الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1158 | مشاركات: 0 | 2024-11-24 09:50:49 |

لتكن المشاركة في الانتخابات.. رافعة للتغيير

محمد عبد الرحمن

 

مع اقتراب الموعد القانوني للانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول من السنة القادمة، يتجدد الجدل بشأن المشاركة فيها وجدوى ذلك.

وتتوجب الإشارة هنا اولا الى ان بقاء النسبة العامة للمقاطعين والعازفين عن المشاركة في الانتخابات مرتفعة، لتقرب من ٨٠ في المائة، هو عين ما يريده ويتمناه المتنفذون، ويشكل هدية على طبق من ذهب تقدم اليهم لتديم نفوذهم وهيمنتهم، طالما انه لا يوجد نص قانوني يقول بعدم شرعية الانتخابات اذا قلّت نسبة المشاركة فيها عن ٤٠ او ٥٠ في المائة مثلا، وطالما تظل قواهم النافذة قادرة على تأمين أكثرية معينة حتى وان كانت منخفضة التمثيل.

وفي سياق الجدل يقال ان الانتخابات محسومة النتائج مسبقا، فهي ليست ذات جدوى طالما المنظومة الحاكمة والقوى الماسكة بالسلطة تمتلك المال والسلاح والاعلام. وما عسى الاعداد القليلة التي قد تتمكن من الحصول على بضعة مقاعد في مجلس النواب ان تفعل او تغير؟ فيما يرى آخرون ان المشاركة ليست سوى تزكية للمنظومة الحاكمة. وهناك غير هذا مما يطرح في تبرير العزوف والمقاطعة .

لا شك إن لمثل هذه الحجج اهميتها، ويجدر اخضاعها لنقاش جدي، لا لأجل تجاوز وضع مؤقت يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، بل لأن الامر ذو صلة بالنظرة الى الانتخابات ككل، ولدورها في النضال السياسي من اجل التغيير .

فما يحتاج الى تدقيق في رأينا هو قبل كل شيء علاقة الانتخابات، كشكل من اشكال النضال والعمل السياسيين، بغيرها من الاشكال النضالية الجماهيرية والشعبية. فليس من الصواب برأينا ان توضع هذه الاشكال في تعارض مع بعضها، بل المفترض هو التكامل بينها والتعشيق، وقد ترجح كفة احد الاشكال النضالية على البقية، تبعا لعوامل عدة منها الموضوعي ومنها الذاتي .

واذا كانت المشاركة في الانتخابات نهجا سائدا لدى لأحزاب الشيوعية واليسار عموما، فهذا لا ينفي إمكانية اللجوء الى المقاطعة في وقت وزمان محددين وملموسين: مثلا في ظل انظمة استبدادية ودكتاتورية تنعدم فيها شروط الحد الأدنى لاجراء انتخابات حرة، فتغدو انتخابات صورية .

في تجارب بلدنا وغيره من البلدان، يمكن للنجاحات المنفردة والصغيرة ان تتدحرج مثل كرة الثلج وتكبر، وهذا يحتاج بالتأكيد الى توفير شروط محددة ولن يحصل بصورة ميكانيكية وتلقائية. ومن الأمثلة البارزة هذه الأيام تجربة حزب العمل البلجيكي وما راكم من نجاحات انتخابية. كذلك تجربة تحالف اليسار في سريلانكا، والفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية ثم في الانتخابات البرلمانية أخيرا. فموازين القوى في المجتمع ليست امرا ثابتا، والكتل السياسية ليست صخورا صماء، وقد شهدنا بأنفسنا ما حصل في انتفاضة تشرين ٢٠١9 على سبيل المثال.

ولابد طبعا من التمييز بين المشاركة في الانتخابات والعمل في البرلمان واستخدامه كمنبر إضافي للقوى المتطلعة الى التغيير، وبين المشاركة في السلطة. وبهذا المعنى يمكن للمرء ان يكون معارضا في البرلمان كما في خارجه. وعندها تكون المعارضة البرلمانية، أيا كان حجمها، صوتا قويا للمعارضة وللاحتجاجات الشعبية، ومعبّرا حقيقيا عن مطالبها وطموحها الى التغيير.

وفي جميع الأحوال لا يفترض تحميل الانتخابات اكثر مما تحتمل، ويتوجب النظر اليها كاحدى الروافع النضالية وليست كغاية بحد ذاتها،او يُعوّل عليها بمفردها في احداث التغيير المنشود. فهذا يتطلب ربط المشاركة فيها بمشروع متكامل للتغيير، تتبناه القوى المتطلعة اليه والتي تعمل من اجله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 11/ 2024

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6772 ثانية