نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      «RedHook»... برمجية خبيثة تقتحم أجهزة «أندرويد»      المواجهة التي أجلتها الحرب.. ميسي ولامين جمال يلتقيان أخيرا في نهائي المونديال      مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان: الدفاعات الجوية تسقط 8 مسيرات مفخخة فوق أربيل دون وقوع إصابات      صباح النعمان: موعد حصر السلاح ثابت لا رجعة فيه والمتخلف يتعرض للمساءلة      دخان حرائق الغابات الكندية يخنق تورونتو ويهدد مدنا أمريكية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      فرنسا تقر قانون "المساعدة على الموت".. تشريع تاريخي يجيز القتل الرحيم بشروط صارمة      دراسة: ميليشيات الفولاني الأكثر فتكًا بالمسيحيين في نيجيريا      من الدير إلى ساحة الإعدام… قصّة إيمانٍ ثابت في زمن الثورة
| مشاهدات : 1115 | مشاركات: 0 | 2024-11-24 09:50:49 |

لتكن المشاركة في الانتخابات.. رافعة للتغيير

محمد عبد الرحمن

 

مع اقتراب الموعد القانوني للانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول من السنة القادمة، يتجدد الجدل بشأن المشاركة فيها وجدوى ذلك.

وتتوجب الإشارة هنا اولا الى ان بقاء النسبة العامة للمقاطعين والعازفين عن المشاركة في الانتخابات مرتفعة، لتقرب من ٨٠ في المائة، هو عين ما يريده ويتمناه المتنفذون، ويشكل هدية على طبق من ذهب تقدم اليهم لتديم نفوذهم وهيمنتهم، طالما انه لا يوجد نص قانوني يقول بعدم شرعية الانتخابات اذا قلّت نسبة المشاركة فيها عن ٤٠ او ٥٠ في المائة مثلا، وطالما تظل قواهم النافذة قادرة على تأمين أكثرية معينة حتى وان كانت منخفضة التمثيل.

وفي سياق الجدل يقال ان الانتخابات محسومة النتائج مسبقا، فهي ليست ذات جدوى طالما المنظومة الحاكمة والقوى الماسكة بالسلطة تمتلك المال والسلاح والاعلام. وما عسى الاعداد القليلة التي قد تتمكن من الحصول على بضعة مقاعد في مجلس النواب ان تفعل او تغير؟ فيما يرى آخرون ان المشاركة ليست سوى تزكية للمنظومة الحاكمة. وهناك غير هذا مما يطرح في تبرير العزوف والمقاطعة .

لا شك إن لمثل هذه الحجج اهميتها، ويجدر اخضاعها لنقاش جدي، لا لأجل تجاوز وضع مؤقت يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، بل لأن الامر ذو صلة بالنظرة الى الانتخابات ككل، ولدورها في النضال السياسي من اجل التغيير .

فما يحتاج الى تدقيق في رأينا هو قبل كل شيء علاقة الانتخابات، كشكل من اشكال النضال والعمل السياسيين، بغيرها من الاشكال النضالية الجماهيرية والشعبية. فليس من الصواب برأينا ان توضع هذه الاشكال في تعارض مع بعضها، بل المفترض هو التكامل بينها والتعشيق، وقد ترجح كفة احد الاشكال النضالية على البقية، تبعا لعوامل عدة منها الموضوعي ومنها الذاتي .

واذا كانت المشاركة في الانتخابات نهجا سائدا لدى لأحزاب الشيوعية واليسار عموما، فهذا لا ينفي إمكانية اللجوء الى المقاطعة في وقت وزمان محددين وملموسين: مثلا في ظل انظمة استبدادية ودكتاتورية تنعدم فيها شروط الحد الأدنى لاجراء انتخابات حرة، فتغدو انتخابات صورية .

في تجارب بلدنا وغيره من البلدان، يمكن للنجاحات المنفردة والصغيرة ان تتدحرج مثل كرة الثلج وتكبر، وهذا يحتاج بالتأكيد الى توفير شروط محددة ولن يحصل بصورة ميكانيكية وتلقائية. ومن الأمثلة البارزة هذه الأيام تجربة حزب العمل البلجيكي وما راكم من نجاحات انتخابية. كذلك تجربة تحالف اليسار في سريلانكا، والفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية ثم في الانتخابات البرلمانية أخيرا. فموازين القوى في المجتمع ليست امرا ثابتا، والكتل السياسية ليست صخورا صماء، وقد شهدنا بأنفسنا ما حصل في انتفاضة تشرين ٢٠١9 على سبيل المثال.

ولابد طبعا من التمييز بين المشاركة في الانتخابات والعمل في البرلمان واستخدامه كمنبر إضافي للقوى المتطلعة الى التغيير، وبين المشاركة في السلطة. وبهذا المعنى يمكن للمرء ان يكون معارضا في البرلمان كما في خارجه. وعندها تكون المعارضة البرلمانية، أيا كان حجمها، صوتا قويا للمعارضة وللاحتجاجات الشعبية، ومعبّرا حقيقيا عن مطالبها وطموحها الى التغيير.

وفي جميع الأحوال لا يفترض تحميل الانتخابات اكثر مما تحتمل، ويتوجب النظر اليها كاحدى الروافع النضالية وليست كغاية بحد ذاتها،او يُعوّل عليها بمفردها في احداث التغيير المنشود. فهذا يتطلب ربط المشاركة فيها بمشروع متكامل للتغيير، تتبناه القوى المتطلعة اليه والتي تعمل من اجله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 11/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5949 ثانية