
عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
أنقرة — أصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بياناً بمناسبة يوم إحياء ذكرى مجازر السيفو، دعا فيه السلطات التركية إلى إنصاف الشعب السرياني، ومواجهة الماضي، واتخاذ خطوات نحو الاعتراف الرسمي بمجازر السيفو.
وجاء في البيان: “يمثل 15 حزيران 1915، أحد التواريخ التي شهدت بداية الكارثة الكبرى وعمليات القتل الجماعي التي استهدفت الشعب السرياني، أحد الشعوب الأصيلة في بلاد ما بين النهرين. وخلال هذه المرحلة، التي ترسخت في الذاكرة الجماعية للسريان باسم (السيفو)، وتعني (السيف)، فقد مئات الآلاف من الأشخاص حياتهم، فيما تعرض كثيرون آخرون للتهجير القسري. كما استُهدفت لغة هذا الشعب العريق وثقافته وإيمانه ووجوده التاريخي”
وأكد البيان أن مأساة السيفو ما زالت حاضرة في الذاكرة الجماعية رغم مرور 111 عاماً على وقوعها، مضيفاً: “ما لم تتم مواجهة الحقيقة، وتحقيق العدالة، وتحمل المسؤولية التاريخية، فإن هذه الآلام ستظل تنتقل من جيل إلى جيل. إن الشعب السرياني لا يطالب فقط بالاعتراف بحجم الدمار الهائل الذي تعرض له في الماضي، بل يطالب أيضاً بالعيش اليوم كمواطنين متساوين، مع الحفاظ على لغته وإيمانه وثقافته. وهذا يُعد شرطاً أساسياً لبناء مجتمع ديمقراطي وترسيخ الحياة المشتركة”
وشدد البيان على ضرورة مواجهة حقيقة السيفو، واختتم بالقول: “في جغرافية بلاد ما بين النهرين والأناضول، حيث تعايشت الشعوب والأديان والثقافات جنباً إلى جنب على مدى قرون، يمر طريق السلام الدائم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية عبر مواجهة الحقيقة. فبينما يؤدي إنكار الماضي إلى خلق جراح جديدة، تفتح المواجهة وتحقيق العدالة الباب أمام مستقبل مشترك. وبصفتنا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، فإننا نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة، ونحيي بكل احترام ذكرى الذين فقدوا حياتهم في سيفو. كما نؤكد مجدداً أننا نتشارك مع الشعب السرياني حزنه وذاكرته”.
وفي بيان منفصل نشرته عبر حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تولاي حاتم أوغولاري: “في الذكرى الـ111 لسيفو، أتشارك ألم الشعب السرياني الممتد لأكثر من قرن، وأحيي ذكرى الذين تعرضوا للمجازر. إن ذاكرة الشعوب لا يمكن محوها بالإنكار. ولا يمكن بناء مستقبل مشترك وكريم إلا من خلال مواجهة الحقيقة. فلنواجه سيفو!”.
كما صرّح الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرخان قائلاً: “إن مجازر السيفو، التي وقعت قبل 111 عاماً، كانت حملة تهجير وإبادة تركت أثراً عميقاً في ذاكرة الشعب السرياني. وما تزال مطالب الشعب السرياني بالحقيقة والعدالة والاعتراف بالمسؤولية التاريخية تحتفظ بأهميتها حتى اليوم. وأقف إلى جانب نداء الشعب السرياني من أجل العدالة والمصالحة، وأحيي بكل احترام ذكرى الذين فقدوا حياتهم خلال السيفو”