دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 992 | مشاركات: 0 | 2024-12-17 12:54:31 |

إذا ما تخلت الدولة عن التزاماتها الوطنية تتفاقم التداعيات السياسة

عصام الياسري

 

 

 

منذ حدوث ثورة يوليو 52 في خمسينيات القرن الماضي في مصر والمنطقة العربية تشهد صراعات سياسية وانقلابات عسكرية على الأنظمة والاستيلاء على السلطة بالقوة. العراق، إحدى هذه الدول التي يعاني منذ انقلاب 8 شباط 1963 لغاية اليوم من التوترات السياسية وعدم الاستقرار الداخلي والإقليمي وطائلة الحروب والنزاعات العرقية والطائفية وعدوى الاستيلاء على السلطة والتمادي المفرط لاحتكارها بالاعتماد على القوى الخارجية. وإلى جانب معاناته من ازدياد ضغوط الدول المجاورة والعظمى عليه وزعزعة الفصائل المسلحة الأمن والاستقرار وتمدد العنف عبر الحدود، وصل العراق إلى طريق مسدود وحالة من عدم التوازن المجتمعي والصراعات السياسية... 

ان نشاط الجماعات المسلحة خارج المسؤوليات الحصرية للدولة قد تضعف سيطرة الدولة على حدودها وضمان امنها القومي، ويتيح للجماعات المسلحة أو الإرهابية فرصة للتحرك بحرية أكبر وتهديد الدولة ذاتها. وقد تتعطل التجارة نتيجة للفوضى السياسية والاقتصادية وتؤدي إلى انسحاب المستثمرين الأجانب والتاثير على اقتصادات البلاد وتقلبات أسعار العملة الوطنية والسلع أو الطاقة وبالنهاية، النتيجة تصاعد رقعة الاضطرابات في كل الإتجاهات.

في ظل تصاعد التنافس الدولي وتدخل القوى الكبرى في شؤون دول المنطقة ومنها العراق، يقتضي، على القوى السياسية الفاعلة، داخل السلطة وخارجها، إعادة النظر في ممارساتها السياسية وشكل التحالفات التي تنضوي معها باتجاه وطني يخرج العراق من طائلة الأزمات والنزاعات وإيجاد حلول لإنهاء حالة المحاذير من شرنعة تداول السلطة تحت ذرائع واهية على اساس الدستور واحترام مبدأ المواطنة والعقيدة والإنتماء الفكري والثقافي والمجتمعي. ذلك ضرورة وطنية، تؤدي بالتأكيد، إلى تغيير الأوضاع في العراق نحو الأفضل وانهاء حالة التوترات المحيطة بالعراق...  

أن تقويض قوى المعارضة يزيد من عدم الاستقرار كما ويؤثر على الحركات السياسية أو الشعبية، سواء بإلهامها أو محاذيرها من مخاطر عدم الأمان وفقدان الثقة بالنظام، أو تزيد من شعور عدم التوازنات السياسية باتجاه النظام الشمولي "ديكتاتوري" وانتشار القلق الشعبي وتجاوزه حدود الدولة كما حدث مؤخرا في سوريا وجعلها حالة محورية نحو عدم استقرار المنطقة والدول المجاورة لها مثل العراق ولبنان والأردن واضطرار هذه الدول إلى تبني استراتيجيات غير مرنة للتعامل مع التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية الناجمة عن مثل هذه الداعيات التي كان للدول الخارجية والعظمى وعلى رأسها أمريكا وصنيعتها إسرائيل يد في التخطيط لها والتآمر على الشعوب العربية.

الشعوب التي تشهد تراجع المفاهيم الحقوقية والإنسانية والمدنية في بلادها، تعاني غالبا من تحديات سياسية وأمنية تتطلب فترات طويلة للتعافي منها. يعتمد ذلك على حجم التأثيرات وكيفية تأقلم القيادة السياسية مع الوضع العام ووضع الحلول اللازمة لكل جوانب الحياة المختلفة، أيضا، مدى استجابة الشعب لها ودور المجتمع الدولي في تقديم الدعم أو الضغط لتخفيف الأزمات. لا تقييد الحريات ومنها حرية الرأي والتعبير والتجمع وخلق أجواء من التوتر بين المواطنين وقمع المعارضة السياسية وفي كثير من الحالات، اعتقال المعارضين والنشطاء وحتى المواطنون العاديون وحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان بحيث يشعر الشعب بأن المؤسسات الحكومية غير قادرة على حماية مصالحه، مما يضعف الثقة في النظام السياسي وتدهور الثقة في مؤسسات الدولة.

منذ أحداث التغيير السياسي في سوريا والمجتمع السوري منقسم بين مؤيدي للنظام السابق وقوى التغيير الجديد، فيما يعيش المواطنون العراقيون بسبب ذلك حالة من القلق بشأن المستقبل، الأمر الذي يزيد من مستويات الضغط النفسي. وقد يخلق بيئة من النزاعات والصراعات الاجتماعية أو تؤدي إلى الإحباط والفوضى السياسية وفقدان الأمل والشعور بعدم معرفة مصير البلاد...

إن تجربة أحداث سوريا وتهاوي النظام بهذه السرعة الدراماتيكية وعدم معرفة خطوط التماس بين الحاضر والمستقبل، ينبغي على الطبقة السياسية الماسكة بالسلطة في العراق ومن بينهم عقلاء القوم أن يتعلموا من الدرس السوري لإعادة حساباتهم السياسية والعقائدية والجلوس مع معارضيهم لإيجاد تسوية سياسية شاملة نحو آفاق جديدة وسد الطريق أمام مخططات القوى الإستعمارية لبناء عراق المستقبل الذي تحترم فيه حقوق المواطنين وتحقيق مشروع الدولة المدنية الضامنة وإنهاء نظام المحاصصة الطائفية القاتلة قبل فوات الأوان...

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6994 ثانية