ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث      خبراء تغذية: الثوم بمقدمة أفضل التوابل لحماية وصحة الكلى      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة
| مشاهدات : 1271 | مشاركات: 0 | 2025-10-13 07:09:34 |

تراجع الوجود المسيحي في الموصل: أقل من 70 عائلة باقية في المدينة التاريخية

 

عشتار تيفي كوم - لينغا/

أظهرت تقارير حقوقية وإنسانية حديثة أن الوجود المسيحي في مدينة الموصل شمالي العراق يشهد تراجعًا غير مسبوق، إذ لم يتبقَّ سوى نحو سبعين عائلة فقط داخل المدينة التي كانت يومًا ما من أبرز مراكز المسيحية في الشرق الأوسط.

المدينة التي احتضنت المسيحيين منذ القرن الأول للميلاد كانت تضم قبل عام 2003 عشرات الآلاف من المسيحيين من طوائف الكلدان والسريان والآشوريين، لكنّ موجات العنف الطائفي ثم سيطرة تنظيم “داعش” على الموصل عام 2014 أدّت إلى نزوح شبه كامل للمجتمع المسيحي، وتدمير كنائس وأديرة تاريخية مثل كنيسة الطاهرة ودير مار بهنام.

ورغم تحرير المدينة عام 2017، لم يعد منها سوى عدد محدود من العائلات، بينما فضّلت الغالبية الاستقرار في بلدات سهل نينوى مثل قرقوش وبرطلة وكرمليس، أو الهجرة إلى الخارج. وتقول منظمة “International Christian Concern” إن العزوف عن العودة لا يرتبط فقط بالمخاوف الأمنية، بل أيضًا بانعدام الخدمات الأساسية وغياب فرص العمل واستمرار التمييز ضد الأقليات، مما جعل العودة شبه مستحيلة لكثير من الأسر.

في حديث لموقع مسيحي محلي، قال الأب إلياس متى، كاهن إحدى الكنائس المرمّمة في الموصل القديمة: “نحن القلّة الباقية، نعيش الإيمان رغم الجراح. نصلّي كل يوم من أجل أن تعود عائلاتنا إلى ديارها. الموصل ليست ملكًا لأحد، إنها بيتنا جميعًا.” من جانبها قالت ريتا يوحنا، وهي من العائدين القلائل إلى حي الميدان: “نريد أن نعيش بسلام، أن نسمع أجراس الكنائس من جديد دون خوف.”

البطريركية الكلدانية في بغداد دعت الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى وضع خطة وطنية لحماية التنوع الديني وإعادة إعمار المناطق المسيحية، مؤكدة أن استمرار نزيف الهجرة يهدد هوية العراق التاريخية. كما طالبت منظمات مسيحية عالمية مثل “Aid to the Church in Need” ببرامج عاجلة لإعمار الكنائس وتأمين المدارس والمستشفيات في سهل نينوى والموصل، محذّرة من أن انقراض الوجود المسيحي في شمال العراق لم يعد احتمالًا بعيدًا بل خطرًا حقيقيًا.

ورغم المأساة، لا يزال الأمل حاضرًا في قلوب المسيحيين العراقيين الذين يرون في بقائهم شهادة للإيمان والصمود. فحتى وإن خفت صوت الأجراس في شوارع الموصل القديمة، يبقى الأمل بأن تعود لترن من جديد فوق أنقاض الألم لتعلن أن الحياة أقوى من الخوف، وأن الإيمان لا يُهزم.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5337 ثانية