قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل نيافة مار عوديشو أوراهم - كنيسة مار كوركيس في مدينة يونشوبينغ/  السويد      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      مباركة الحيوانات في عيد القدّيس أنطونيوس الكبير… تقليدٌ سنويّ في الفاتيكان      ثورة رقمية وبنية تحتية خضراء: إقليم كوردستان يستعرض إنجازات القطاع التربوي لعام 2025      انهيار أسعار النفط يضع مالية العراق في مأزق.. وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق      هيئة الطيران الأميركية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك      عودة طفيفة للإنترنت في إيران.. والسلطات توضح      البابا يعلن عن سنة مكرّسة للقديس فرنسيس الأسيزي      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما      نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر      500 مليون طلب على تذاكر المونديال.. ما المباراة الأكثر طلبا؟      أبواب مفتوحة: ارتفاع عدد المسيحيين المضطهدين حول العالم إلى 388 مليونًا
| مشاهدات : 626 | مشاركات: 0 | 2026-01-14 11:22:52 |

​هل ماتت "العشرة"؟ ولماذا أصبح التخلي أسهل من التمسك؟

رائد نيسان حنا

 

كانت "العشرة" قديماً كلمة مقدسة، تُبنى عليها البيوت، وتُصان لأجلها الأسرار، وتُغفر بسببها العثرات. كان يقال: "بيننا خبز وملح"، وهي جملة كفيلة بإنهاء أعتى الخلافات. لكننا اليوم، في زمن السرعة والاستهلاك، نقف أمام تساؤل مرير: هل ماتت "العشرة" حقاً؟ ولماذا صار التخلي هو الخيار الأول، والتمسك هو "الاستثناء" الضعيف؟

عصر "الاستبدال" لا "الإصلاح"

نحن نعيش في عصر "الاستهلاك" الذي أثر حتى على مشاعرنا. عندما تعطلت أدواتنا المنزلية قديماً، كنا نأخذها للمصلّح، أما اليوم فنرميها لنشتري الأحدث. انتقلت هذه العدوى للعلاقات؛ فبدلاً من إرهاق أنفسنا في "إصلاح" سوء تفاهم مع صديق أو قريب، أصبحنا نستسهل "استبداله" بآخر جديد، أو ببساطة حذفه من حياتنا بكبسة زر.

 

وهم "البدائل المتاحة"

فتحت وسائل التواصل الاجتماعي أمامنا أبواباً وهمية من البدائل. يعتقد المرء منا أن لديه آلاف "الأصدقاء" الافتراضيين، مما يمنحه شعوراً زائفاً بالاستغناء. هذا الوهم يضعف الرغبة في التمسك بالشخص الحقيقي الموجود في حياتنا؛ فالعقل الباطن يهمس لنا دائماً: "هناك غيره الكثير، لا داعي للعناء".

 

الأنانية المفرطة تحت مسمى "الصحة النفسية"

لقد أسيء فهم مفهوم "الصحة النفسية" و"حب الذات" في الآونة الأخيرة. تحول الأمر لدى البعض من تجنب العلاقات السامة إلى "التخلي" عن أي شخص يطالبنا بمجهود، أو يختلف معنا في الرأي، أو يمر بظرف صعب يحتاج منا الصبر. أصبحنا نضحي بالعشرة الطويلة مقابل "راحة بال" مؤقتة، متناسين أن العلاقات الحقيقية تُبنى أصلاً في مواسم الصبر لا في أيام الرفاهية.

 

غياب "البركة" في الوقت والجهد

في الماضي، كان لدى الناس وقت للاستماع، للجلوس طويلاً، للعتاب اللطيف الذي يغسل القلوب. اليوم، الجميع يركض خلف "الترند" والمادة والعمل. ضيق الوقت جعلنا نختصر العلاقات؛ فالعتاب صار "ثقلاً"، والاعتذار صار "انكساراً"، والبقاء على العهد صار "حملاً" لا يقوى عليه إنسان هذا العصر المنهك.

 

ثقافة "البلوك" النفسي

قبل أن يظهر "البلوك" التقني، ظهر في قلوبنا. أصبح التخلي "قراراً لحظياً" نابعاً من غضب، لا يسبقه تفكير في الذكريات الجميلة أو المواقف الصعبة التي اجتزناها معاً. لقد فقدنا "آداب الخصومة"، فصرنا إذا اختلفنا، هدمنا كل الجسور ونسينا كل "الملح" الذي أكلناه معاً.

 

 

بين يدي "الوفاء"

في حياتي المتواضعة، تعلمت أن أجمل الأشخاص ليسوا أولئك الذين يبقون معك في قمة سعادتك، بل أولئك الذين "يعرفون عيوبك ولا يزالون يحبونك"، أولئك الذين عندما تعصف بهم ريح الخلاف، يتذكرون غطاءً شاركته معهم في ليلة باردة، أو موقفاً كنت فيه سنداً لهم. الوفاء ليس غياباً للمشاكل، بل هو قرار واعٍ بأن "العشرة" أثمن من أي سوء تفاهم عابر.

 

 

كلمة أخيرة

العشرة لا تموت، لكنها "تذبل" حين نكف عن سقيها بالصبر والتغافل. التمسك ليس ضعفاً، بل هو أعلى درجات النبل الإنساني. إن "الخسارة الحقيقية" ليست في فقدان شخص رحل باختياره، بل في فقداننا نحن لغريزة الوفاء، وقدرتنا على صيانة الود.

تذكروا دائماً: المباني تُبنى بالحجر، أما العلاقات فتُبنى "بالعمر"؛ ومن يفرط في العشرة، يفرط في جزء من تاريخه الشخصي.

 

والآن.. ماذا عنكم؟

هل واجهتم في حياتكم موقفاً كان التخلي فيه سهلاً ولكنكم اخترتم التمسك؟ أم كنتم ضحية لتخلٍّ مفاجئ أثبت لكم أن "العشرة" أصبحت عملة نادرة؟










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5922 ثانية