زيارة البابا لاوون تُعيد فتح ملفّ اندثار المسيحيّة في شمال إفريقيا      موعد تنصيب البطريرك الجديد في بغداد ٢٩ ايار ٢٠٢٦      المنظمة الآثورية الديمقراطية تهنئ غبطة مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً لكنيستنا الكلدانية      طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية تهنىء بانتخاب غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا بطريركاً للكلدان      ‏رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث إلى صاحب الغبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثّالث نونا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة ميدانية إلى دير مار متي      الرئيس بارزاني يهنئ البطريرك مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً جديداً للكنيسة الكلدانية      رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني: أطيب التمنيات لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بالنجاح في مهامه الروحانية والإنسانية الجديدة      تهنئة من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان لبطريرك الكنيسة الكلدانية المنتخب حديثاً غبطة مار بولوس الثالث نونا      غبطة البطريرك يونان يتّصل بغبطة البطريرك المنتخَب مار بولس الثالث نونا لتهنئته بانتخابه بطريركاً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      داخلية كوردستان: الإقليم يتعرض لهجمات للمرة الثانية بعد وقف إطلاق النار ونؤكد أننا لسنا جزءاً من هذا الصراع      بيئة كوردستان تطمئن المواطنين: لا وجود لمخاطر إشعاعية في الإقليم      عضو بالاعمار والتنمية: السوداني حسم الأغلبية داخل الإطار التنسيقي للمضي بتشكيل الحكومة      إيران تهدد بإعاقة الملاحة في البحر الأحمر      كريستيانو رونالدو على أعتاب إنجاز رقمي تاريخي في "يوتيوب"      سوائل غسيل الملابس والتبييض تهدد الأطفال.. دراسة تحذر      أمام الأمم المتحدة.. مساع لاعتماد "خريطة جديدة" لإفريقيا      البابا للمسيحيين في الجزائر: في هذه الأرض ابقوا كعلامة متواضعة وأمينة لمحبة المسيح!      رسالة الرئيس بارزاني في الذكرى الثامنة والثلاثين لفاجعة الأنفال      العراق: "تفاهمات" مع واشنطن وطهران لتمرير صادرات النفط
| مشاهدات : 1418 | مشاركات: 0 | 2024-06-10 13:33:37 |

الضامن نظام ديمقراطي حقيقي

محمد عبد الرحمن

 

قد يكون العنوان مثيرا للبعض ومحفزا عنده التساؤل: ألسنا نعيش في نظام ديمقراطي فعلا ؟

هنا الحديث يدور عن نظام ديمقراطي حقيقي ، لا يقتصر على اجراء انتخابات مؤطرة سلفا بمنظومة انتخابية لاعادة انتاج المنظومة المتنفذة ذاتها ، والتي تصر على السير وفقا لمنهجها الفاشل والمدمر ، الذي تتشبث به ليبقيها في السلطة وفي مركز القرار السياسي والاقتصادي والتشريعي ، وجعل ذلك طوع بنانها لخدمة مصالحها وتأبيدها .

والحديث لا يخص “هوامش ديمقراطية” و”ومنافذ للتنفيس وتزيين الصورة” ، هوامش قابلة للتمديد  قليلا ، ولكنها قابلة للتضييق والخنق ايضا وحسب الظروف من دون اكثراث بما هو معلن من مواقف ، وما يصدر من توجيهات ، او بوجود نصوص ومواد قانونية ودستورية.  وما حصل في انتفاضة تشرين المجيدة ٢٠١٩ شاهدٌ على ذلك ، فيما القوى المتنفذة على استعداد لتكرار السلوك ذاته ، وهو ما  حصل فعلا في بغداد والناصرية والبصرة وغيرها.

وأيضا لا يجري الحديث عن وجود مواد قانونية ودستورية تضمن الحريات الخاصة والعامة ، وتقول للمواطن  بان له حقوقا مصانة بقوة القانون وفاعلية مؤسسات الدولة. فمثل هذه القوانين نكاد نجدها من حيث الشكل وعلى الورق في كل الانظمة التي حكمت العراق. فالحديث أساسا يدور عن الامكانية الفعلية لانفاذ القانون وتطبيقه على الجميع وفقا للمادة الدستورية ( ١٤)  التي نصها  : العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الحنس او العرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي .

فاين نحن اليوم من هذا النص الدستوري؟ ولو طبق القانون فعلا على الجميع لما شهدنا ما حصل من احداث مؤخرا في بغداد وغيرها ، احداث روعت الأهالي والعوائل والأطفال، بغض النظر عما اعلن من دوافع لها  ؟ وكذلك لو طبق القانون فعلا على الجميع لما ظل السلاح منفلتا يصول ويجول ، دون قيود او رقيب يفعل ما يشاء.  والانكى وكما أعلنت وتعلن مصادر رسمية، فان السلاح المستخدم عائد كله او بعضه للدولة، وقد يكون حامله يتسلم راتبا منها؟ 

وفي النظام الديمقراطي الحقيقي ، لا يلاحق المواطن بسبب رأي او اجتهاد او موقف ، ولا يقيم المسؤولون فيه الدعاوى  ضد أصحاب الرأي والناشطين لمجرد توجيه النقد وتأشير الثغرات والسعي لتصحيح الأوضاع والمسارات ، ولا ان يلاحقوا  بكاتم الصوت وتزهق ارواحهم ، ولا أيضا تنتزع منهم البراءات الذميمة ، كذلك لا توجه لهم تهم جاهزة معلبة مثل الاضرار بمصالح الدولة وأمنها  ، والاخلال بالنظام العام ، وتخريب معتقدات المواطنين ، والعبث بالاخلاق العامة وغيرها  الكثير مما نشاهده ونعيشه اليوم للأسف . الكثير الذي يقلب المعايير والقيم وينتقي منها ما يريد لصالحه ، فيما يتم تحريم الحلال وتحليل الحرام .

إن التجربة التي مر بها بلدنا وشعبنا طيلة الـ  ٢١ عاما الماضية ، تقول حصيلتها ان لا بديل لنظام  ديمقراطي حقيقي، يقوم على القانون والإمكانية الفعلية لانفاذه ، ولا بديل لمؤسسات دولة فاعلة تنهض بمهامها كاملة ، وتصان فيها الحريات العامة والخاصة ، لا سيما حريات الراي والفكر والمعتقد والاجتهاد والحق في التعبير عن ذلك ، كذلك وجود منظومة انتخابية فاعلة تضمن  تداولا  سلميا للسلطة ، والتخلي عن نهج المحاصصة الطائفية والاثنية واعلاء مبدأ المواطنة. نظام يشعر المواطنون فيه بانهم متساوون في الحقوق والواجبات ، وتكفل الدولة لهم حياة كريمة وعيشا وسكنا لائقين وتقوم بواجباتها في تقديم الخدمات العامة ، ويتحقق فيه نمو اقتصادي – اجتماعي وانطلاق على طريق تنمية مستدامة ، عبر الاستخدام السليم لموارد الدولة بعيدا عن الفساد .

هكذا كان الأمل ولا يزال ، وهو ما يستحق الاستمرار في العمل والنضال من اجل تحقيقه ، رغم المنغصات والعراقيل والكوابح واستماتة المنظومة المتنفذة في الحفاظ على سلطتها ومصالحها بكل الوسائل ، إضافة الى التدخلات  الخارجية الفجة والمتعددة الاشكال.

ويقينا ان هذا الأمل وحلم غالبية العراقيين لن يمكن الوصول اليه مع بقاء النهج القائم ، الأمر الذي يحتم  فرض إرادة غالبية العراقيين في التغيير الشامل ، والسير على طريق بناء  دولة المواطنة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 9/ 6/ 2024










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5368 ثانية