وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية
| مشاهدات : 1076 | مشاركات: 0 | 2024-11-24 09:50:49 |

لتكن المشاركة في الانتخابات.. رافعة للتغيير

محمد عبد الرحمن

 

مع اقتراب الموعد القانوني للانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول من السنة القادمة، يتجدد الجدل بشأن المشاركة فيها وجدوى ذلك.

وتتوجب الإشارة هنا اولا الى ان بقاء النسبة العامة للمقاطعين والعازفين عن المشاركة في الانتخابات مرتفعة، لتقرب من ٨٠ في المائة، هو عين ما يريده ويتمناه المتنفذون، ويشكل هدية على طبق من ذهب تقدم اليهم لتديم نفوذهم وهيمنتهم، طالما انه لا يوجد نص قانوني يقول بعدم شرعية الانتخابات اذا قلّت نسبة المشاركة فيها عن ٤٠ او ٥٠ في المائة مثلا، وطالما تظل قواهم النافذة قادرة على تأمين أكثرية معينة حتى وان كانت منخفضة التمثيل.

وفي سياق الجدل يقال ان الانتخابات محسومة النتائج مسبقا، فهي ليست ذات جدوى طالما المنظومة الحاكمة والقوى الماسكة بالسلطة تمتلك المال والسلاح والاعلام. وما عسى الاعداد القليلة التي قد تتمكن من الحصول على بضعة مقاعد في مجلس النواب ان تفعل او تغير؟ فيما يرى آخرون ان المشاركة ليست سوى تزكية للمنظومة الحاكمة. وهناك غير هذا مما يطرح في تبرير العزوف والمقاطعة .

لا شك إن لمثل هذه الحجج اهميتها، ويجدر اخضاعها لنقاش جدي، لا لأجل تجاوز وضع مؤقت يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، بل لأن الامر ذو صلة بالنظرة الى الانتخابات ككل، ولدورها في النضال السياسي من اجل التغيير .

فما يحتاج الى تدقيق في رأينا هو قبل كل شيء علاقة الانتخابات، كشكل من اشكال النضال والعمل السياسيين، بغيرها من الاشكال النضالية الجماهيرية والشعبية. فليس من الصواب برأينا ان توضع هذه الاشكال في تعارض مع بعضها، بل المفترض هو التكامل بينها والتعشيق، وقد ترجح كفة احد الاشكال النضالية على البقية، تبعا لعوامل عدة منها الموضوعي ومنها الذاتي .

واذا كانت المشاركة في الانتخابات نهجا سائدا لدى لأحزاب الشيوعية واليسار عموما، فهذا لا ينفي إمكانية اللجوء الى المقاطعة في وقت وزمان محددين وملموسين: مثلا في ظل انظمة استبدادية ودكتاتورية تنعدم فيها شروط الحد الأدنى لاجراء انتخابات حرة، فتغدو انتخابات صورية .

في تجارب بلدنا وغيره من البلدان، يمكن للنجاحات المنفردة والصغيرة ان تتدحرج مثل كرة الثلج وتكبر، وهذا يحتاج بالتأكيد الى توفير شروط محددة ولن يحصل بصورة ميكانيكية وتلقائية. ومن الأمثلة البارزة هذه الأيام تجربة حزب العمل البلجيكي وما راكم من نجاحات انتخابية. كذلك تجربة تحالف اليسار في سريلانكا، والفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية ثم في الانتخابات البرلمانية أخيرا. فموازين القوى في المجتمع ليست امرا ثابتا، والكتل السياسية ليست صخورا صماء، وقد شهدنا بأنفسنا ما حصل في انتفاضة تشرين ٢٠١9 على سبيل المثال.

ولابد طبعا من التمييز بين المشاركة في الانتخابات والعمل في البرلمان واستخدامه كمنبر إضافي للقوى المتطلعة الى التغيير، وبين المشاركة في السلطة. وبهذا المعنى يمكن للمرء ان يكون معارضا في البرلمان كما في خارجه. وعندها تكون المعارضة البرلمانية، أيا كان حجمها، صوتا قويا للمعارضة وللاحتجاجات الشعبية، ومعبّرا حقيقيا عن مطالبها وطموحها الى التغيير.

وفي جميع الأحوال لا يفترض تحميل الانتخابات اكثر مما تحتمل، ويتوجب النظر اليها كاحدى الروافع النضالية وليست كغاية بحد ذاتها،او يُعوّل عليها بمفردها في احداث التغيير المنشود. فهذا يتطلب ربط المشاركة فيها بمشروع متكامل للتغيير، تتبناه القوى المتطلعة اليه والتي تعمل من اجله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 24/ 11/ 2024

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5300 ثانية