غالبية العراقيين لن يمكن الوصول اليه مع بقاء النهج القائم ، الأمر الذي يحتم  فرض إرادة غالبية العراقيين في التغيير الشامل ، والسير على طريق بناء  دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 6/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6175 ثانية