وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية
| مشاهدات : 1231 | مشاركات: 0 | 2025-05-13 08:05:35 |

إعمار كنائس الموصل... دعوة إلى توثيق الارتباط بالجذور

كنيسة مسكنته في الموصل، العراق | مصدر الصورة: المطران ميخائيل نجيب

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

الموصل, الثلاثاء 13 مايو، 2025

 

مع احتفال أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك بتكريس مذبح كاتدرائيّة الطاهرة بحوش البيعة في الموصل القديمة والتي زارها البابا فرنسيس، عادت التساؤلات بشأن جدوى إعمار كنائس المدينة في ظلّ عودةٍ محدودة لمسيحيّيها عقب قرابة عقدٍ على تحريرها من تنظيم داعش الإرهابيّ.

أكّد المطران ميخائيل نجيب، راعي أبرشيّة الموصل الكلدانيّة، في حديثه عبر «آسي مينا» أنّ الاجتهاد في إعمار كنائس الأبرشيّة ليس مجرّد تعبيرٍ عن اعتزازٍ بالجذور وسعيٍ إلى الحفاظ على تاريخٍ وتراثٍ يستحقّان كلّ تقديرٍ، وحسب، «بل هو دعوةٌ لكلّ أبنائنا ليوثّقوا ارتباطهم بجذورهم».

 

كنائس تعود للقرون الأولى

ولفت إلى عراقة كنائس مثل كنيستَي مار توما للسريان الكاثوليك والأرثوذكس، مار إشعيا وأصلها دير مار إيشوعياب برقوسري من القرن السادس، الطاهرة للكلدان وأصلها الدير الأعلى من القرن السابع، الشهيدة مسكنته من القرن الثامن وسواها.

 

إضاءة شمعة رجاء

وفي هذا الصدد، قال الأب عمّانوئيل كلّو، مسؤول كنائس السريان الكاثوليك في الموصل، إنّ إعمار أيّ كنيسة يجب أن يُفهَم على أنّه شمعة رجاءٍ تُضاء في مدينةٍ تضمّ كنائسَ يتجاوز عمرها ألفًا وخمسمئة عام، كانت وما زالت شاهدة على عمق جذور المسيحيّة في الموصل وتاريخها وتراثها.

وتساءل في خلال حديثه عبر «آسي مينا»: «هل نترك كنائس في الموصل، هي أقدَم من دولٍ عدّة، مهدّمةً لقلّة عدد مسيحيّيها العائدين؟».

 

تهيئة أرضيّة صالحة للعودة

وأبرزَ نجيب أهمّية هذه الحركة العمرانيّة في الحفاظ على الحضور المسيحيّ في الموصل الذي لا يزال خجولًا، وتهيئة أرضيّة صلبة وصالحة روحيًّا للراغبين في العودة إلى مدينتهم، «فواجب الكنيسة أن تكون حاضرة دومًا مع أبنائها لتساندهم في بنيان البشر والحجر في آنٍ واحد، وتعضدهم وتنير طريق العودة أمامهم وتساندعم لمواجهة التحدّيات المعاصرة».

من جانبه، أشار كلّو إلى امتلاء كنيسة الطاهرة بالمؤمنين، يوم تكريس مذبحها، قائلًا: «هؤلاء لا يعيشون اليوم في الموصل، لكنّ الموصل تعيش فيهم، فهنا ولدوا، وفي هذه الكنيسة نالوا الأسرار المقدّسة، وارتباطهم بها وثيقٌ لا ينقطع».

أُجْبِر مسيحيّو الموصل على مغادرة مدينتهم إبّان التهجير القسريّ عام 2014، ورغم الحضور المسيحيّ المتواضع فيها اليوم، يعيش المؤمنون العائدون إيمانهم و«واجبنا نحن الكنيسة أن نكون حاضرين معهم دائمًا لنلبّي احتياجاتهم الروحيّة»، بحسب كلّو.

وأردف: «واجبي ورسالتي بصفتي كاهنًا موصليًّا هما أن أعيد إعمار كنائسنا كلّها، لتبقى شاهدة على الحضور المسيحيّ في المدينة وجذورنا الممتدّة لآلاف السنين، وأدعو مسيحيّي الموصل، أينما وجدوا اليوم، إلى دعم الكنيسة ونشاطها العمرانيّ، لنحافظ على تاريخنا وتراثنا ووجودنا».

 

كنيستنا مبنيّة على صخرة

وفيما أكّد نجيب أنّ «كنيسة المسيح ما انفكّت ثابتة على إيمان الرسل منذ ألفَي عام، وقائمة بأبنائها ومبانيها، وسوف تبقى، لأنّها مبنية على الصخرة التي لا تتزعزع»، وجّه كلّو كلامه إلى «بعض المسيحيّين المتسائلين عن جدوى إعمار كنائس الموصل في ظلّ غياب مسيحيّيها»، قائلًا: «إنّ تساؤلكم البليد هذا بعيد جدًّا عن الرجاء المسيحيّ، وتذكّروا دائمًا أنّنا أبناء الرجاء».

الجدير بالذكر أنّ أبرشيّة الموصل وكركوك وكردستان للسريان الأرثوذكس سعت هي الأخرى إلى إعمار كنائسها بالموصل بالتعاون مع منظّمات دوليّة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5778 ثانية