ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة      تهديد جديد لإنفانتينو.. "يويفا" يقود تحركاً لإقامة بطولات منافسة لـ"فيفا"      الداخلية العراقية تسحب أفراد حماية النواب المدانين بالفساد المالي      الرئيس الكولومبي يعلن حالة الطوارئ مع ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى أكثر من مائة قتيل
| مشاهدات : 1664 | مشاركات: 0 | 2024-10-25 06:23:16 |

القلب الجديد يخلقه الروح القدس

وردا إسحاق قلّو
 
 
 "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي." (مز 51: 10).
    يجرى الحديث عن روح الله القدوس من الآيات الأولى في العهد القديم . فالروح القدس هو نفس الله الذي يمنح الحياة . إنه لا يعمل أشياء جديدة ، ولكنه يخلق كل الأشياء جديدة . أنهُ الروح الذي نفخهُ القائم من بين الأموات في تلاميذهِ قائلاً لهم ( خذو الروح القدس ) " يو 22:20 " . وكذلك يعطيه لكل مؤمن به في الأسرار المقدسة فيغيّر قلب الإنسان ليخلق فيه قلباً جديداً فيحدث التغيير الجديد الذي لم تكن الشريعة قادرة على فعله في إنسان عهد الناموس .
كيف يغيِّر الروح القدس طبيعتنا :
  الروح القدس يستحوذ على قلوبنا ويجعلهُ قلباً جديداً يخرج منه ما هو جديد ونافع ، لا يحمل الحقد والضغينة ضد الله والإنسان . والروح الجديد الذي يحل في نفس المؤمن مصدره هو الله لأنه هو نبع ذلك الروح ، وهو الذي يسكِب روحه في قلب الإنسان بسبب محبتهِ ( راجع رو 5:5 ) فيتحول الإنسان إلى إنسان آخر يحب الله والقريب . يسوع المسيح علمنا الحب الطاهرلكي يعمل بضمن وصايا الله وأوامرهِ ، فيعمل أعمالاً تليق بالإنسان الجديد لأن الله نفسه يعمل مع الإنسان وفي الإنسان . فشرائع العهد الجديد هي الروح العامل في الإنسان المؤمن وبحسب إرادة الله ، وهي نعمة مجانية تحرر الإنسان من قوانين الشريعة ، لهذا تقول لنا الآية ( لستم في حكم الشريعة بل في حكم النعمة ) " رو 14:6 " .
   في يوم العنصرة سكب يسوع المحبة بفضل الروح القدس في قلوب التلاميذ المجتمعين في العلية مع العذراء الممتلئة من النِعَم وذلك لكي يعطي لهم قلباً جديداً وشريعة جديدة ، إنها شريعة الروح الذي يمنح الحياة . إنها تجديد للوصية القديمة ، لهذا كتب لنا البشير يوحنا قائلاً ( أيها الأحباء ليس بوصية جديدة أكتب إليكم ، بل بوصية قديمة " ثم يكرر بقوة ويقول " على إنها أيضاً وصية جديدة أكتب بها إليكم ) " 1يو 2: 7-8 " .
  حتى وصايا العهد الجديد تبقى مجرد حرف بدون نعمة الروح العامل في باطن الإنسان .  
   إستعاد القديس توما الأكويني فكرة جريئة للقديس أوغسطينوس ، فقال : ( بالحرف نقصد كل شريعة مكتوبة تبقى خارج الإنسان ، حتى الوصايا الأدبية الواردة في الإنجيل . لذا حتى حرف الإنجيل من شأنهِ أن يُقبَل ، لو لم يضف إليه في الداخل نِعمة الإيمان الذي يشفي .
 الإنسان يتغيَّر بفعل معمودية الروح القدس فيخلق فيه قلباً جديداً يكتب عليه ما يجب فعله من وصايا الله التي كتبت سابقاً على ألواح حجرية ، تكتب على ألواح من اللحم ، أي على القلوب ( 2 قور 3:3 ) .
   بعد العماد يعمل الإنسان الجديد بحسب الشريعة الجديدة التي هي الروح العامل بالمحبة ، سماها يسوع ( الوصية الجديدة ) فالروح القدس هو الذي نقل الشريعة الجديدة في قلوبنا ففاض فينا المحبة ، فقد كتب ( لقد أفيضت محبة الله التي في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا ) وبهذه المحبة التي نحب بها القريب هي نفس المحبة التي يحبنا بها الله ، ويطلب منا أن نقتدي به لكي نحبه ونحب كل إنسان مخلوق على صورته وهكذا سننتقل من موت الشريعة إلى الحياة الجديدة لأننا نحب أخوتنا ( 1 يو 14:3 ) .
فالمحبة النابعة من القلب الجديد هي شريعة جديدة ووصية تخلق في المسيحي دينامية تدفعه إلى القيام طوعاً بكل ما يريده الله فيحب كل ما يحبه الله . فالروح العامل فينا يستمد إرادة الله الحية فيستحوذ الحب الإلهي علينا لنعمل تلقائياً بكل محبة . والمحبة غالباً لا تعرف الحدود فحرارتها تحمل إلى ما وراء كل مقياس . المحبة لا نشعر بثقلها ، ولا تحسب لعمل الخير حساباً ، بل تريد أن تعمل أكثر من المطلوب ، وهي قادرة على شىء . وهكذا تخلق العلاقة بين الخالق والمخلوق ، والذي يخلق هذه العلاقة هو الروح القدس العامل في الإنسان المؤمن .
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"
 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8167 ثانية