العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1151 | مشاركات: 0 | 2024-11-24 09:50:49 |

لتكن المشاركة في الانتخابات.. رافعة للتغيير

محمد عبد الرحمن

 

مع اقتراب الموعد القانوني للانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول من السنة القادمة، يتجدد الجدل بشأن المشاركة فيها وجدوى ذلك.

وتتوجب الإشارة هنا اولا الى ان بقاء النسبة العامة للمقاطعين والعازفين عن المشاركة في الانتخابات مرتفعة، لتقرب من ٨٠ في المائة، هو عين ما يريده ويتمناه المتنفذون، ويشكل هدية على طبق من ذهب تقدم اليهم لتديم نفوذهم وهيمنتهم، طالما انه لا يوجد نص قانوني يقول بعدم شرعية الانتخابات اذا قلّت نسبة المشاركة فيها عن ٤٠ او ٥٠ في المائة مثلا، وطالما تظل قواهم النافذة قادرة على تأمين أكثرية معينة حتى وان كانت منخفضة التمثيل.

وفي سياق الجدل يقال ان الانتخابات محسومة النتائج مسبقا، فهي ليست ذات جدوى طالما المنظومة الحاكمة والقوى الماسكة بالسلطة تمتلك المال والسلاح والاعلام. وما عسى الاعداد القليلة التي قد تتمكن من الحصول على بضعة مقاعد في مجلس النواب ان تفعل او تغير؟ فيما يرى آخرون ان المشاركة ليست سوى تزكية للمنظومة الحاكمة. وهناك غير هذا مما يطرح في تبرير العزوف والمقاطعة .

لا شك إن لمثل هذه الحجج اهميتها، ويجدر اخضاعها لنقاش جدي، لا لأجل تجاوز وضع مؤقت يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، بل لأن الامر ذو صلة بالنظرة الى الانتخابات ككل، ولدورها في النضال السياسي من اجل التغيير .

فما يحتاج الى تدقيق في رأينا هو قبل كل شيء علاقة الانتخابات، كشكل من اشكال النضال والعمل السياسيين، بغيرها من الاشكال النضالية الجماهيرية والشعبية. فليس من الصواب برأينا ان توضع هذه الاشكال في تعارض مع بعضها، بل المفترض هو التكامل بينها والتعشيق، وقد ترجح كفة احد الاشكال النضالية على البقية، تبعا لعوامل عدة منها الموضوعي ومنها الذاتي .

واذا كانت المشاركة في الانتخابات نهجا سائدا لدى لأحزاب الشيوعية واليسار عموما، فهذا لا ينفي إمكانية اللجوء الى المقاطعة في وقت وزمان محددين وملموسين: مثلا في ظل انظمة استبدادية ودكتاتورية تنعدم فيها شروط الحد الأدنى لاجراء انتخابات حرة، فتغدو انتخابات صورية .

في تجارب بلدنا وغيره من البلدان، يمكن للنجاحات المنفردة والصغيرة ان تتدحرج مثل كرة الثلج وتكبر، وهذا يحتاج بالتأكيد الى توفير شروط محددة ولن يحصل بصورة ميكانيكية وتلقائية. ومن الأمثلة البارزة هذه الأيام تجربة حزب العمل البلجيكي وما راكم من نجاحات انتخابية. كذلك تجربة تحالف اليسار في سريلانكا، والفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية ثم في الانتخابات البرلمانية أخيرا. فموازين القوى في المجتمع ليست امرا ثابتا، والكتل السياسية ليست صخورا صماء، وقد شهدنا بأنفسنا ما حصل في انتفاضة تشرين ٢٠١9 على سبيل المثال.

ولابد طبعا من التمييز بين المشاركة في الانتخابات والعمل في البرلمان واستخدامه كمنبر إضافي للقوى المتطلعة الى التغيير، وبين المشاركة في السلطة. وبهذا المعنى يمكن للمرء ان يكون معارضا في البرلمان كما في خارجه. وعندها تكون المعارضة البرلمانية، أيا كان حجمها، صوتا قويا للمعارضة وللاحتجاجات الشعبية، ومعبّرا حقيقيا عن مطالبها وطموحها الى التغيير.

وفي جميع الأحوال لا يفترض تحميل الانتخابات اكثر مما تحتمل، ويتوجب النظر اليها كاحدى الروافع النضالية وليست كغاية بحد ذاتها،او يُعوّل عليها بمفردها في احداث التغيير المنشود. فهذا يتطلب ربط المشاركة فيها بمشروع متكامل للتغيير، تتبناه القوى المتطلعة اليه والتي تعمل من اجله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 11/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7594 ثانية