النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم      ألبرتا تصوّت للبقاء ضمن كندا.. 76% يرفضون المضي نحو الانفصال      الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق شروط جديدة لإعادة المهاجرين إلى دول خارج التكتل      الكنيسة الكاثوليكية في مصر.. أعداد محدودة وخدمات واسعة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية      تقرير دولي يكشف الشبكات المالية التي تموّل استهداف المسيحيين على يد تنظيم «داعش خراسان»      الإيقاف مع غرامة.. الاتحاد البرتغالي يعلن رسميا عقوبة رونالدو      كيف وُلد رفيق الأرض.. دراسة جديدة تعيد رسم قصة نشأة القمر
| مشاهدات : 1682 | مشاركات: 0 | 2024-10-25 06:23:16 |

القلب الجديد يخلقه الروح القدس

وردا إسحاق قلّو
 
 
 "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي." (مز 51: 10).
    يجرى الحديث عن روح الله القدوس من الآيات الأولى في العهد القديم . فالروح القدس هو نفس الله الذي يمنح الحياة . إنه لا يعمل أشياء جديدة ، ولكنه يخلق كل الأشياء جديدة . أنهُ الروح الذي نفخهُ القائم من بين الأموات في تلاميذهِ قائلاً لهم ( خذو الروح القدس ) " يو 22:20 " . وكذلك يعطيه لكل مؤمن به في الأسرار المقدسة فيغيّر قلب الإنسان ليخلق فيه قلباً جديداً فيحدث التغيير الجديد الذي لم تكن الشريعة قادرة على فعله في إنسان عهد الناموس .
كيف يغيِّر الروح القدس طبيعتنا :
  الروح القدس يستحوذ على قلوبنا ويجعلهُ قلباً جديداً يخرج منه ما هو جديد ونافع ، لا يحمل الحقد والضغينة ضد الله والإنسان . والروح الجديد الذي يحل في نفس المؤمن مصدره هو الله لأنه هو نبع ذلك الروح ، وهو الذي يسكِب روحه في قلب الإنسان بسبب محبتهِ ( راجع رو 5:5 ) فيتحول الإنسان إلى إنسان آخر يحب الله والقريب . يسوع المسيح علمنا الحب الطاهرلكي يعمل بضمن وصايا الله وأوامرهِ ، فيعمل أعمالاً تليق بالإنسان الجديد لأن الله نفسه يعمل مع الإنسان وفي الإنسان . فشرائع العهد الجديد هي الروح العامل في الإنسان المؤمن وبحسب إرادة الله ، وهي نعمة مجانية تحرر الإنسان من قوانين الشريعة ، لهذا تقول لنا الآية ( لستم في حكم الشريعة بل في حكم النعمة ) " رو 14:6 " .
   في يوم العنصرة سكب يسوع المحبة بفضل الروح القدس في قلوب التلاميذ المجتمعين في العلية مع العذراء الممتلئة من النِعَم وذلك لكي يعطي لهم قلباً جديداً وشريعة جديدة ، إنها شريعة الروح الذي يمنح الحياة . إنها تجديد للوصية القديمة ، لهذا كتب لنا البشير يوحنا قائلاً ( أيها الأحباء ليس بوصية جديدة أكتب إليكم ، بل بوصية قديمة " ثم يكرر بقوة ويقول " على إنها أيضاً وصية جديدة أكتب بها إليكم ) " 1يو 2: 7-8 " .
  حتى وصايا العهد الجديد تبقى مجرد حرف بدون نعمة الروح العامل في باطن الإنسان .  
   إستعاد القديس توما الأكويني فكرة جريئة للقديس أوغسطينوس ، فقال : ( بالحرف نقصد كل شريعة مكتوبة تبقى خارج الإنسان ، حتى الوصايا الأدبية الواردة في الإنجيل . لذا حتى حرف الإنجيل من شأنهِ أن يُقبَل ، لو لم يضف إليه في الداخل نِعمة الإيمان الذي يشفي .
 الإنسان يتغيَّر بفعل معمودية الروح القدس فيخلق فيه قلباً جديداً يكتب عليه ما يجب فعله من وصايا الله التي كتبت سابقاً على ألواح حجرية ، تكتب على ألواح من اللحم ، أي على القلوب ( 2 قور 3:3 ) .
   بعد العماد يعمل الإنسان الجديد بحسب الشريعة الجديدة التي هي الروح العامل بالمحبة ، سماها يسوع ( الوصية الجديدة ) فالروح القدس هو الذي نقل الشريعة الجديدة في قلوبنا ففاض فينا المحبة ، فقد كتب ( لقد أفيضت محبة الله التي في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) وبهذه المحبة التي نحب بها القريب هي نفس المحبة التي يحبنا بها الله ، ويطلب منا أن نقتدي به لكي نحبه ونحب كل إنسان مخلوق على صورته وهكذا سننتقل من موت الشريعة إلى الحياة الجديدة لأننا نحب أخوتنا ( 1 يو 14:3 ) .
فالمحبة النابعة من القلب الجديد هي شريعة جديدة ووصية تخلق في المسيحي دينامية تدفعه إلى القيام طوعاً بكل ما يريده الله فيحب كل ما يحبه الله . فالروح العامل فينا يستمد إرادة الله الحية فيستحوذ الحب الإلهي علينا لنعمل تلقائياً بكل محبة . والمحبة غالباً لا تعرف الحدود فحرارتها تحمل إلى ما وراء كل مقياس . المحبة لا نشعر بثقلها ، ولا تحسب لعمل الخير حساباً ، بل تريد أن تعمل أكثر من المطلوب ، وهي قادرة على شىء . وهكذا تخلق العلاقة بين الخالق والمخلوق ، والذي يخلق هذه العلاقة هو الروح القدس العامل في الإنسان المؤمن .
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"
 








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8466 ثانية